البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

رسالة للشعوب:

المحتوي الرئيسي


رسالة للشعوب:
  • أبو قتادة الفلسطينى
    10/04/2019 01:20

يحاول بعض حسني النية أن يحافظ على كيانات الدولة خلال عملية التغيير والإصلاح،كالجيش والقضاء والأمن، بل وبعض مفاصل الإدارة، وذلك لظنون متعددة، منها أن هذه مؤسسات وطنية، وأن بقاءها حفاظ على الكيان، مع تصوره أن الفساد في القيادة السياسية فقط،ثم من أسباب هذه الدعوات استبعادهم إمكانية البناء التام والصالح بعيداً عن هذه الهياكل القديمة، لما تشرب عندهم من أن شكل الأنظمة المعاصرة، وكياناتها المكونة لها قدر لازم لتجمع الأمة الصغيرة والتي تسمى بالمواطنة.

هذه خيالات خاطئة، فيها إثم الوعي، وخيانة لعملية التغيير،ولا يستفيد منها إلا الفاسد، والغرب والنظم الطاغوتية القديمة، وللأسف فإن هذه المفاهيم تغرز من خلال الخوف الجاثم بأن التغيير الإنقلابي الكلي يؤدي إلى القفز في الظلام، والذهاب للمجهول، وربما الدخول في التفتت وذهاب معالم الوحدة، وهي نفس لعبة التخويف من القادم بحجة أن الواقع هو ما يحقق الأمن والوحدة، والسلام والوئام.

المشكلة أن هؤلاء يرون تعارضاً بين بقاء هذه الهياكل وبين عملية الإصلاح،وأن خيار الإصلاح الجذري يعني المواجهة مع الأمن والجيش بل والتدخلات الخارجية، لما يرون من نماذج الشعوب المنتفضة والباحثة عن مستقبلها مع التغيير وقبول الإسلام.

اعتمد الغرب في بنائه لهذه الدول على مؤسسة الجيش، ولذلك هي أفسد ما تفرزه هذه الأنظمة، ولو رجعتم إلى أي دولة من هذه الدول لتروا كيفية بناء الجيش والأجهزة الأمنية لرآيتم أن اعتمادها قائم على الفساد أصلا وفصلاً.

ثم تأتي النخب الحاكمة، ومنها القضاء،والسياسيون، وهكذا فهؤلاء هم أس الفساد في أي نظام فاسد وجاهلي.

كل محاولات الإصلاح تعترضها هذه القوى، ومحاولة مخاطلتها لتنحاز للحق ومطالب الأمة وهم خادع، بل وفاسد يجب البراءة منه كلياً.

هذه قوى جاهلية في عمقها، وجاهلية في ارتباطاتها، وجاهلية في فهمها وتربيتها، ولذلك لا حركة حقيقية نحو التغيير إلا بتجاوزها، أو مواجهتها، وهو قدر لا مفر منه.

يجب أن تبنى عقول قادة آي تغيير في أي بلد فاسد أن هذه مؤسسات عدو، وأنها لن تتخلى عن وجودها ودورها إلا بالدم.

هذه حقيقة قدرية،ولو كانت الأمور بالأماني لسلك المرء مسلك السلامة والإصلاح الهادئ، ولكن الأماني في هذا الباب خادعات.

دعوة الصالحين للحراك السلمي لأن حقيقته كرَجّة ( سحن) الحليب، لاستخراج الزبد، وتحقيق المواجهة في زمنها الملائم لها، فالأمور لا تنشأ بالطفرات، ولكنها بالتنامي والصعود.

وسائل سقوط هذه المؤسسات المجرمة ليست شيئا ثابتا،ولكنها متعددة، لكن النهاية واحدة: يكون الإسلام أو تكون الجاهلية.

علينا أن نعبئ الشعوب لتحمل ثمن المواجهة، فثمن السكوت والخنوع آعظم وأكبر،وكل يوم نتأخر في الواجهة يزداد تجذر الجاهلية، فهذه حقائق لا مجال لتغييرها،وهي قدرنا لا محيص عنه.

هؤلاء مجموعات من الوحوش، يعلمون أن حياتهم من خلال مص دمائنا كالبق، ولا حياة لنا في ظل ديننا إلا بالهرس، ولذلك ثمن كبير لكنه ثمن النصر الإلهي ، والعيش في ظلال الإسلام وعدله يستحق الموت في سبيله.

 

أخبار ذات صلة

 الفروق بيننا وبين معسكر الثورة المضادة كثيرة أخطرها:

& أن لهم مخططين استراتيجيين يلتزمون (بل قل يلزمون إلزاما) بآرائه ... المزيد

تقديم :

 

هذه الصفحات مَدِي ... المزيد

لما كنت شاباً صغيراً كان هذا كتابي المفضلَ من مجموعة مؤلفات جدي التي أهدانيها وأنا في نحو الثالثة عشرة، ولطالما استمتعت بقراءة مقالاته وضحكت منها، و ... المزيد

هذا عنوان قلب لا عنوان كتاب، وهذا الكتاب سيرة رحلة لا كلمات معرفة، كتبها أبو حامد الغزالي لطالب علم سأله النجاة بعد رحلة تحصيل العلوم، وأبو حامد شاب ... المزيد