البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

ما أشد غربة المصري في وطنه

المحتوي الرئيسي


صورة الكاتب الأستاذ طه الشريف صورة الكاتب الأستاذ طه الشريف
  • طه الشريف
    15/01/2018 11:10

حينما نتناول حديث الغربة في مجالسنا فإن القاسم المشترك الذي يُجمِع عليه الحضور..هو الإحساس المؤلم بالبعد عن الأهل والديار، وهو بلا شك شعورٌ لا ينفك إلا عن القليل ممن سافروا بعيداً عن أوطانهم وذويهم ومحبيهم .

ومن أكبرالمبررات التي أجمع المتحدثون عليها لتفسير ذلك الإحساس بالألم هو قسوة الغربة وألم البعد عن الأهل والأحباب وشعور المغتربِ بالوحدة وعدم الإنتماء لذلك الشعب وتلك الأرض ، وقلّما أفلت مغتربٌ من ذلك الشعور حتى من طاب له المقام وذاق رغد العيش في بلاد الغربة.

جال في خاطري مثل تلك الحوارات وأنا أستعرض حال المصري داخل وطنه ووسط عشيرته وعلى أرض الكنانة. وقد هالني مقدار البؤس ومستوى التعاسة التي يعيشها المواطن المستظل بسماء بلاده والمتوسد لأرضها .

تذكرت الدراسة التي أجريت منذ سنوات على أكثر الشعوب إحساساً بالبؤس وغياب السعادة وكانت المفاجأة أن أهل قطاع غزة ممن يعيشون حصاراً دائماً وخنقاً مستمراً بالإضافة إلى أزيز الطائرات التي لا تكاد تفارق أسماعهم أقل بؤساً وأكثر سعادة من المصريين!!

وكيف لا يصبح المصري كذلك على تلك الحالة؟!                 

والإحباط قرينه والإكتئاب سمةٌ في يومياته منذ شروق الشمس وحتى غروبها ،وهو يصارع من أجل الكفاف الذي أصبح سراباً في حاضره وقد حرمته حكومات بلاده المتتالية من الشعور بالراحة والرضا ، وألزمته شعوراً لا يفارقه أبداً وهو الخوف على لقمة العيش دون هوادة أو رحمة .

والمؤسف حقيقة تلك الحالة السيئة من الإبتزاز الرخيص التي ما فتأت الأنظمة والحكومات في ممارستها على المواطن المسكين.

فكل الخدمات المستحقة له أرغم على دفع المقابل لها ، فأوضاعها وجودتها بلغت من الإنهيار مبلغه ، فحدث ولا حرج عن التدني المؤسف في جودة الخدمات المقدمة في التعليم والصحة والنقل والمواصلات والكهرباء والغاز ،

والشعار المرفوع دوماً ادفع ولا تسأل عن المقابل !!

وقد تخلصت السلطة من كل الأعباء الواجبة عليها أياً ما كانت طبيعتها بل وتفننت في فرض أنواع الضرائب عليه لمواجهة سد العجز في الموازنة الدائم!.

وتأمل حال موظفي الدولة حال تحصيلهم إيرادات الدولة دائما في وضع استنفار وجدية مدهشة وعبوث في وجه المواطن المسكين.

من يرحم ذلك المسكين ؟! ، ومن يوقف ذلك الإبتزاز الغريب المستمر في حقه ومن يترفق بذلك الذي كتب الله عليه أن يولد على أرض مصر وأن يشرب من مجاريها أقصد من نيلها!.

سيجعل الله بعد عسراً يسرا

أخبار ذات صلة

ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، اليوم الإثنين، أن مسؤولين سعوديين يستعدون للاعتراف بمقتل الصحفي جمال خاشقجي، بالخطأ أثناء التحقيق معه، بقنصلية ... المزيد

يبدو أن خريف هذا العام ..تتهيأ فيه الأجواء لشتاء ساخن بالأحداث الكبار؛ التي ستجعل بدايات العشرينيات من هذا القرن الميلادي أشبه في تغيراتها الجذرية ب ... المزيد

أعلنت لجنة الانتخابات في ماليزيا، عودة أنور إبراهيم إلى البرلمان، بعد فوزه بمقعد عن مدينة بورت ديكسون، في انت ... المزيد

قالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، إن أبا بكر البغدادي، أمر بإعدام 320 قياديا من تنظيم ... المزيد

تعليقات