البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

طالبان: أخفينا وفاة المُلا عمر عامين بفتوى شرعية.. ولن نكشف مكان قبره

المحتوي الرئيسي


طالبان: أخفينا وفاة المُلا عمر عامين بفتوى شرعية.. ولن نكشف مكان قبره
  • محمد الشافعي
    25/08/2015 10:41

الملا ذبيح الله، المتحدث الرسمي باسم حركة طالبان، من القيادات العليا بالحركة ، وأحد الوجوه المقربة من الزعيم الراحل الملا محمد عمر وخليفته الحالي الملا أختر منصور، ويعد أحد أبرز قيادات الحركة المنفتحة على الإعلام، فهو يتحدث البشتو (اللغة الأم)، والفارسية، كما أنه يفهم بعض اللغات الأخرى كالعربية والإنجليزية والأوردية.
 
كشف الملا ذبيح الله في مقابلة صحفية عدد من القضايا الهامة خاصة فيما يتعلق بـ «إخفاء وفاة الملا عمر، والذي تم بناء على فتوى دينية شارك فيها العلماء والمشايخ المحسوبون على الحركة في باكستان وأفغانستان، مستدلا أيضا بإخفاء المسلمين وفاة أبي بكر الصديق، خليفة الرسول الكريم في السنة الثالثة عشرة للهجرة، لأن الجيوش الإسلامية كانت في حالة حرب تحت إمرة أبي عبيدة بن الجراح، رضي الله عنه، بموقعة اليرموك لفتح بلاد الشام، ولأنها كانت بداية أول موجة انتصارات للمسلمين خارج جزيرة العرب».
 
وقال الملا ذبيح الله مجاهد أن أفغانستان ليست في حاجة إلى «داعش»، ولا ضرورة لوجوده في بلاده، وأن طالبان لا تخاف من «داعش» أو غيرها.
 
وفي مايلي نص الحوار الذي أجرته صحيفة الشرق الأوسط "
 
** متى توفي الملا عمر بالضبط وأين تمت مراسم تدفينه؟
- إيمانًا بقضاء الله وقدره توفي الملا محمد عمر مجاهد، رحمه الله، في 23 من أبريل عام 2013 الميلادي إثر مرضه الذي أصابه، وتم دفنه داخل أفغانستان، حيث كان يسكن، ولأجل الملاحظات الأمنية لا نستطيع أن نفصح عن الموضع الذي تم دفنه فيه.
 
** لماذا تم إخفاء الخبر عن مقاتلي الحركة والقادة السياسيين لهذه الفترة الطويلة؟
- أنتم تعلمون أننا نخوض حربًا واسعة ضد عدو معتدٍ محتل، فالإفصاح عن وفاة «أمير المؤمنين» كان له تأثير سلبي على نفسيات المقاتلين ومعنوياتهم أمام العدو، فلذلك أخفينا نبأ وفاته بفتوى من المشايخ المعتبرين والعلماء. كما تم كتمان نبأ وفاة الخليفة الراشد أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، في خير القرون من قبل أبي عبيدة بن الجراح، رضي الله عنه، في حادث مماثل عن المجاهدين الذين كانوا يسطرون الملاحم تحت إمرة خالد بن الوليد، رضي الله عنه، في موقعة اليرموك ضد الإمبراطورية البيزنطية، ولما انتهت المعركة وأتاحت الفرصة لوصول خبر وفاته، رضي الله عنه، للمجاهدين، أكد أبو عبيدة، رضي الله عنه، نبأ وفاة الخليفة أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، فالعلة الأساسية في إخفاء نبأ وفاته هناك كانت الحفاظ على معنويات المجاهدين، فرأوا لزامًا في البداية إخبار عدد قليل من القادة وعائلة أمير المؤمنين، رحمه الله، فقط، فإن فيهم كفاية ولا ينبغي تعميم الخبر وتم كتمان الخبر كسر من الأسرار المعركة.
 
