البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين [8] أسلوب الدعوة لم يتغير

المحتوي الرئيسي


دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين [8] أسلوب الدعوة لم يتغير
  • الشيخ محمد الغزالى
    03/11/2016 06:33

الحلقة [ 8 ] الفصل الأول : محمد رسول الله (6)

أسلوب الدعوة لم يتغير:

والسؤال الثانى: هل تغير مسلك محمد فى المدينة عنه فى مكة، لما شعر بالقوة، والتفاف الأتباع؟

كذلك يزعم "جولد تسيهر" يقول فى (ص 34): " فمنذ ترك مكة تغير الزمن، ولم يصر واجبا بعد "الإعراض عن المشركين " أو دعوتهم "بالحكمة والموعظة الحسنة" كما نزل بذلك القرآن فى مكة. بل حان الوقت لتتخذ سيرته لهجة أخرى: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم). "

وهذه مغالطة نكشف لك ما فيها من دجل وسوء.

فإن القرآن النازل بالمدينة كرر المعانى نفسها التى بمكة، من صفح عن الكافرين ومحاسنة لهم، وتركهم وما يدينون حتى ينكشف لهم الحق فيتقبلوه إن شاءوا، أو يرفضونه دون عدوان.

ففى سورة البقرة وهى مدنية: (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير).

وفى سورة "المائدة" وهى مدنية يقول عن اليهود: ( ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين).

وفى سورة النساء وهى مدنية: (من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا).

وفى سورة آل عمران وهى مدينة: (و قل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد).

فخطة محمد صلى الله عليه وسلم لم تتغير، وتعاليم الإسلام لم تضطرب.

لكن هل معنى هذا تحريم الحرب؟ لا .

هل أترك للعادين والسفلة فرصة اغتيالى وحرمانى من حق الحياة وحرية الاعتقاد وأنا مكتوف اليدين؟ لا.

هل يسمع المسلمون ضجيج إخوانهم المستضعفين فى مكة ينادون: (ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا) .. ثم يسكتون؟ !!

هل إذا وثب الفرنسيون على الجزائر، وذبحوا أهلها فتنادى المسلمون من كل مكان: قاتلوا الجزارين. كان ذلك مسلكا مدهشا؟!!

إن المستشرقين جميعا يعرفون ما كابده الإسلام وأهله من اضطهادات كادت تعصف بالحقيقة وحملتها.

فهل إذا استطاعوا بالسيف أن يثبتوا، وأن يحتفظوا بأنفسهم ورسالتهم كان ذلك جرما كبيرا؟!!

إن الإسلام حارب بالفعل. وهى أشرف حرب خاضها الناس منذ سفك على ظهر البسيطة دم. وما كان له إلا أن يقاتل قاتليه، ويجاهد ظالميه!

وذلك ما غاظ المستشرقين الذين كان يسرهم أن يشهدوا مصرع محمد وصحبه وانتهاء الإسلام ورسالته!

ومن ثم تدرك قيمة كلمة " جولد تسيهر " بعد ذلك عن: " السيف الدامى الذى رفعه محمد لإقامة مملكته "

إنها كلمة ساقطة، ثم هى تعبير مسموم، فإن محمدا لم يقم لنفسه مملكة بل أقام لله دينا قيما استطاع أن ينهض بدعائمه بثروة من قوى الكفاح الحر فى وجه مملكتين ملأتا العالم جورا وغشما.

لماذا يبكى المستشرقون ملك الفرس أو ملك الروم الذى قوضناه؟

هل يجرؤ كذوب منهم على الزعم بأن هذه الإمبراطوريات الواسعة لم تكن مقبرة لليقين والحرية والعدالة، وأن خلاص العالم منها كان حسنة أسداها الإسلام واستحق عليها الشكر؟!

إنه التعصب والضغن.. وكفى .

 

----------( يُتَّبع )----------

أخبار ذات صلة

الحلقة [ 7 ] الفصل الأول : محمد رسول الله (5)

القرآن والمثل العليا للمسلمين:

وقبل أن نختم الب ... المزيد

• حول بلاغة القرآن فى مكة والمدينة:
المزيد

لا تفاوت بين الإسلام فى مكة والمدينة:

ونحن نسخر من المستشرقين ـ وفى مقدمتهم "جولد تسيهر" ـ حين يرون أن محمدا اقتب ... المزيد

الانقياد لله طبيعة الأديان كلها:

والمستشرف المجرى "جولد تسيهر" يغمز كلمة الإسلام ويرى - مع غيره من أقرا ... المزيد

الخريطة العقدية- أو الإعتقادية - التي ينبغي النظر فيها لفهم أبعاد الصراعات السياسية والعسكرية، أعني بها تلك التصنيفات الشرعية للمكونات البشرية، من ... المزيد

• الرسالة الخاتمة بين رسالات السماء : 
< ... المزيد

تعليقات