البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

حسين بن محمود.. يكتب : قصة التحالف الصليبي

المحتوي الرئيسي


حسين بن محمود.. يكتب : قصة التحالف الصليبي
  • حسين بن محمود
    15/01/2016 09:33

في غرفة فسيحة في مكان ما من بلاد العرب : اجتمع الأمريكي واليهودي والفرنسي والبريطاني والروسي والعربي والإيراني والنصيري ليتفقوا على طريقة قتال المجاهدين عامة ، والدولة الإسلامية وقاعدة الجهاد خاصة ، فدار بينهم هذا الحوار :
 
الأمريكي : تعلمون أن هؤلاء الإرهابيين خطر على الجميع ، وخاصة عليك أنت يا صديقنا العربي ، ونحن هنا اليوم لنقرر كيفية قتال هؤلاء الإرهابيين بطريقة تضمن لنا محوهم من الوجود مرة واحدة وبضربة قاصمة ..
 
البريطاني : لا شك عزيزي أن هذه الحرب مصيرية ، ولكنها لن تنتهي بضربة سريعة قاصمة ، فلا بد من الصبر والتخطيط الاستراتيجي البعيد المدى ..
 
الفرنسي : هؤلاء المسلمين الأوغاد حاربناهم لأكثر من ألف سنة ، وكل مرة نهزمهم يقومون من رقدتهم باسم الجهاد اللعين ..
 
اليهودي : عزيزي الفرنسي لا تنس أن معنا أصدقائنا المسلمون في الغرفة ، فلا تنفعل هكذا !!
 
الإيراني : لا بأس ، نحن لا نستاء لمثل هذا الكلام ، فحربكم كان مع العرب ، أما نحن فكنا دائماً لكم حلفاء ..
 
العربي : نحن مسلمون بالإسم ، وهذا ليس تاريخنا ، ونحن على العهد والوعد في محاربة الإسلام منذ أن تكرمتم بإضفاء الشرعية علينا وتمكيننا من حكم بلاد العرب لنتنعم نحن وعائلاتنا بثروات هؤلاء المغفلين ..
 
الأمريكي : ندخل في الموضوع مباشرة .. نأت بالبارجات ونستخدم المطارات والقواعد التي حول الإرهابيين ونقصفهم بالصواريخ ونرميهم بالقنابل ونمحيهم من الوجود ..
 
البريطاني : لا لا لا ، لا يمكن محاربة هؤلاء بمثل هذه الطريقة ، فهذا يؤلب علينا جميع المسلمين ، لا بد من العقل وإمعان الفكر ..
 
العربي : كلام البريطاني صحيح ، الشعوب لن ترضى بمثل هذه الحرب ، ولا تنسوا أنهم خرجوا للتوّ من ثورات شعبية جارفة ، لا بد من التخطيط السليم ..
 
اليهودي : ماذا تقترح يا صديقي العرب ، فالإرهابيّون باتوا على مشارف الجولان اليهودية !!
 
النصيري : أقترح أن تعطوني مزيداً من الأسلحة النوعية حتى أقضي على كل إرهابي في سوريا لأحافظ على حدود صديقي اليهودي كما فعلت وفعل والدي لعقود ..
 
العربي : لا نستطيع إعطائك الأسلحة جهاراً لأن هذا يؤلب علينا شعوبنا أكثر مما هي عليه الآن ..
 
الروس : لا بأس ، نحن سندعم النصيري بالأسلحة جهاراً نهاراً ، وأنتم ادعموه في السر ، وفي نفس الوقت : أظهروا دعمكم لبعض الإرهابيين لإحتوائهم تحسباً لأي طارئ ..
 
البريطاني : تعلمون جيداً أن البريطانيين هم أسياد العالم في السياسة ، ولم تكن سياسة في تاريخ الأرض أفضل من سياسة “فرّق تسد” لكسر شوكة أي عدو مهما بلغ من القوة ، فلا بد من تفعيل هذه النظرية في سوريا ..
 
الفرنسي : فكرة جيدة ، لكن كيف السبيل إلى تفعيلها ؟
 
العربي : هذه بسيطة ، هؤلاء الإرهابيون أغلبهم من الشباب المتحمّس ، ولن يستطيعوا الوقوف في وجه مكرنا ، ولا يملكون خبراتنا السياسية ، فالأمر سهل نسبياً ..
 
