البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

شبهات تهون من خطر الشيعة

المحتوي الرئيسي


شبهات تهون من خطر الشيعة
  • عادل نصر
    31/12/1969 09:00

في الوقت الذي نسعى فيه جميعًا لتجييش الأمة لتقاوم الخطر الشيعي الداهم والذي يهدد مصر الآن بقوة ويمضي بنا نحو الحلم الرافضي الخبيث بعودة الدولة العبيدية الباطنية - والمسماة زورًا بالفاطمية - مرة أخرى إذا بنا نفاجأ بما لم يكن في الحسبان فريق من الإسلاميين والذين كان ينبغي أن يكونوا أول الناس نزولا في الميدان إذا بهم للأسف يهونون من الأمر ويثيرون الشبهات التي تلبس على الناس وتعين الروافض على الوصول إلى مآربهم لأنها تهيأ لهم الأجواء وتضعف قوة المقاومة ، ومما يثير الأسى أن هذه الشبهات لا يرددها فقط الفريق الحاكم من جماعة الإخوان إذ أن هؤلاء تاريخهم في الدعوة إلى التقريب مع الشيعة معلوم وإنما يرددها بعض قادة الجماعات الأخرى والذين كانوا يقولون إن عقيدتهم عقيدة السلف جملة وتفصيلا. وبيانًا للحق ونصحًا للأمة وأداءً للأمانة فها نحن نفند هذه الشبهات وليعلم إخواننا أنها أوهى من بيوت العنكبوت : الشبهة الأولى : يقولون أنه لا خطر على مصر من التشيع وأنه لن يجد أرضًا مهيئة له. الجواب : نقول لهؤلاء : ألم ينجح الروافض في الفترة الماضية - رغم أن كل الأبواب كانت مغلقة في وجوههم- في اختراق المجتمع المصري وتشييع عدد من المصريين من الطبقات المختلفة منهم القضاة والصحفيون وأساتذة الجامعات وغيرهم حتى ألف بعضهم كتبًا تدعو إلى المذهب الشيعي حتى وصل الأمر إلى تأسيس حزب سياسي يسعى للحصول على الترخيص ، بل تناقلت الأخبار أخيرًا تخريج دفعة من المصريين درست المذهب الشيعي في " قم" ليكونوا مراجع شيعية في مصر ، وقد كانت مصر خالية تماما منهم ، وإذا كان هذا قد حدث في ظل مقاطعة إيران والملاحقات الأمنية والقضائية فكيف سيكون الأمر بعد فتح الأبواب لهم والسماح لهم بإنشاء الجمعيات والانفتاح على إيران ذهابا وإيابا وتولي بعضهم بعض المناصب الكبيرة في الدولة كمستشار وزير الإعلام ، والسماح لهم بإطلاق القنوات الفضائية كقناة العترة التي أطلقها المجرم ياسر الخبيث على النايل سات وهو صاحب الجريمة الكبيرة من سنوات حين سب السيدة عائشة رضي الله عنها ، واستضافة بعض القنوات الفضائية التابعة لجماعة الاخوان  لرموزهم ليبثوا سمومهم كما فعلت قناة مصر 25 مع السفير الإيراني فأعطته الفرصة كي يروج لأكاذيبه ويخدع البسطاء ممن يجهلون دين الشيعة القائم على الكذب من باب التقية  التي تمثل عندهم تسعة أعشار الدين  لا شك أن النتائج ستكون كارثية على البلاد والعباد ، والشرر سيكون مستطيرًا ، ولا يهون من ذلك إلا من طمس الله بصيرته وأعمى قلبه. الشبهة الثانية : يقول بعضهم : إن الدولة الفاطمية قد حكمت مصر قبل ذلك ومع ذلك لم تنجح في تشييع الشعب المصري. الجواب : هذا والله كلام لا يتفوه به إلا أجهل الناس بالتاريخ وإلا : أ‌-  لقد جثمت الدولة الفاطمية على صدر أهل السنة في مصر أكثر من ثلاثة قرون ساموا أهل السنة سوء العذاب حتى لقد بلغ بهم الأمر إلى أن سلخوا إمام أهل السنة حيًا بيد رجل يهودي ، فهل تريدون لنا أن نعيش تلك الحقبة المؤلمة مرة أخرى. ب‌-لقد رفعت الدولة الفاطمية من شأن الكفر والشرك لأنهم كانوا إسماعيلية زنادقة ، حتى كان يقول شاعرهم للمعز الفاطمي : ما شئت لا ما شائت الأقدار             فاحكم فأنت الواحد القهار في حين حاربت التوحيد وعملت على طمس شعائر الإسلام ، فهل تريدون لنا الآن أن نصل إلى ذلك وقد كنا نتطلع بعد الثورة إلى إقامة دولة إسلامية تحمي العقيدة وتحكم بالشريعة فإذا بنا أمام الكفر البواح والشرك الصراح ، تالله إنها لإحدى الكبر. ت‌-لقد كان يسب الصحابة ويلعنون على المنابر في عهد الدولة الفاطمية سنين عددا ، فهل هان عليكم ذلك ، أين حبكم للصحابة وأمهات المؤمنين وغيرتكم على ثوابت الإسلام ؟ ث‌-من قال إن الدولة الفاطمية لم تؤثر في الشعب المصري ، وهل انتشرت الأضرحة والشركيات والبدع التي ما زلنا نعاني منها حتى الآن إلا في عهد الدولة الفاطمية أم أن فساد العقائد وانتشار البدع أمر لا يعنيكم. ج‌- لقد ظل المسجد الأقصى في يد الصليبيين تسعين عامًا بسبب تآمر الفاطميين وتحالفهم معهم ولم يستطع صلاح الدين الأيوبي تحريره إلا بعد أن تخلص منهم وقضى على آثارهم ، فهل تريدون للمسجد الأقصى أن يظل أسيرًا في يد اليهود ، إن الذي كنا نتوقعه منكم أن تأخذوا درسًا من التاريخ فتقفوا في وجه المد الباطني والشيعي حتى لا تعود تلك الحقبة المظلمة والمؤلمة في تاريخ الأمة. الشبهة الثالثة : إن زيارة الشيعة إلى الأضرحة لن تؤثر على الشعب المصري كما لم تؤثر فيهم زيارة اليهود لأبي حصيرة ، ذكر هذه الشبهة الأستاذ أسامة حافظ أحد قادة الجماعة الإسلامية في مقال له بجريدة "المصريون" الخميس 28-3-2013 ، وهو مقال مليء بالطامات التي تدمي القلب. وهذه شبهة مردودة من وجوه : أولها : أن زيارة الشيعة إلى الأضرحة ستكون مصحوبة قطعًا بكثير من مظاهر الشرك والكفر كدعاء غير الله والتبرك والاستغاثات الشركية ، فهل أضحى ارتكاب الشرك والكفر عندكم أمرا هينا وعاديا لا يستحق منا أن نلتفت إليه ! فأين غيرتكم على جناب التوحيد والغضب لله عز وجل ، وقد كنتم بالماضي تكسرون آلات اللهو والطرب - وهي من الذنوب والمعاصي بلا شك - إنكارًا للمنكر ودون مراعاة لضوابط المصالح والمفاسد ، فما لكم اليوم تهونون من شأن الشرك . ثانيا : في الوقت الذي نتطلع فيه إلى إقامة دولة الإسلام التي تختفي فيها كل مظاهر الشرك ويكون الدين فيها كله لله وظننا أننا قاب قوسين أو أدنى من هذه الغاية المنشودة ، إذا بأحلامنا تذهب أدراج الرياح وبآمالنا تنسف وعلى يد من ينتسبون إلى التيار الإسلامي ، بعضهم يفتح أبواب الشر والبعض الآخر يزين له الباطل فاللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلف لنا خيرًا منها. ثالثا : هل أضحت زيارة اليهود لأبي حصيرة مثلا يضرب للتهوين من كل شر وأصلا يقاس عليه ، وهو من مساوئ النظام القديم ، وقد كنا نتطلع أن تطهر البلاد بعد الثورة من دنسهم وأن نعلم أن تعظيم القبور وصرف العبادة لها هو من دين اليهود والنصارى لا من دين الإسلام فنسعى جاهدين إلى القضاء على كل مظاهر الوثنية وتحقيق التوحيد الكامل لله رب العالمين ، وهو معنى " لا إله إلا الله "  ولكن للأسف إذا بالأبواب تفتح للروافض الذين صنعتهم اليهود على يد عبد الله بن سبإ ليرتكبوا كل مظاهر الشرك حول الأضرحة المنتشرة في طول البلاد وعرضها . رابعا : ألم يقرأ هؤلاء قول الله تعالى : "الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ" (الأنعام 82) ، ومعلوم أن الظلم المطلوب عدمه فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالشرك ، فلا أمن ولا اهتداء إلا بتحقيق التوحيد ونبذ الشرك ، ففي الوقت الذي نسعى فيه أن تستقر بلادنا تفتح لنا هذه الأبواب التي ستجلب غضب الله عز وجل ونحرم بسببها من تحقيق الأمن والاهتداء. الشبهة الرابعة : أن ما يحدث من توطيد للعلاقات وفتح للأبواب من باب السياسة ولا ينبغي أن نخلط بين العقيدة والسياسة . الجواب : 1- إن التأسيس للفصل بين العقائد والسياسة كلام في غاية الخطورة وما الفرق بين مثل هذا الكلام وبين ما تدعو إليه العالمانية من فصل الدين عن السياسة. 