** ما حقيقة الخلافات بعد وفاة الملا عمر؟
- بعد الإعلان عن وفاة أمير المؤمنين، رحمه الله، اجتمع أعضاء شورى أهل الحل والعقد، بمن فيهم أعضاء من مجلس الشورى القيادي والمشايخ والعلماء من أهل العلم المعتبرين في اجتماع عاجل نظرًا لحساسية الظروف فاختاروا الملا أختر محمد منصور، أميرًا جديدًا للإمارة، لأنه كما فيه أهلية لهذا الأمر كذلك قاد الإمارة بشكل عملي عدة سنوات في ظروف صعبة، وهو يحظى بثقة كبيرة لدى المقاتلين، ولدى أمير المؤمنين الملا محمد عمر، رحمه الله، فاختير كأمير جديد، ولما نشر نبأ تولية الأمير الجديد بدأت سلسلة البيعات من أمراء الجبهات والقادة الميدانيين، والعلماء ووجهاء العشائر و«المجاهدين» وعامة الشعب من أفغانستان، وفي 72 ساعة وصلت رسائل البيعات من كل أرجاء البلد، وهذا مما يظهر مدى حرص أبناء الإمارة على وحدة الكلمة وتراص الصف ويوضح مدى ثقتهم في أمرائهم وعلمائهم، ويبين مدى رضاهم بإمرة الملا أختر محمد منصور، حفظه الله.
 
وأما اختلاف شخص أو شخصين فهو ليس مع الأمير، بل هو مع كيفية وطريقة تنصيب الأمير، وهو أيضًا ليس اختلافًا كبيرًا، بل من الطبيعي أن يكون في مثل هذه الجماعة الكبيرة اختلافًا في وجهات النظر، حيث اجتمع فيها أصحاب الآراء والأمزجة المختلفة، فهذه الخلافات ليست عميقة، ونحاول عن الطرق المناسبة لحلها، ويعمل عليها وفد من العلماء بجدية، ولا يوجد أي مخاوف عنها داخل صفنا.
نعم، نظرًا لمسؤولية «الإمارة الإسلامية» تسعى لإقناع هؤلاء الإخوة ليبقوا مناصرين للحركة، ولا يعطوا فرصة الدعايات لأعداء الإمارة ولا يصبحوا أدوات في أيدي الآخرين من حيث يعلمون أو لا يعلمون.
 
** هل المُلا أختر منصور يحظى بدعم ومبايعة جميع القادة السياسيين في مجلس «شورى كويتا»؟
- أولاً لا يوجد ضمن تشكيلات الإمارة الإسلامية ما يسمى «شورى كويتا»، بل إن للإمارة الإسلامية تشكيلات ولجانًا خاصة لمختلف النشاطات «الجهادية» تباشر فعالياتها ونشاطاتها القتالية من داخل أفغانستان.
 
ثانيًا الأكثرية المطلقة من أعضاء الشورى القيادي، وكذا العلماء المعتبرون والمسؤولون والقادة الميدانيون، كلهم متفقون ومتحدون على مبايعة الملا أختر محمد منصور كأمير جديد، كما أنهم دعوا كل الشعب لمبايعة الأمير الجديد، وهكذا كان فكما أسلفنا أن في مدة لا تزيد على 72 ساعة وصلت رسائل البيعة من كل أنحاء البلد من الجبهات «الجهادية»، من القرى والأرياف، من المدن والقبائل، وكذا من المهاجرين الأفغان الذين يقطنون خارج البلد في البلاد المجاورة، وقد كان الإخوة القائمون على صفحة الإمارة الرسمية يقومون تغطية خاصة لهذه الرسائل الصوتية والكتابية على موقع الإمارة، ولذا يمكن لنا القول إن أمير المؤمنين الجديد الملا أختر محمد منصور أمير متفق عليه، ولم نواجه أي مشكلة في اختياره وانتخابه.
 
