البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

سوريا.. إلى أين ؟

المحتوي الرئيسي


هروب سكان حلب بأرواحهم من القصف الروسي هروب سكان حلب بأرواحهم من القصف الروسي
  • أحمد طه
    08/02/2016 09:41

قال وليد المعلم - وزير خارجية النظام السوري - بكل فخر، نحن جبهة واحدة متماسكة، ولكن ما هي "المعارضة السورية"؟ وذلك بعد إخفاق محادثات جنيف الأخيرة !.

لقد وقف نظام الأسد من أول يوم جبهة واحدة، وموقف سياسي واحد، حتى داعميه صادقين له في دعمهم فهذه إيران ترسل ميليشياتها من (العراق ولبنان وأفغانستان) وهذه روسيا بكل ثقلها تحمي له حدود "الدولة العلوية المزعومة" وتحافظ على الساحل السوري أن يقترب منه أي أحد.

بينما انقسمت المعارضة إلى أقسام عدة:
- قسم يتبع الدولة الإسلامية.
- وقسم يتبع جبهة النصرة "تنظيم القاعدة".
- وقسم يقاوم "مقاومة إسلامية" معتدلة في نظر "السعودية وقطر وتركيا" وإرهابية في نظر آخرين.
- وقسم يقاوم مقاومة وطنية بالعموم.
- وقسم يقاوم مقاومة علمانية خالصة.
- وقسم يقوم بدور أمراء الحرب، والحصار.
- هذا غير مقاومة كردستان">الدولة الكردية-كردستان">الأكراد، وسعيهم لإقامة دولتهم المزعومة.

هي لا شك جبهة مفككة، ولكل منهم منهجاً وطريقة.. وحتى ولو سقط نظام الأسد، لقامت هذه القوى بتصفية بعضها البعض.

ولكن الخلاصة أنه تم نحت مصطلح "المعارضة السورية" برعاية سعودية تركية قطرية، ووضعت هذه المعارضة كل رهاناتها عليهم، وراحت تستدل "شرعياً" على موافقها لمن يعنيهم أمر الشرع، وخرج "مؤتمر الرياض" الذي يُمثل المعارضة.. ثم خرج المتحدث باسم جيش الإسلام على قناة العربية، يضع شروطه كأنه رئيس دولة عظمى، وأنه لا مفاوضات حتى رفع الحصار، والإفراج عن المعتقلين، ووقف إطلاق النار... إلخ، ثم جاء "مكالمة هاتفية" من السيد كيري - وزير خارجية أمريكا - يقول: سيتم الحوار بدون أي شروط، والضامن أمريكا !!.

وذهبت المعارضة.. إلى لا شيء، وفشلت المفاوضات كما هو متوقع؛ فهذا "الهجوم السياسي" العنيف على المعارضة لم يكن الغرض منه "التفاوض" وإنما "الهزيمة الداخلية" فمجرد المفاوضات في لحظة الهزيمة، والانجرار للجلوس أمام رجال الأسد.. هو إعلان استسلام وفشل الثورة السورية، فلعبة المفاوضات لا بد وأن تنتهي لصالح القوى على الأرض، ولصالح الداعمين الدوليين، وللأجندة الدولية وأولوياتها.

بعدها خرج كيري ليُحمّل "المعارضة السورية" فشل المفاوضات ! ويقول: المعارضة معرّضة للفناء خلال ثلاثة أشهر ! إذا استمر القذف الروسي؛ وهذا التصريح معناه رفع الدعم العسكري الغير مباشر، أو السياسي أو كلاهما معاً.

في المقابل: كانت "ريف حلب" يسقط تحت شدة الضربات الروسية، ويستعيد النظام مناطق ما كان يحلم بها، ويتم تهجير آلاف السوريين السنة من مناطقهم، ولعل الإشكالية في هذا الريف.. أنه يقع خارج نطاق "حدود الدولة العلوية" أو أنها ستكون منطقة حدود، إلا أن هذا الريف يحتوي على بعض القرى الشيعية، الأمر الذي كانت تستخدمه المعارضة كورقة ضغط على النظام عند محاصرته القرى السنية. هذا على افتراض حسن نية المعارضة، فنحسب أن منها ما يحمي النظام، ولا يطلق رصاصة واحدة إلا بإذن "الكفيل الدولي" !.

وفي المقابل: أيضاً كانت "القوة البرية" - التي أعلن عنها " جون ماكين وليندسي غراهام " - التي ستواجه الدولة الإسلامية.. ستستعد لدخول سوريا، ليس لدعم المعارضة، ولكن لقتال "الدولة الإسلامية" باسم محاربة الإرهاب !.

بينما نظام الأسد قتل ما يقرب من 300 ألف إنسان، وشرد 5 ملايين غيرهم.. وفعل كل هذه الوحشيات، لم يستطع أحد أن يصمه حتى بـ "الإرهاب" ! فهو الابن البار لـ "النظام الدولي" ولم يخرج عن طوعهم، ونظامه وطائفته أدت خدمات جليلة في الماضي، وستؤدي كذلك خدمات جليلة في المستقبل.

لقد انخدعت "المعارضة السورية" من أول يوم.. ولقد كانت قريبة من النصر، لا سيما وبعد امتلاكها للأسلحة الثقيلة، ولكنها سلّمت نفسها لأهل الغدر والخيانة من حُكام المنطقة، ولم تُمس العاصمة دمشق بأي أذى، ولقد وجدنا في الثورات العربية أنه بمجرد "حصار وزارات الداخلية والدفاع وبعض المؤسسات الأمنية" - حتى بدون سلاح - يُوشك النظام على الانهيار، ولكن قدر الثورة السورية أن تمضي من خيانة إلى أخرى، ومن سفه إلى غباء، حتى صارت بلا مستقبل، وسيتركها الجميع أكلة مستباحة تتصارع عليها القوى العظمى، فتأخذ ما تشاء وتدع ما تشاء، ولن يكون لهذه المعارضة كلمة بعد جنيف الأخيرة، فهذا هو المسمار الأخير في نعشها.

أخبار ذات صلة

تواصل قضية المفكر الإسلامي طارق رمضان -المتهم في قضيتي اغتصاب- الكشف عن تفاصيل جديدة، وفي انتظار الحصول على تقرير طبي بشأن حاله الصحية، نشرت وكالة ا ... المزيد

وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة، الأحد، وفد ثانٍ من حركة المقاومة الإسلامية ( المزيد

استنكرت أسرة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، والمحتجز الآن لدى قوات الأمن، البيان الصادر عن و ... المزيد

تعليقات