البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

حوار هادئ رداً على الدكتور خالد الحايك (2)

المحتوي الرئيسي


المناظرة التي جرت بين د.خالد الحايك وأبو قتادة الفلسطيني وبينهما وائل البتيري المناظرة التي جرت بين د.خالد الحايك وأبو قتادة الفلسطيني وبينهما وائل البتيري
  • وائل البتيري
    05/11/2016 06:07

"عدم المعرفة بمنهج أهل الحديث"

قال الأخ الحايك: "رابعاً: عدم معرفتك يا أخ وائل بمنهج أهل الحديث، وهذا يتجلى في قولك: (قلت: لا أعلم أن لأهل الحديث في ذلك (إي إلصاق التهمة بالراوي الضعيف الأقرب للمصنف، أو الراوي الأشد ضعفاً في السند) قاعدة مطردة، فلكل حديث إحداثياته الخاصة به، فقد يضعون عهدة الحديث في الأقرب للمصنف، وقد يضعونها فيمن فوقه، وقد يضعّفون الحديث بأكثر من راوٍ في الإسناد، من غير التفات إلى تحديد صاحب العهدة)، ثم أتيت ببعض الأمثلة على ذلك".

طالع أيضا: حوار هادئ رداً على الدكتور خالد الحايك (1)

وأضاف: "قولك لا أعلم أن لأهل الحديث... إلى آخره، هذه أنت صدقتَ فيها، لأنك لا تعرف منهج أهل الحديث، فما قلته ليس بصحيح أبداً، ونحن عندنا منهج؛ أنْ آتي ببعض الأمثلة من هنا أو هناك لأقرر شيء، وأنسب لهم أنهم قد يفعلون هذا، وقد يفعلون هذا، وقد يفعلون هذا؟ لا.. هكذا أنت دمرت ونسفت علم الحديث. المنهج واحد وهو تعليق الخطأ بالأقرب للمتكلِّم، أما تعليق بعض العلماء في بعض الأسانيد؛ العهدة براوٍ، وترك آخر قد يكون مثله، أو أضعف منه، أو أقل منه ضعفاً؛ فهذا يخضع لاعتبارات كثيرة، منها منهج المصنف في إيراد التراجم، أو معرفته بذلك الراوي، وغير هذه الأسباب مما لا يعرفها إلا من تضلع في التراجم وفي الرجال، أما أن نقول بما قلته يا أخ وائل؛ فهكذا صار علمُ الحديث غير منضبط، والمنهج يعني النهج الذي يُسار عليه؛ لا يكون هذا اعتباطياً وعشوائياً، إنما هذه مسألة مفروغ منها، ومن يجادل في هذا فلا أظنه شمّ رائحة الحديث".

وقال أيضاً تعليقاً على قولي: "فلكل حديث إحداثياته الخاصة به": "(إحداثيات) هذه حقيقةً لا تُستخدم في علم الحديث.. إحداثيات هذه تستخدم في الهندسة وغير ذلك يا شيخ".

قلت: أولاً: الأخ الحايك يقول إن المنهج واحد، وإنني بما قلته أنسف منهج الحديث، مع أنه يعلم أن المحدثين اختلفوا في أمور منهجية مهمة، كاتصال السند وهل يُكتفى فيه بالمعاصرة، والرواية عن المبتدع، ودلالات ألفاظ الجرح والتعديل، والرواية عن المستور... وغير ذلك من المسائل التي هي أهم بكثير من مسألتنا هذه.
قال الدكتور خالد الحايك في رسالته للدكتوراه "الراوي المجهول" (ص1-2 بحسب النسخة التي عندي على الحاسوب):
"ولمّا كان أهم شروط قبول الرواية: عدالة الراوي؛ تكلّم أهل النقد في الرواة، فتتبعوا أحوالهم ودونوها في مصنفاتهم، ولكن بقي قسمٌ منهم لم يُعرف حالهم، فاختلف العلماء في أمرهم؛ فمنهم من وثّقهم، ومنهم من رد روايتهم، ومنهم من توسط في ذلك، ونظر إلى قرائن الرواية".

قلت: هذا نصٌّ واضحٌ في اختلاف العلماء في مسألة منهجية كبيرة، وهي حديث الراوي المجهول.
ولكن؛ قد يُقال: إن الدكتور الحايك قصد في قوله إن "المنهج واحد" منهج المتقدمين؛ فأقول: لا بأس، فهذا مثال آخر على اختلاف المتقدمين يذكره الدكتور في رسالته ذاتها، يقول (ص74 - 78):
"اختلف أهل العلم في عدد الرواة عن الراوي حتى ترتفع عنه الجهالة العَينية، فذهب أكثر أهل العلم إلى أن الراوي ترتفع عنه الجهالة إذا روى عنه اثنان فأكثر. وهذا مذهب محمد بن يحيى الذهلي ومن تبعه كالخطيب وغيره...