الإيراني : عندي فكرة ربما تساعد على إيجاد هذه الفرقة .. نبدأ بالتشكيك في النوايا والمواقف ، ثم ننشر الشائعات تلو الأخرى ، ونُدخل عملاء بين هذه الجماعات لينخروا فيها من الداخل ويزرعوا العداوات ، ونستثمر أي خلاف – ولو بسيط – بينهم ونضخّمه عن طريق الإعلام والمندسّين ..
 
العربي : نحن نملك رصيداً هائلاً في مسألة التفريق ، فقد فرقنا بين شعوبنا وجعلناها توالي وتعادي على أساس الحدود التي تكرّم بها علينا أسيادنا البريطانيون والفرنسيون ..
 
الأمريكي : لكن كيف ، ومن أين نبدأ ؟
 
النصيري : نحن عندنا جماعات تعمل لصالحنا في الباطن ، وتتظاهر بقتالنا ، سنجعل هذه الجماعات تدخل في تحالفات مع جماعات أخرى ، وبالتالي يشك الآخرين في هذه الجماعات وتحالفاتها المشبوهة ..
 
العربي : فكرة جيدة ، ونحن أيظاً عندنا جماعات ندعمها ، وسنفعّلها لتؤدي نفس الغرض ، ونغريها بالمال ونكذب عليها بفتات مساعدات هنا وهناك ..
 
البريطاني : هذه بداية جيدة ، لكن هناك جماعة لا تقبل التحالفات ، ولا تقبل إلا ذوبان الجماعات في جماعتها ، فماذا نفعل بهذه الجماعة التي تستقطب العشرات كل يوم من أنحاء العالم !!
 
اليهودي : هذه الجماعة لا ينفع معها إلى ضرب أساسها العقدي وتشكيك جميع الناس فيها ، وربما تكون تهمة العمالة هي الحل ؟
 
الفرنسي : نعم هذا رأي جيد ، ولكن لأي جهة تكون عمالتها ؟
 
الإيراني : نحن سنقول لشعوبنا بأنها وهابية وعميلة لأمريكا واليهود ، فشعبنا ربيناه على هذه الخدعة ..
 
العربي : ونحن سنقول لشعوبنا بأنها عميلة للرافضة والنصيرية واليهود ، فشعوبنا يكرهون هذه المسميات ..
 
الأمريكان : ونحن سنحاول أن نجعلهم عملاء لروسيا ، وسيساعدكم إعلامنا على تقرير عمالتهم لهذه المسميات عن طريق التصريحات “العشوائية” ..
 
الروس : ونحن سنقول بأنهم عملاء لأمريكا ..
 
اليهودي : هل تعتقدون أن الجماهير ستصدق كل هذه التناقضات !!
 
العربي : نعم ، جماهيرنا غبية لا تستطيع ربط المواقف بعضها ببعض .. عندهم ذاكرة الذبابة في الأحداث ..
 
البريطاني : أعتقد بأنه لا بد من إدخال العنصر الديني في المعادلة ، فلا يفل الحديد إلا الحديد ..
 
العربي : لا تخافوا فنحن عندنا “مشايخ” عملاء صنعناهم على أعيننا لمثل هذه المواقف ، سيفتون بأن هؤلاء خوارج ضالون غلاة يشوهون صورة الدين ، تماماً كما فعلنا بالأفغان العرب وغيرهم ، دعوا هذا الأمر لنا ..
 
الأمريكي : ولكن ماذا عن المشايخ الصادقين في بلادكم ، فهم كثير ؟
 
العربي : نعم للأسف هم كثير .. الحل أن نهدد هؤلاء المشايخ بالسجن والقتل بدعوى مناصرة الارهاب ، فإذا أسكتناهم جميعاً : اطلقنا العنان “لمشايخنا” ليطعنوا في الارهابيين ، وسنقول للناس : انظروا إلى هؤلاء الإرهابيين الذين لا يدعمهم عالم واحد ، فيتحقق عند الناس أن هؤلاء الإرهابيين على خطأ لأنه لا يوجد عالم معروف يؤيدهم ..
 
