البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

ردي على محمد رشدي المتعدي في يومه السابع وجهده الضائع

المحتوي الرئيسي


ردي على محمد رشدي المتعدي في يومه السابع وجهده الضائع
  • د. مدحت أبو الدهب
    24/09/2018 11:25

مقدمة ونقاط

لطالما احترم المنصف النقد العلمي المبني على وقائع وحقائق لا على جهل وشقاشق ؛ ويزكي ذلك ذكاء الناقد وعدله وإنصافه فيما وفيمن ينتقد سيما ان كان هدف النقد الإصلاح لا الفساد والبناء لا الهدم ٠

ولم تكن مفاجأة أبدا من رشدي وصحيفته ، وكما لم تكن تلك المحاولة الأولى فلن تكن الأخيرة مطلقا ضمن سلسة حروب بشكل جديد وثقافي لإسقاط كل ما هو إسلامي بقيادة همج العلمنج على ثوابت الدين في صورة علمائه والدعاة إليه .

حتى رشدي الذي كنا نسمعه بالأمس القريب يحارب الفساد ويدافع عن المهضومين أضحى مثل كثير ممن سبقوه وركب موجة خالف تعرف والطعن في أعراض العلماء دون بينة أو فهم لبشريتهم التي لا يعرف الدين بها وإنما هم من يعرفون به ، والذي أخشاه عليك يارشدي أن تصبح ألعوبة في يد العلمنج يسلطونك على الدين وعلمائه سلبا وطعنا ثم ستذهب كما ذهبوا وكما سنذهب جميعا للعرض على الله ويبقى دين الله ساطعا نقيا لا يؤثر عليه أحراش العلمنج الذين تربوا على موائد معروفة ومشاهدة ؛ فمنهم المأجور والموتور ومنهم المتفزلك والمتفسلف ومنهم المتفيقه المتقيئ

وقد تقيأ رشدي ( غفر الله لنا وله ) أقياء عدة أسماها ( انتهى زمن الشيوخ )

وقد أحسن الاختيار لو أكمل العنوان ب ( وبدأ زمن الرويبضة )

لكن لن يستقيم عنوانه منفردا مطلقا لأن الشيوخ تموت ويأتي مثلهم عبر بوابة الزمن الذي نؤمن نحن بأن الصلاح والإصلاح يأتي من العلماء والأمراء فإن فسد أحدهم أصلح الآخر

وقد بشرنا نبينا الكريم بالعزة والسناءوالنصر والتمكين فأنى لمثلك أن تدعي شيئا لا ولن يستطيعه أبدا من تتزلف لهم

والآن أبدأ بعون الله في جوهر الرد عبر سلسلة هذه أولها للرد على قول رشدي والذي حصره إجمالا في عدة نقاط

1- التناقض في فتاوى العلماء والتلاعب بها سيما فيما يخص المظاهرات والانتخابات والأحزاب مع جهلهم الذي نزع منهم ثوب الدين المقدس والتمرد على كهنة المنابر

2- ظهور الشيخ الكذاب والشتام والمتحرش والنصاب

3- التمويل والثراء

4- حب الظهور والشهرة

وبداية فإن أخص خصائص الإسلام بمنهجه القويم أنه نفى العصمة عن جميع المسلمين أفرادا لا جماعات ؛ فلا يمكن أبدا أن تمنح عصمة مطلقة لأي شخص أيا كان مكانته فهذا سيدي سيد البشر صلى الله عليه وسلم له عصمة مطلقة في البلاغ والتبليغ لأنها من الله الحق جل وعلا وما دون ذلك يثبت عدم عصمته بنفسي وأبي وأمي صلى الله عليه وسلم الذي قال ( إنما أنا بشر )

فإن كان هذا حال سيدهم فكيف بمن دونه ؛ لكن جيل الصحابة مع سيدهم صلى الله عليه وسلم مجملا فمعصوم إجمالا لما يحمله لا أشخاص وفرادى

وأصبح هذا الامر متواترا إلى زمننا هذا وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها

فالجاهل جهلا مركبا هو من يدعي عصمة أو قدسية لفرد أو عالم أو شيخ ثم يحاسبه على توهم عقله من تلك القدسية المزعومة

وكل من ادعى العصمة والقدسية لأحد يعد في أصول الإسلام مبتدعا وضالا حسب درجته في الضلال التي تصل إلى الكفر أحيانا لمن يصدق ان الله أعطى حق التصرف في الكون لأفراد

