البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

ضاعت الأمة بين إفراط وتفريط...بين غلو وتمييع

المحتوي الرئيسي


ضاعت الأمة بين إفراط وتفريط...بين غلو وتمييع
  • د. إياد قنيبي
    21/12/2016 11:58

كل طرف يتخذ من انحراف الطرف الآخر حجة ليزيد من انحرافه هو!

وإن خالفتَ طرفا في انحرافه نَسَبك إلى الطرف الآخر!

قال ابن تيمية رحمه الله: (إن دين الله تعالى وسطٌ بين الغالي فيه والجافي عنه، والله تعالى ما أمر عباده بأمرٍ إلا اعترض الشيطان فيه بأمرين لا يبالي بأيهما ظفر: إما إفراط وإما تفريط).

وأستطيع القول بثقة -للأسف!- أن الشيطان نجح في اصطياد أكثر المسلمين في إحدى المصيدتين! ولا والله ما ظلمهم الله، ولكن أنفسهم يظلمون بالهوى والتعصب والجهل والحسد والبغي، إلا من رحم ربي.

هذا مع أننا نقرأ في كل صلاة: (اهدنا الصراط المستقيم)..أي الذي لا إفراط فيه ولا تفريط ولا زيغ ولا انحراف... المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك ولا يتنكبها إلا ضال..لكن من الواضح أنها إحدى الآيات التي نقرأها بلا خشوع ولا صدق، فماذا نستفيد من قراءتها؟!

كثير من الأحزاب والجماعات "الإسلامية" أصبحت –بجنوحها إلى الإفراط أو التفريط- حملاً جديدا على الأمة وعبئاً بدلا من أن تكون رافعة للأمة وناشلة لها من مصائبها!

ما أحوجنا في مثل هذه الظروف إلى أن نتفكر في قوله تعالى: (فاستقم كما أُمرتَ ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير (112) ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسَّكم النار)

استقم كما أُمرت...بلا إفراط ولا تفريط.

ولا تطغوا...لا تجاوزا الحد ولا تجنحوا إلى الغلو.

لكن أيضا: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا)...كم من هاربٍ هربَ من هاوية الطغيان والغلو فوقع في هاوية الركون إلى الذين ظلموا !!

ما أحوجنا في هذا الزمان إلى أن نلجأ إلى الله بصدقٍ، بعيداً عن ضوضاء التعصب والانتصار للنفس، لندعوه تعالى بالدعاء النبوي: (اللهم ألهمني رُشدي وقني شر نفسي).

ما أحوجنا إلى أن يكون مقصدنا الأوحد رضا الله، لا رضا فلان ولا الخوف من سخط علان...

حينئذٍ، سيهدينا الله الصراط المستقيم.

اللهم اهدنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

أخبار ذات صلة

لاتزال (معركة الموصل) وما يتعلق بها؛ وكذلك (معركة حلب) وما ينتج عنها؛ وكذا (معركة تدمُر) وما قد يجرى فيها..؛ لاتزال جميعها - وما سوف يتفرع منها - تدفع برس ... المزيد

أولا. عقد الأمان يكون مع المحاربين، ولا يتخيل مع كفار بيننا وبينهم صلح أو عقد ذمة، فالذمي يعيش بين المسلمين بطبيعة الحال، والآخر لا يحتاج لعقد أمان ل ... المزيد

بسم الله الرحمن الرحيم

أنجزت اللجنة الإدارية العليا بمصر مهمة إتمام انتخابات شاملة بدءا من الشُّعَب وصولا إلى تشكيل ... المزيد

تعليقات