اليهودي : خطة ذكيّة ..
 
الفرنسي : إذا استطعنا جعل هذه الفصائل تتقاتل فيما بينها فإننا سنقطع شوطاً كبيراً في هذه الحرب ..
 
العربي : نعم ، نحن والأمريكان نعمل منذ فترة على تحضير بعض المعارك الداخلية التي سيؤجج نارها عملاءنا .. سيعملون على قتل جنود بعض الأطراف ليشعلوا نار الفتنة ..
 
الأمريكي : نعم ، ولكن لا بد من الوقت المناسب لمثل هذه العملية الحساسة ، ولا بد من تفعيل الإعلام المندس لنضمن عدم إطفاء جذوة الفتنة ..
 
الإيراني : لكن ماذا عن هذا التنسيق الذي سيظهر للعلن ، فطائراتنا جميعها تطير في سماء واحدة لضرب عدو واحد ، فكيف سيصدق الناس بأن هذا العدو هو عميل لبعضنا !!
 
اليهودي : نحن جربنا الجموع العربية ، فهؤلاء أغبى من أن يُدركوا مثل هذه الأمور ، فهم تبع لكل ناعق في الإعلام أو من الحكام .. مع اعتذاري لصديقي وابن عمي العربي ..
 
العربي : لا بأس ، لا بأس ، فأنا أعلم أنك لا تقصدني أنا ..
 
الأمريكي : ليعلم الجميع بأنه إذا لم تنجح هذه الخطة ، ولم نستطع القضاء على الإرهابيين جميعاً ، فلا بد لنا من خطة بديلة ، فنحن نخاف أنه رغم الخلاف بين الإرهابيين أنهم سيتقدمون إلى دمشق واللاذقية ليكسروا الحاجز بينهم وبين أحبابنا اليهود ..
 
الروسي : الخطة البديلة عندي .. نحن الروس لا يهمنا سمعة ولا حقوق إنسان ولا حيوان ، سنأتي بكل ثقلنا لنقصف الإرهابيين وننشئ جداراً عازلاً باشلائهم واشلاء أطفالهم لنحمي مصالحنا ومصالح أصدقائنا النصيرية واليهود ، وسنقيم الجدار الفاصل للدولة النصيرية بجماجم هؤلاء الأوغاد ..
 
النصيري : لا بد من إدخال جنود من خارج سوريا للقتال معنا ، فنحن قلة قليلة ربما لا يكفي عددنا لحماية دولة الساحل ..
 
الإيراني : لا تخف ، فجنودنا جاهزون ، وسنأتي باللبنانيين والأفغان والباكستانيين والعراقيين الشيعة ليموتوا دون حدود إخواننا اليهود ، وليقيموا معكم دولتكم ، وسنعمل على توطين الإيرانيين في دمشق والساحل ..
 
الفرنسي : اعتقد بأنه من أولى أولوياتنا : التفريق بين الدولة الإسلامية وقاعدة الجهاد ، فلا ينبغي تفويت أي فرصة لزرع فتيل الفتنة بينهما ..
 
العربي : نعم ، هذا أهم شيء ، فهاتان القوتان عقديّتان وليستا عسكريتان بالمعنى المتعارف عليه ، وهما منسجمتان ، وهذا يشكّل خطراً على الجميع ، فلا بد من إشعال نار الفتنة بينهما ..
 
البريطاني : إذاً لا بد من استنفار جميع الجماعات وجميع المندسين وكل وسائل الإعلام في العالم لحظة وقوع أي خلاف بينهما لنعمل على تمزيق هذا الجسد الإرهابي ..
 
الأمريكي : هذا أمر صعب جداً لكونهما جسد واحد ، ولكنه ليس مستحيلاً ..
 
البريطاني : لا بد أن نستغل أفضل فرصة ، لأن الأمر حساس للغاية وقد يعطي نتائج عكسية ..
 
الإيراني : لا بد أن ندرس نفسيات قادة الجماعات ونعرف كيفية تفكير كل قائد واهتمامه ومدى إخلاصه لقضيته لنعرف كيف نحركه وفق خطتنا كما نفعل في لعبة الشطرنج التي اخترعها أجدادي ..
 
