البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

رؤية في تجديد النحو التعليمي

المحتوي الرئيسي


رؤية في تجديد النحو التعليمي
  • محمد السيد عبد الرحمن
    06/02/2016 04:54

في النحو أمور ينبغي أن نصلحها ؛ لا أبدل لسان العرب ولا آتي ببدع جديدة منكرة تقطع ما بيننا وما بين كتاب الله ، ولكن أقترح أمورا لا تجاوز المظهر ولا تصل إلى الجوهر. أمثل لها ب (أن) المضمرة بعد (أو) و(حتى) ولام الجحود. إنها مضمرة وجوبا ، أي أنه ما رآها أحد أبدا وإنما قدر النحاة وجودها.

والنحو إنما هو وسيلة لإقامة اللسان في الكلام واجتناب اللحن فيه ، فعلينا أن نفهم التلميذ أن الفعل ينصب إذا جاءت قبله (حتى) أو جاءت قبله لام الجحود. فلماذا لا نقول إنها هي الناصبة وندع هذه الأحجية (الفزورة) التي تزعم أن (أن) مضمرة بعدها ، وأن هذا الإضمار مستتر دائما فلا تظهر(أن) أبدا ولا يراها أحد؟

لماذا لا نعلم الطالب أن ينصب الفعل كلما اقترن بلام الجحود. وكفى الله المؤمنين القتال وكسر أدمغة الأطفال بهذا الذي يشبه المحال؟ المهم أن يأتي الفعل هنا منصوبا ، أما العامل في نصبه فلا أثر له في صحة الكلام ، فسواء لدينا أكان عامل النصب لام الجحود نفسها أم (أن) التي قالوا إنها مضمرة بعدها.

ومثال آخر الاسم الذي يأتي بعد إذا في مثل قوله تعالى : ( إذا السماء انشقت). لماذا نعلم الطلاب أن كلمة (السماء) فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور؟ فيكون تقدير الكلام عنهم : إذا انشقت السماء انشقت. أفهذا الكلام من لغة العرب أم هو من كلام الأعاجم؟ وهل سمعتم عربيا يقول مثله؟ إن كلام العرب مبني على الإيجاز ، فما كان يفهم من غير تلفظ به ما لفظوه أبدا، لذلك ستروا ضمير المتكلم (أنا) في قولك : (أقوم وأقعد) لأنه لا يتصور أن تقول (أقوم) وتقصد أن الذي يقوم هو جارك أو ابن عمك.

فلماذا لا نعرب السماء في قوله تعالى :(إذا السماء انشقت) مبتدأ وجملة (انشقت) هي الخبر؟ يقولون في الجواب : إن (إذا) لا تدخل على الاسم. وجعلوا ذلك قاعدة قعدوها، ثم جاءوا فبنوا عليها واستندوا إليها.

لكني أسأل : من أين جاءت قواعد النحو؟ إنها جاءت من استقراء كلام العرب وتتبع ما أثر عن بلغائهم ، فما نطقوا به فهو الصحيح وما جانبوه وأبوه فهو الغلط. وأول ما يعتمد عليه في لغة العرب هو كلام الله ، القرآن الذي أنزله الله والذي هو كتاب العربية يرجع فيها إليه ، وكتاب الإسلام يعتمد فيه عليه... فهو- باعتباره نصا عربيا يحتج به – أوثق من كل ما ينقل من الشعر الجاهلي والإسلامي.

وما جاء في القرآن لا يمكن أن يكون غير عربي أو فصيح ، وفي القرآن (إذا السماء انشقت ) و( إذا السماء انفطرت) وفيه من ذلك الكثير ، وفي شعر العرب في جاهليتهم أمثال ذلك : (إذا القوم قالوا من فتى خلت أنني...) وكثير من أمثال ذلك في أشعار الجاهليين من أصحاب المعلقات وغيرهم ، فمن الذي قال لكم إن كلمة ( إذا ) لا تدخل على الاسم وقد دخلت عليه في كتاب الله وفي كلام بلغاء العرب؟ إنني لا أدعو إلى نبذ النحو ولا إلى تبديله ، ولكن أدعو إلى اعتباره وسيلة لا غاية ؛ فالنحو إنما وضع – من يوم وضع- لإقامة اللسان وتجنب اللحن ، وأقصر طريق يوصل إلى هذه الغاية يكون هو الطريق الصحيح " – الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله!.

أخبار ذات صلة

لى كتاب من 600 صفحة فى المقارنة بين أسلوب القرآن وأسلوب الحديث صدر منذ نحو عشرين سنة كتبت عامدا متعمدا على الغلاف (على عكس طبيعتى التى لا تحب المباهاة ب ... المزيد

تحدثت في المرتين السابقتين عن بعض المعلومات العامة عن المرحوم الأستاذ/ مصطفى مشهور، وأغلبها معلومات منشورة، وبقي أن اكتب ما أعرفه أنا شخصيًّا عن هذه ... المزيد

تحدث وسائل إعلام غربية عن قصة مثيرة، بطلتها أستاذة جامعية سويدية، تمكنت من حبك خطة أنقذت أحد طلابها من أيدي المزيد

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد، عن مقتل أحد أبرز قادته خلال تنظيفه لسلاحه الشخصي، بحسب ما أفادت وكالة أنباء ف ... المزيد

تعليقات