البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

صعود الشيخ أحمد المحلاوي على خشبة مسرح السياسة المصرية

المحتوي الرئيسي


الشيخ أحمد المحلاوي مع الدكتور محمد مرسي الشيخ أحمد المحلاوي مع الدكتور محمد مرسي
  • د.إبراهيم الزعفراني
    08/02/2016 10:59

بدأ الشيخ يتناول الجوانب السياسية فى خطبه خاصة بعد معاهدة كامب ديفيد التى عقدها السادات مع الصهاينة عام 1977 وتطورت الأحداث وبدأت الشرائط التسجيلية للشيخ تنتشر رقم موبايلي المكتبات ويتلقفها الجمهور فى مختلف محافظات مصر وكانت تنافس شرائط الشيخ عبد الحميد كشك و خطب الشيخ عبد الرشيد صقر بمسجد صلاح الدين بالقاهرة.

وزادت حدة أسلوب نقد الشيخ للسادات لدرجة أزعجته وصدر قرار من مديرية الأوقاف بمنعه من إعتلاء المنبر بالمسجد والذى أحدث إثارة كبيرة واستنفار شديد فى أوساط الإسلاميين ومريديه.

كنت يوم الخميس الذى سبق الجمعة الأولى التى تلت القرار فى زيارة أقاربى بكفر الشيخ ، وعدت ليلا فى ساعة متأخرة وفى صباح يوم الجمعة اتصل بى الحاج عباس السيسى وطلب منى الحضور فذهبت إليه فأخبرنى أن مكتب إدارى الإخوان بالإسكندرية فى اجتماع عاجل أمس اتخذ قرارا بتمكين الشيخ المحلاوى من إلقاء خطبة الجمعة بمسجد القائد إبراهيم رغم القرار الذى يحاول إخضاع الشيخ والجمهور المحيط به واتفقنا مع الشيخ أن يبيت خارج بيته خوفا من القبض عليه أو تعويقه من الذهاب للمسجد ، وأنت يا ابراهيم المكلف بالذهاب لمنزل الشيخ لعلاقة أسرته المتميزة معك وسؤالهم عن مكان مبيته ثم اصطحابه للمسجد

وكان قد بقى على موعد الصلاة ساعتان فطلب منى الحاج الذهاب الفورى للإطمئنان أن الشيخ عند إتفاقه وأنه لايزال على استعداد لأداء الخطبة ، أحسست من حديثه أن لديه شك أن لا يفى الشيخ بالإتفاق ، فقلت يا عم الحاج هل لأن الشيخ ليس من الإخوان نتشكك فيه هكذا ؟! أنا غير راضى عن هذا الكلام ، قال يا إبراهيم هناك فارق بين رجل الدعوه الخطيب العالم ورجل الدعوة الحركى ، ومن هذا المنطلق أتخوف على الرجل ، أنا سعيد بحسن ظنك بالجميع .

ولننطلق الآن استثمارا للوقت ، وقفت على باب الشيخ وسألت أهله فقالوا أتفضل أدخل الشيخ موجود ، أصابتنى الدهشة كنت أتوقع أنه غير موجود وأنهم سيخبرونى بمكان وجوده ، دخلت فوجدت الشيخ يجلس فى غرفة الجلوس ويجلس معه العميد نظمى الطرابلسى نائب مفتش فرع أمن دولة بالإسكندرية وهو ينصح الشيخ بعدم الصلاة فى المسجد وعدم تحدى القرار وحدثت بينى وبينه مشادة كلامية بإعتبار ما يقوله بمثابة تهديد للشيخ .

إنتحى بى الشيخ جانبا وقال رجاء أن تعود للحاج عباس وتنقل له ما رأيت وقل له أن القرار الأخير له فإن قرر هو النزول فسوف أنزل ، أدهشنى هذا الكلام وأحسست أن الحاج عباس كان معه حق فيما قال ، وعدت للحاج عباس ونقلت إليه ما قال الشيخ ، فقال إذا كان الشيخ قد فوضنى فى القرار فقرارى هو أن ينزل مهما كانت النتائج .

عدت للشيخ واصطحبت معى أخى وجدي غنيم وأبلغته قرار الحاج فقام يرتدى جبته وعمته وهو يقول هيا بنا توكلنا على الله والعميد نظمى يحاول إثنائه عن النزول بأنه سيتحمل المسئولية وحده وأنا أطالبه بأن يكف عن التهديد لإنه لن يثنينا عن قرارنا نزلنا وركبنا السيارة وإذا بأكثر من عشر دراجات بخارية يقودها إخواننا تحيط بنا فى طريقنا إلى المسجد وهناك اصطف الشباب صفين من الشارع أمام المسجد حتى سلم المنبر ومشينا وراء الشيخ داخل هذا الكردون ليصعد المنبر

كان العدد كبير حيث أحضرت المحافظة ما يقرب من ألف فرد إلى المسجد حتى لا يبدو خاليا إذا ما قرر الشيخ مغادرته هو ومريديه بالإضافة إلى حضور أعداد كبيرة كانت تصلى فى مساجد أخرى مساندة للشيخ حين انتشر خبر أن الشيخ مصر على الخطابة فى مسجده ، ألقى الشيخ خطبة قوية ومتحدية وبعد الخطبه وقبل كلمة الشيخ أمسكت بالميكرفون وكانت جموع الشباب والجمهور فى قمة ثورتهم وكانت هناك مشكله مع من يحاول تهدئة ثورتهم .

