البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

دعوات لحل ملف السلفية الجهادية في المغرب والإفراج عن المعتقلين السلفيين

المحتوي الرئيسي


دعوات لحل ملف السلفية الجهادية في المغرب والإفراج عن المعتقلين السلفيين
  • الإسلاميون
    07/05/2014 05:22

فتحت خطوة العاهل المغربي الملك محمد السادس في أواخر آذار/ مارس الماضي، حين أدى صلاة الجمعة وراء أحد رموز التيار السلفي في المغرب وهو الشيخ محمد الفزازي في مسجد طارق بن زياد بطنجة شمال المغرب، ونقلها التلفزيون الرسمي بشكل مباشر على غرار خطب الجمعة التي ينقلها من المساجد التي يختار الملك أداء الصلاة فيها، فتحت الباب مجددا أمام النخب السياسية للإدلاء برأيها في ملف السلفية الجهادية وفي الطريقة المثلى لحله. وقد تطرق الفزازي في خطبته تلك إلى مبادرات الملك والمشاريع الكبرى التي دشنها، "ليوفر الأسباب المحققة لتوفر نعمتين عظيمتين: نعمة أمن الناس على عقولهم وأرواحهم من كل عدوان أو تشويش يضر بقيم الأمة الدينية والأخلاقية، ونعمة الاستقرار الذي في ظله يتيسر المعاش". وبعد انتهاء الصلاة تبادل الفيزازي حديثا وديا قصيرا مع الملك. يذكر أن محكمة مغربية كانت قد قضت بسجن الفزازي 30 عاما بموجب قانون مكافحة "الإرهاب"، قبل أن يحصل على عفو ملكي قبل عامين في غمرة الربيع العربي هو وعدد من رموز التيار السلفي في المغرب كانوا أيضا قد حكم عليهم بعقوبات مشددة. وقد دعا الباحث المغربي في شؤون الحركات الإسلامية بلال التليدي في تصريحات له، الأربعاء، نشرتها صحيفة "التجديد" المغربية، أن تدبير الملف السلفي في المغرب تعترضه ثلاث إشكالات أساسية، تجعل أي عملية للمسارعة بطيه محفوفة بتردد كبير، كما تجعل القرار السياسي يتأرجح بين البحث عن مخارج وقنوات لتسوية هذا الملف، وبين إبقاء الوضع على ما هو عليه، وأحيانا افتعال شروط بقائه خوفا من عدم القدرة على مواجهة تبعاته وتداعياته. وذكر أن الإشكال الأول، أمني مرتبط بسؤال العود، لاسيما وأن هناك مؤشرات غير قليلة على إقبال بعض الشباب ذي الخلفية السلفية على بعض البؤر "الجهادية" مثل سورية، وهو الأمر الذي يمثل تحديا أمنيا. أما الإشكال الثاني، برأي التليدي، فمرتبط بسؤال الإدماج، في صيغته الدينية والسياسية، وما الاختيارات التي سيلجأ إليها الجسم السلفي بمختلف تكويناته وأطيافه، وما حدود القدرة التي يمتلكها الشيوخ على التأطير والاستيعاب الدعوي لهذه الفئة العريضة، وما الإطارات الجمعوية والسياسية التي يمكن أن تتم فيها عملية الإدماج المدني والسياسي؟ والإشكال الثالث فكري، كما يقول، مرتبط بدرجة المصداقية في التحولات والمراجعات التي حصلت داخل الجسم السلفي الجهادي، وهل هذه المراجعات تعبر عن تحولات حقيقية في النسق الفكري والسياسي للعقل السلفي في المغرب ستستمر في الكيف والمدى والزمن، أم أنها مجرد تكتيكات ظرفية؟ ورأى التليدي أن هذه الإشكالات، التي وصفها بأنها "مشروعة" رغم أن بعضا منها يستمد شرعيته من وقائع ومؤشرات ملموسة، إلا أن التعاطي معها لا يبرر بحال وضعية التردد في معالجة هذا الملف وطيه، لأن المشكلة تكمن في الخيارات المتبقية بعد استبعاد المقاربة التصالحية. وأشار إلى وجود مقاربتين لحل الملف السلفي في المغرب: مقاربة إبقاء الوضع على ما هو عليه، مع ما يعنيه من مخاطر ترتبط بتنامي التطرف وعدم القدرة على مواجهة متجهاته المختلفة وأثر ذلك على صورة المغرب الحقوقية، ومقاربة المصالحة وطي صفحة الماضي مع ما تعنيه أيضا من ضرورة الجواب عن الإشكالات الثلاثة السابقة، ومن تكريس التوجه الديمقراطي والحقوقي للمغرب، ونزع أهم أوراق الضغط التي تمارس ضد المصالح الحيوية للمغرب. ورأى الأكاديمي المغربي أن التعلل بامكانية عودة المعتقل إلى ذات تصرفه لا تصمد كثيرا أمام الوقائع، وقال: "النظر المتأني في الملف، يشير إلى أن المشكلة الأمنية ستبقى مطروحة سواء في الخيار الأول أو الثاني، وربما سيكون الوضع أعقد في خيار إبقاء الوضع على ما هو عليه، لأنه لا أحد يمكن أن يتصور أثر المدى الزمني في فكر المعتقلين وأسرهم وأبنائهم لاسيما منهم المظلومين الذين لم يرتكبوا أي شيء يوجب سجنهم، مما يعني أن التحجج بقضية العود لتبرير حالة التردد في تسوية الملف تبقى غير ذات أساس، ما دام أن هذا الخيار يحل المشكلة بشكل ظرفي ويرتبط فقط بالمعتقل، بحيث لا يقدم أي جواب عن أسرة هذا المعتقل ودرجة التوتر والاحتقان التي توجد بين أفرادها وأثر ذلك في تنامي التطرف". وأضاف: "إن القضية اليوم، مرتبطة بالإدماج المدني والسياسي، كما هي مرتبطة بالاستراتيجية المحكمة لجعل المقاربة التصالحية أداة لمحاربة التطرف، وجعل المعتقلين السلفيين بعد الإفراج عنهم رأس الحربة في هذه المقاربة". ويعود ظهور ملف السلفية الجهادية في المغرب إلى تفجيرات 16 من أيار/ مايو من العام 2003، وقد أعلنت الجهات المعنية بمباشرة التحقيق أن المنفذين ينتمون إلى "تيار السلفية الجهادية الإسلامي". تجدر الإشارة إلى أنه ما زال يقبع في السجون المغربية عشرات من السلفيين منذ تفجيرات الدار البيضاء، ولم يستفد هؤلاء من العفو نفسه رغم الوعود التي أطلقتها الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي بمعالجة ملفاتهم.

أخبار ذات صلة

الحمد لله وبعد فهذه مسائل فقهية حول أحكام صلاة المريض ،وما يتعلق بها من أحكام الطهارة وغيرها . وقد كان الحامل على جمعها وكتابتها ما نعاني منه جميعاً من ا ... المزيد

لم يعد خافياً على أحد الدور الكبير والمحوري الذي يشكله السلفيون “المداخلة” في تكوين مليشيات حفتر التي هاجم ... المزيد