البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

صدى وردود فعل إعلان الإخوان الخروج من المنافسة على السلطة

المحتوي الرئيسي


صدى وردود فعل إعلان الإخوان الخروج من المنافسة على السلطة
  • د. إبراهيم الزعفرانى
    31/10/2016 06:54

فى خلال سجنى 1995 – 1998 وكنت قد إلتحقت بكلية الحقوق جامعة الاسكندرية ذهبت الى سجن استقبال طره لامتحان الترم الاول عام 1997 بعد الإنتهاء من الإمتحان ذهبت إلى مكان إنتظار الترحيلة .

فتعرفت على أ.على الشريف أحد قيادات الجماعه الاسلاميه المحبوسون والمحكوم بالمؤبد بسجن ليمان طره هو وقيادات الجماعة. منذ عام1981 حضر لاداء أمتحان كليه العلوم حدثنى أن الجماعة قد قامت بمراجعات أنتهت بالرجوع عن مبدأ أستخدام العنف ، وأنه تقابل اليوم مع العميد عماد النجار مسؤول أمن الدولة قطاع السجون عن منطقة سجون طره (وكان مكتبه فى سجن الإستقبال )

وطلب منه ثلاث طلبات مقابل إعلان الجماعة الإسلاميه عن نبذ العنف وهى

1ـ اطلاق سراح بعض الافراد من الجماعه المحبوسين لإبداء حسن النوايا من قبل الداخلية

2ـ السماح بالخروج المؤقت لبعض القياديين فى الجماعة من السجن ليتمكنوا من مقابله شبابهم فى الخارج والاتفاق معهم على القاء السلاح

3ـ احضار وسائل الاعلام لاذاعة هذا البيان .

ولكن العميد عادل رفض هذه الطلبات كلها ، وأستترد أ.على قائلا :هما مش عايزينا نسيب العنف ولا إيه ؟!

فقلت له:اذا كنتم آمنتم بالعمل السلمى كمبدأ فالمبادئ لا يساوم عليها ولا يكون محلا للمقايضه ، يبدوا أن بعضكم لم يؤمن بعد بهذا المبدأ وإنما كانت موافقتهم على الرجوع عن العنف تكتيكاً وقتياً بسبب القوة العددية والعدة والتدريب والاحتراف ومصادر التمويل لدى أجهزة وزارة الداخلية وهو مالا قبل لكم بشئ منه ، فقال ا .على أنت تقول نفس المعنى الذى قاله العميد عادل ، قلت وأى أحد عاقل سيسمع منك حوارك هذا سيفهم منه ما فهمته

ويبدوا لى أن هذا البعض منكم الذى لازال متردد هو الاقوي ممن ثبت لديهم قناعة نبذ العنف ، فسألنى :كيف توصلت الى هذه النتيجه.قلت :لانكم رغم قولكم أن نبذ العنف أصبح مبدأ تتبنوه إلا أنكم تنتظرون المساومة به والمقايضة عليه ولم تعلنوه حتى الآن وتتركون الشباب الذى تقودونه وأهليهم فى هذا العناء دون ابلاغهم بما أصبحتم تعتنقونه .

وأنا أرى ألاتطلبوا مقابلا من أحد وأن تعلنوا موقفكم للناس كافه ولإفراد جماعتكم خاصة وفى أقرب وقت .

فوعدنى أن يحمل هذا الرأى الى اخوانه .وبعد عودتى الى السجن أخبرت أخوانى بالسجن بما دار ورأيت منهم أستحسان لموقفى

- ومره اخرى تقابلنا فى نفس المكان بعد إنتهائنا من آداء الإمتحان ووجدته سعيدا وقال لقد نقلت الى قيادة الجماعة ما دار بيننا وأعلمونى أنك أحد قيادات الإخوان وقد أحدث ذلك تأثيرا كبيراً وهم يسألون هل ما سمعته منك فى المره الماضيه هو رأى الاخوان ؟