قلت (الحايك): ورفع الجهالة العينية عن الراوي برواية عدلين عنه هو مذهب أكثر أهل الحديث كالذهلي والحاكم والخطيب وغيرهم...
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الجهالة ترتفع عن الراوي برواية أحد الثقات عنه:
قال ابن حبّان: (والشيخ إذا لم يرو عنه ثقة فهو مجهول لا يجوز الاحتجاج به، لأن رواية الضعيف لا تخرج من ليس بعدلٍ عن حدّ المجهولين إلى جملة أهل العدالة، كأن ما روى الضعيف وما لم يرو في الحُكْم سِيّان).
فرواية الثقة عن المجهول ترفع عنه جهالة العين. قال ابن أبي حاتم: (باب في رواية الثقة عن غير المطعون عليه أنها تقوية، وعن المطعون عليه أنها لا تقويه) قال: سألت أبي عن رواية الثقات عن رجل غير ثقة مما يقويه؟ قال: "إذا كان معروفاً بالضعف لم تقوه روايته عنه، وإذا كان مجهولاً نفعه رواية الثقة عنه.
وسألت أبا زرعة عن رواية الثقات عن رجلٍ مما يقوي حديثه؟ قال: إي لعمري. قلت: الكلبي روى عنه الثوري؟ قال: إنما ذلك إذا لم يتكلم فيه العلماء، وكان الكلبي يُتكلم فيه".

قلت (الحايك): هذه قاعدة حسنة، فمن لم يتكلم فيه أهل العلم بجرحٍ ولم يُعرف، فإن رواية الثقة عنه تنفعه، وأما من تكلّم فيه أهل العلم بضعف فلا، فالمسألة تتعلّق بالمجهول الذي لا يعرف، لا فيمن تُكلّم فيه.
قال يعقوب بن شيبة: قلت ليحيى بن معين: متى يكون الرجل معروفاً، إذا روى عنه كم؟ قال: إذا روى عن الرجل مثل ابن سيرين والشعبي، وهؤلاء أهل العلم، فهو غير مجهول. قلت: فإذا روى عن الرجل مثل سماك بن حرب وأبي إسحاق؟ قال: "هؤلاء يروون عن مجهولين.
قال ابن رجب: "وهذا تفصيلٌ حسنٌ. وهو يخالف إطلاق محمد بن يحيى الذهلي، الذي تبعه عليه المتأخرون؛ أنه لا يخرج الرجل من الجهالة إلا برواية رجلين فصاعداً عنه...

قلت (الحايك): الراجح عندي أن رواية الثقة عن الراوي المجهول ترفع عنه الجهالة العينية، فإذا روى عنه اثنان فهو مستور الحال" اهـ.
قلت: لا شك أن هذه مسألة منهجية، ولا ريب أن الذهلي وأبا زرعة ويحيى بن معين من المتقدمين، ومع ذلك فقد اختلفوا فيها، وكلام ابن رجب واضحٌ في ذلك. وهذا الاختلاف طبيعي، فعلمُ تخريج الحديث ونقده؛ قائمٌ في أكثره على قواعد عقلية تقريبية، ومن الطبيعي أن يُختلف في تقديرها.

ثانياً: أما قول الأخ الحايك: "المنهج واحد وهو تعليق الخطأ بالاقرب للمتكلم"؛ فلم يأتِ عليه بأدلة، وإنما هو يقرر هذا بلا براهين، ويصف هذه المسألة بأنها "مفروغٌ منها"، ويرمي مخالفه فيها بأنه لم يشمَّ رائحة الحديث! وهذا مؤسف للغاية، والله المستعان.

ثالثاً: ينقضُ الأخ الحايك كلامه عن المنهج في قوله: "أما تعليق بعض العلماء في بعض الأسانيد؛ العهدة براوٍ، وترك آخر قد يكون مثله، أو أضعف منه، أو أقل منه ضعفاً؛ فهذا يخضع لاعتبارات كثيرة... إلخ"، وهذا قريب مما قررتُه في ملاحظاتي على المناظرة، حيث قلت: "فلكل حديث أحواله الخاصة، ولو روى ضعيفٌ عن كذاب حديثاً موضوعاً؛ فكيف يُساغ أن نضع العهدة على الضعيف، ونبرّئ الكذاب (مع إقراري باحتمالية الأمرين)؟ ولو روى ضعيفٌ عن ضعيف؛ فالتسلسل المنطقي يقول إن الأول هو من يتحمل عهدة هذه الرواية، ولكن احتمالية أن يتحملها الآخر واردة، والترجيح يكون من خلال البحث والتنقيب".

