البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

راشد الغنوشي يترشّح للانتخابات الرئاسية بتونس أم لن يترشّح

المحتوي الرئيسي


راشد الغنوشي يترشّح للانتخابات الرئاسية بتونس أم لن يترشّح
  • على عبدالعال
    10/03/2019 05:28

أعربت تونسية">حركة النهضة التونسية عن "ارتياحها الكبير لإعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن الرزنامة النهائية للانتخابات التشريعية والرئاسية لسنة 2019"، ووصفت الخطوة -في بيان رسمي (7 مارس/آذار 2019)- بأنه "قرار يعكس احترام المواعيد الانتخابية التي نص عليها الدستور ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة والفاعلين السياسيين".

وجاء في الرزنامة التي أعلنها رئيس هيئة الانتخابات، نبيل بفون، في مؤتمر صحفي يوم 6 مارس/آذار 2019 أن الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية ستنظم يوم 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 .

وينظر إلى الانتخابات الرئاسية المرتقبة في تونس على أنها ربما تكون الأهم في البلاد، ويتوقع -على نطاق واسع- أن تشكّل منعطفًا استثنائيًّا في المشهد السياسي، في ظل رغبة أطراف سياسيّة فاعلة في الدفع بمرشحين لها لخلافة الرئيس الحالي الباجي قايد السبسي (92 عامًا).

وتكثر التكهّنات حول مُرشّح حزب النهضة المُحتمل، وسط تصريحات متضاربة من بعض قادة الحركة، يذهب بعضها إلى أن الحركة الإسلامية تفكر في دعم رئيس توافقي، تجنبا لمغامرة غير مضمونة العواقب في ظل متغيرات إقليمية ودولية، بينما تؤكد أخرى أن رئيسها راشد الغنوشي هو المرشح الوحيد للنهضة

ففي تصريحات تليفزيونية (27 يونيو/حزيران 2018) قال المتحدث باسم الحركة، عماد الخميري، "أنه على الصعيدين القانوني والنظري يبقى راشد الغنوشي المرشح الرئيسي لحركة النهضة في الانتخابات الرئاسية 2019"، وأضاف إن رئيس الحركة يمتلك كلّ الإمكانيات ليكون رئيسا للجمهورية.

وهو تصريح، اعتبرته وسائل الإعلام في حينه، "منعرجًا سياسيًّا" لحركة النهضة، التي لم تدفع بأي مرشح لها في انتخابات عام 2014 وآثرت التزام الحياد.

وأوائل يناير/كانون الثاني الماضي، قالت النائبة عن الحركة، يمينة الزغلامي: إنّ راشد الغنوشي هو مرشّح النهضة للانتخابات الرئاسية وفق القانون الأساسي. وأبقت النائبة الاحتمالات مطروحة أمام ترشّح الغنوشي من عدمه؛ وفقًا لظروفه الشخصية، لكنّها برّرت هذا الترشح في حال حدوثه، قائلة: «راشد الغنوشي منتخب من آلاف المشاركين في مؤتمر (حركة النهضة)؛ وقد خصّص كلّ وقته منذ الثورة لتحسين صورتها وتحقيق التوافق».

التصريحات المتكررة من قيادات النهضة حول الموقف الجديد من الانتخابات الرئاسية، رأى فيها الكثيرون وجود رغبة قوية في ترشيح زعيمها راشد الغنوشي، لكنها رغبة حذرة أيضا ومحفوفة بمخاوف الأوضاع الإقليمية والدولية.

فمن جانبه، اختار الغنوشي -وعلى ما يبدو- أن يترك الباب مفتوحا أمام التساؤلات التي تدور حول مسألة ترشحه.. إذ لم يعلن أنه سيخوض السباق الرئاسي ليحسم الجدل حول المسألة، لكن أكتفي بالقول إن حركته "ستشارك رسميًا في الانتخابات الرئاسية"، مشيرا إلى أن "النهضة لم تحدد بعد طريقة مشاركتها في رئاسيات 2019، وما إذا كانت ستقدم مرشحا من داخلها أو تزكي مرشّح توافقي آخر من خارجها".

 

وخلال محاضرة ألقاها بمركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسية 12 يناير/كانون ثاني الماضي، قال زعيم النهضة: أنه "غير معني شخصيًا بالترشح للانتخابات الرئاسية" ، لكن "عندما لا يشارك الحزب الأكبر في البلد في الانتخابات، هذا يعد مسّا بالديمقراطية".

