البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

رئيس اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل: نهدف لدعم الأقلية المسلمة في بلد يمنحها الحرية

المحتوي الرئيسي


رئيس اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل: نهدف لدعم الأقلية المسلمة في بلد يمنحها الحرية
  • مصطفى أبو عمشة
    06/04/2014 08:46

مع تدفق آلاف المسلمين والعرب إلى البرازيل، بدأت هناك حاجة ماسة للإهتمام بمستقبل هؤلاء الوافدين الجدد، وتكوين إطار جمعوي منظم لاستقبال المهاجرين، ومساعدة المحتاجين منهم، والمحافظة على إسلامهم، والمساهمة في الدعوة للمبادئ الإسلامية. فكيف يتمّ تقييم مسيرة العمل الإسلامي في البرازيل خصوصاً وأنّ مساحتها وعدد سكانها كبير بالمقارنة مع دول أخرى؟ ويسعى اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل الذي هو أكبر المنظمات الإسلامية هناك، إلى تلبية احتياجات الجالية المسلمة في ظل النقص الشديد والواضح في التأصيل العلمي والشرعي بين أوساط العاملين في الدعوة الإسلامية هناك. وبما أنّ البرازيل تعدّ مناخاً خصباً ومميزاً للدعوة الإسلامية بسب سياسة إطلاق الحريات العامة في البلاد، فإلى أي مدى استفادت الجالية المٍسلمة من هذه الأجواء؟ حيث تقدر بعض الإحصائيات عدد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل إلى 120 مؤسسة، وتتنوع ما بين جمعيات خيرية ومراكز إسلامية ومساجد؛ إلا أنّ الفاعلة منها على الساحة المحلية لا تتعدى أكثر من 10 مؤسسات، فلماذا هذه الحالة؟، وما هي الأمور التي تعاني منها المؤسسات والمنظمات الإسلامية في البرازيل من النقص والخل والسلبيات؟، كل هذه التساؤلات تمّت إثارتها مع رئيس اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل الدكتور محمد حسين الزعبي، في الحوار التالي. *كيف تقيمون مسيرة العمل الإسلامي والدعوة في البرازيل خصوصاً وأنّ مساحتها وعدد سكانها كبير بالمقارنة مع دول الاتحاد الأوربي؟ ـ من منطلق هذه المسؤولية ، فقد تمّ تأسيس اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل من قبل رجل لبناني وهو الحاج حسين محمد الزغبي الذي وصل إليها عام 1949م؛ بحيث كان رحمه الله أحد الشباب العاملين الذي بدأ حياته في البلد الجديد بائعاً متجولا، ذو قناعة وهمّة عالية، ورؤية دينية، وبمرور الوقت، ومع وصول آلاف من المسلمين والعرب إلى البرازيل، بدأ انشغاله بمستقبل هؤلاء الوافدين الجدد . كان من الضروري تكوين إطار جمعوي منظم لاستقبال المهاجرين الجدد، ومساعدة المحتاجين منهم، والمحافظة على إسلامهم، والمساهمة في الدعوة للمبادئ الإسلامية. وفي أواخر السبعينيات وبعد الكثير من العمل التطوعي، قام الحاج حسين بتأسيس هذا الاتحاد عام 1979م وبرعاية وإشراف السفارات العربية والإسلامية بمدينة برازيليا وبمباركة رابطة العالم الإسلامي، ووزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية في أكثرمن بلد إسلامي، بهدف تعزيز وتوحيد مختلف المؤسسات الإسلامية في البرازيل في ذلك الوقت، وقد سعى اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل جنباً