2- إن التقارب مع إيران وفتح الأبواب لها خطيئة سياسية أيضا ، وذلك لما يلي : أ- أنها دولة طائفية معادية لأمة الإسلام تعمل على إحياء ملك فارس كما يشهد بذلك اعتزازها بفارسيتها لغة وحضارة وأعيادا وغير ذلك ، ولذا فهي تتوسع على حساب جيرانها من الدول الإسلامية لا تعبأ إلا بما يخدم مشروعها الفارسي الصفوي المجوسي. ب- ما ترتكبه في حق أهل السنة من مجازر وجرائم واضطهاد بدءا من الأهواز وبلوشستان ومرورا بالعراق وأخيرا في سوريا كل هذا يستلزم أن يكون لنا موقف صارم معها سياسيا ، أم أن هذه الدماء التي تسال والأعراض التي تنتهك لا تعنينا في شيء ، ولذا يحق لنا أن نتساءل : أين ما كنا نرمي به النظام السابق من تخاذل وتقاعس في حق الأمة حينما يحدث شيء من ذلك فنسير المسيرات ونخرج المظاهرات لفضح مسلكه معلنين بأن من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ، أم أنها كانت شعارات لمجرد الاستهلاك المحلي. ت- تآمرها الصريح على أمة الإسلام ومد يد العون لتنفيذ مخططات الأعداء كما تشهد بذلك أقوالهم وأفعالهم ، أما أقوالهم فقد قال نائب إيران السابق : لولا إيران ما دخلت أمريكا العراق ولا أفغانستان. ولذا كافأتها أمريكا بتمكينها من العراق وثرواته وتصفية معارضيها كما حدث مع منظمة " خلق " ، فهل من السياسة توطيد العلاقات مع دولة هذا حالها ، أم أن وراء الأكمة أشياء. الشبهة الخامسة : ما المانع أن نتعاون مع إيران وأن يجيء الإيرانيون إلى مصر ، أليست لنا علاقات مع إسرائيل وأمريكا والصين وغير ذلك من دول الكفر . الجواب : أن هذا قياس في غاية الفساد ، لأن هذه الدول كافرة معلوم كفرها ، فأمرها لا يلتبس على أحد ، أما إيران فترتكب الأهوال في حق الأمة وتشتمل عقائدها على كل كفر ومع ذلك تدعي الإسلام بل تزعم زورا وبهتانا أنها تحب وتتبع آل البيت وغير ذلك من الشعارات التي تنطلي على العوام والبسطاء من الناس مما يسهل لها تمرير مخططاتها . ثانيا : لقد أعطانا القرءان درسا عظيما في بيان خطورة المنافقين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ، وكيف أنهم أخطر على الإسلام من الكفار المعلوم كفرهم ، حيث تكلم الله عز وجل في سورة البقرة عن الكفار في آيتين وعن المنافقين في بضع عشرة آية. ثالثا : إن لأمريكا والصين ونحوها سفارات في كل الدول العربية ولها علاقات معها ، فلماذا لم يحدث فيها جميعا ما حدث في العراق وسوريا واليمن من جرائم وأهوال ، إن ما أصاب هذه الدول مما هو واضح للعيان إنما هو على يد الشيعة وإيران ، والعاقل من اتعظ بغيره . الشبهة السادسة : كيف تعترضون على مجيء السياح الإيرانيين والبلاد تمر بأزمات اقتصادية طاحنة  تهددها بالانهيار وتعرض المشروع الإسلامي للسقوط. الإجابة : لا شك أن هذا تبرير مردود لوجوه عديدة : أولها : إن من البدهيات في ديننا أن المسلم لا يبيع دينه أبدًا مقابل طعام أو شراب ولا يعرض عقيدته للخطر