 

صديقي الجاهل المسكين :-

لا أقصد بذلك تعييبا وتعييرا وكلما أوردتها قصدت توصيفا لما كتب )

الإسلام بمنهجه القويم لا يقول بذلك مطلقا فنحن لسنا صليبية نضفي حق القدسية لكاهن أو قسيس يغفر لمن يشاء ويمنح الجنة ويدخل النار من يشاء ؛ ولسنا شيعة نعبد معممينا من دون الله ولسنا من غلاة الصوفية فنعبد شيوخنا

إنما أكبر عالم وأفضل شيخ نعطيه حقه من الاحترام والتقدير مع معرفتنا التامة بعدم عصمته فإن زل أو أخطأ فخطؤه على نفسه ويبقى الإسلام عزيزا مقدس الثوابت لا الأشخاص

وأبدأ مستعينا بالله بتنظيف هذا القيء

أولا : حكم الجاهل على العلماء بالتناقض في فتواهم وتلاعبهم بها سيما في الانتخابات والمظاهرات والأحزاب

وما علم صديقنا الجاهل أن هناك فرق كبير بين الحكم الشرعي والفتوى والعالم الذي لم تتغير فتواه والتي بنيت على مجموعة من التصورات فإن تغيرت التصورات تماما ولم يغير فتواه فهذا ليس بعالم أصلا بل سيصبح مثلك يا صديقي الجاهل

فالحكم على الشيء فرع عن تصوره فإذا فقد التصور سكت العالم تماما والا أثم بفتواه أو حكم بالأصل ودار على الفتوى الأحكام الخمسة المعروفة ( التحريم أو الكراهة أو الاباحة أو الاستحباب أو الوجوب )

لكن إن تغير التصور وفق معايير شرعية تغيرت فتواه

مثال بسيط للتوضيح يا صديقي الجاهل

الخمر محرمة قطعا في الشريعة ( أم أن عندك رأيا آخر )

فلو سألت شيخا وقلت له أجلس مع رئيسي في العمل ويشرب الخمر أمامي فهل يجوز لي أن أجاريه وارتشف رشفات منها فقطعا سيقول حرام عليك ذلك

لكنك لو قلت ذهبت مع رئيسي في العمل ومشينا بطريق صحراوي وتعطلت السيارة وذهب ليأتي بالنجدة وتأخر علي يومين وأيقنت أنني هالك فبحثت في السيارة فوجدت خمرا هل اشربها لانجو ؛ قطعا سيقول لك نعم ؛ فهل تغيرت فتواه أم تغير الحال ؟!!

وقد يزيد قائلا اشرب بمقدار ما ينجيك

فهل فهمت يا صديقي الجاهل

نعود إلى أصل انتقادك

والخاص بتناقضهم في الحكم على الديمقراطية والإنتخابات والأحزاب

عوارك الشديد هو أخذك الفتاوى بجهل كبير وشر مستطير فمثلا في قضية الديمقراطية والتي هي ( حكم الشعب بالشعب لصالح الشعب ) هل وجدت عالما واحدا يقول بها ويؤصل لجوازها والفرح والسعادة بها

يستحيل أن تجد ذلك وإن حدث فاعلم أن مادحها بهذه الصورة سيصبح مثلك تماما بتمام

فالأصل في الإسلام( إن الحكم إلا لله )

لكن من تكلم بجوازها فعلى اعتبارات أخرى تماما غير التناقض الذي يعشعش في عقلك

فمن قال بحلها قبل أو بعد الأحداث فعل اعتبارات

-- أنهاجائزة في مجتمعاتنا الاسلامية والتي تقيد الديمقراطية وتسقفها بسقف الشريعة فلا يمكن أن يصوت مسلم حقا على ما يخالف دينه

وعلى اعتبارات مجاراة وإلزام العلمنج بمنهجهم الفاسد الذين صدعوا رؤوسنا به وهم أول من يخالفوه

فيقال لهم حينما يخالفوا أليست هذه ديمقراطيتكم لماذا بلعتموها وأكلتموها كسادتكم سابقا في أكل صنم العجوةحينما تأتي بمخالفكم

فهذا من باب الإلزام لا الإقرار يا صديقي الجاهل

وكلمة في أذنك : ما وجدت أخبث من عرب العلمنج فسادا وحمقا يتخذون ربا لهم في المساء وياكلونه في الصباح