البريطاني : لا يكفي هذا ، بل يجب أن ندخل في صلب العقيدة لنحرف مسارها ، فنجعل القتال من أجل الجماعات والأفراد وليس من أجل الدين ، وبهذا نستطيع تحييد القوة الحقيقية لهؤلاء الإرهابيين ، وهو : إيمانهم العميق بأنهم يقاتلون من أجل الله وحده ، فاذا استطعنا زرع روح التعصب للجماعات والأفراد فإننا نسلبهم هذه القوة ، ويسهل علينا بعدها هزيمتهم .. ولكن السؤال : كيف نفعل ذلك ؟
 
العربي : هذا بسيط جداً .. نزرع بينهم من يؤجج نار التعصب بدعوى نصرة الحق ، فيكون الكلام عن الجماعة الفلانية وأحقيتها بالقيادة دون بقية الجماعات ، فتثور ثائرة الجماعات الأخرى وتدافع عن نفسها ، فيكون الصراع لإثبات صحة اجتهاد ونظر الجماعة ، فينشغلوا بهذا الصراع الجدلي الداخلي عن الحقيقة الكلية ..
 
اليهودي : كنا نظن أننا الدهاة في الأرض ، فاتضح لنا أن صديقنا العربي ليس أقل دهاءً من الشيطان ذاته !!
 
العربي : أخجلتم تواضعنا … نحن تلاميذكم ..
 
الفرنسي : علينا أن ندرك جميعاً بأن الدعوة “المحمديّة” بدأت ببقعة صغيرة ، وبأفراد قلائل ثم صارت امبراطورية عظيمة – في بضع عقود ة- هددت العالم بأسره ، وقد حاربناها أكثر من ألف سنة ، فلا نريد أن يعود التاريخ فتتكون امبراطورية أخرى وقد حاربنا الخلافة ومفهومها طوال مائتي سنة حتى غابت عن عقول المسلمين .. السؤال : كيف رجع مفهوم الخلافة مرّة أخرى ؟
 
العربي : التقصير ليس منا سيدي .. لقد فعلنا كل ما أمرتمونا به من محاربة الغة العربية ، والمفاهيم الدينية ، ونشرنا الانحلال الخلقي ، وشجعنا التفسخ الاجتماعي ، وحاربنا الدعاة والعلماء ، وحرفنا الدين كله ، وحكمنا بقوانينكم ، وأظهرنا تفوق حضارتكم لتتحقق الهزيمة النفسية عند العرب ، وفرغنا دينهم من محتواه وجعلناه مبانٍ لا معاني لها ، وأصبح العربي يتخرج من الجامعة فلا يُحسن الكتابة بالعربية ولا يحفظ من القرآن غير بعض السور التي لا يعرف معناها .. بذلنا كل وسعنا في سبيل صرف العرب عن دينهم ..
 
الأمريكي : إذا ، من أين أتى هؤلاء بفكرة إعادة الخلافة الإسلامية !!
 
البريطاني : إنه القرآن يا سادة .. هذا الكتاب له تأثير عجيب على المسلمين .. كلما تفوقنا عسكريا وانتصرنا عليهم يعودون لهذا القرآن ليستمدوا منه قوة خفيّة .. إنه يدعوهم للصفاء الروحي وللأخوّة والولاء لبعضهم ، وللإستعلاء الإيماني ، وللجهاد في سبيل الله ، وللبراء من غير بني دينهم .. المصيبة الكبرى أننا مهما صرفناهم عن هذا الكتاب وحرفنا مفاهيمه فإنهم لا يلبثون أن يرجعوا إليه وتتجدد مفاهيمه في عقولهم وتستقر في قلوبهم وكأن كلماته كائنات حية تتغلغل في الوجدان !!
 
الفرنسي : نعم ، نعم هذا صحيح .. لقد قال قادتنا قديماً في الجزائر : “كيف نغلبهم وهذا القرآن بينهم” !! لم يهزمنا في الجزائر وسائر أفريقيا إلا هذا القرآن ، ولم يحطم حملاتنا الصليبية إلا هذا القرآن ..
 
