البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

"سفيان عز الدين" أيقونة المسلمين في كندا الذى ضحى بحياته لحماية المصلين

المحتوي الرئيسي


الشيخ الشيخ "سفيان عز الدين"
  • خالد عادل
    02/02/2017 09:23

تحول الشيخ المسن "سفيان عز الدين" إلى أيقونة المسلمين في كندا، بعد تصديه البطولي للقاتل الذي هاجم مسجد المركز الإسلامي في ضاحية سانت فوي بكيبيك، والذي كان من نتائجه أن دفع حياته في سبيل حماية المصلين.

عز الدين (57 سنة) مغربي مقيم بكندا، أصبح أشهر ضحايا الاعتداء الإرهابي، بعد أن كان يعتبر صاحب أول متجر لحوم حلال في المقاطعة، كما أنه شخصية جد معروفة في كيبيك، بمساعداته للمهاجرين، وانخراطه في الحملات الاجتماعية والمساهمة في حملات التبرعات للدول الإسلامية المحتاجة.

شهادات الناجين من الهجوم على المسجد، أجمعت على أن عز الدين كان الوحيد من بين المصلين الذي حاول السيطرة على القاتل بالتدخل لوقفه إلا أن صدره اخترقه الرصاص ليسقط ضحية للحادث الإرهابي.

وأوردت شبكة "سي إن إن" الأمريكية قصة عز الدين نقلا عن قريبة منه، أنه "تناول وجبة العشاء مع أسرته، والتحق بالمسجد لأجل تأدية صلاة العشاء، وكان المسجد غاصا في تلك اللحظة بالكثير من المصلين بينهم نساء ورجال، إذ كان المركز ينظم حملة تبرعات لصالح سكان غزة، وبعد صلاة العشاء، تفرّق عدد من المصلين، وبقيت فقط نسبة قليلة تحرص على أداء الشفع والوتر...".

وأكد مصدر الشبكة أن "منفذ العملية أتى خلال أداء صلاة الشفع والوتر، ولو أتى مبكرا لكانت حصيلة القتلى أكبر، وبعد سماع صوت إطلاق النار، تشجع عز الدين وأخبر المصلين بأنه سيخرج لإيقاف مطلق النار ومنعه من قتل من كانوا داخل المسجد، فكان عز الدين أول القتلى وأكثر من استقبل صدره رصاص الجاني".

وتحول متجر "السلام" للشهيد عز الدين، إلى مزار للمعزين من مختلف الجاليات في مقاطعة كيبك، إذ إنه كان محبوبا من لدن الجميع، وكان يقدم مثالا قويا على قدرة المسلم على الاندماج في وسط غربي والتعايش مع الآخرين.

سفيان عز الدين، له ثلاثة أبناء، حاصل على شهادة الدكتواره في البيولوجيا، وصل إلى كندا قبل ثلاثة عقود تقريبا، وكشفت "نزهة أنكيلا" جارة وصديقة أسرة عز الدين أنه "كان يحسّ في أيامه الأخيرة، بأنه قد يموت شهيدا خاصة بعد سفره برفقة زوجته إلى العمرة قبل أسابيع".

وتنقل "سي إن إن" العربية عن "نزهة أنكيلا" جارته وصديقة الأسرة، قولها: في ليلة مقتله بدأ عز الدين تناول العشاء مع أسرته، والتحق بالمسجد لأجل تأدية صلاة العشاء، وكان المسجد غاصاً في تلك اللحظة بالكثير من المصلين بينهم نساء ورجال؛ إذ كان المركز ينظّم حملة تبرعات لصالح سكان غزة، وبعد صلاة العشاء، تَفَرّق عدد من المصلين، وبقيت فقط نسبة قليلة تحرص على أداء الشفع والوتر.

وأضافت "نزهة" أن منفّذ العملية أتى خلال أداء صلاة الشفع والوتر، ولو أتى مبكراً لكانت حصيلة القتلى أكبر، وبعد سماع صوت إطلاق النار، تَشَجّع "عز الدين" وأخبر المصلين عن أنه سيخرج لإيقاف مُطلق النار؛ لأجل منعه من قتل مَن كانوا داخل المسجد؛ فكان عز الدين أول القتلى وأكثر مَن استقبل صدره رصاص الجاني.

وبرغم أجواء الصقيع في كيبيك؛ فإن سكان المدينة من كل الأديان والمعتقدات شاركوا في وقفة تضامنية مع الضحايا، وكان التضامن قوياً والتعازي لم تتوقف؛ لأن العمل الإرهابي صدَم سكان المدينة ككل؛ لأنه عمل غير مسبوق أبداً، وزوجة "عز الدين" تعيش وضعاً نفسياً جد متدهور.

وعلى صفحة المركز الإسلامي لكييبيك في "فيسبوك"، تعددت الشهادات بحق الراحل؛ فقد كتب "عمار": "كان رجلاً جد لطيف، دائم البسمة. أؤكد أنه كان إنساناً رائعاً محبوباً، يحب الجميع.. لا أستطيع وصفه بكلمات معدودات.. فدموعنا تقول كل شيء"، وكتب "حكيم": "ساعدني كثيراً عندما كنتُ أُعِد لعشاء للشباب المسلم في الجامعة".

وكتبت سيدة أخرى: "إنه إنسان لا يُنسى، كلما تذكرت وجهه الكريم بكيتُ بحرقة. ألف رحمة يا سيدي الكريم.. كنت كلما ذهبت للشراء عنده، أقول لزوجي إنني أحس أن النور ينبثق من وجه هذا الرجل الكريم. أقسم أن وجهه كان فيه نور وهو في الدنيا"، كما كتبت "نادية": "لن ننسى أبداً ابتسامتك كلما زرنا متجرك".

ووجهت السلطات الكندية للطالب ألكسندر بيسونت (27 عاما) المتهم الوحيد في حادث إطلاق الرصاص (خلف ستة قتلى) بالمسجد مساء الأحد، ست تهم بالقتل من الدرجة الأولى وخمس تهم بالشروع في القتل. وقالت الشرطة إنه "تصرف بمفرده".

أخبار ذات صلة

أعرب زعماء الجالية المسلمة في النمسا عن قلقهم حيال خطوة الحكومة الجديدة بفرض حظر على ارتداء "البرقع" بالأماكن العامة في البلاد.

< ... المزيد

وافق التحالف الحكومي بالنمسا على حظر غطاء الوجه بالكامل (النقاب) في المحاكم والمدارس وغيرها من "الأماكن العامة" كجزء من برنامج إصلاحي يهدف للتص ... المزيد

أعلنت الشرطة الكندية، اليوم، مقتل ستة أشخاص، وإصابة ثمانية آخرين، في هجوم إرهابي، استهدف المصلين بمسجد< ... المزيد

تعليقات