البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

شباب يقودون جماعة الإخوان بمصر منتصف ثمانينات القرن الماضى .

المحتوي الرئيسي


شباب يقودون جماعة الإخوان بمصر منتصف ثمانينات القرن الماضى .
  • د. إبراهيم الزعفرانى
    16/12/2016 02:45

فى منتصف الثمانينات من القرن الماضى شكل مكتب الإرشاد مجموعة من الشباب لإدارة الإخوان بمصر على أن يتفرغ الإخوان الأكبر لأعباء التنظيم العالمى للإخوان ، وسمى ( مكتب مصر ) وتتكون عضويته من د. محمد حبيب عن قطاع جنوب الصعيد ، د. محمد بديع عن قطاع شمال الصعيد ، د. ممدوح الديرى عن قطاع شرق الدلتا (وهؤلاء الثلاثة فى أوائل الأربعينات من العمر ، د. سيد عبد الستار عن قطاع القاهرة الكبرى ، د. أنور شحاتة عن قطاع وسط الدلتا ، د. إبراهيم الزعفرانى عن قطاع غرب الدلتا ، د. عبد المنعم أبو الفتوح نائبا لرئيس المكتب (وهؤلاء الأربعة لم تتجاوز أعمارهم 33 عاما ) وكان المكتب برآسة د. أحمد الملط عضو مكتب الإرشاد والنائب الثانى للمرشد وهو أ. عمر التلمسانى وقتها .

وقام مكتب مصر بإحياء وتنشيط العمل الاخوانى فى جميع المحافظات بعد تراجعه عقب قرارات السادات بالتحفظ فى سبتمبر من عام 1981 ثم إغتياله فى6 أكتوبر من نفس العام ، وتوالت الفعاليات الكبرى ، وبعد فترة ليست بالقصيرة أحس أعضاء مكتب الإرشاد العالمى الستة والممثلين لمصر بأن فعاليات تتم داخل مصر لا يعلمونها إلا بعد حدوثها فشق ذلك على نفوسهم ، فقرروا ضم مكتب مصر لأعضاء مكتب الإرشاد فى مكتب واحد يدير الدعوة فى مصر مع احتفاظ هؤلاء الشباب بمواقعهم من الإشراف على القطاعات الإخوانية الست .

وحين عاد الحاج عباس السيسى من الخارج فى نهاية الثمانينات اعتذرت عن الإشراف على قطاع غرب لأن هذا هو المكان الطبيعى لأستاذى والذى كان يشغله قبل سفره عام 1981 ، ومع قبول إعتذاري إلا أن الحاج عباس أصر على إستمرار حضورى للإجتماعات حتى وإن لم أشارك فى التصويت على القرارات ، وكذلك الإستعانة بى فى التواصل مع المكاتب الإدارية فى القطاع .

وعبثا حاولت مرارا الفرار من السفر معه من الإسكندرية لحضور الإجتماع بالقاهرة لكنه كان يلاحقنى بشتى الوسائل ، فمرات يصعد سائق سيارته ويطرق جرس باب شقتى قائلا الحاج ينتظرك فى السيارة أسفل المنزل للسفر لحضور الإجتماع ، ومرات اخرى يأتينى السائق ليلا ليعطينى تذكرة السفر قائلا الحاج سينتظرك صباحا على محطة قطار سيدى جابر لأنكما ستسافران لحضور الإجتماع هذه المرة بالقطار .

قلت له مرة معتذرا: يا عمى الحاج حضورى معك يسبب لى ولكم وباقى أعضاء الإجتماع إحراجا ، فقال : لا تقل ذلك فسفرك معى وحضورك مصدر سعادتى وإعتزازى ، أما عن الإحراج فقد وافق الحاضرون بالإجماع على حضورك عندما عرضت عليهم ذلك ، يا إبراهيم يا إبنى نحن ذاهبون وأنتم قادمون .

رحم الله الحاج عباس وجيله بما علمونا بمواقفهم من دروس ، وما اتاحوه لنا من مواقع قيادية فى شبابنا ، أتمنى أن تتاح اليوم مساحات أرحب لشبابنا الواعى الواعد الطموح فهو ادرى بزمانه واحرص على الاستفاده من تاريخ وتجارب من سبقوه .

أخبار ذات صلة

كشف الدكتور عبدالله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري السابق ، أن " المزيد

تعليقات