رابعاً: لا زلت على رأيي في هذه المسألة، وهي أنه ليس لأهل الحديث في إلصاق عهدة الحديث براوٍ ما "قاعدة مضطردة"، وإنما تتعدد مسالكهم بحسب كل حديث، ويرجّحون إلصاق العهدة في الراوي من خلال القرائن المتوفرة لديهم، وهذا لا يعني أنه لا منهج لديهم في هذا الباب، وإنما هذا هو منهجهم فيه، ودلّلتُ على ذلك في ملاحظاتي على المناظرة، وأعيده هنا للفائدة، ولأنني أريد أن أنبه على خطأ وقعتُ فيه؛ لم يتنبّه له الدكتور الحايك..

قلت في الملاحظات على المناظرة: "لا أعلم أن لأهل الحديث في ذلك قاعدة مطردة، فلكل حديث إحداثياته الخاصة به، (1) فقد يضعون عهدة الحديث في الأقرب للمصنف (2) وقد يضعونها فيمن فوقه (3) وقد يضعّفون الحديث بأكثر من راوٍ في الإسناد، من غير التفات إلى تحديد صاحب العهدة.

فمثال الأول:
جاء في فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي (3/393) عند الكلام على حديث لإسماعيل بن عياش عن أبي بكر الهذلي، بإسناده إلى معاوية بن حيدة مرفوعاً: "وقال العلائي: فيه إسماعيل بن عياش، ضعيف، لكن ليس العهدة عليه، بل على شيخه أبي بكر الهذلي، فإنه أحد المتروكين".
قلت: كذا قلت في ملاحظاتي على المناظرة، ولكنّ هذا مثالٌ على ترجيح إلصاق العهدة بالراوي الأضعف، وهو أبو بكر الهذلي، ولذلك أستعيض عنه بالمثال الآتي:
جاء في علل الحديث لابن أبي حاتم (3/21 - 22):
"وسألتُ أبي وأبا زُرعة عن حديثٍ رواه عُبيد بن إسحاق، عن قيس بن الرّبيع، عن منصُورٍ، عن مُجاهد، عن ابن عبّاسٍ قال: احتجم النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهُو صائمٌ مُحرمٌ؟
فقالا: هذا خطأٌ؛ إنّما هُو منصور، عن مُجاهد؛ قال: وُثيَتْ (الوثيُ هو الضعف والمرض) رِجلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحجمها وهُو مُحرمٌ.
قلتُ لأبي زُرعة: الوهمُ من قيسٍ أو من عُبيد؟
فقال: ما أدري! ما كان عُبيدٌ بذلك الثّبت...".

قلت: لم يجزم الإمام أبو زرعة بإلصاق العهدة في أحدهما، ولكنه ألمح إلى ترجيح إلصاقها بعبيد بن إسحاق، كونه الراوي الأقرب للمصنف، وذلك قوله: "ليس بذلك الثبت"، مع أنه يقول في قيس بن الربيع: "فيه لين" كما في الجرح والتعديل (5/401)، ومع ذلك فهو لم يجزم بإلصاق العهدة بعبيد؛ لأن تحميلها لقيس واردٌ أيضاً.

ومثال الثاني:
قال الإمام الترمذي في "جامعه" (4/682) في حديث رواه من طريق وَاصِل بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ مرفوعاً: "هذا حديث ليس إسناده بالقوي، ولا نعرفه من حديث أبي أيوب إلا من هذا الوجه. وأبو سورة هو ابن أخي أبي أيوب؛ يُضَعَّفُ في الحديث، ضعّفه يحيى بن معين جداً، وسمعتُ محمد بن إسماعيل يقول: أبو سورة هذا منكر الحديث، يروي مناكير عن أبي أيوب لا يتابَع عليها".
قلت: ضعفه بأبي سورة، مع أن واصلاً الراوي عنه ضعيف منكر الحديث أيضاً، كما قال البخاري وغيره، بل قال فيه النسائي: متروك الحديث. ولكن لاشتهار رواية أبي سورة المناكير عن عمّه؛ علّق العهدة عليه.

ومثال الثالث:
قال الإمام الترمذي في "جامعه (5/59) في حديث رواه من طريق عنبسة بن عبدالرحمن عن محمد بن زادان: "هذا حديث منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه. سمعت محمداً يقول: "عنبسة بن عبدالرحمن ضعيف في الحديث ذاهب، ومحمد بن زادان منكر الحديث".
وقال ابن عدي في "الكامل" (7/426) في حديث آخر من طريق عنبسة عن محمد بن زادان عن أم سعد الأنصارية رضي الله عنها مرفوعاً: "محمد بن زادان هذا مضطرب الحديث، ولا أعلم يرويه عنه غيرُ عنبسة بن عبدالرحمن القرشي، وعنبسة ضعيف، وقال في أحاديثه غيرَ ما ذكرت: (محمد بن زادان عن أم سعد عن أم أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم)، ولا أدري هذا الاضطراب من عنبسة، أو من محمد بن زادان. ولمحمد غيرُ ما ذكرتُ، وكلّها مضطربة" اهـ.