من أجل ذلك ، يقول القحطاني : الدين رأس المال فاستمسك به              فضياعه من أعظم الخسران ويحضرني في هذا الموطن موقف رائع لرئيس البوسنة والهرسك السابق على عزت ديبوفتش رحمه الله حينما شن الصرب على مسلمي البوسنة حرب إبادة فأرادت إيران كعادتها أن تستغل ظروفهم فعرضت عليه السلاح والمال والدعم مقابل فتح الباب لتشيع الشعب البوسني المسلم فرفض رحمه الله بكل قوة وقال نحن لا نبيع ديننا بحفنة من الطعام . ثانيا : إن من المسلمات أيضا في ديننا أن الأرزاق تجلب بالطاعة وتمحق بالذنب ، قال تعالى : " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ "(الطلاق) ، وقال تعالى : " وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ "(الأعراف 96) ، وقال تعالى : " وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ " (التوبة 28) ، فكيف سيستجلب الرزق بالشرك وسب الصحابة وزواج المتعة ، أم أن الروافض سيأتون لزيارة الأضرحة والمشاهد لبيان خطورتها على العقيدة وحث الأمة على التوحيد. ثالثا : إن مما يندى له الجبين ويكسي الوجوه بالخجل أن يعرض هذا العرض على النظام السابق وهو فتح الأبواب لزيارة المشاهد والعتبات مقابل المليارات فانتهى هذا العرض بالرفض وسجن الشيعي محمد الدريني الذي كان يروج للصفقة ، ثم إذا بنا وعلى يد الرئيس الإسلامي وجماعته ينال الروافض مرادهم ويتحقق لهم حلمهم الذي طالما اشتاقوا إلى تحقيقه ، تالله إنها لإحدى الكبر . رابعا : إن حل الأزمات الاقتصادية لا يكون أبدًا بما يضر ديننا ويهدد أمننا القومي وينسف سلمنا الاجتماعي ، إنما يكون باستغلال ما حبانا الله به من الثروات والحلول المبتكرة والمشاريع الناجحة والخطط الفذة ، فإما أن نكون قادرين على ذلك أو ليفسح الطريق لمن استنارت قلوبهم بالكتاب والسنة ليسوسوا الدنيا بالدين . الشبهة السابعة : إن الانفتاح على إيران إنما هو للضغط على دول الخليج التي لا تريد مساعدتنا وتحتضن بعض رموز النظام السابق . الجواب : هذا عذر أقبح من الذنب ، إذ متى كانت العقائد تصلح أن تكون محلا للمساومات أو أن تستخدم كوسائل للضغط على الآخرين . ثانيا : كيف نضغط على الآخرين بما فيه ضررنا بل يعرض بلادنا لخطر التقسيم ويمكن أعداءنا من تحقيق ما عجزوا عنه، لأن الشيعة إذا نجحوا في اختراق مصر فسيقومون حتما الآن لتنفيذ مخططات الأعداء كما رأينا في العراق وسوريا وغيرها ، حقا : ما تبلغ الأعداء من جاهل . . . ما يبلغ الجاهل من نفسه الشبهة الثامنة : يقولون : أنتم تحاولون استغلال هذا الحدث –أي : مجيء الشيعة – من أجل تحقيق مكاسب سياسية وجماهيرية . الجواب : أولا : النيات اختص الله عز وجل بعلمها ، فلا ينبغي لأحد أن يدعي علمها . ثانيا : إذا كانت مقاومة التشيع مما يحقق المكاسب ويجذب الجماهير فلماذا لا تفعلونها أنتم وتغلقوا الباب لتحققوا هذه المكاسب وترضوا الجماهير لاسيما أنكم أحوج ما يكون إلى هذا الآن . ثالثا : إذا كان رفض التشيع مطلبًا شعبيًا فلماذا لا تلبون رغبات الشعوب ، لاسيما وأن الرئيس قد عاهد من ناصروه على ألا يفتح هذا الباب . رابعا : أن التاريخ شاهد على أن الدعوة السلفية تقاوم جميع الانحرافات العقدية وترى هذا جهادا في سبيل الله كما قال ابن تيمية ، ولقد فَضَحَت الثورة الإيرانية من أول يوم ، والدليل على ذلك أنها اشترطت على الرئيس أن يغلق هذا الباب تماما ، فكونها تقف الآن في وجه