أكتفي الغنوشي بمثل هذه التصريحات في الوقت الذي ذهبت فيه تقارير إلى أنه ربما يكون حسم أمره بالفعل بعد مشاورات أجراها مع عدد من قيادات الحركة والشخصيات العامة في تونس وحلفاء إقليميين.

ويذهب مراقبون إلى أن التصريحات المتضاربة الصادرة عن قيادات النهضة حول ترشّح رئيسها من عدمه تبدو أشبه ب "بالون اختبار" للساحة السياسية والرأي العام في الداخل وأيضا لإستشراف مواقف الفاعلين على الساحة الدولية والإقليمية.  

الحاصل أن حالة الحياد التي ألتزمتها حركة النهضة في الانتخابات السابقة أعلنت هذه المرة وبشكل رسمي تخليها عنها، وهو ما يعني أنها ستخوض بكل ثقلها الانتخابات الرئاسية وستوجه التوصيات لقواعدها، وربما تسهم أيضاً في الحملة الانتخابية للشخصية التي ستدعمها من الخارج، وهو ما لم تفعله في الانتخابات الماضية.

ويشكّل التلويح بهذا الخيار رسالة واضحة للحلفاء والمنافسين معاً، فحواها أن أكبر حزب سياسي في البلاد قرر أن يكون له الدور في اختيار شخص الرئيس القادم، وهذا -على الأقل- إن لم يكن من بين أعضائه.

لكن هذا الخيار للحركة التي تمثل الذراع السياسية للإخوان المسلمين في تونس يبقى محفوفا بالمخاطر في ظل مزاج إقليمي ودولي لديه القلق وقد يكون غير جاهز بعد لوجود النهضة على رأس السلطة في هذا البلد العربي. لذلك تعول بعض الآراء على أصوات معارضة من داخل الحركة في احتمالية تراجعها عن فكرة الدفع برئيس والإلكتفاء بدعم مرشح من خارج الحركة.

إذ أن هناك من يعارضون خطوة الدفع بالغنوشي إلى كرسي الحكم ويعتبرونها غير محسوبة سياسياً، وقد تكون مغامرة ذات تداعيات سلبية على مشهد سياسي غير مستقر.

وفي تصريحات لوسائل إعلام تونسية، قال النائب عن حركة النهضة عبــد اللطف المكي أن راشد الغنوشي لن يترشح للانتخابات الرئاسية، وأضاف في حوار لإذاعة (شمس إف إم): "رئيس الحركة تعهــد بأنه لن يترشح للانتخابات".

وفي مقابلة سابقة له مع صحيفة «الخبر» الجزائرية (14 مايو/أيّار2018)، قال الغنوشي -حين سأل عن مسألة ترشحه للانتخابات الرئاسية- «أن الأمر مرتبط بمصلحة الانتقال الديمقراطي في البلاد».

وأضاف “هذه المرة سنشارك، لكن كيف سنشارك، تلك مسألة فيها نظر، فهل سندعم مرشحا آخر أو نقدم مرشحنا فذلك مطروح للتفكير.. الأكيد أن هذا الموضوع لن يكون خاضعا للرغبات الشخصية.. سيتحدّد ذلك أساسا وفق مصلحة البلاد ومصلحة الانتقال الديمقراطي وتقدير الأوضاع الداخلية والخارجية”.

وبمتابعة تحركات الغنوشي في الآونة الأخيرة يمكن ملاحظة نشاط ملحوظ داخليًّا وخارجيًّا، فقد التقى (4 مارس/آذار الجاري) حافظ قائد السبسي، رئيس الهيئة السياسية لحركة تونس">نداء تونس، وخرجت تصريحات من كلا الحزبين تتحدث عن جهود تبذل لإيجاد توافق بين أكبر قوتين سياسيتين في تونس لدعم مرشح واحد لأعلى منصب في الدولة.

وكان الغنوشي نفسه قد قال لصحيفة “الخبر” الجزائرية: “قد يحصل توافق بين حركتي النهضة وتونس">نداء تونس على مرشح واحد للانتخابات الرئاسية″.

_____________

*نقلا عن : المرجع

 

أخبار ذات صلة