البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

شيخ الأزهر يرد على السبسي: آيات المواريث لا تحتمل الاجتهاد أو التأويل

المحتوي الرئيسي


شيخ الأزهر يرد على السبسي: آيات المواريث لا تحتمل الاجتهاد أو التأويل
  • الإسلاميون
    20/08/2017 08:00

قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إنه انطلاقًا من المسؤولية الدينية التى تحمَّلها الأزهر الشريف منذ أكثر من ألف عام بل تزيد إزاء قضايا الأُمَّتين العربية والإسلامية، وحرصًا على بيان الحقائق الشرعية وجعلها ناصعة أمام جماهير المسلمين فى العالم كله؛ فإن الأزهر الشريف بما يحمله من واجب بيان دين الله وحماية شريعته – فإنه لا يتوانى عن أداء دوره، ولا يتأخر عن واجب إظهار حكم الله للمسلمين فى شتَّى بقاع العالم الإسلامى، والتعريف به فى النوازل والوقائع التى تمس حياتهم الأسرية والاجتماعية.

وتابع فى بيان له: مما يُؤكِّد عليه الأزهر انطلاقًا من هذه المسؤولية، أنَّ النصوصَ الشرعية منها ما يقبل الاجتهاد الصادر من أهل الاختصاص الدقيق فى علوم الشريعة، ومنها ما لا يقبل.

فالنصوص إذا كانت قطعية الثبوت والدلالة معًا فإنها لا تحتمل الاجتهاد، مثل آيات المواريث الواردة فى القرآن الكريم، والنصوص الصريحة المنظمة لبعض أحكام الأسرة؛ فإنها أحكام ثابتة بنصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة بلا ريب، فلا مجال فيها لإعمال الاجتهاد، وإدراك القطعى والظنى يعرفه العلماء، ولا يُقْبَلُ من العامَّةِ أو غير المتخصِّصين مهما كانت ثقافتهم.

فمثل هذه الأحكام لا تَقْبَلُ الخوضَ فيها بفكرةٍ جامحةٍ، أو أطروحةٍ لا تستندُ إلى قواعد عِلم صحيح وتصادم القطعى من القواعد والنصوص، وتستفزُّ الجماهير المسلمة المُستمسِكةِ بدينها، وتفتح الباب لضرب استقرار المجتمعات المسلمة. ومما يجبُ أن يعلمه الجميع أنَّ القطعى شرعًا هو منطقى عقلًا باتفاقِ العلماءِ والعقلاء.

وإنما يتأتى الاجتهاد فيما كان من النصوص ظنى الثبوت أو الدّلالة أو كليهما معًا، فهذه متروكة لعقول المجتهدين لإعمال الفكر واستنباط الأحكام فى الجانب الظَّنِّى منها، وكل هذا منوط بمن تحققت فيه شروط الاجتهاد المقررة عند العلماء؛ وذلك مثل أحكام المعاملات التى ليس فيها نص قاطع ثبوتًا أو دلالةً.

والأزهر الشريفَ إذ يُؤكِّد على هذه الحقائقَ إنما يقوم بدوره الدينى والوطنيِّ، والذى ائتمنه عليه المسلمون عبر القرون. والأزهر وهو يُؤدِّى هذا الواجب لا ينبغى أن يُفْهَمَ منه أنه يتدخَّلُ فى شؤونِ أحدٍ ولا فى سياسةِ بلد.

وفى الوقت ذاته يرفض الأزهر رفضًا قاطِعًا تدخل أى سياسةٍ أو أنظمة تمس – من قريبٍ أو بعيد - عقائد المسلمين وأحكام شريعتهم، أو تعبثُ بها، وبخاصةٍ ما ثبت منها ثبوتًا قطعيًّا.

وليعلَم الجميع أنَّ رسالةَ الأزهر الشريف وبخاصةٍ ما يتعلَّق بحراسةِ دين الله هى رسالةٌ عالمية لا تَحدُّها حُدُودٌ جُغرافية، ولا توجهاتٌ سياسية، وهذا ما ينتظرُه المسلمون من أزهرهم الشريف ولا يقبلون به بديلًا.

حفظ الأزهر وأبقاه للعالمين الحافظ الأمين على دين الأمة وسلامتها من الفتن والشرور.

وكان السبسي أثار الجدل داخل وخارج بلاده الأسبوع الماضي، عندما قال في كلمة بمناسبة الاحتفال بعيد المرأة في تونس، إن بلده يتجه نحو المساواة التامة بين الرجل والمرأة في كل المجالات من بينها المساواة في الميراث.

وأعلن السبسي تكوين لجنة لمناقشة سبل تنفيذ المبادرة. وقال أيضا إنه يعتزم السماح للتونسيات بالزواج بأجنبي حتى وإن كان غير مسلم.

ومما زاد الجدل بشأن مبادرة السبسي، هو تأييد مفتي الديار التونسية عثمان بطيخ لها وقوله، إنها تدعم مكانة المرأة وتضمن مبدأ المساواة.

وتونس واحدة من أكثر الدول العربية انفتاحا في مجال تحرر المرأة، وينظر إليها على أنها من قلاع العلمانية في المنطقة. ورغم ذلك ظل موضوع المساواة في الميراث أمرا بالغ الحساسية في المجتمع التونسي، ولم يسبق لمسؤولين تونسيين إثارة المسألة.

وأعادت مبادرة الرئيس التونسي إبراز الانقسام في صفوف التونسيين بشأن دور الدين في المجتمع، الذي برز منذ انتفاضة 2011 بين الشق العلماني والشق المحافظ.

                                                     

 

أخبار ذات صلة

سألني بعض الإخوة والأخوات عن قوانين تونس المقترحة التي تصاغ لتسوِّي بين الجنسين، أي بين الأخ والأخت، وبين الأب والأم في الميراث، وهو ما اقترحه بعض ا ... المزيد

رد الدكتور عباس شومان - وكيل مشيخة الأزهر - على تأييد دار الافتاء التونسية لقرار الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي بالتسوية في الميراث بين الرجل وال ... المزيد

تعليقات