غرب العلمنج قد يكون لهم بعض الحيادية والكرامة والنزاهة أما عرب العلمنج ما وجدنا أسوأ منهم مذهبا وأخبث منهم منطقا

فإذا كنت تتكلم عن تناقض الشيوخ الذي في عقلك فقط وليس له أساس من الصحة

فدونك تناقض العلمنج اليومي في كل شيء

وكذلك في المظاهرات فعندما لا تأتي إلا بالدمار والفساد وأكل أموال الناس فأي أحمق سيجيزها

وحينما تزيل الفساد والظلم دون ترتب مفاسد فأي جاهل سيمنعها وبين الأولى والثانية اجتهادات التصور والرؤى ومن ظن التلون والتناقض انضم إلى صفك يا صديقي الجاهل

والأمر كذلك في الأحزاب فالإسلام مجملا لا يعرف حزبية أو طائفية أو نعرات جاهلية وكلنا نرتضي ما أخبرنا به ربنا ( هو سماكم المسلمين ) وجل العلماء سلفا وخلفا على منع التحزب

لكن البعض حينما يقول نحن نجتمع على البر والتقوى والأمر لا يعدو أن يكون أمر تنظيما ليؤتى ثماره مثله مثل أحزاب العلمنج فلا يزيد عدد حزبهم عن عدد الذين يتسلمون رواتبهم لكنهم يملؤون الدنيا ضجيجا لتجمعهم فمن أجاز أجاز للفائدة

لكن إن تحول الأمر لأخذ بيعة يوالى ويعادى على حزبه فأقول لك فقد انضم إليك شخصا آخر يا صديقي الجاهل

ثانيا اتهامك بظهور الشيخ الكذاب والشتام والمتحرش والنصاب والمتلون

رددنا عليك بأنه ليس في الإسلام معصوم مطلقا ومن كذب فكذبه عليه ويبقى الإسلام عزيزا مصونا ؛ ومن تحرش فهو بشر يخطيء ويدور على طبعه ما يدور على البشر ومن ادعى العصمة لهم فهو في خطر

لكن مشكلتك يا صديقي في أمرين

1- حينما تعتبر الاتهامات حقائق وتنقلها فمثلا هنا ( كما يقولون فضيحة ) من يومين فقط لرئيسك في العمل بالتحرش اللفظي والجسدي لاحداهن وهذا معلن وكتب ومشهور

لكنني لا أستطيع الاتهام رغم الكتابات وبالاسماء حتى يصبح هذا أمر يقيني لا يدفع بالشكوك والظن

وان تيقنت يبقى عندي هل هو من ذوي الهيئات الذين تقال عثراتهم والسقطة التي تنغمر في بحار حسناتهم وهل يوجد مصلحة في فضحهم على اعتبار الثبوت

 

كل هذا يا صديقي الجاهل قواعد شرعية نتعامل بها مع مخالفنا قبل موالفنا

2 - سكوتك التام بل لا ولن تجرؤ الكتابة عمن يدعون العصمة لأنفسهم ويغفرون لغيرهم حينما يقتلون ويزنون ويتحرشون وهم يدعون قدسية زائفة ينكرها الاسلام

فمالي أرى معاشر العلمنج والكتبة ليس لهم وجهان فقط بل مائة ألف وجه

التحدث عن كل ما هو إسلامي رغم أنه اتهام وليس يقين ورغم أنه لم يدعي العصمة ورغم أنه لو وجد فحادث فردي بحت

ثم تذيع وتفرح وتعمم وتسكت عن ظواهر لا تستطيع انت ولا غيرك حجبها

ثالثا التمويل والثراء

لو كنت مكانك يا صديقي الجاهل لاستحييت من نفسي كيف اتكلم من منبر مدعوم حزبيا بصورة علنية يراها الأعمش ويستشعرها الأعمى ثم اتكلم عن تمويل الإسلاميين ؟!!

عفوا : من يمتلك جريدتك هذه ؟!!

