البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

خالعات الحجاب ماذا يردن؟!

المحتوي الرئيسي


خالعات الحجاب ماذا يردن؟!
  • طه الشريف
    22/02/2019 10:35

انتشرت في الآونة الأخيرة حملة تسمى" المجد لخالعات الحجاب " وأيضا "ألبسي فستانك وأظهري أنوثتك!". تقوم بها سيدة كانت تلبس الحجاب ثم خلعته وأصبحت نجمة في وسائل الإعلام ودوما ما تظهر في لقاءاتها ومداخلاتها المتلفزة تعبر عن فرحتها للنجاحات التي حققتها الحملة وكمّ السعادة التي تعتريها حينما تراسلها بعض الفتيات بأنهنّ بدأن في شراء الفساتين من أجل ارتدائه.  

ولقد اجتمعت مجموعة من صويحباتها المجاهدات من خالعات الحجاب لإشهار عملية الخلع بأحد الأحياء الراقية بالقاهرة وقمن بإلقاء الحجاب على الأرض ثم نشروا احتفاليتهم تلك على صفحات السوشييال ميديا.

وقد ظهرت تلك السيدة خلال لقاءاتها التليفزيونية مع أحد المذيعين المتهمين بميوعته وتخنثه في الملبس والحوار وما إلى غير ذلك! وأبدى تفهمه العظيم لأغراض الحملة النبيلة وأعلن انضمامه الكريم لها في المطالبة بتجريم المتحرشين بمثل تلك النسوة ممن يضيقون عليهن حقهن في التعري وفي إمتاع الرجال! ، وفي لقاء آخر قابلت السيدة أحد أشهر المتهمين بالتطرف في علمانيته وقلة أدبه مع الشريعة ، وقد وصفته وهي تقدمه بأحد رموز التنوير في مصر وأنه صاحب الدعوة المتمردة_لاحظ كلمة تمرد_ في خلع غطاء العقل "الحجاب" وأنه قد اكتشف أن الحجاب هو الأداة التي استخدمتها الجماعات المتأسلمة، وله كتاب يسمى " نداء عاجل إلى نساء مصر" ، وتلحظ أن الرجل مهموم بنساء مصر وبالمصيبة التي تقع على رؤسهن بفعل لبس الحجاب!  

هذا وقد سردت المجاهدة الكبيرة خلال أحاديثها في الفضائيات التي أفسحت لها واحتفت بها بعضاً مما تراه حجةً ومبرراً لخلع الحجاب بل ودعوة النساء للإنضمام إليها فقالت:

أن عنفاً يمارس ضد المرأة المصرية لإرغامها على لبس الحجاب! وأن النقاب عليه ملاحظات أمنية ، وأن غالبية لابسات الحجاب قد وقعوا تحت تأثير إرهاب مجتمعي وضغط أسري ، وواصلت تجلياتها فقالت:

إن كل بنت أوسيدة ترتدي الحجاب لو أعطيت الحرية في الاختيار فلسوف تلبس الفستان بدون تردد! وأنها_مشكورة_ قد تطوعت لرفع الظلم عن تلك الفتيات والسيدات وأنها متطوعة كذلك لمعالجة الخلفية النفسية للمجتمع ، بل وتخاطب الرجل نفسه بقولها :      

 

ما هي مشكلتك أن تكون زوجتك أنيقة؟! ، وإن كنت تريد السعادة من زوجتك فعليك أن تسعى لسعادتها في لبس ما تريد حتى تعطيك السعادة المنشودة!! ، بل وذهبت بعيداً في الرد على السيدات اللاتي انتقضن فعلها بأنهنّ يهاجمنها للعجز عن فعل ما فعلته ولو استطعن لفعلن! وأن رغبة هؤلاء في لبس الفساتين واظهار الأنوثة كبير جدا لولا سلطة المجتمع عليهن!

الحقيقة أن الإشكالية فيما عرضتُ من كلمات السيدة ليس في خلعها الحجاب وليس في تكوين ما يشبه التكتل النسائي لإشهار عملية الخلع تلك _في ظل رِدة المجتمع عن مسئوليته في حماية الأخلاق_ لكن الإشكالية الحقيقية هي محاولة إظهار الأمر كما لو كان إنقاذٌاً للمرأة المصرية من براثن الحجاب! والإتيان ببعض الشواهد وتسويقها على أنها حججاً للترويج للدعوة المشبوهة والتي حققت ما يشبه الشو الإعلامي المطلوب ولربما كان له أثره في رِدة فنانتين قامتا بخلع الحجاب بعد لبسه سنوات طويلة، ولقد حملت الحجج والبراهين المزعومة للسيدة تناقضات فجة حينما تتحدث عن قهر الأسر والعائلات للبنات من أجل لبس الحجاب ثم تقول عن نفسها أنها كانت تلبس الحجاب وأن أمها كانت لا تلبسه والسؤال الذي نحتاج إلى الإجابة عليه إن كان الحال كذلك فمن أجبرك على لبس الحجاب؟! وما هي الجماعة المتأسلمة التي فرضت عليك لبسه؟! وما هو شكل الإرهاب المجتمعي الذي أوقعك تحت طائلته وأنت من سكان الأحياء الراقية وأمك كانت لا تلبس الحجاب؟!

وسأترك للقارىء الكريم الإجابة على التساؤلات ولعله يوفق في فض الإشتباك بين تلك التناقضات التي ساقتها صاحبتُنا وهي تكافح من أجل عيون المرأة المصرية .

 

أخبار ذات صلة

نصيحة (مليحة!) تتكرّر، لم أفهمها بعد: "لا تُحدّثوا الناس عن الأنظمة العالمانية، والمناهج السياسية اللادينية، وإنما علّموا الناس الإيمان والتوحيد؛ ... المزيد

بعد الفيلم الوثائقي “في سبع سنين” عاد جدل قديم بشأن توجه شبكة الجزيرة، ودورها في العالم العربي، وعادت أسئل ... المزيد

قضية الرزق من القضايا التي كثيرا ما يصاب الإنسان أمامها بالحيرة، والمعصوم وحده من عصمه الرحمن.

دائما ما يتساءل الإنسان لم ... المزيد

من أركان عقيدة المسلم، ولا يصح إسلام المرء إلا باعتقادها، أنّ الجنة محرمة على المشركين. والمشرك هو كل إنسان لم يؤمن بمحمد عبداً لله ورسوله، ويهجر كل ... المزيد