اليهودي : أقترح على صديقي العربي أن يشجع عملاءه “العلماء” على تحريف مفاهيم القرآن بحِرَفية أكبر بحيث لا ينتبه العوام لما يحصل ، ويستعين بالإعلام ، ويلغي جميع الآيات الخطرة من المقررات الدراسية ، وينشر مفاهيمنا الماسونية من “حرية وعدالة ومساواة” وينشر مفاهيم الديمقراطية والشيوعية والعلمانية وغيرها بدل المفاهيم القرآنية ، فكل هذا كفيل بصرف المسلمين عن دينهم ونسيانهم مسألة الخلافة والخليفة ..
 
العربي : فعلنا كل هذا وأكثر ، وخرجت لنا “قاعدة الجهاد” و”الدولة الإسلامية” ، وخرجت مجموعات إرهابية في الشيشان وأفغانستان والصومال واليمن وأريتريا وأثيوبيا والصين وباكستان والفلبين وأندونيسيا والبوسنة والهرسك وفلسطين وجزيرة العرب ومصر وتونس وليبيا والجزائر ومالي والمغرب">المغرب وأكثر الدول العربية ، بل إن “الدولة الإسلامية” تستقطب الإرهابيين من أوروبا وأمريكا ، فهذه النظريات لا تقوم في وجه هذا القرآن ..
 
الأمريكي : ما الحل إذاً ؟
 
البريطاني : لماذا لا نفتت الدول العربية أكثر مما هي مفتتة ، حتى يستحيل جمعها في كيان واحد وييأس هؤلاء من فكرة الخلافة !!
 
الإيراني : على أي أساس تقسمونها هذه المرة ؟
 
البريطاني : على أساس الأعراق والمذاهب ، لتكون العصبية أقوى فلا يفكر هؤلاء في الاجتماع أبدا ، فنعطي كردستان">الدولة الكردية-كردستان">الأكراد دولة كردية ، وأهل السنة دولة سنية ، والشيعة دولة شيعية ، والعلوية دولة علويّة ، ونعطي القبيلة الكبيرة دولة ، والأقلية النصرانية دولة ، ونجلب الأجانب من دول أخرى إلى الدول العربية ثم نأمرهم بالمطالبة بالاستقلال وتكوين كيانات أصغر أو المشاركة في الحكم ، وهكذا ..
 
العربي : هذه فكرة جيدة ، ليتكم طبقتموها زمن سايكس بيكو ..
 
البريطاني : سايكس وبيكو كانا مخمورين لما رسما الحدود .. ها ها ها ..
 
الفرنسي : ها ها ها ..
 
الروسي : هناك حل آخر أو مساعد .. لا بد من التقليل من خطر جاذبية الدعوة الإرهابية عن طريق خلق قدوات تحمل معاني القوة التي يتعطش لها الشباب المسلم ..
 
العربي : هذه بسيطة ، نحن نعلن قتال الرافضة في بقعة ما ، ونسلط الضوء على قوة تحالف عربي يدرأ الخطر عن العرب ، ولو اقتضى الأمر فإننا نُظهر عداوة للخطر الرافضي على الأمة ونعلن تصدينا له ، ولعلنا نقدم على بعض الخطوات التي تقنع الشباب بجديتنا : كطرد سفير وإعلان قطع علاقات وما أشبه ذلك ..
 
الإيراني : ونحن سنعمل على التصعيد الكلامي لزيادة التضليل .. لكن هناك أمر قد يفسد علينا الخطة : طائراتنا تطير جنباً إلى جنب في سماء العراق والشام لقتل المسلمين ، فكيف يغفل الشباب عن هذه الحقيقة ويصدقوا خطة التصدي والتصعيد !!
 
العربي : قلت لكم : الجموع العربية تملك ذاكرة الذبابة لا أكثر .. هؤلاء الأغبياء لا يمكنهم ربط المواقف والأحداث في عقولهم .. سيعمل الإعلام على تغييب حقيقة التحالف الصليبي في العراق والشام ، وسيركز على التحالف العربي ضدكم ، وهكذا نخدع العربي الساذج ..
 
