البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

سراج الدين زريقات: يا قواتِ إيران المحتلةِ للبنان ضرباتنا عليكم مستمرة وعلى حربكم دائمين

المحتوي الرئيسي


 سراج الدين زريقات: يا قواتِ إيران المحتلةِ للبنان ضرباتنا عليكم مستمرة وعلى حربكم دائمين
  • خالد عادل
    27/06/2014 03:03

نص كلمة الشيخ سراج الدين زريقات تحت عنوان ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله الشرفاء وأصحابه الأوفياء، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾. أما بعد: فما زال الحزب الإيراني متماديًا بطغيانه، مستمرًا في عدوانه؛ على المسلمين في الشام عامة، وفي سورية ولبنان خاصة، يحرك أدواتِه لصالح مشروعه الصفوي، يقاتل علنًا في سورية في معظم محافظاتها، فيَقتل أهل حلب بالبراميل المتفجرة، ويضيِّق على أهل الغوطة ويحاصرهم، ويحاربهم في رغيف الخبز لأطفالهم، ويحتل القلمون بعساكره، ويقصف ويقتل في جنوب دمشق، متعاونًا مع الطاغية المجرم بشار، وفي لبنان تنتشر حواجزه ويزداد يومًا بعد يوم ظلمه، يعتقل الناس بالشبهة، ويوجه مخابرات الجيش اللبناني -العميل لإيران وحزبها- لزيادة التضييق على أهل السنة، إلا من طأطأ منهم له الرأس ورضي بالذل، ولكنه نسي أو تناسى أن أهل السنة قوم كرام لا ينامون على ضيم ولا يرضون بالهوان، وأنهم مهما اشتدت عليهم القبضة الأمنية؛ قوم ألفوا تكسير القيود وهدم الحدود، ورفع الرأس عزة بدين الله تعالى. قوم لسان حالهم: جُدُرُ المَذَلَّةِ لا تُدَكُّ *** بِغَيْرِ زَخَّاتِ الرَّصاصِ والحُرُّ لا يُلْقِي القِيادَ *** لِكُلِّ كَفَّارٍ وعاصِي وبِغَيرِ نَضْحِ الدَّم لا *** يُمْحَى الهَوانُ عنِ النَّواصِي فأيها الحزب الإيراني المحتل للبنان، لن يهنأ لكم عيش آمنين؛ حتى يعود الأمن لأهل سورية ولبنان. يا قواتِ إيران المحتلةِ للبنان، إن ضرباتنا عليكم مستمرة، ما دام وجودكم في سورية مستمرًّا، وبعوثَنا إليكم ماضية، ما دام ظلمكم لأهل السنة في لبنان واقعًا. ونحن على حربكم دائمين ما دام أسرانا في السجون ظلمًا وعدوانًا. وأقول لأتباعكم وطائفتكم، إن حزب إيران يسير بكم بخطا ثابتة نحو الهلاك، ويأخذ بأبنائكم للموت المحتم، ويقضي على وجودكم في لبنان كما أهلك أبناءكم في سورية، اسمعوا واعقلوا: إن حزب إيران يحرس بأبنائكم حدود يهود، ويقتل بشبابكم أطفال سورية ونسائها، فماذا تنتظرون إلا ما رأيتم؛ من رجوعهم لكم من سورية قتلى في نعوشهم شهداء.. شهداء على أنفسهم أنهم قُتلوا ظلمة يحاربون المستضعفين ويقتلون الأبرياء، في سبيل من؟ في سبيل الطاغوت الظالم، وفي سبيل المصالح الإيرانية الصفوية التي ما زالت تتاجر بالتشيع لتجعل من الشيعة العرب وعيشهم وأمنهم ضحية لأطماعها السياسية، فإن استمروا فسيندمون بعد فوات الأوان، وسيذوقون عدلاً من كأس الموت التي أذاقها الحزب لأهل الشام في سورية ولبنان. وما ثورة العشائر الأبية والمجاهدين في العراق عنكم ببعيد؛ فحذارِ من هبّة تحرق أخضركم ويابسكم. وأقول لأهلي أهل السنة والجماعة في لبنان خاصة، رأيتم عاقبة السكوت عن جرائم الحزب، وأنها لن تورثكم إلا الذل والهوان، رأيتم أنه يقابل سكوتكم بزيادة ظلمه وتضاعف إجرامه بحقكم. وقد قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ ، وقالت العرب: “القتل أنفى للقتل”، وقال تعالى: ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ لولا أن تقوموا لنصرة أنفسكم وتقاوموا ظالمكم لفسدت عليكم معايشكم وذهب أمنكم وقتّل أبناؤكم وأهين شيوخكم وعشتم أذلة، فقوموا نصرة لدين ربكم، وانصروا أنفسكم، الله سبحانه قد دلكم على سبيل العزة والنصر وشفاء غيظ الصدر، فقال: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ ، تريدون ﴿يَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ ؛ فعليكم بـ﴿قَاتِلُوهُمْ﴾، هكذا دلكم الله، ومن أعلم من الله؟ والله سبحانه حثكم على القيام في هذا الموقف الشريف فقال: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾، والله سبحانه وتعالى قد بين لكم أن كيد عدوكم ضعيف لو قمتم إليه مطيعين الله، فقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾، فقوموا إلى العمل؛ حصنوا مناطقكم بسلاحكم، وذودوا عن أعراضكم وبيوتكم بأجسادكم، احملوا سلاحكم طلبًا لرضى الله عز وجل، ثم ذودًا عن المستضعفين. فيا أهل النخوة من العشائر العربية، يا أهل المروءة في بيروت، يا أبطال الإقليم، يا شباب الجهاد في طرابلس، يا أسود السنة في عكار، يا أهل الكرامة في صيدا، يا أهل الشجاعة في العرقوب، يا أباة الضيم في البقاع؛ دونكم عساكرَ الحزب الإيراني وقادتَه، نالوا رضا الله بقتلهم واغتيالهم والثأر لأعراض أخواتكم في الشام ودماء أطفالهم، فغدًا دوركم عندهم إن تركتموهم سالمين؛ يعتدون على إخوانكم ويأمنون جانبكم. وأوجه رسالة أخيرة، لمن انتسبوا لأهل السنة من عساكر الجيش اللبناني اسمًا الإيراني عمالة، فأقول: إنك باستمرارك في عملك في هذا الجيش تخسر دينك وآخرتك، وتخسر أهلك وطائفتك، وتفقد شرفك ومروءتك، تبيع هذا كله بحفنة من الليرات، تكون مقابلها خائنًا لدينك وقومك وخادمًا لإيران الصفوية، أنت أيها العسكري تدرك صحة كلامي جيدًا، وتعرف سيطرة حزب إيران على مفاصل الجيش، بل على قيادته ومخابراته، وأن دوره الفعلي هو محاربة أهل السنة، قل لي بربك؛ متى كانت آخر مداهمة اشتركت فيها على بيوت أتباع لحزب إيران؟ كم اعتقلت من مسلحيهم؟ كم صادرت من سلاحهم؟ ومتى ضيقت عليهم في الحواجز؟ قل لي بربك؛ هل تستطيع أن تتعرض -ولو بكلمة- لأصغر صعلوك منهم على حواجزك؟ بل هم من يتطاول عليك ويهينك، لأنك محسوب على أهل السنة، وهذا ليس غريبًا، لأنك تخليت عن أسباب العز راكضًا وراء لقمة العيش، التي لن تنال منها إلا ما قسمه الله لك؛ تناله إن شئت بذل وقد بعت الثمين، أو تناله إن شاء الله بك الخير وأنت درع لدينك وفخر لأهلك. فقَولُ الحقِّ للطاغِي *** هُوَ العزُّ هُوَ البُشرَى هُوَ الدربُ إلى الدنيا *** هوَ الدربُ إلى الأُخرَى فإن شِئتَ فمُتْ عَبْدًا *** وإن شِئْتَ فمُتْ حُرا إن رزقك مكتوب وأجلك محتوم، فكن أداة لنصرة الدين ولا تكن حربة يطعن بها الإسلام، فليس لك خيار إن كان عندك انتماء للدين الذي تنتسب إليه، أو إلى أهلك، أو إلى بلدك؛ إلا أن تترك العمل في هذا الجيش الخادم لمصالح إيران. اللهم استعملنا في نصرة دينك، اللهم استعملنا في نصرة المستضعفين من عبادك. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. *صادرة عن مؤسسة الأوزاعي للإنتاج الإعلامي القسم الإعلامي لكتائب عبد الله عزام شعبان 1435 هـ – 06/ 2014 م

أخبار ذات صلة

إنَّ الإيمان بالقدر لا يعارض الأخذ بالأسباب المشروعة، بل الأسباب مقدَّرة أيضا كالمسببات، فمن زعم أن الله تعالى قدّر النتائج والمسببات من غير مقدماتها ... المزيد

تَحِلُّ بعد أيام قلائل الذكرى السادسة لوفاة المفكر الجليل والمسلم العظيم والمعلم الرائد؛ أستاذنا وأستاذ آبائنا: الأستاذ المزيد

كنَّا فى السجن الحربى ـ منذ أربعين عاما ـ محبسوين حبساً انفراديا لانرى فيه الشمس والهواء الا عَبر فتحة في الباب لاتجاوز بضعة سنتيمترات؛ فلما كان يوم الج ... المزيد