فذكرت له ان رأى الاخوان تصدره قيادة الاخوان خارج السجن ماقلته لك هو رأيى ، ولقد أحسست باستحسان إخوانى لهذا الرأى أن تعلنوا مبادرة نبذ العنف وتبلغوا بها قواعدكم دون أنتظار مقابل ، فالمؤمنون بصواب مبدأهم لا يساومون عليه ، ولكن أنا على يقين أن الاخوان بالخارج سوف يسعدون برجوعكم عن العنف الذى إستجلبتم به على أنفسكم سخطا شعبيا بأفعالكم العشوائية وما نتج عنه من تأييد شعبى لما تقوم به الداخلية ضدكم وأخاف الناس من الاسلاميين وأوقف المد الاسلامى واعطى الانظمه الحاكمه فرصة ضرب الإسلاميين بغير تمييز ،

بعدها بأسابيع قليلة وأثناء جلسة محاكمه لأحد افراد الجماعة وفى وجود عدد من وسائل الإعلام قام بقراءة بيان الجماعة الاسلامية لنبذ العنف ، بعدها تناقلت هذا البيان وسائل الإعلام المحلية والعالمية لهذه المبادرة القنبلة ، وبدأ عدد كبير من الشخصيات العامة والسياسية والدينية بالتعاطى مع هذه المبادرة وتشجيعها والإنتقال ألى المناداة بالتعاطى معها بجدية رغم وجود عدد من المشككين فى مصداقيتهم .

ولكن مصداقيتهم مع أنفسهم جعلت كافة الأجهزة المعلوماتية الداخلية والخارجية تؤكد على مصداقيتهم فيما أعلنوه ، بعدها سمحت الداخلية لقياداتهم بالتنقل الى مختلف السجون لشرح المبادرة وطبعت هذه الدراسات الخاصة بالمبادرة فى اكثر من كتيب وتم توزيعها على السجون ، وبعدها تم الإفراج عن أفراد الجماعة تباعا على فترات متقاربة .

وكان الرائد/ محسن رمضان ضابط امن الدولة لسجن الملحق قابل المهندس/ خيرت الشاطر بعد الإعلان عن المبادرة مباشرة وذكر له أن مقابلات د. إبراهيم مع أحد قيادات الجماعة الإسلامية اثناء الإمتحانات دور كبير فى تشجيعهم على الإسراع فى إعلان هذه المبادرة .

وأنا الآن أقول لإخوانى قيادات الإخوان أن الوقت مناسب لحلحلة وتحريك الموقف الداخلى والمحلى والخارجى وانقاذا لوطن مأزوم يهوى به الانقلابيون إلى القاع ، وذلك باعلانكم الخروج من المنافسة على السلطة وستهرول ليكم كل وسائل الإعلام لتستقصى الامر وسيعكف المحللون على دراسة المتغيرات وسياندكم كثير من رموز المجتمع وسيكثر مؤيدوكم وتعود لكم شعبيتكم وانتم فى هذه المرة لا تنتقلون من مربع العنف لا سمح الله ، بل من مربع من دفعوا أرواحهم ومالهم وحريتهم من أجل حرية وكرامة وعدالة إجتماعية لوطنهم وشعبهم

ألى مربعهم وموقعهم الأصيل فى الدعوة إلى مبادئ الإسلام السامية ، وتوعية الشعب بكل توجهاته وطبقاته بحقوقه وواجباته ، وتربية الأجيال على شمول هذا الدين وعالميته دون تخلى أعضائه عن أى حق من حقوق المواطنة ومنها الحقوق السياسية بما فيها من مساندة كل من يدعم المبادئ الإسلامية وكل شريف يسعى لتبوء مكانة فى السلطة ليعمل بجد وإخلاص لخدمة دينه ووطنه وشعبه .

أخبار ذات صلة

كثرت أحاديث وتكهنات في الأيام الأخيرة حول تخلي تركيا عن تحالفها مع جماعة الإخوان المسلمين، بعدما اكتشفت أنقرة -على زعم أصحاب هذه التكهنات- أن هذا ال ... المزيد

أصدرت محكمة النقض، أول حكم نهائى ضد الرئيس الأسبق الدكتور محمد مرسى، ومساعديه، وقيادات الإخوان، بتأييد حكم س ... المزيد

تعليقات