البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

ضرر إبراهيم عيسي على الأمن القومى المصرى..الحرب الروسية الأوكرانية نموذجاً

المحتوي الرئيسي


ضرر إبراهيم عيسي على الأمن القومى المصرى..الحرب الروسية الأوكرانية نموذجاً
  • محمد سعد الأزهري
    11/03/2022 07:07

ما زال إبراهيم عيسى يبث سمومه في الإعلام ليلوّث قلوب وعقول الشباب، وهو لا يدري أن كلامه لن يستقر في الأرض قيد أنمله، ولكن اللي مشغّله عايز كده، ودافع من أجل ده!

هو اليومين دول شغّال على فكرة هوية مصر هل هي مصرية أم إسلامية؟!

ولن أرد على كلامه لإنه كلام زي قلّته وشغل ردح وليس شغل متكلّف عليه ولا علمى ولا أي حاجة!

هو الإشكال إنه بيضرب بمساميره في جدار الأمن القومي للبلد سواء كان يدري ذلك أو لا يدري!

كيف ذلك؟!

سأضرب لكم مثالاً يقرّب لكم المراد.

الدول الأوروبية كسرت علاقة شبابها بالمسيحية، وأصبح انتماء الشباب للعلمانية أو الإلحاد أو للمصالح الدنيوية، ثم بمرور الوقت تزداد هذه القناعات عند قطاع كبير من الشباب حتى أن الكنائس تقوم بجهدٍ كبير من أجل إعادة تواجدها في حياة الناس من خلال الإنشطة الخدمية والاجتماعية التي تقوم بها.

وبعد دخول روسيا للأراضي الأوكرانية وقيامها بشن حرب نظامية عليها، بدأت الدول الأوروبية في التفكير في تعبئة الشباب لاحتمالية ضمهم في المستقبل القريب للجيوش الأوروبية لأن روسيا قد تتوسع في حربها لغزو دول أخرى في الاتحاد الأوروبي؟!

ويجد الإتحاد الأوروبي صعوبة كبيرة في انشاء خطاب يمس عاطفة الشباب ويكون في نفس الوقت خطاباً عقدياً يدعم الشاب الذي سيترك ملذات الدنيا لأجل الموت في سبيل أوروبا!!

الخطاب الحالي هو خطاب وجودى فقط، وهو أن روسيا تهدد وجودكم يا إما نحن يا إما هم؟!

وهو خطاب ساذج لا يمكن أن يجعل الشاب الملحد أو العلماني ينضم لهذه الجيوش ليدافع عن بلاده بجسده ودمه وروحه من أجل أن يظل الاتحاد الأوروبي متحداً وصلباً!!

ولا يمكن للاتحاد الأوروبي صناعة خطاب مسيحي إيماني يحث الشباب عن الدفاع عن المسيحية الأوروبية ضد الطغيان الروسي!

فهذا خطاب قد تم وأده منذ زمن بعيد!!

وبالتالي فإن إبراهيم عيسي يريد لشبابنا أن ينضموا لهوية لا تستطيع أن تقدم جسدها ودمها وروحها للوطن عن طريق اعتقادهم بأن هويتهم مصرية قبطية فرعونية ولأجل ذلك سنموت في سبيل تاريخ رمسيس أو نفرتيتي!!

هوية مصر الإسلامية هى التي حمت مصر قديماً وحديثاً، حمتهم من الحروب الصليبية ومن التتار ومن اليهود، وهي التي حمتها من داعش والجماعات الإرهابية وذلك ببسالة الجنود واعتقادهم أنهم سينالون الشهادة وسيدخلون جنة عرضها السموات والأرض لأنهم يدافعون عن وطنهم بدينهم وهويتهم وليس بهوية مندثرة ولا يوجد لها أي أرضية حقيقية وسط الناس!

إذاً ما الذي يفعله إبراهيم عيسى؟!

هو يحاول تخريب عقيدة الجنود والشباب حتى تصبح مصر بلا هوية حقيقية لكى يستطيع الغربي يوماً ما أن يحتلها دون مقاومة تذكر، ولكن كما قلت لكم، هذا ليس من بنات أفكاره، لأن أفكاره عبر تاريخه هي لمن يدفع أكثر، ويموّل أكثر وأكثر، وفي النهاية سيموت كما مات عصفور والقمني ثم تموت أفكاره كما ماتت أفكارهما قبل أن تولد!!

وما أحببت قوله هو التحذير منه على أهم عقيدة نحمى بها بلادنا بالجهاد في سبيل الله، وهذا لن يتم إلا بهوية اسلامية نقية، حتى ولو وُجدت لدينا الأخطاء الشنيعة، أو الابتعاد الكبير عن شريعة الله، إلا أن هويتنا الإسلامية العميقة تعيدنا سريعاً لحب الشهادة والفداء دفاعاً عن هويتنا وأعراضنا وأموالنا وأرضنا.

فلا توجد مقارنة بين هوية عميقة وهوية مستأجرة!!

 

أخبار ذات صلة

منذ ان طرح فرانك كلينغبيرغ(Frank Klingberg) في مطلع الاربعينات من القرن الماضي فكرة القياس الكمي للمسافة السياسية بين الدول- اي ... المزيد

في ندوة للمجلس المصري للشئون الخارجية التي عقدت يوم الثلاثاء حول تداعيات نتائج الاتفاق المحتمل بين إيران والغرب حول البرنامج النووي الإيراني فيما يتع ... المزيد

أقام "بيت العائلة المصرية" التابع للأزهر والكنيسة، في الأول والثاني من شهر مارس الحالي 2017، مؤتمرا دوليا تحت عنوان "الحرية والمواطنة.. التنوع وال ... المزيد

يمكن تعريف المعيار في السلوك السياسي أو القانوني بأنه " كيفية الحكم على شيء "، ومفهوم الازدواجية في المعيار يعني أنك تصدر حكمين متناقضين على ظواهر ... المزيد