** هل يمكن أن تتحدثوا قليلاً عن شخصية الملا أختر منصور.. في الغرب والشرق لا يعرفون عنه إلا ما ندر.. هل يمكن القول إنه من صقور الإمارة؟
- إن الأمير الجديد الملا أختر محمد منصور، كان من الأصدقاء المقربين لأمير المؤمنين الملا محمد عمر، رحمه الله، الذين صاحبوه منذ نشأة حركة طالبان الإسلامية، ومنذ البداية شغل المناصب العسكرية والإدارية المهمة والكبرى في صفوف الإمارة الإسلامية، وبقي لخمسة أعوام وزيرًا للطيران، وبعد الاحتلال الأميركي وانطلاق «الجهاد» ضدهم كان من «المجاهدين» الأوائل وإلى جانب عضوية الشورى القيادي، كان أولاً «مسؤولاً جهاديًا» لمحافظة قندهار، ثم أصبح نائبًا للنائب الأول للإمارة الإسلامية الملا عبد الغني برادر، فك الله أسره، ولما تم إلقاء القبض على الملا عبد الغني برادر، نصبه الملا محمد عمر، رحمه الله، نائبًا لنفسه عام 2010 الميلادي، ومنذ الأعوام الخمسة الماضية كان يدير شؤون الإمارة بشكل عملي، وبحمد الله قد حمل على عاتقه عبء نيابة الإمارة الإسلامية في أحوال متأزمة والتي كانت في الحقيقة وفي ميدان العمل مسؤولية زعامة الإمارة فأداها بأحسن طريق، وله علاقات طيبة مع جميع المقاتلين، وهو إنسان رحيم، يتسم برحابة الصدر، ذو تقوى وعلم شرعي، يعرف أهمية التشاور ويستمع إلى آراء العلماء ويحترم ذوي الرأي ويحتاط في كل أمر، وإلى جانب براعته القتالية هو ذو بصيرة في الأمور السياسية، ويحظى بمكانة خاصة في أوساط «المجاهدين»، وبقي أميرًا محنكًا خلوقًا على «المسؤولين الجهاديين»، و«مجاهدو» الإمارة الإسلامية يثقون به ثقة كاملة، فهو من الأشخاص المختبَرين الذين أبلوا في سبيل الله بلاءً حسنًا.
 
** هل من موقف جديد بخصوص الحوار مع الحكومة؟ وما مستجدات الموضوع؟
- ليس لدينا موقف جديد بخصوص الحوار، فما زال احتلال أفغانستان مستمرًا من قبل الأميركيين، إن إدارة كابل عميلة ليس لديها أي خيار. إن مسؤولية ملف المفاوضات مفوض إلى المكتب السياسي، فإذا رأوا وثبت لديهم أن الاحتلال قد انتهى وآن الأوان لتحكيم شرع الله فعندئذ ليست أي مشكلة في هذا الأمر.
 
** هل أنتم خائفون من توسع «داعش» على حساب طالبان؟
- إن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) هي في العراق والشرق الأوسط نتاج الحوادث السياسية والعسكرية والطائفية المريرة، وبما أنه لا وجود لتلكم الوقائع المريرة والحوادث الأليمة في أفغانستان، فلا ضرورة هنا لوجود «داعش» ولا نحن نحس بالخوف منه.
نحن نسعى لصد النزاعات الطائفية والمذهبية وغيرها من الصراعات الداخلية وقد وُفقنا لذلك والحمد لله، ونسأله سبحانه وتعالى أن يوفق الشعب الأفغاني لمواجهة المحتلين الأجانب في صف واحد ويحفظهم عن التشتت والتشرذم.
 
** ما حقيقة تغيير ولاء بعض قادة طالبان وتحولهم إلى «داعش»؟
- أنتم تعلمون أن للإمارة الإسلامية في نظامها الإداري وتشكيلاتها نفوذًا وسيطرة على أفرادها المرتبطين بها، وقد وضعت لفعالياتهم وصلاحياتهم ضوابط ولوائح إدارية خاصة، وهم مكلفون أداء مسؤولياتهم في دائرة هذه الضوابط واللوائح المقررة.
كان هناك عدد من الذين كانوا يستغلون اسم الإمارة، وكانوا يقومون ببعض الأفعال التي تعارض الضوابط الشرعية ولوائح الإمارة، فنبههم مسؤولو الإمارة أنه لا ينبغي للمقاتل أن يتورط في مثل هذه الجرائم، ومنعوهم عن هذه الأفعال، لكنهم رغم ذلك خالفوا اللوائح وارتكبوا الأعمال المنكرة شرعًا، كاختطاف الأبرياء ثم إطلاق سراحهم مقابل المال، وقع الطرقات، وإيذاء عامة المسلمين وغيرها من المنكرات، فاضطرت الإمارة إلى طرد هؤلاء وإخراجهم عن صفوفها وطلبتهم إلى المحكمة الشرعية.
فهؤلاء هم الذين اجتمعوا بإغراء من الجهات الخارجية في بعض المناطق من ولاية ننجرهار، وظلوا يحاربون الإمارة متسترين تحت ستار تنظيم الدولة (داعش)، وبحمد الله سرعان ما طهرت الإمارة ببركة قوتها العسكرية وبمساعدة من أهالي المنطقة أكثر تلكم المناطق عن وجودهم، ولا توجد الآن تحديات كبيرة أمام الإمارة الإسلامية هناك.
 
