البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

رحلة يوسف كونفي مع القرآن من بوركينا فاسو إلى القيروان

المحتوي الرئيسي


رحلة يوسف كونفي مع القرآن من بوركينا فاسو إلى القيروان
  • الإسلاميون
    07/07/2018 12:16

قبل حوالي 27 عاما تخرج يوسف كونفي حافظا للقرآن الكريم من الجمعية القرآنية في مدينة القيروان وسط تونس.

ثم عاد كونفي (45 عاما) من بلده بوركينا فاسو (غربي إفريقيا) إلى القيروان، للحصول على موافقة من أجل تسجيل خمسة شباب من أبناء مدينته في الجمعية القرآنية.

وقال يوسف الذي التقته وكالة الأناضول في القيروان: "أريد أن يصبح أبناء بلدتي معلمين معي في مدرسة قرآنية أنشأتها في مدينة دجيبو".

وأضاف أن "عدد المسلمين تضاعف في دجيبو، بفضل نشري العلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم.. كما كانت زيارتي للقيروان من أجل تكريم معلميّ ورد الجميل لهم".

أصبح يوسف شيخ علوم شرعية في دجيبو، وهو أحد خريجي الجمعية القرآنية بالقيروان عام 1991.

وتتلمذ على يد الشيخ العلامة عبد الرحمن خليف (1971 ـ 2006)، أحد مؤسسي الجمعية، وإمام جامع عقبة بن نافع.

** عطف وعناية

 

تبعد دجيبو (شمالي بوركينا فاسو) عن محافظة القيروان أكثر من أربعة آلاف كيلومتر، وقضى يوسف 12 ساعة عبر الطائرة للوصول إلى تونس.

لم يكن يوسف يسمع عن القيروان سوى في الكتب، حتى جاء إليها عن طريق عمه سليمان كونفي، الذي التقى الشيخ خليف في مؤتمر إسلامي سنة 1991، ويسر له القدوم إلى القيروان، والالتحاق بالجمعية القرانية.

بين أروقة الجمعية ومبيتها وقاعات التدريس، تلقى يوسف ما وصفه بـ "العطف والعناية والتربية"، التي مكنته من حفظ القرآن الكريم سريعا مقارنة بآخرين.

عندما عاد إلى مسقط رأسه، ساعد عمه في تحفيظ القرآن الكريم وتعليم العربية">اللغة العربية ببوركينا فاسو ضمن مدارس أهلية.

جاء يوسف إلى القيروان للتعلم وعمره 18 سنة، قضى سنتين ونصف سنة لحفظ القرآن الكريم، ونصف سنة لتمتين الحفظ، ثم رجع إلى بلده معلما.

ويمثل المسلمون 60 بالمئة من سكان بوركينا فاسو البالغ عددهم 13 مليون نسمة، وفق إحصاءات حكومية أجريت عام 1996.

** مئات الطلاب

منذ مغادرته القيروان، بذل يوسف جهودا كبيرة "تخرج على يدي أنا وعمي 500 حافظ للقرآن الكريم".

وتابع: "نتمكن سنويا من تخريج بين 30 و50 طالبا.. فتحت دارا للقرآن الكريم، بدأت بـعشرة أشخاص، ثم اتسعت".

وأضاف: "جمعيات تركية (لم يسمها) ساعدتني.. لم أتصل بأعضاء هذه الجمعيات، وإنما هم وصلوا إلي، فساعدوني على توفير مدرسة ومسجد وإعاشة لمئات الأطفال، لمساعدتهم في حفظ القرآن الكريم".

وأردف: "وصل عدد الطلاب في المدرسة 400، جلهم من الأيتام.. وزعتهم بين 14 منطقة، في كل منها تم فتح مبيت ومدرسة يحفظ فها الأطفال القرآن. ويساعدني في التدريس متخرجون من الجمعية القرآنية بالقيروان".

ومضى قائلا إن "هؤلاء الطلاب يواصلون الدراسة، ويجدون الرعاية، ويحفظون القرآن، ومن بين الأطفال من ختم القرآن، وانتقل للدراسة في الجامعة".