وكنت أتوقع من خلال اللقاء بمنزل فضيلة الشيخ أنه لا يرغب فى التصعيد ونكت لا ارغب الا يتى الاخوان لإحباط هذه المشاعر المتأججة فأردت أن أمهد بين يدي الشيخ فقلت سنستمع لفضيلة الشيخ وما سيأمرنا به فنحن لن نخزله أبدا سنطيعه مهما يكلفنا ذلك من ثمن ( كنت أعرف أن الثائرون سيستقبلون كلماتى الأخيرة ،مهما يكلفنا من ثمن ، يعنى من تضحيات ، ولكن كنت أعنى فى قرارة نفسى مهما يكلفنا من ضبط النفس وإبتلاع غضبتنا)

وكان حديث الشيخ تهدئة لثورة الحضور ومع ذلك فما أن انتهت كلمة فضيلته إلا وتعالت الهتافات وبدأ الحشد فى التحرك بمظاهرة متجهة إلى محطة الرمل مما دفع الحاج عباس السيسى للصعود على ظهر إحدى السيارات يطلب من الحضور عدم التصعيد ويطلب الجمع بالإنصراف وساعده الإخوان على الأرض لتحقيق ما طلب ، انصرف الجمع وهو غاضب .

بعدها أتصل العميد الطرابلسى يطلب من الإخوان أن يخطب الشيخ فى أى مسجد من مساجد الإخوان حفاظا على ماء وجه النظام وسوف يبحث طريق لإنهاء هذة الإزمة ، وقد كنت استدعيت وعدد من الإخوان للتحقيق أمام النيابة ووعد أمن الدولة على لسان مفتش فرع الإسكندرية اللواء مرزوق بأنه فى حالة موافقتنا على المثول أمام النيابة سينتهى الموضوع السابق وبالفعل مثلت أمام النيابة فى حضور الإستاذ عادل عيد المحامى وبدأ التحقيق بمشادة بينى وبين رئيس النيابة حيث جلست أمامه على الكرسى قبل أن يأذن لى بالجلوس وأصريت على ألا أقف مرة أخرى استجابة لأمره مهما كانت النتائج وتدخل أ. عادل وأنهى الموضوع وحين واجهنى بأقوالى فى المسجد مسجلة قلت له لقد علمت أن الشيخ سيهدئ الجموع فطلبت من الحضور الإمتثال لأمر الشيخ وأنا أعلم مدى عقله وحكمته تبسم المحقق وهو يملى الكاتب هذه الكلمات وأمر بإخلاء سبيلى من سراى النيابة.

فى الجمعة التى تليها أعلنا باتفاق مع الشيخ أنه سيخطب فى مسجد عمر بن الخطاب وكان مسجدا كبيرا وحضرت أعداد كبيرة افترشت الشوارع المحيطة وألقى جيران المسجد بما أمكنهم من فرش للمصلين ومرت الصلاة بسلام ، ولكن قبل الجمعة التى تليها جاءتنا أخبار أن طريق كورنيش البحر مغلق بأرتال من عربات الأمن المركزى للقبض على الشيخ

وكان ذلك قبل قرار السادات بأسابيع بالقبض والتحفظ على أكثر من ألف وخمسمائة من رموز المجتمع المصرى فى سبتمبر عام 1981 وخطابه الشهير فى اليوم التالى وتحامله على الشيخ والنيل منه حتى انتهى بقوله( اهو مرمي الان فى السجن زى الكلب) الكلمة التى اشعلت غضب الملايين داخل مصر وخارجها والتى كانت من الاسباب الرئسية التى دفعت الرائد خالد الاسلامبولى لاغتياله اثناء العرض العسكرى 6 اكتوبر عام 1981 احتفالا بذكرى النصر على الصهاينة فى معركة 6 اكتوبر عام 1973 .

مذكرات_الزعفرانى

أخبار ذات صلة

يرى قطب -غفر الله له- أن الأحكام الفقهية، خاصة المتعلقة بتنظيم المجتمع الإسلامي، لم تنزل في فراغ، وإنما جاءت لتنظيم الحركة داخل هذا المجتمع ا ... المزيد

لم يعد التباين بين أجندتي الأزهر والحكومة خافياً بعد حفل المولد النبوي !

فحيث يعطي النظام أولوية لمحاربة التطرف "الديني ... المزيد

فرض النظام السوري القمعى ومجموعات إرهابية موالية لإيران، منذ أسبوع، رفع الآذان على المذهب الشيعي، بمناطق سي ... المزيد

تعليقات