** تعهد عبد الرشيد دوستم نائب الرئيس الأفغاني زعيم الحرب رجل الشمال بالتصدي لطالبان في ولايتي فارياب وقندز.. هل له أي تأثير على معنويات قادة الحركة؟
- لقد قارعْنا دوستم وصارعْناه سابقًا، واضطررناه إلى الهروب مرارًا عن البلد، وأما مجيء الأميركان ووصول دوستم إلى سدة الحكم بقوة الطائرات الأميركية فهذا أمر آخر.
 
فوجود دوستم ضمن الفيالق العسكرية أو عدم وجوده لا يوجد له أي تأثير، فحضوره في الألوية لن يرفع من معنويات ميليشياته، كما لن تنهار به معنويات المقاتلين، فإن مقاومتنا هي المقاومة التي هزمت الأميركيين بعدتهم وعتادهم، فلن يقف دوستم أمامنا بل سينهزم.
 
** نسمع كثيرًا في الغرب أن المخابرات الباكستانية هي من كانت تدير معركة طالبان.. وأن المُلا عمر لم يكن إلا شخصية رمزية.. أين الحقيقة؟
- هذه الدعاية لا تثار ضدنا فقط، بل ضد كل حركات التحرير، وخصوصًا المسلمة منها، إن هؤلاء المفترين لا إيمان لهم بنصر الله وتأييده، بل لا عقيدة لهم بالله و«الجهاد» وتقديم التضحيات في سبيله، ولذا هم محيرون تائهون بتمكن المقاتلين الضعفاء القليلين من الانتصار على الأميركيين وحلف الناتو؟ فلتسلية نفوسهم أحيانًا يربطون مقاومتنا بمخابرات باكستان، وأحيانًا ينسبونها إلى أميركا ومخابراتها وما إلى ذلك من الأراجيف والأكاذيب والاتهامات.
 
وإننا نطمئن إخواننا المسلمين بأنه ليس لأحد في «جهادنا» منة علينا غير الله، ولا يمكن للمساعدات الخارجية وأيدي المخابرات الخفية أن تدير مثل هذه المقاومة الكبرى لأنه لو كانت المساعدة الأجنبية تنفع شيئًا لنفعت حكومة كابل التي تحظى بدعم ومساعدة أكثر من 48 دولة ودعم مخابراتها.
لكن هزيمة أميركا وحلف الناتو أمام مقاتلينا بركة من بركات دين الله سبحانه وتعالى وآية بينة على انتصاراتنا التي لا تتوقف، والذين لا تدرك عقولهم هذا السر يرشقوننا بمثل هذه الاتهامات وهذه هي درجة عقولهم وإدراكهم.
 
** هل طالبان باتت تفتقر إلى قيادة قوية توحد صفوفها؟ وما أثر ذلك على مستقبل الحركة؟
- بما أن الصف القتالي هو صف التضحيات والبذل والعطاء، ويتوقع في كل حين ولحظة أن يقتل القائد أو يموت أو يعتقل، لذا فإن القادة يتخذون التدابير لقيادة الصف «الجهادي» في مثل هذه الحالة، وإلى جانب ميزات أخرى فإن من خصائص مقاتلينا أنهم ضمن مدرسة لتدريب وإعداد القادة، فإن يقتل هنا أحد من القادة أو يعتقل أو يموت فإن المقاتلين لا يضعفون ولا يحسون بالضعف والانهيار، لأنهم حين يضعون أقدامهم على هذا الدرب المبارك يرسخ في قلوبهم ويلقنون بأن دين الله واستمرار القتال ليس منوطًا بالأشخاص والأفراد، بل هو مرتبط بالأفكار والمبادئ، فمن أجل الوقائع العسكرية أو الحوادث الطبيعة لا بد أن تنقلب الأشخاص وتتبدل الأفراد، أم الأفكار والمبادئ التي تعتبر أساس القتال وركيزته تبقى ثابتة دائمًا.
 
ومن أجل هذا لا يحس «المجاهدون» بأي ضعف بوفاة «أمير المؤمنين»، بل إنهم يواصلون «جهادهم» بقوة واطمئنان ضد المحتلين وحلفائهم وفاء مع المسيرة التي بدأها أميرهم.
وكذا فإن الزعيم الجديد للإمارة الملا أختر محمد منصور شخصية ذو حنكة، وقد بقي قائدًا ناجحًا، حيث قاد صف أبناء الإمارة في ظروف صعبة بشكل عملي، وكان محل ثقة واعتماد عند «أمير المؤمنين»، والآن عين لنفسه نائبين قويين وجيهين عالمين بالدين، مع تأييده بالشورى القيادي الذي يتكون من أهل الخبرة ورؤوس الإمارة، فنرجو أن تحفظ وحدة الإمارة أكثر من أي وقت كان، وسنُثبت وجودنا بقوة إن شاء الله.
 