أما لو عندك شيء يقيني عن واحد فقط أو عالم أو شيخ تم دعمه لتخريب الدين أو البلد فأعدك أنني أول من أكتب عنه وأفضحه لأن الأمر لم يعد يتعلق بشخصه بل بدين ووطن وهما اللذان لا أقبل الطعن فيهما مطلقا من أي أحد كائنا من كان

وحقيقة أضحكتني وأنت تتكلم عن ثراءهم وكأنهم كتبة يتقاضون رواتب وفق ما يدلسون ويؤلفون ( كما حدثني صديقي الحبيب ) حيث قال تاب الله علي فكم كنت اقفل الجريدة كاملة وانا احتسي القهوة في إحدى الكافيهات وأقول س قابل ص واتفقا على كذا وكذا وكل ذلك من بنات أفكاري

العلماء يا صديقي الجاهل بين استاذ أكبر جامعة دينية بالعالم الأزهر الشريف وبين خريج ألسن يعين معيدا ورفضها ليتفرغ للعلم الشرعي لأنه لا كهنوت ولا حكر للدين على أحد ؛ وبين خريج إعلام امتياز مع مرتبة الشرف وعمل أستاذا لجامعة عالمية كبيرة وبين مهندسا وطبيبا ووووو

فهم أصحاب مناصب عليا تغنيهم قبل أن تعرفهم أنت

لكنني سادلك على طريق لا يخطيء في الثراء وأرجو ألا تتجاهله أو تتجاهل فهمه

ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )

وبعض محدودي العقول يا صديقي يظن أن الشيخ الثري لا يجوز له أن يتكلم في الزهد!!!!

يعرف نعمة الله عليه وحينما يرى بلادا عمها الفقر لانحسار المال في قلة مثل ممولي الصحف

فهل سيقول لهم اغتنوا أيها الناس واسرقوا وثوروا أم لا ينتقص الغنى وهو متحدثا عن الزهد ؛ والزهد أمر نفسي ولو كنت أغنى الناس ؛ والغنى أمر قلبي ولو كنت أفقر الناس مثل كثير من الموتورين يا صديقي

وجعل فقره بين عينيه ) عياذا بالله

(وجعل غناه في قلبه ) اللهم لا تحرمنا فضلك

رابعا تحدثت عن حب الشهرة والظهور

 

وردي عليك لو كنت ربا لصدقتك والسلام

 

فهذا يا صديقي أمر قلبي بحت لا يطلع عليه إلا الله

اما الطاعن فيهم والطاعن في دين الله فانظر كم شاشة تفتح لهم وكم منبر يمنح لهم وكم من مغمور محجور عرف فقط لأنه تحدث عنهم وانتقدهم

ونصيحتي لنفسي ولك

دع هذه الأمور لمن يعرف مكنونات الصدور والا ستكون أول المتلوثين بذلك

وكما فعل الأول بال في زمزم ليعرف

فذهب لمزبلة التاريخ وبقيت زمزم

كما سيذهب كثير من الفسقة وكتبة الزور والافتراء إلى نفايات التاريخ وسيبقى العلماء ببقاء علمهم وفضلهم

وأخيرا يا صديقي الجاهل

ماذا تريد من انتهاء زمن الشيوخ

اعتبره انتهى فهل ستجعل منبرك لتعليم الناس الدين الصحيح وتفتح المجال أمام كبار علماء الأزهر الشريف وتحوله إلى منبر عقدي منهجي شرعي

أما ستظل التهم تلاحقكم بأنه منبر حزبي حقود يريد دينا جديدا يرضي أعداء الدين والوطن ويريد مسلمين متشبعين ومستمسكين بلا شيء خواء العقول عراء الأفهام مطموسي الهوية بله التفكير جهلة الأفهام بقيادة ممول صديقي الهمام

أمامك الخياران فبين لنا حسن مقصدك

أم ستكتفي بجعل العلمنج هم أئمة الدين وهداية البشر أجمعين!!!

والسلام

المقالة القادمة باذن الله بعدما كان الرد هنا مجملا ستكون بالدفاع عن الأعلام - وليس عندنا معصومين - تفصيليا

كل علم منفردا

 

أخبار ذات صلة

أستاذي الدكتور صلاح الدين سلطان، أحد الدعاة البارزين في هذا العصر، وأحد العلماء العاملين، وصاحب التجربة الثرية والواسعة في الدعوة إلى الله تعالى، ذ ... المزيد

كلمة الضرورة فى هذه الأيام تلقى رواجاً فى غير موضعها وهو اتجاه خطير لتسويق الربا ، وإجازته من نافذة الضرورة ، وعن هذا يقول المرحوم الشيح محمد أبو زهر ... المزيد

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فيوم "عاشوراء" يوم نَدَب الشرع لصيامه شكرًا لله -عز وجل- على إهلا ... المزيد

أسباب الهجرة:

1- صدع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بالدعوة وأ ... المزيد

تعليقات