البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

روس: واشنطن يجب أن تتحالف مع الديكتاتوريات في مصر والإمارات للقضاء على الإسلاميين معتدلين ومتشددين

المحتوي الرئيسي


روس: واشنطن يجب أن تتحالف مع الديكتاتوريات في مصر والإمارات للقضاء على الإسلاميين معتدلين ومتشددين
  • الإسلاميون
    12/09/2014 09:04

في مقال له نشرته صحيفة "نيو يورك تايمز" كتب دينيس روس، مبعوث الإدارة الأمريكية الأسبق في الشرق الأوسط ومساعد أوباما السابق، أن الولايات المتحدة يجب أن تتحالف في المنطقة العربية مع الأنظمة المناهضة للإسلام السياسي التي يصفها بأنها الشريك الطبيعي لها في المنطقة. وقال روس في مقاله على موقع الصحيفة: إن القوى غير الإسلامية (التي لا تتبنى أفكار الإسلام السياسي) تشمل "ملكيات محافظة وأنظمة سلطوية في مصر والجزائر، وإصلاحيين علمانيين ربما يكون عددهم قليلا لكنهم موجودين"، مشيرا إلى أنها لا تشمل نظام بشار الأسد المعتمد كليا على إيران وحزب الله. وأضاف أن القوى الإسلامية، السنية منها مثل جماعة الإخوان وتنظيم الدولة الإسلامية، تتصارع فيما بينها ويجمعها إعلاؤها الهوية الإسلامية على الهوية القومية. وقال إن جماعة الإخوان المسلمين تتبنى مفهوم "الأمة" الجماعة الإسلامية الأكبر، وكان من أسباب الثورة ضد حكمها في مصر "انتهاكها المبادئ الأساسية للهوية القومية وجعلها إسلامية قبل أن تكون مصرية". ويرى روس أن الربيع العربي عام 2011 لم يدشن عهدا جديدا من الديمقراطية ولم يكن يمكنه ذلك حيث كانت مؤسسات المجتمع المدني ضعيفة للغاية وسيادة ثقافة سياسية بأن الرابح يكسب كل شئ، وشيوع الخلافات الطائفية ومحدودية الإيمان بالتعددية، ماجعله ينتج فقط فراغات سياسية وصراع حول الهوية. ويقول إن القوى غير الإسلامية تريد أن تتأكد من أن الولايات المتحدة تساندها، وهو الأمر الذي يشمل "الاعتراف بأن مصر هي طرف رئيسي في التحالف غير الإسلامي، وأن المعونات العسكرية لها يجب ألا تعلق بسبب خلافات بشأن سياسة مصر الداخلية". ويقول إن أمريكا يجب أن تنسق مع مصر والإمارات "حال قصفهم أهداف للإسلاميين في ليبيا أو أي مكان، ما يجعل القصف أكثر فعالية ويمنح أمريكا قدرة على التأثير على عملياتهما". ويقول إن لدى إدارة أوباما مخاوف من عواقب إقصاء الإسلاميين بأكملهم، وكذلك من منح صك أبيض مفتوح لأنظمة سلطوية ربما تصبح غير مستقرة مع مرور الوقت. ويضيف "هذه الأنظمة غير الإسلامية هي شريكة أمريكا الطبيعية في المنطقة"، ويقول إنها تضمن الاستقرار وتدفق النفط وتناهض الإرهاب. ويحدد روس لإدارة أوباما ثلاث مبادئ يجب أن تحكم هذه الشراكة، أولها التركيز على الأمن والاستقرار، قائلا "لا شئ بما في ذلك مجتمع التعددية والتسامح يمكن تحقيقه بدونهما". ويرى أن ثاني المبادئ هو عدم التقارب مع الإسلاميين، قائلا إن معتقداتهم لا تتوافق مع الديمقراطية ولا التعددية، ويرى أن حزب النهضة في تونس على سبيل المثال لم يترك السلطة إلا بعد أن أدرك أن سياساته أنتجت رفضا يهدد وجود الحزب نفسه. ويقول روس "حتى من يبدون معتدلين مثل النهضة يجب أن لا يترك لهم خيار غير التعايش". ويضيف أن الرئيس التركي "يجب أن يعي أن مساندته للإخوان المسلمين تحد من ما يمكن أن نقوم به سويا، وتعزل بالضرورة تركيا عن جيرانها". ويقول روس إن ثالث المبادئ هو ألا يحتاج دعم أمريكا للقوى غير الإسلامية مساندة سياساتها الداخلية، ويقول "يجب أن نضغط عليهم من أجل التعددية وحقوق الأقليات وحكم القانون". ويؤكد روس رؤيته بأن الالتحاق بما يسميه الشركاء الطبيعيين في المنطقة هو أفضل خطوة للأمام، على الرغم من أن "الولايات المتحدة ستواجه تحديات وتضطر إلى التعامل مع تناقضات بين قيمها ومصالحها". يذكر أن الدبلوماسي الأمريكي (دينس روس) صهيوني معروف ومن أهم المؤثرين فى صناع القرار الأمريكي. وفي تعليق له على المقال قال خليل عناني ـ وهو محاضر في جامعة جورج تاون ـ إن مقال روس "مقال مهم وكاشف وأعتقد إنه بيلخص الصورة فى المنطقة بشكل واضح وبيجيب من الآخر أو على بلاطة زي ما بيقولوا". وتابع: خلاصة مقال "روس" هو إن أمريكا مصلحتها الأساسية هي مع الأنظمة السلطوية ليس فقط لأنها أدوات يمكن استخدامها والتلاعب بها، ولكن بالأساس لأنها تقمع الإسلاميين وبتضربهم بالقنابل والطيارات في ليبيا وغيرها. ووهو يطالب إدارة أوباما صراحة بضرورة دعم السيسي ومن خلفه الإمارات فى حربهما على الإسلام السياسي فى المنطقة. مشكلة روس إن أطروحته فاشلة ليس فقط لأن الغائب الحاضر فيها هو "إسرائيل" (طبعا هو تجنب إن يشير من قريب أو بعيد لإسرائيل فى المقال)، لكن لأنها أطروحة تم تجربتها قبل ذلك وفشلت. فالأنظمة السلطوية لم تحقق الاستقرار كما أنها لم تقض علي الإسلاميين.  كلام "روس" هو وصفة شاملة لاستمرار الفشل فى المنطقة وهذا يصب بالأساس فى مصلحة إسرائيل. وأطروحته لا تختلف عن أطروحات الصهاينة والمستشرقين الكبار مثل دانيل بايبس وبرنارد لويس والتي تقوم على فكرة صراع الحضارات وأن المواجهة هي الحل. الهدف الرئيسي للمقال هو: التخلص من جماعة الإخوان المسلمين بكل الطرق وأعتقد إنه يمهد الأرض لتغيرات جديدة وضغوط سوف تتعرض لها الجماعة ومؤيديها الإقليمين فى المرحلة المقبلة.

أخبار ذات صلة

صوت أغلبية نواب البرلمان التونسي مساء الأربعاء، على منح رئاسة البرلمان لمرشح المزيد

قال حساب "معتقلي الرأي"، المعني بالقضايا الحقوقية في السعودية: إنه تأكد من أنباء وفاة الداعية فهد القاضي، ا ... المزيد

رحيل البغدادي يضعف -لا شك- من معنويات أنصاره ومتابعيه، ويمنح -على الجانب الآخر- المناوئين شيئا من الزهو والانتصار.

لكن أثره على الأرض ... المزيد