البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

حتى لا تفقد نفسك فى المستقبل!

المحتوي الرئيسي


حتى لا تفقد نفسك فى المستقبل!
  • محمد سعد الأزهرى
    25/06/2018 11:59

كل شيء بتقدّمه فى حياتك لازم قبل أن تقدمه أن تكون مستعداً لما بعده!

يعنى لو هتجرى يبقى لازم تكون مرتب وقتك بشكل كويس علشان تقدر تستمر فى الرياضة دى علطول!

ولو عايز تقرأ بانتظام فلازم تستيقظ بدرى ساعة تمارس فيها القراءة بانتظام!

ولكن المشكلة الكبيرة فى العلاقة مع الناس، فلو نويت تقدم مساعدتك للناس سواء بالنصيحة أو بالمال أو بوجاهتك وتدخلك ليهم عند غيرهم أو بأي شكل تاني فلازم تكون مستعد لما بعد المساعدة!

لإن فيه ناس من دول بيستغلوك وبيحاولوا يضغطوك علطول بأساليب ملتوية وبكلمات منتقاه مقصدهم منها إنهم يرغموك على مساعدتهم زي اللى يقولك أنا لو واحد ليا ضهر كان زمانك ساعدتنى! وأنا علشان بقيت محتاج فعادى ممكن أنتحر ولا هتسأل عنى! وهكذا!

وفيه ناس تانيه تواكليه يعنى عارف إنّك مش هتسيبه يغرق، ومش هتسيبه من غير فلوس، ومش هتسيبه فى محنته، فبيتعامل مع الحياة ببرود وبعدم مسئولية لإنّك عوّدته على كده أو هو اتعوّد على كده!

وفيه ناس شايف إن وظيفتك العطاء!، وإن ربنا جعلك باب خير، وإنّك لازم تقف جانبه ومتنتظرش حاجه غير من ربنا وبس! ومش مهم طبعاً صاحبنا ده يكون بيفكّر فى الضغوط اللى عليك أو حجم الأزمات اللى انت فيها! المهم تستمر أنت فى العطاء! وبصمت، وبجمال، وبالابتسامة الصادقة كمان!!

 

وفيه ناس هتشوفك من باب تاني خالص، إن أكيد وقفتك جنب الناس دى وراها حاجة!، وإنّك منتفع، وإن مفيش حد بيعمل حاجة لوجه الله! ومفيش مانع يقابلك بأحسن كلمتين فى وجهك ومن وراك بيقول كلام تااانى خالص!

وفيه نوع تاني لا ينتظر منك إلا أن تقف بجواره وتسأل عليه وتتصل بيه، ولما يبقى فاضى يكلمك ويضيّع وقتك على الفاضى، وممكن يطلب منك تخرج معاه أو تسمعه علشان نفسيته مش كويسه والموووود بتاعه مش ولابُد، ولما تبقى ظروفه كويسه وموووده حلو ولا هيسأل عنك ولا هيكلمك، بل والأنقح من كده إن لما يبقى عندك مشكلة أو ظرف مش هيتصل بيك ولا هيسأل عليك! إنت بس اللى مطلوب منك تُعطى ومتاخدش، مطلوب تنتظر جزاءك الحلو من ربنا أما فى الدنيا فلا تنتظر إلا الندالة من أمثال هؤلاء! لذلك افهمهم جيداً حتى تستوعب تصرفاتهم وردود أفعالهم علشان ألا تفاجىء بكمية الاستندال من وراء هؤلاء!

الخلاصة : مطلوب منّك متصرخش، ومتتهوّرش، ومتتبرّمش،ولا تعلى صوتك، ولا تُبدى أى امتعاض ولا أي تعبير بوجهك ولا بغيره! هو علشان سيادتك واقف جنبنا هتتأمّر علينا أو هتتلوى معانا!!

علشان اللى فات ده وغيره كتير، لازم تستعد لحياتك دى كويس، وتفهم انت محتاج إيه وإمكانياتك إيه، ولازم تعرف إن استمرار العطاء ليس معناه إنّك تفرّط فى حقك مع الناس أو تعطيهم أكثر مما يستحقون أو تضحى بوقتك أو بوقت أسرتك!

لازم تعرف إن اللئيم لن يشبع، وإن الحسود لن يقنع، وإن الكسول لن يتحرك إلا أن يشاء الله! فلا تُكره نفسك على التعامل معهم ولا تضغط نفسك علشانهم، لإنهم فى الآخر لن يحمدوك وهيضغطوك وقد تكون نفسيتك لا تتحمل هذا مطلقاً لذلك سيشاهدونك وأنت تشتري دواء للتوتر وآخر للإكتئاب ثم سيصفونك بالمريض وأنّك فى حاجة لمتابعة الطبيب النفسى!

وليس معنى ما ذكرته أن تترك مساعدة الناس، ولكن معناه أن تستعد لمساعدتهم بأن تُدرك أن هذا الباب ستجد فيه نوعيات قد تسبب لك الأذى وأنت تساعدهم!

وأن تتعوّد على ترتيب وقتك وأن تجعل لك عبادات وأوراد تساعدك على ضبط بوصلة العطاء، وأن تتعلم الصبر وفى نفس الوقت تتعلم الحكمة، فالجمع بينهما واجب.

وأخيراً : أصعب شيء على نفسى أن أكتب ما كتبت ولكن أحببت أن أساعد هؤلاء الذين يقفون على ثغر عظيم من ثغور مجتمعنا، وأردت أن يستخدموا عقولهم مع قلوبهم وأن يستعينوا بالله ولا يطلبوا الأجر إلا منه، وفى نفس الوقت لا يعرّضون أنفسهم إلى الضغوط العظيمة فنفقدهم فى المستقبل القريب، وحينها سنفقد ركن ركين من أركان هذا العمل الكبير، ودا هيرجعنا للخلف سنين، ولم يُعد هناك وقت لهذا التأخر أو الرجوع، فمن كان على الحافة فلا يملك إلا التقدم أو على الأقل الصمود ,والله أعلم.

 

أخبار ذات صلة

لا أظن أن الإسلاميين العاملين بوجه خاص...وأمة الإسلام بوجه عام ؛ فرحوا فرحا عاما بعد نكبتهم بإفشال الثورات العربية وقيام الثورات المضادة العدائية.. إ ... المزيد

تنحدر من أسرة عريقة,كان منها نواب برلمان وإعلاميون وضباط جيش كبار كانوا مثالاً للشجاعة والعسكرية الفذة أمثال الشهيد /أحمد عبود الزمر بطل حرب أكتو ... المزيد

الإخوان لا يحتاجون ثورة :

لولا انتفاضة يناير - كان الإخوان يحكمون مصر اليوم.

على مر الشهور الت ... المزيد

الذين يصرون على اختصار الشريعة واختزالها في إقامة حدود العقوبات، التي تمثل شُعبة واحدة من شُعَب الإيمان البِضع وسبعين ؛ هؤلاء جهلوا أو تجاهلوا أن (ح ... المزيد

تعليقات