الشيعة دليل على أن السياسة لم تصرفها عن منهجها ولا ثوابتها. الشبهة التاسعة : يقولون : ما المانع أن يجيء الشيعة إلى مصر حتى نتمكن من دعوتهم وبيان الحق لهم . جوابها : أولا : نعم دعوتهم مطلوبة بيانا للحق وإقامة للحجة ، ولكن ليس هذا بجلبهم إلى البلاد فيجيئون في إطار خطة معلومة لنشر التشيع ، ومن ثم فإن العناصر التي سيدفع بها هي المعدة لنشر التشيع . ثانيا : أن من الخطأ بمكان أن يفتح الباب لهم ليرتكبوا الشرك وسب الصحابة ويفتنوا الناس عن دينهم ثم يقال إننا سندعوهم . ثالثا : هذا مخالف لما كان عليه سلف الأمة في التعامل مع أهل البدع ، حيث كانوا يجتنبونهم حتى لا تصيب الشبهات القلوب ، وفي ذلك يقول الذهبي : فإن القلوب ضعيفة والفتنة خطافة ، لاسيما وأن كثيرا ممن سيتعامل معهم لا يملك من العلم ما يحصن به نفسه ، ولقد أنكر النبي على عمر لما رأى في يده ورقة من التوراة ، فالسلامة لا يعدلها شيء . رابعا : هذا يتنافى تمامًا مع ما أمرنا به النبي صلى الله عليه وسلم من سؤال الله العافية  وعدم التعرض للبلاء ، لأن الفتن من تعرض لها خطفته ، وهذا يذكرنا بما ورد عن النبي في فتنة المسيح الدجال من أن الرجل سيذهب إليه ليحاجه فيؤمن به. الشبهة العاشرة : يزعم أصحابها أن فتح الأبواب للسياح الايرانين هو من بابا الضغط علي أمريكا والغرب . جوابها : هذا كلام لا يتفوه به إلا مغيب عن الواقع لا درايه له بحقائق الأمور لأن الحقيقة التي لا مراء فيها أن أمريكا والغرب و إيران بل و اسرائيل كل هؤلاء بينهم تحالفات سرية و ذلك لما يلي : أولا : تاريخ الروافض الملئ بالخيانات والتآمر على أمة الاسلام والتعاون الوثيق مع أعداء الأمة ثانيًا :  ما يحدث على أرض العراق و أفغانستان وغيرهما من تحالف الروافض مع الأمريكان  والغرب ثالثًا : حرص أمريكا والغرب واليهود على نشر التشيع كما نصت على ذلك وثيقة رند 2007 رابعًا : صمت الغرب على جرائم إيران ضد أهل السنة و اضطهادهم داخل ايران وكذلك ما ترتكبه في سوريا من مجازر ومذابح لأهل السنة مساندةً لطاغية الشام ومن قبل سوريا العراق كل هذا و لم يحرك الغرب ساكنًا بل يبارك هذا لأنها تنوب عنهم في معركتهم ضد أمة الاسلام . خامسًا : الصفقات التي تتم بين إيران وأعداء الاسلام كما رأينا في فضيحة ( إيران جيت  )وهي صفقة الأسلحة الأمريكية بوساطة اسرائيلة إلى إيران .وغير ذلك كثير .. فالحقيقة أن فتح باب التشيع في مصر لن يخدم إلا أعداء الاسلام حيث يتمنوا من خلال الروافض في تمزيق نسيج مصر الاجتماعي المتماسك ومن ثم الوصول إلى ماربهم كما فعلوا في العراق بمعاونة إيران والروافض . ولنا كلمة في الختام وبعد أن فندنا الشبهات التي يرددها من يهون من خطر الرافضة على الأمة ، وكأنه لم يقرأ التاريخ ولم يتعظ بما أصاب إخوانه في العراق وسوريا ، نتوجه إلى كل مسلم غيور على عقيدته ومحب صادق للنبي والصحابة وأمهات المؤمنين أن يهب لمقاومة المد الشيعي قبل أن تقع الكارثة ونندم ولات حين مندم ، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

أخبار ذات صلة

الحمد لله وبعد فهذه مسائل فقهية حول أحكام صلاة المريض ،وما يتعلق بها من أحكام الطهارة وغيرها . وقد كان الحامل على جمعها وكتابتها ما نعاني منه جميعاً من ا ... المزيد

لم يعد خافياً على أحد الدور الكبير والمحوري الذي يشكله السلفيون “المداخلة” في تكوين مليشيات حفتر التي هاجم ... المزيد