الفرنسي : الأمر أوضح من أن لا يراه حتى الساذج !! هل من المعقول أن يقف العقل العربي عاجزاً أمام هذا الربط ؟
 
العربي : نعم ، نعم ، بالطبع ، هؤلاء قومي وأنا أعرفهم أكثر من غيري ، ألا ترون أننا نغتصب أموالهم ثم إذا ألقينا عليهم بعض الفتات قالوا : مكرمة سامية !! ألا ترون الظلم الذي نوقعه عليهم أبد الدهر ، ثم إذا قللنا من الظلم قليلاً قالوا : هذا منتهى العدل !! لا نحكم بكتاب ربهم ، ونوالي أعداء دينهم ، ونحارب معتقداتهم ، وننشر بينهم كل ما يخالف تعاليم ربهم ثم نكون بعد كل هذا : ولاة أمرهم الذين تجب طاعتهم !! نمنعهم عن جهاد من يقتلهم : فيطيعوننا !! نأمرهم بالتطبيع مع عدوهم : فيطيعوننا !! نقول لهم بأن أعداء دينكم أصدقائكم ، ومن يقاتل دون دينكم : أعدائكم ، فيصدقوننا !! قواعدكم العسكرية في بلادنا ونعلن ولاءنا لكم ووقوفنا خلفكم ثم نقول لهم بأن الإرهابيون عملائكم فيصدقوننا !! هل رأيتم أغبى من هؤلاء !!
 
البريطاني : العربي غبي ساذج ، لكن المسلم فطن وذكي ، فكيف نتعامل مع المسلم !!
 
الروسي : المسلم الفطن نقتله بطائراتنا ..
 
النصيري : وببراميلنا المتفجرة ..
 
الأمريكي : وبصواريخنا ..
 
الإيراني : لا بد من تطهير الأرض من هؤلاء المسلمين ..
 
العربي : متى نستريح منهم ؟
 
الأمريكي : خلاصة ما توصلنا إليه هو : التفريق بين الجماعات المجاهدة ، وضربها ببعضها ، وإبعاد المسلمين عن كتاب ربهم ، واستخدام “المشايخ” العملاء لتحريف دينهم ، وحماية حدود اليهود بإيجاد دولة للنصيرية حولها ، وإبادة المسلمين وتمزيق بلادهم أكثر ..
 
العربي : نعم ، هذا ما نعاهدكم عليه مقابل تكرّمكم بالموافقة على بقائنا في أماكننا وعدم استبدالنا بغيرنا ..
 
الإيراني : ونحن سنعمل معكم مقابل تسليمنا العراق وسوريا ولبنان وبعض دول الخليج لنستطيع إبادة أكبر قدر ممكن من المسلمين ..
 
الروسي : نعم ، نحن معكم لنبقي قواعدنا العسكرية في المياه الدافئة ، ونحصل على امتيازات اقتصادية ..
 
البريطاني : ونحن معكم لنعيد بعض مجد امبراطوريتنا الإنجليزية على أشلاء المسلمين من جديد ..
 
الفرنسي : ونحن معكم لمجرّد بغضنا للمسلمين ، ولبعض الامتيازات هنا وهناك ..
 
اليهودي : ونحن معكم لحماية حدودنا ، ولتدمير العراق التي قال كتابنا المقدّس أنه يخرج منها من يدمّر مملكتنا ..
 
النصيري : ونحن نقنع بدولة ساحلية تحيط بحدود إخواننا اليهود الكرام ، تكون خادمة لكم كما عهدتمونا ..
 
العربي : التمويل علينا ، فلا تحملوا هم قيمة الصواريخ والقنابل ، استخدموها بكل أريحية وكرم ، لا تبخلوا بها لأننا سنشتريها من مصانعكم ودولكم لنتخلص كلنا من هؤلاء الإرهابيين والمسلمين المتعاطفين معهم وكل مسلم ربما يشكل خطراً علينا في المستقبل ، وسندعم المرتزقة الشيعة والنصيرية من كل مكان بالمليارات ليقتلوا هؤلاء المسلمين ، فهذا النفط الذي تكرمتم علينا بحفظه وحراسته سيكون وقود هذه الحرب ، فأبشروا وأمّلوا خيرا ..
 
