البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

دولة "مدنية " وفق منظومة القيم العلمانية أم ماذا؟

المحتوي الرئيسي


دولة "مدنية " وفق منظومة القيم العلمانية أم ماذا؟
  • حاتم أبو زيد
    18/12/2014 04:45

وثيقة تفاهمات أخرجها أحد الساسة يدعو لـ : دولة مدنية تصون الحقوق، والحريات العامة، وفى ظل مشاركة سياسية، لا تعرف الاحتكار، أو الإقصاء.

من جهة المبدأ كلام جميل، وما أتت الشريعة إلا لكسر الطواغيت (المستبدين) الذين يستعبدون الناس فيقهرونهم يسلبونهم حقوقهم، ومن ثم حرياتهم.

ومن ثم يستأثرون بالأمر دون الأمة، ولا يعرفون سوى احتكار كل شيء بدءا من السلطة إلى الثروة حتى تعريفهم للقيم (الحق والعدل والصدق و...) ومن ثم إقصاء المخالف.

(وقال الذين كفروا لرسولهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا). (وما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد). إلى غيرها من صور الاستبداد والفاشية.

والدولة المدنية وفق منظومة القيم العلمانية هي مثال آخر للطواغيت، فالدولة المسئولة عن العدل الدولي في العالم ، اعترفت بأنها راعية للعدوان على الحقوق والحريات وتعذيب الأبرياء، وهي التي قامت على أشلاء مئات الملايين من البشر، وألقت بالقنابل النووية فقتلت مئات الآلاف، وأكثر منهم في فيتنام، وقتلت الأطفال في العراق، وعذبت الأبرياء في سجون أبو غريب ، وفعلت وفعلت وفعلت ... . ومازالت ترعى الانقلابات على قيمها التي تروج لها ، فامتنعت عن تسمية ما جرى في مصر بأنه انقلاب على الديمقراطية دينها الذي تروج له في العالمين .

وفي هذا سار ورائها وفي ركابها بقية المنظومة الدولية العلمانية. وأما علمانيوا بلادنا فما رمش لهم جفن وهم يرون القيمة العظمى التي يروجون لها تنهار، بل شاركوا في وأدها .

فأهدرت الحقوق والحريات العامة، ونحرت السياسية، ومورس الإقصاء والتخوين. فما بات من حقهم يتحدثون عن تلك المفاهيم في ضوء منظومتهم القيمية.

نحن على استعداد للتفاهم والرضى بدولة تصون الحقوق والحريات العامة في ظل مشاركة سياسية لا تعرف الاحتكار أو الإقصاء وفق منظومة القيم الإسلامية

فهي أول من أرست لتلك المبادئ بين جنبات البشرية.

*المصدر: الإسلاميون

أخبار ذات صلة

إن الخصيصة الأولى من الخصائص العامة للإسلام هي: الربانية.

والربانية ـ كما يقول علماء العربية ـ مصدر صناعي منسوب إلى "الرب"، زيدت ... المزيد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فهذا رد على الدكتور حاكم المطيري غفر الله لي وله فيما كتبه ... المزيد

قال تعالى في سورة الأنفال :

 يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَاب ... المزيد