قلت: وهذا المسلك الأخير وصفه الشيخ الألباني في "الضعيفة" (4/310) بـ"التوقف"، قال رحمه الله: "ما دام أنه من رواية ضعيف عن ضعيف عنده؛ فالعدل في هذه الحالة التوقف، وهذا هو الذي أعرفه من ابن حبان في كثير من "ضعفائه"، فهذا مثلا سليمان بن جنادة يقول فيه (1/329): (روى عنه بشر بن رافع، منكر الحديث، فلست أدري البلية في روايته منه، أو من بشر بن رافع؟ لأن بشراً ليس بشيء في الحديث. ومعاذ الله أن نطلق الجرحَ على مسلم بغير علم بما فيه، واستحقاق منه له، على أنه يجب التنكّب عن روايته على كل الأحوال). فهذا هو الصواب؛ أن لا تُعصب جناية حديثٍ في راوٍ ضعيف؛ إذا كان دونه ضعيف آخر" اهـ كلام الشيخ الألباني، وهو لا يعني في عبارته هذه الأخيرة أن الجناية تُعصب في الراوي الذي دونه، وإنما يُتوقف في ذلك، ويُنظر في القرائن الدالة على تعصيب الجناية بهذا أو ذاك، كما أوضح ذلك في قوله آنفاً: "فالعدل في هذه الحالة التوقف".

ولو رجع طالب العلم إلى "بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام" لابن القطان الفاسي، باب "ذكر أحاديث أعلَّها بِرجال، وفيها من هو مثلُهم، أو أضْعَفُ، أَو مجهولٌ لا يُعرف" لوجد أمثلة كثيرة على هذا الذي ذهبت إليه في هذه المسألة.
ونكتفي بمثال واحد مما ذكره تحت هذا الباب. قال (3/99 - 100): "وذكر (أي عبدالحق الإشبيلي) من طريق الترمذي، من رواية خالد بن إلياس، يسنده إلى أبي هريرة قال: " كان رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ينهض في الصّلاة على ظهور قدميه"، ثمّ قال: قال أبو عيسى: خالد بن إلياس ضعيف عند أهل الحديث. انتهى ما ذكر.
ولا أدري لم لم يذكر أن خالد بن إلياس، إنما يرويه عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، وأسقطه إسقاطاً، وجَعَلَ مكانه قوله: "يُسنده إلى أبي هريرة"، فلو كان صالحٌ ثقة؛ جاز له ذلك الاقتصار على موضع العلّة.
وصالح ليس بأمثل من خالد بن إلياس، وما إطلاقهم عليه في التضعيف إلا كإطلاقهم على خالد، بل قد تفسَّر فيه ما رَمَوا به حديثه، وهو شدّة الاختلاط، وبقي الأمر في خالد محتملاً، بحيث يمكن أن يكون معنى تضعيفهم إيّاه، أنه ليس كغيره ممّن هو فوقه في العدالة.
فإذن؛ لا معنى لتضعيف الحديث بخالد، وترك صالح.
وقد ذكر أبو محمّد (الإشبيلي) في الجنائز اختلاط صالح، واعتبار قديم حديثه من حديثه.
وخالد لا يعرف متى أخذ عنه، فاعلَمْ ذلك" اهـ كلام ابن القطان.
وخلاصة القول؛ أن تعصيب الجناية في راوٍ ما؛ مرجعها البحث والنظر، وما ينتج عنهما من أدلة أو قرائن.. هذا هو منهج المحدثين في هذه المسألة فيما أعلم، والله تعالى أعلم.
سادساً: أما قول الأخ الحايك إن كلمة "إحداثيات لا تُستخدم في علم الحديث، وإنما تستخدم في الهندسة وغير ذلك"؛ فهل كلمة "أدبيات" تُستخدم في علم الحديث؟ حيث قال الأخ الحايك في معرض ردّه عليّ - كما نقلتُ عنه في الحلقة الأولى من هذا الرد -: "هذا ليس من أدبيات هذا العلم"! ولست أتحفظ لا على "إحداثيات"، ولا على "أدبيات"، فالأمر واسع إن شاء الله.

أخبار ذات صلة

بسم الله تعالى.. وبعد:

فقد عُقدت المزيد

تعليقات