الأمريكي : وماذا عن الداعمين المسلمين في بلادكم ؟
 
العربي : سنمنع كل أشكال الدعم بحجة الإرهاب ، وسنجوّع السوريين والعراقيين ليخضعوا لشروطنا ، ولا أعتقد بأن أصدقائنا الشيعة سيقصّرون في مسألة تجويع هؤلاء المسلمين لاستعبادهم من جديد .. لن يصل المسلمين أي دعم إلا عن طريقنا ليخضعوا لشروطنا ..
 
الفرنسي : هذا جميل ، لأنه لو تركنا الحبل على غاربه فلن يجوع مسلم ، فهناك متعاطفون عرب يستطيعون إطعام جميع اللاجئين وإسكانهم وتعليمهم كما حصل في أفغانستان ، والإنسان إذا شبع استغنى عن غيره ..
 
البريطاني : لن نسمح بتكرار تلك التجربة ، لا بد من حصار وتجويع اللاجئين للضغط على المقاتلين فيخضعوا لجميع الشروط ..
 
الإيراني : نحن سنعمل على تجويعهم ومحاصرتهم ، ولكن ماذا لو حاصر الإرهابيون أبناءنا !!
 
العربي : لا تخف ، سنلقي عليهم المساعدات من الطائرات ، لن يجوع شيعي ولا ملحد ولا يزيدي ولا نصيري ولا مسيحي ، لن يجوع إلا المسلمين ليرضخوا أذلّة صاغرين ..
 
الأمريكي : ماذا إذا فعّلنا كل هذه الخطط ثم لم نستطع القضاء على الإرهابيين بشكل كامل !!
 
العربي : ليس هناك إلا حل واحد يضمن لنا مسح الإرهابيين من الوجود ..
 
الأمريكي : ما هو ؟
 
العربي : نستمر في تأجيج الفتنة بينهم حتى يقتل بعضهم البعض ويُفني بعضهم البعض فنستريح منهم جميعاً ، ومن خرج منهم منتصراً على الآخرين فهو منهك نستطيع القضاء عليه بكل سهولة .
 
اليهودي : نعم الرأي : رأي صديقي العربي ..
 
انتهى النقاش ، وانتهى اللقاء ، وبدأ الجميع إعمال خطتهم في العراق والشام ، وحققوا أكثر أهدافهم : ففرقوا المسلمين ، وقتلوهم ، وجوّعوهم ، ومزقوا بلادهم ، وشرّدوهم ليحفظوا أمن يهود ويحاربوا فكرة الخلافة وينزلوا المسلمين على شروطهم ، ولكن {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (الأنفال : 309) ، {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (آل عمران : 139) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (آل عمران : 200) ، {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (آل عمران : 160) فتوكلوا على الله ، وقاتلوا في سبيل الله ، وآمنوا بوعد الله ، وأحسنوا الظن بالله ، فأنتم الأعلون ، وأنتم المنصورون بنصر الله لكم إن ابتغيتكم نصرة دينه باتباع أمره ، ولا قيمة لمكر أو خطة أمام قضاء الله ومشيئته ، فادرؤوا بالله في نحورهم ، وتعوذوا به من شرورهم ، واستنصروه بإخلاصكم وبأعمالكم ، {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلاَفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} (آل عمران : 125-126) ..
 
اللهم ألّف بين قلوب المجاهدين ، ووحّد صفوفهم ، وثبّت أقدامهم ، وانصرهم على أعدائهم ، وأقم بهم الدين ، واجعلهم هداة مهديين واهد بهم يا رب العالمين ..
والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

أخبار ذات صلة

تواصل قضية المفكر الإسلامي طارق رمضان -المتهم في قضيتي اغتصاب- الكشف عن تفاصيل جديدة، وفي انتظار الحصول على تقرير طبي بشأن حاله الصحية، نشرت وكالة ا ... المزيد

وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة، الأحد، وفد ثانٍ من حركة المقاومة الإسلامية ( المزيد

استنكرت أسرة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، والمحتجز الآن لدى قوات الأمن، البيان الصادر عن و ... المزيد

تعليقات