** أين الحقيقة مما يتردد بأن طالبان تواجه الآن ضعفًا في التمويل؟
- إننا نعتقد أننا تركنا زمن الذل والاستضعاف وراءنا، والآن بحمد الله الإمارة ومقاتلوها إلى حالة القوة، ونتمتع بالتأييد الشعبي الواسع، وكل يوم نحن في تقدم ونحرز الانتصارات تلو الأخرى، وفي ساحة القتال نأخذ غنائم من أعدائنا كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة والأجهزة الحربية الأخرى، فلا صحة لهذا القول إن الإمارة الإسلامية تواجه ضعفًا في التمويل.
 
** من هو المُلا أختر منصور ومسيرته القتالية في صفوف طالبان؟
 
- الملا أختر محمد منصور هو من الرجال الأوائل في حركة طالبان الإسلامية، وقد شارك في القتال ضد الروس والشيوعيين، بل إنه كسلفه أصيب بإصابات بالغة في المواجهات المباشرة مع القوات السوفياتية، وإبان الإمارة الإسلامية تولى مختلف المناصب المهمة، منها منصب وزير الطيران، وبعد الاحتلال الأميركي كان مسؤولاً «جهاديًا» لولاية قندهار في ظروف صعبة، وبعد اعتقال الموقر الملا عبد الغني برادر تولى منصب نيابة الإمارة الإسلامية المهم والخطير، ويحترمه «مجاهدو» الإمارة والمسؤولون «الجهاديون» والعلماء لما رأوا من قوة شخصيته وعطفه وحبه لهم، وتوجد فيه صلاحية إدارة الصف «الجهادي» وجدارة توجيه «المجاهدين»، ويعتني بمشورة أهل العلم والخبرة، ويملك بصيرة سياسية، وجميع هذه الصفات تسببت لتختاره الإمارة الإسلامية زعيمًا جديدًا لها ثم يجعل له القبول على مستوى البلد.
 
** هل الوضع الميداني على الأرض تغير من جهة تعيين الملا أختر منصور لصالح الحكومة؟
- بالنظر إلى تجارب أمير المؤمنين الملا أختر محمد منصور، حفظه الله، وبالنظر إلى تأييد نائبيه وتأييد الشورى القيادي له نحن واثقون بأن الوضع الميداني على الأرض سيتغير لصالح الإمارة الإسلامية، لأن أمير المؤمنين يواجه الأحداث بصلاحية كبرى ومسؤولية عظمى خلافًا مما سبق، فسيدير الشؤون بشجاعة وروية، وهذا مما سيؤثر إيجابيًا على الوضع الميداني «الجهادي»، ويعرف الملا أختر محمد منصور برباطة جأشه واستقامته وثباته وتوكله على الله، ولذا يمكن لنا القول إننا سنرى تقدمًا ملحوظًا ونجاحًا كبيرًا إن شاء الله، وما ذلك على الله بعزيز.
 
*المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

أخبار ذات صلة

تبنى زعيم تنظيم الدولة الإٍسلامية (داعش)، أبو بكر البغدادي، في تسجيل جديد، اليوم ا ... المزيد

تنتهي المذابح والجرائم ضد الإنسانية نهاية جماعية وليست فردية. فالمحاكمات لا تنهي المذابح، ما دام جذر المشكلة موجودا. تنتهي الجولة الأولى منها، وتبقى ال ... المزيد

تأسيس التصورات لا يكون بالتقاط الكلمات عن سياقها، ولا تطبيق ما تحب دون ما سواه، فالقضايا الكلية تعمل من خلال التقاء كل الفروع في صياغة واحدة ليكون التوا ... المزيد

1) فرص نجاح ثورة شعبية في مصر ضد الجيش ضعيفة.

 

2) لذا فغالب ظني أن محمد علي (أقصد داعميه) لا يعولون على ثورة شعبية.. بل يبحثو ... المزيد

** المقاول محمد علي يصلح مقاول هدم لبنيان آيل للسقوط.. ولكنه لا يصلح مقاول بناء لأي نوع من أنواع البناءالحضارى الإنساني .. فضلا عن الآمال والأماني في جيل ر ... المزيد