إلى جنب مع سفارات الدول العربية والإسلامية، لنشر وتطوير مفهوم الثقافة الإسلامية في البرازيل ولم شمل الجمعيات الإسلامية في إطار واحد، وكانت ثمرة هذا الاتحاد والتواصل بناء أكثرمن 37 مسجداً بدعم من السفارات العربية والإسلامية وغيرها من منظمات خيرية من دول العالم الإسلامي بتعاون مع اتحاد المؤسسات الاسلامية، لتسهيل ممارسة الشعائر الإسلامية، وتشجيع المعتنقين الجدد. * تعتبر البرازيل مناخاً خصباً ومميزاً بسب سياسة إطلاق الحريات العامة في البلاد، هل تستغل الجالية الإٍسلامية هذه الميزة؟ ـ نسعى إلى كشف الوجه الحضاري والمشرف لديننا الحنيف، مع توضيح وبيان الاسلام الصحيح المتسامح الذي يشوه من طرف أعدائه، من خلال المناقشات واللقاءات والدورات والحوارات الصحفية،  بالاضافة الى نشر الثقافة الاسلامية وفق منهج اسلامي وسطي معتدل، ومن أجل هذا قام الاتحاد بترجمة العديد من الكتب الاسلامية التي تتماشى وخطه الوسطي مع توزيعها على جميع الجمعيات والمراكز الإسلامية في البرازيل وباقي دول أمريكا اللاتينية، ومن مقاصده وأهدافه كذلك تشجيع حفاظ القرآن الكريم وكفالتهم والإهتمام بتعمير بيوت الله تعالى وبمن يقوم بالدعوة فيه إلى الله من الدعاة والمشايخ والمدرسين، لأنّ المسجد هو المكان الذي يتربى فيه النشأ، وهو المدرسة الأولى والأخيرة التي يتخرج منها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. * ما هي الأنشطة الأخرى التي يتم تقديمها من قبل المؤسسات والمنظمات الإسلامية في البرازيل خصوصاً وأنّ هناك تركيز على تقديم الكتب والمصاحف المترجمة والنشرات التعريفية عن الإسلام؟ ـ تقدم الجمعيات والمنظمات الإسلامية وعلى رأسها اتحاد المؤسسات الإسلامية بعض الخدمات الاجتماعية وخاصة في المناسبات الدينية، كالإفطارات الجماعية في رمضان، مع توزيع اللحوم في عيد الأضحى لجميع المسلمين المحتاجين منهم على الخصوص، ومن أجل الاستمرار في تقيم هذه الخدمات الاجتماعية والتي تكلف مبالغ مالية ضخمة قام اتحاد المؤسسات بتأسيس المركز الإسلامي البرازيلي للأغذية الحلال "سيبال حلال" عام 1979، ومقره في سان باولو، وهي مؤسسة مختصة في المراقبة الصحية والشرعية، وتوجد لديها بنية إدارية مؤلفة من عشرات الموظفين، ومن دعاة ومشايخ يتابعون عملية الذبح الشرعي، إضافة لمجموعة من العاملين تشمل أكثر من 600 مهاجر مسلم منهم فلسطينيين وأفارقة ولبنانييين وسوريين، كما يوجد منهم مواطنين برازيليين اعتنقوا الإسلام، يتوزعون على عشرات شركات المذابح التابعة لاتحاد المؤسسات الإسلامية؛ بحيث يعتبر اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل" فمبراس " والمركز الإسلامي البرازيلي للأغذية الحلال " سيبال حلال " المؤسستان الرائدتان في تأسيس مفهوم الحلال في البرازيل. *من المعروف أنّ اتحاد المؤسسات الإسلامية هو أكبر المنظمات الإسلامية في البرازيل هل هناك جهات أخرى عاملة بنفس المجال تعمل معكم جنباً لجنب؟ ـ هناك مايزيد عن 40 جمعية إسلامية تعمل داخل الإتحاد، ومن أهدافها الأساسية دعم الأقليات الاسلامية ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً وتبصيرهم بحقيقة دينهم العظيم، حتى يصبح المواطن المسلم في هذه البلاد عضواً صالحاً ونموذجاً حياً للشخصية الاسلامية، كما جعلت من أهدافها اهمية اللغة العربية " لغة القرآن الكريم " بتعليمها ونشرها بين أوساط الجاليات المسلمة والاجانب الذين يرغبون تعلمها، بالاضافة الى كشف الوجه الحضاري والمشرف لديننا الحنيف، مع توضيح وبيان الاسلام الصحيح المتسامح الذي يشوه من طرف اعدائه، من خلال المناقشات واللقاءات والدورات والحوارات الصحفية. * من ثمار هذا الاتحاد بناء أكثر من 37 مسجد بدعم من دول العالم الإسلامي وعلى رأسها السعودية وغيرها، كيف استطعتم الوصول إلى هذا الإنجاز مع أنّ الإتحاد بحاجة إلى دعم أكبر ولا يغطي كثيراً من إحتياجاته؟ ـ استطاع الاتحاد تقوية علاقاته الخارجية مع بعض المؤسسات في العالم الإسلامي من أجل تنمية وزيادة المشاريع الخيرية، معتمداً سياسة جديدة في مجال العمل الخيري داخل دولة البرازيل ومن خلال المساعدات الخارجية استطاع الاتحاد التوسع في كثير من المشاريع في عام 2013م وعلى رأسها مشروع إفطار الصائم ليشمل 13 مؤسسة إسلامية في مناطق مختلفة من البرازيل، وتمّ تنفيذ مشروع الحج المجاني والذي استفاد منه هذه السنة 30 حاجاً من البرازيليين المسلمين الجدد وأبناء الجالية المسلمة أصحاب الدخل المحدود، وتمّ توزيع لحوم الأضاحي على 12 مؤسسة في البرازيل، واستفادت 10 مساجد بفرش كامل من السجاد، وجل هذه المساعدات ساهمت المؤسسات الخيرية في دولة الإمارات العربية بتغطيتها، كما يقوم الاتحاد حالياً بدعم مشروع ترجمة الكتب الإسلامية وإعادة صياغة بعضها بلغة سهلة تمكن الناطق باللغة البرتغالية من فهمها، وكذلك تفعيل مشروع الكتاب للطفل المسلم لندرة الكتب الموجهة إليه. * ما هي الأمور التي تعاني منها المؤسسات والمنظمات الإسلامية في البرازيل من النقص والخلل والسلبيات؟ ـ نسعى إلى حل الكثير من القضايا والهموم والمشاكل التي يتعرض لها الشباب العربي في البرازيل، وخاصة الجدد منهم وهي كثيرة ومتنوعة، منها مشاكل السكن والشغل وأوراق الإقامة وغيرها، ناهيك عن بعض الأمور المحظورة والممنوعة التي يقع فيها بعض الشباب والفتيات، وبسببها يجدون أنفسهم داخل زنازن السجون البرازيلية لامعيل لهم ولانصير، ففي هذه الأحوال تتدخل المنظمات والجمعيات الإسلامية وعلى رأسها الاتحاد بالتنسيق مع السلطات البرازيلية للإسهام في حلها أو التخفيف منها ومساعدتهم مادياً للعودة إلى أرض بلادهم عندما يتعذر الأمر بشراء تذاكر السفر لهم، ونحو ذلك، علماً أنّه لايمر شهر في البرازيل إلاّ ونجد أنفسنا أمام مشكلة من المشاكل مع الشباب العربي المسلم، نحن نقوم بالواجب حسب الاستطاعة، ولانصد الباب في وجه أي مسلم أوبرازيلي مسيحي محتاج أبداً، كما نتكفل ببعض الأسر ومساعدتهم في دفع أقساط الإيجار الشهري، مع تقديم المنح الدراسية لأبنائهم، وبين الحين والآخر يأتي مسلم أو مسلمة إلينا لطلب المساعدة أو شغل أو حل مشكل ما قد تتعرض لأبناء الجالية الإسلامية. * ماهي آخر الإنجازات التي حققها الاتحاد عام 2013م؟ ـ لقد جرى العرف في الاتحاد ومن كل سنة أن يصدر بيانا يتضمن ملخصاً لأهم الأعمال التي قام بإنجازها خلال ذلك العام، وقد صدر إحصاء لآخر لما تمّ إنجازه من أعمال دعوية ومساعدات قدمت للمؤسسات أو الأفراد والتي نستطيع أن نجملها في مجالات مختلفة من ضمنها المجال الدعوي وقد تم اعتماد مشروع " إعرف الإسلام " والذي تقوم فكرته على إيصال المعرفة بدين الإسلام للجالية المسلمة وعموم الشعب البرازيلي، وتحقيقا لهذا الغرض أقام الاتحاد مشروع توصيل الكتاب الإسلامي المترجم باللغة البرتغالية مجاناً لمن يحتاجه أو يطلبه، وذلك من خلال طاولة الدعوة والتي تقام في ساحات الميادين العامة " ولقد تم تنفيذ 16 طاولة دعوة في أماكن مختلفة في ولايات البرازيل" وزع من خلالها 20.000 ألف كتابا، وقد شاركنا في المعرض الدولي للكتاب بمدينة ريو دي جانيرو وتمّ خلالهما توزيع 50.000 ألف كتابا، وإرسال 300 صندوقا للمؤسسات والمراكز والمساجد الإسلامية والموزعة على 18 ولاية 143.000 ألف كتابا، وتمّ إرسال 34.000 ألف كتابا باللغة الإسبانية لثلاث دول في أمريكا اللاتينية. أمافي مجال التعليم والتدريب قام الاتحاد بإقامة ملتقيين للشباب المسلم، في ولايتي ريو دي جانيرو ، سانتا كاترينا . وشارك في تظاهرة كبيرة ضمت 200.000 ألفا من أتباع الديانات المختلفة ضد التمييز الديني وكان حضور الاتحاد مميزاً حيث تمّ تغطية الحدث من قبل وسائل الإعلام البرازيلية والعالمية. *بعيداً عن المجال الدعوي ماذا عن جهودكم في العمل السياسي والإغاثي؟ ـ على صعيد العلاقات السياسية وتنميتها بما يعود بالنفع على الجالية المسلمة، أقام الاتحاد مهرجاناً تكريمياً لرئيس البرازيل السابق" لويس إيناسيو لولادا سيلفا" حضره مايزيد عن ألف مشارك منهم أعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي والعربي ووزراء في الحكومة البرازيلية وحكام ولايات ورؤساء بلديات وبلا شك هي خطوة مهمة في تاريخ الجالية المسلمة في البرازيل، كما قمنا بتكريم رئيس بلدية ساوبالو " فرناندو حداد" أثناء نجاحه في الانتخابات البلدية، وهو من أصول عربية مسيحية .   أما فيما يتعلق بالجوانب الخيرية والإنسانية، قام الاتحاد باعتماد 15 مؤسسة خلال عام 2010 م لتستفيد وبصفة شهرية من المساعدات المادية التي يقدمها مساهمة في التكاليف الأساسية لتلك المؤسسات، وكذلك تمّ زيادة عدد الدعاة المكفولين ليصبح عددهم 15 داعية ، ويستفيد 80 طالبا في مرحلة التعليم الأساسي و15 طالبا في المستوى الجامعي من برنامج المنح الذي يقدمه الاتحاد للطلاب أصحاب الدخل المحدود. أما المشاريع الخيرية والتي تعتمد على المساهمات الخارجية من المؤسسات الإسلامية الخيرية وخصوصا الخليجية ، فقد استطاع الاتحاد خلال عام 2013م تقوية علاقاته الخارجية مع بعض المؤسسات في العالم الإسلامي من أجل تنمية وزيادة المشاريع الخيرية. *المصدر: الإسلاميون

أخبار ذات صلة

الحمد لله وبعد فهذه مسائل فقهية حول أحكام صلاة المريض ،وما يتعلق بها من أحكام الطهارة وغيرها . وقد كان الحامل على جمعها وكتابتها ما نعاني منه جميعاً من ا ... المزيد

لم يعد خافياً على أحد الدور الكبير والمحوري الذي يشكله السلفيون “المداخلة” في تكوين مليشيات حفتر التي هاجم ... المزيد