البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

"حزب الله" في سوريا لأجل إنشاء "الدولة العلوية"

المحتوي الرئيسي


  • 31/12/1969 09:00

لاحظ متابعون للوضع السوري عودة الجيش النظامي الى التركيز في قصفه على مدينة "حمص" ذات الأهمية الاستراتيجية بهدف تهجير أكبر عدد ممكن من سكّانها. وقال هؤلاء ان عودة التركيز على حمص في هذه الايّام بالذات تستهدف بذل محاولة أخيرة يقوم بها الجيش النظامي بالتنسيق الكامل مع "حزب الله" اللبناني الموالي لإيران من أجل رسم حدود لـ"الدولة العلوية". وكشفوا أن مئات العناصر المنتمية الى الحزب تسللت إلى المناطق السورية أخيرا، خصوصا الى محيط حمص، من أجل دعم الجيش النظامي في محاولته السيطرة على حمص من جهة وإفراغها من سكّانها من جهة أخرى. وجاء تسلل عناصر "حزب الله" من منطقة سهل البقاع اللبناني مع عدد كبير من راجمات الصواريخ معظمها من صنع روسي وكوري شمالي. ويذكر أن معظم سكّان حمص "نحو مليون نسمة" هم من السنّة. وكانت المدينة تضم في الماضي القريب نسبة من المسيحيين.

لكنّ نسبتهم تدنت مع مرور الوقت بسبب الهجرة المسيحية من سوريا عموما، وهي هجرة ترافقت مع سعي العلويين إلى إقامة جيوب دائمة في قلب المدينة بهدف تطويقها من كلّ الجهات بعدما كانوا موجودين فقط في الريف الحمصي. وتأتي المحاولة الجديدة لإخضاع حمص في وقت بدا فيه النظام السوري مقتنعا بأنه لن يكون قادرا على السيطرة على دمشق الى ما لا نهاية. كذلك، ترافقت المحاولة مع تمدد الثوار في حلب وسيطرتهم على مناطق واسعة على طول الحدود مع تركيا. وسمحت هذه السيطرة للسيّد عبد الباسط سيدا رئيس "المجلس الوطني" المعارض بزيارة الاراضي السورية الاثنين الماضي آتيا من تركيا.

وكان ملفتا، في إطار المحاولة الاخيرة للسيطرة على حمص وتهجير سكّانها السنّة، استخدام الجيش النظامي سلاح الجو مجددا. وتمكّن الجيش النظامي نتيجة ذلك من تحقيق تقدّم في حي الخالدية الذي كان يسيطر عليه الثوّار بشكل كامل. واستفاد الجيش النظامي من اجل التقدّم في حمص من عاملين آخرين، إضافة الى القصف الجوي، هما القصف الذي مصدره راجمات الصواريخ التي لدى عناصر "حزب الله" وسدّ الحزب لكلّ المنافذ التي كانت تربط حمص بالاراضي اللبنانية. وكانت هذه المنافذ تسمح للثوّار في حمص بالحصول على اسلحة وذخائر ومواد طبّية من جهات سنّية في شمال لبنان تتعاطف معهم. ومعروف ان حمص من أقرب المدن السورية الى مناطق شمال لبنان. وقالت مصادر لبنانية لصحيفة "العرب" انه في حال استطاع الجيش النظامي السوري السيطرة على حمص وتهجير معظم سكّنها السنّة، وهو امر مستبعد، فإنّ الخطوة التالية ستتمثّل في اجتياح "حزب الله" لبلدة عرسال في شمال لبنان.

وتشكّل هذه البلدة السنية عقبة على طريق ربط منطقة الهرمل، وهي من معاقل "حزب الله" في سهل البقاع، بما يسمّى "الجيب العلوي". ويمثّل الجيب نواة للدولة العلوية التي يعتبرها الرئيس بشّار الاسد وأفراد المجموعة المحيطة به الخيار الأخير بالنسبة إليهم. وفي هذا السياق كشف مسؤول عربي كبير ان خيار الدولة العلوية الذي يسمّى في دمشق "الخطة ب" مطروح بشكل جدّي. وأوضح انه سبق للواء آصف شوكت، صهر الرئيس السوري ونائب وزير الدفاع، أن تطرّق الى هذا الخيار صراحة في اتصال أجراه مع شخصية عربية مهمّة. وأُجري الاتّصال قبل اسابيع قليلة من اغتيال آصف في 18 تموز- يوليو الماضي بتفجير داخل مكتب الأمن القومي في دمشق. وأضاف المسؤول أن حزب الله يخطط لاجتياح منطقة عرسال المعروفة بمعاداتها للحزب الشيعي وللنظام السوري، وذلك لربط منطقة الهرمل بالعلويين، وكسر الحصار المفروض على النظام، وتوريط لبنان في الحرب.

أخبار ذات صلة

محاولة بعض الفصائل الجهادية استدعاء الخطاب السياسي السلطاني المؤول بدلا من إحياء الخطاب السياسي القرآني المنزل؛ لتبرير التغلب في ساحات المزيد

في خطوة هي الأولى من نوعها، كلفت إدارة المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، الدكتور عبدالله السويدي، ... المزيد