البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

حماية الحقوق والخصوصيات داخل الكيانات الإسلامية

المحتوي الرئيسي


حماية الحقوق والخصوصيات داخل الكيانات الإسلامية
  • د. إبراهيم الزعفرانى
    08/02/2017 01:20

نتيجة لعدم إدراك الغالبية العظمى من أعضاء الجماعات الإسلامية بأن للإنسان قيمته وحقوقه وخصوصياته الفردية داخل الكيانات الإسلامية ، واعتقاده أنه بدخوله عضوا فى هذا الكيان الإسلامى قد ذاب كليا فيه، وبالتالي فهو لا يرى لنفسه أى حقوق أو خصوصية يجب احترامها من قبل الجماعة وقياداتها..

نتيجة لما سبق يفرط هذا العضو فى استيفاء تلك الحقوق ويتخلى عن الدفاع عن خصوصياته مما يدفع بعض القيادات فى هذه الجماعات الى أن تدوس وتعبر هذه الخطوط الحمراء التى تمثل كينونة الإنسان واستقلاليته واحترامه من حقوق وخصوصيات.

أضرب لذلك أيضا مثلين توضيحيين من داخل سجن ملحق مزرعة طره فترة قضاء مجموعة من أعضاء الاخوان وقياداتها للأحكام العسكرية ابتداء من عام 1995 كان خلالها أ.د. محمود عزت المشرف من قبل أعضاء مكتب الإرشاد المحبوسين.

ذهب د. محمود لمقابة مأمور السجن بناء على طلب الأخير، وحين انتهينا من صلاة العصر حضر وجلس يحدثنا عن ما دار بينهما وانتهى فى حديثه بأنه تعهد للمأمور بامتناع جميع الإخوان عن إخراج أي خطاب من السجن عبر الأهالي، قمت وقلت د. محمود هل تعهدت له بعدم تهريبنا للخطابات الخاصة بالأمور التنظيمية فقط؟ أم شمل تعهدك الخطابات الأسرية والعائلية التى نكتبها لزوحاتنا وأبناءنا وأقاربنا؟ قال كل أنواع الخطابات.

قلت وما سلطانك يا د. محمود على خطاباتنا العائلية التى نكتبها ربما لحل مشاكلنا العائلية التى لا نرغب فى أن يطلع عليها أحد أو لقضاء بعض مصالحنا وحوائجنا الخاصة أو حتى لتبادل العواطف والحفاظ على دفئ العلاقة الزوحية ولن يقبل أحد منا أن يجلس على كرسى الاعتراف ليبوح للمسؤول بأسرار بيته كى يقيم مدى الحاجة لأن يكتب لأهله ليسمح له بالكتابة.

لقد تجاوزت يا د. محمود الخطوط الحمراء فيما يدخل في إطار خصوصياتنا الفردية، ولولا اعتقادك بأنك تملكنا وتملك التحكم فى خصوصياتنا ما كان لك أن تقدم على ذلك ، وهذا خطأ فى تصورك لصلاحياتك ، لقد سلبتنا حقوقنا الإنسانية وحرمتنا استقلالنا حين تعهدت بإمور نملكها نحن ولا تملكه انت ، إن أمرا كهذا يحدده كل منا حسب الموازنة الشخصية بين أهمية الكتابة واحتمال عثور إدارة السجن عليه وما قد تتخذه من إجراء ضده قد اعد احدنا نفسه لتحملها .

أتمنى أن تعود للمأمور وترجع عن تعهدك له فيما يتعلق بشأننا الخاص ، وان تعلمه ان هناك امور ليس من حق أى مسؤول فى الاخوان التدخل فيها ، بل ولا يسمح له الاخوان كأفراد بذلك ، و أننا نتعامل فى مثل هذه الامور كافراد يتحمل كل منا مسؤولية تصرفه.. أنا عندى زيارة غدا و تحقيقا لتمسكى بخصوصياتى دون ان أحدا لايملك التصرف فيها سوف انطلق الآن لأكتب خطابا لزوجتى لاعطيه لها غدا أثناء الزيارة .

صمت د. محمود وقدصدمه موقفى ومقالى وأظن أنه كان مفاجئا له نظرا لطريقة فهمه للعمل الجماعى وطول عهده بالعمل السرى الذى لايرى معنا ولا قيمة للخصوصية ، حيث العضو فى مثل هذه التنظيمات عليه أن يسلم نفسه للمسؤول دون أن يكون له أي حقوق أو خصوصيات.

لم أنتظر كى أعرف ردود فعل الحضور وتوجهت لفوري إلى زنزانتي وكتبت الخطاب الذى سلمته لزوجتي فى اليوم التالي

فعلت ذلك تحديا له كمسؤول تعهد بما لا يملك ورأيت أن تصحيح هذا التجاوز بموقف عملى كفيل بإيقاف مثل هذه الممارسات.

وحتى لا أطيل.. أرجئ المثال الثانى للمقال القادم والذي شكل صدمة كبيرة بالنسبة لي.

أخبار ذات صلة

أحسن اتحاد المنظمات الإسلامية بأوروبا صنعا عندما أعلن في هذا الأسبوع القرار الحكيم الذي تأخر كثيرا، بعدم وجود ... المزيد

إن الله عز وجل إنما شرع الشرائع ووضع الأحكام لتحقيق المصالح ودرء المفاسد، ولهذا فإن طالب العلم أو الداعية إذا أراد أن يقول قولا أو يفعل فعلا فعليه ال ... المزيد

انتقد إبراهيم أولغون، رئيس "الجماعة الإسلامية"(منظمة أهلية) في النمسا، مشروع قانون يهدف لحظر ارتداء المزيد

يرى محللون مغاربة أن لعبة التنازلات مع الجهات السياسية الأخرى، التي على ضوئها ستحدد شعبية الإسلاميين، وخل ... المزيد

تعليقات