بدا يوسف سعيدا وهو يسرد نجاحاته، واعتبر نفسه سائرا على خطى العلامة الشيخ عبد الرحمن خليف، الذي كرر ذكره والدعاء له بالرحمة مرارا.

وتابع: "جئت اليوم كي أزور الشيوخ الذين تربيت على أيديهم، وكي أذكر فضلهم الذي لا يوصف علي".

نشط يوسف خلال تواجده في القيروان بين الجمعية القرآنية وجامع عقبة بن نافع والمدينة العتيقة.

وقال: "لا يزال يأتي شباب، بينهم أيتام، من بوركينا فاسو إلى القيروان ليواصلوا دراستهم في الجمعية".

وجلب يوسف معه مطالب كتابية إلى الجمعية القرآنية، وتلقى موافقة على قبول خمسة طلاب، تراوح أعمارهم بين 14 و21 سنة، من أجل القدوم للتعلم في الجمعية.

وتابع: "يوجد 400 طفل ينتظرون مني التربية والتدريس وأحتاج معلمين مساعدين لتعليم الأطفال".

وشدد على حاجة المدارس القرآنية في بلاده إلى معلمين إضافيين، خاصة من خريجي الجمعية التي تعلمهم العربية">اللغة العربية والفقه والقرآن، على أيدي معلمين أكفاء.

** رسالة القرآن

وقال رئيس الجمعية القرآنية في القيروان الدكتور محمد الحبيب العلاني، إن "القيروان ما تزال تحافظ على ثقلها الإسلامي، بفضل رصيدها الحضاري، استنادا إلى علماء الفقه وكتبهم المرجعية وجامع عقبة، وهي أول مدينة إسلامية بنيت بالمغرب">المغرب العربي".

وأضاف العلاني في حديث للأناضول، أن للقيروان "إشعاعا عبر التاريخ أكسبها سمعة طيبة، ويأتيها طلاب من دول إفريقية عديدة، لتعلم العربية">اللغة العربية والتفسير والفقه والحديث وحفظ القرآن الكريم لفترة تراوح بين ثلاث وأربع سنوات".

وأوضح أن "المتخرجين يحصلون على شهادة تحصيل تمكنهم لاحقا من مواصلة دراستهم في معاهد دول عديدة، مثل مصر وتركيا وفي الأزهر وجامعة الزيتونة والسعودية خاصة لمن لديه شهادة الباكالوريا (الثانوية العامة)".

وأضاف أن شهادة التحصيل "تمكن من يريد منهم من افتتاح مدارس خاصة يحفظون فيها القرآن الكريم ويدرسون العلوم الدينية والعربية">اللغة العربية".

وتابع: "هذه السنة سيتخرج طلاب أفارقة سيعودون إلى أوطانهم لتعليم أبناء قراهم ما حفظوا من قرآن كريم وعلوم شرعية من الفقه المالكي المعتدل".

وبدا متأكدا من أن "من هؤلاء الطلاب من سيعود إلى القيروان مصطحبا معه طلابا آخرين يتعلمون مثلما تعلم يوسف".

وختم العلاني بأن هؤلاء "يواصلون نشر رسالة القرآن الكريم التي وصلت إلى القيروان على أيدي صحابة وتابعين، مثل الصحابي الجليل أبو زمعة البلوي (استشهد بمدينة جلولاء غرب القيروان سنة 34 هـ / 654م)، الذي بني له مقام يقصده آلاف الزوار في مختلف المناسبات الدينية".

 

 

أخبار ذات صلة

قررت محكمة الاحتلال في مدينة حيفا الإفراج عن رئيس الحركة الإسلامية في الداخل ال المزيد

قال الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن حبس نجلته علا في مصر، والتي تحمل الجنسية ال المزيد

القاعدة في اللغة العربية أن الصفة تتبع الموصوف.

وهذه التبعية تكون في أمور أربعة :

- الإعراب ( أ ... المزيد

من المعلوم أن الأمر ضد النهي، فلا يجوز عقلا أن تأمر بأمر

وتنهى عنه في الوقت ذاته، نظرا لما يؤدي إليه ذلك من

... المزيد

تعليقات