البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

رفقا شبابنا بعقولنا ،

المحتوي الرئيسي


رفقا شبابنا بعقولنا ،
  • راضى شرارة
    29/12/2017 06:28

الشباب هم القوة ، هم الحاضر والمستقبل،

وأعظم ما يكون الإيمان في القلوب ، يكون فى الشباب ،

وجل من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا شبابا،

وهم أرق قلوب والين أفئدة ، وتغلب عليهم العاطفة، ويأخذون من انفسهم بالعزيمة،

ويفيضون حبا لمن أخذ بأيديهم نحو الهداية،

والحق عندهم ما تعلموه في بداية هدايتهم،

ولا يقبلون انصاف الحلول، يرفضون الواقع المر ،

يرون الإسلام في أعظم صورته، وفى ذروة سنامة،

يبغضون حاضره الضعيف، ويحيون في ماضيه القوى،

يريدونها بيضاء نقيه كما تركها المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهيهات أن يكون ذلك، لابد أن يكون فيها دخن،

ماجاء زمان إلا والذى بعده أشر منه ،

(وخير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ...إلى نهاية الحديث)

لقد أخبر الصادق المصدوق عن حالنا ، وعن ضياع الأمر فيه ،

وأنه يجب علينا أن نسدد ونقارب ،

ونتمنى الأفضل ونعمل من أجل الوصول إليه مع فهم الواقع ،

ويجب علينا أن ندرك أننا لسنا في زمن العزة ولا زمن التمكين للإسلام، بل نحن في زمن الضعف ،

وانسحاب القيادة الإسلامية من العالم،

نعم ،

منذ نحو قرنا من الزمان غربت شمس القيادة ولابد لها من شروق جديد ،

نعم ،

لقد خسرنا وخسر العالم كله ذلك، خسر العدل والرحمة والمساواة وأعظم ما خسر هداية البشرية بتوحيد الله ،

ليعلم شبابنا أن هناك يوما ما لإقامة العدل والتوحيد قادم لا محال ،

كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم،

ولكن عليهم أن يدركوا أيضا أن هناك زمن ضعف لابد أن نتعامل معه بحكمة ،

وبما نملك من تراث فقهى وثقافي وحضارى لا يملكه غيرنا،

ولكى نفهم هذا التراث لابد لنا من عقول تعي وقلوب تصدق

وادلاء يصدقون ولا يكذبون ولا نفترض فيهم الضعف والخوف ،وأن يسعنا ما وسع الصحابة رضي الله عنهم من خلاف ، وإلا نسفه الآخرين ولا نخونهم ما داموا مجتهدين،

أن مشكلة شبابنا الكبرى هى البدء من حيث بدأ السابقين ،

وليس من حيث انتهوا،

فى كل موطن نعود أدراج الرياح،

لماذا؟

إنها النرجسية، الحلم القديم، عدم الإعتراف بالواقع المر،

الوقوع في نفس الفخ من نفس الأيدى، يصنع لنا ونحن نصدق،

أفي كل مرة لا تعقلون ، لا تفكرون،

نفس الأشخاص، نفس الأقوال، نفس الأدلة، وكأنها نفس العقول،

هم يلعبون بعواطفنا ما نحب وما نكره، ما نتمنى وما نحلم،

يا شبابنا

مع كل ما نملك من تراث فقهى كبير وعظيم، نعيد نفس الشيء، ومع كل هذا التراث تجدهم يصرون على أقوال بعينها مع ثبوت غيرها، وثبوت عدم تحقيقها للهدف، وكل هذا يرجع لقلة العلم وليس لقلة العمل،

مازال هناك فاشلون يعيدون الفشل في كل موطن،

ومازال هناك واهمون وحالمون يعيدون السقوط في موطن،

هل عقمنا مجتهد يأخذ بأيدينا الطريق الصحيح؟

هل عقمنا مجتهد يتحمل مسؤولية الاجتهاد ؟

ام نظل نأخذ أقوال واجتهادات فقهاء لم يعيشوا في زماننا،

ولم يروا وقعنا،

ثم ننزل ذلك على واقعنا! !! وكأن ذلك أمر فصل لا اجتهاد فيه،

المحكم في كتاب الله معلوم، والمفصل،

إن الشباب يحبون أهل الطاعة والنسك ويأخذون الفتيا منهم ،

ويتركون أهل العلم وان لم يكونوا أهل نسك ،

كما كان الناس يتركون ابن عباس رضي الله عنه ويذهبون لابن عمر لكثرة نسكه،

يا شبابنا رفقا بعقولنا

فما نحن فيه الم فوق ألم ،

ولا مخرج لنا إلا بترك الرأى والهوى ،

وعدم تسليم العقل والفؤاد لمن يحيون فى خيالهم ،

حالمون خارج عوالمهم ،

أو بائسون يستعذبون البلاء ، وترك النفس هدرا،

أو خائفون يبنون صروحا من الأمن على وهن،

ياشبابنا رفقا بعقولنا

(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) )

أخبار ذات صلة

الحمدُ لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، أمَّا بعدُ؛

فهذا تفصيلٌ في حكم الاستغاثة بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم وبأ ... المزيد

عندما تجد الفساد الأخلاقى متفشياً فليس مطلوباً منك أن تنشر التفاصيل على عامة الناس من مراهقين أو شباب أو بنات أو كبار ومنهم مطيعين ومنهم كذلك عُصاة ... المزيد

ولد إبراهيم عليه السلام تقريبا بين عامي 1900 و 1800 ق.م. فى مدينة "أور" الكلدانية جنوبى العراق وكان أبوه "آزر" من صانعي التماثيل التى يعبدها الن ... المزيد

البنت كائن رقيق تتأثر بسرعة بالأحداث المحيطة بها، وفى نفس الوقت يمكن أن ترضى بالقليل من المدح والثناء، فشأنها مختلف تماماً عن شأن الرجل، وهذه البنت ... المزيد

تعليقات