البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

روسيا تحظر كتاب (الدعاء إلى الله) لأنه يتضمن "دعوات عدوانية" من سور الفاتحة

المحتوي الرئيسي


 روسيا تحظر كتاب (الدعاء إلى الله) لأنه يتضمن
  • محمد محسن
    08/10/2015 04:57

أصدرت محكمة روسية قراراً يعدّ كتاب منتشر بين المسلمين العاديين اسمه (الدعاء إلى الله وأهميته في الإسلام) -والذي يستند إلى اقتباسات من القرآن الكريم والسنة- مادة متطرفة.
 
ما أثار انتقادات في أوساط المسلمين الروس والشخصيات الاجتماعية والدينية. 
 
وفقاً للمحكمة المحلية لمدينة يوجنوساخالينسك الواقعة في الشرق الأقصى الروسي، فإن السبب الذي دفعها لاعتبار كتاب (الدعاء إلى الله وأهميته في الإسلام) مادةً متطرفة، هو احتواؤه على "دعوات مناهضة وذات طبيعة عدوانية ومذلة بحق الطائفة الأخرى، أي كل من لا يؤمن بالله ولا يعبده". 
 
وبحسب المحكمة فإنها استندت إلى ما عثرت عليه في التعليقات الواردة في الكتاب المترجم إلى اللغة الروسية، على آيات قرآنية من سورة الفاتحة وسورة الجن وغيرها من سور القرآن !!.
 
وتوصيف الكتاب بأنه "مادة متطرفة"، يعني حظر تداوله في روسيا ومصادرته ومنع المسلمين من الحصول عليه.
 
وأدان مجلس المفتين في روسيا الحكم، وأعلن ممثلوه عزمهم على الطعن بالحكم الصادر. 
 
ومن المنتظر عملية استئناف في محكمة منطقة ساخالين.
 
وأصبح حظر كتاب "الدعاء إلى الله" حدثاً مدوياً، ولكنه لم يكن الحدث الوحيد في روسيا لحظر أدبيات إسلامية. 
 
وفي تصريحات لموقع "روسيا ما وراء العناوين"، علقت فارفارا باخومينكو، الخبيرة في شؤون القوقاز، على العملية النمطية التي يتم بموجبها حظر الكتب الإسلامية ، بالقول: "يجري الأمر عادةً  على النحو التالي: يقوم المحققون بإجراء تفتيش مواقع الجماعة المسلمة أو تلك، ويتم سحب كل ما يعثرون عليه من الأدبيات.. تتقدم النيابة العامة لاحقاً إلى المحكمة المحلية بطلب حظر هذه المنشورات .. تستمع المحكمة لرأي الخبراء (وهم في أغلب الحالات من الخبراء المحليين المقربين من أجهزة حماية القانون) الذين يؤكدون ما تقدمه لهم النيابة العامة، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث.. وهنا يبدو واضحا للعيان عدم كفاءة التحقيقات وتقييم الأدلة وعمل المنظومة القضائية بكاملها".
 
صحيفة "إزفيستيا" نشرت رأي النائب المسلم شمسائيل سارالييف الذي قال: "إن القرار غير المدروس والمفتقد للمهنية يزرع الشقاق في البلاد".     
 
وبدوره، انتقد ممثل الكنيسة الروسية الأرثوذكسية، الشماس أندريه تيتوشكين قرار حظر النصوص القرآنية، عارضاً أوجه الشبه بين القرآن الكريم وبين ما يرويه من "الإنجيل". 
 
واقتبست صحيفة "كوميرسانت" كلام تيتوشكين الذي يقول فيه: "هناك كثير من العبارات غير الإنسانية - من منظور القرن الحادي والعشرين– نجدها في الكتاب المقدس. ولكن، لا يجوز اخضاع النصوص القديمة لامتحان خلوها من التطرف أو عدمه".
 
كما صرَّح ياروسلاف ليفين، رئيس لجنة الدوما لشؤون المنظمات المجتمعية، بأن النصوص المقدسة لا يجوز أن تخضع للتحليل على وجود التطرف، وأشار في معرض حديثه مع صحيفة "إزفيستيا" إلى إمكانية إدخال التعديلات اللازمة على القانون بهذا الخصوص.
 
ويرى أحمد يارليكابوف، الباحث العلمي في مركز مشاكل القوقاز والأمن الإقليمي التابع لمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية(MGIMO) أن جذور المشكلة مع حظر الكتب الدينية، تكمن في الصلاحيات الواسعة جداً التي تتمتع بها المحاكم المحلية.
 
يقول يارليكابوف معلقاً على المشكلة: "في وسع أية محكمة محلية اتخاذ قرار ما، وهذا القرار سيكون إلزامياً على نطاق البلاد بأسرها.. لا ينبغي أن تصبح المسائل المتصلة بالأديان موضوعاً للنظر من قبل المحاكم المحلية.. وبكل تأكيد، لا ينبغي أن تكون قراراتها إلزامية للتطبيق في جميع أنحاء البلاد".     

أخبار ذات صلة

الحمد لله وبعد فهذه مسائل فقهية حول أحكام صلاة المريض ،وما يتعلق بها من أحكام الطهارة وغيرها . وقد كان الحامل على جمعها وكتابتها ما نعاني منه جميعاً من ا ... المزيد

لم يعد خافياً على أحد الدور الكبير والمحوري الذي يشكله السلفيون “المداخلة” في تكوين مليشيات حفتر التي هاجم ... المزيد