البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

حتى نستوعب خطورة التحرش الجنسي بالصغار؟!

المحتوي الرئيسي


حتى نستوعب خطورة التحرش الجنسي بالصغار؟!
  • محمد سعد الأزهري
    23/09/2017 03:53

( فالتحرش قد يؤدى بالمتحرَّش به إلى الإلحاد أو الفجور أو الشذوذ أو أن يكون مرتعاً للأمراض النفسية والسلوكية! )

اخترت لكم ثلاث رسائل وصلتني بعد مقالى عن التحرش فى العام الماضى - وذلك من عشرات الرسائل حول هذا الموضوع!! وبعضها وصلنى بعد نشرى للمقال مرة أخرى هذا الأسبوع!- ولقد رددت على أصحابها وتواصلت معهم وبعضهم أفضل حالاً جداً وبعضهم مازال متعباً وقليل منهم من ابتعد ولم يواصل معى وأسأل الله العظيم أن يحفظهم جميعاً من كل سوء

الرسالة الأولى!

السلام عليكم

انا مراهق عندى 18 سنه (مثلى جنسيه)

قراْت مقاله حضراتكم عن التحرش الجنسى بالاْطفال

وانا ضحيه تحرش من تلاته من اولاد عمى و ابشع ما يكون

وتحرش لفظى كمان و شتايم من واحد منهم

والله اصبح الموت عندى افضل من الحياه دى

وكتره امراضى النفسيه من معامله المجتمع و اثار التحرش

انا عندى بس تعليق على مقال حضراتكم

انى مش وحش شرير هتحرش بالاطفال والله الموت عندى افضل انى اتحرش بطفل

والله لو فى ايدى اعوض كل من تحرش بيه هعوضه

مش هتحرش بيه !

رغم كل ده ثقتى فى الله كبيره انه يعوضنى و يصلح حالى و اصبح انسان سوى و اتجوز

والله التحرش الجنسى بالطفل تدمير للحياه حسبى الله و نعم الوكيل.

ملحوظة : صاحب الرسالة تواصلت معه ونصحته ثم انقطع عنى وبعد فترة أرسل لى هذه الرسالة:

اْزيك؟

انا معرفش لو انت لسه فاكرنى

بس انا كلمت حضرتك قبل كده

واْشكرك اْنك كنت بتحاول تساعدنى

ولكن انا الحمد الله خلاص تخلصت من مشكلتى و الحمد الله رجعت لميولى الطبيعيه

وعايش حياتى بشكل طبيعى

انا اْشكرك انك ساعدتنى

الرسالة الثانية!

والله اكتب لك هذه الرسالة يا شيخ بدمع القلب قبل العين ،،،،، رأيت من فترة ان حضرتك كتبت اكتر من منشور يتحدث عن التحرش بالاطفال والذي يبكون من المحارم

قصتي تبدأ منذ كان عمرة التاسعة ،،كنت طفلة في تالتة ابتدائي ،،، لا اعرف من الدنيا شئ سوي ابي وامي واخواتي ،،،،، كنت اذهب الي مدرسة مسائية ،،،وامي واخوتي وهم اكبر مني كانت فترتهم صباحية ،،،، وكان عمل ابي بعد الظهر ،،كنت ابقي انا ووالدي وحدنا ،،،منذ صغري اعتدت من والدي علي القسوة والضرب ،،،، الي ان جاءت اللحظات الملعونة ،،،ناداني وقال هاتيلي شوية ميه اشرب ،،،جبتله الميه وشرب واخدني في حضنه ،،، كان هذا الحضن بالنسبة لي حضن ابوي عادي ،،ولكن للاسف كان بالنسبة له شئ اخر لم اكن افهمه وقتها ،،،، فعل بي كل ما يفعل الرجل بزوجته إلا انه لم يفض بكارتي ،،،ولكن لم يكن يتحرش بي او يتحسس لا بل كان يجامع فعليا دون ايلاج ،كنت ابكي واصرخ ولكن لم يكن يرحم بكائي،،، ،،مرة وراء مرة وفي كل مرة كان يقول لي متقوليش لامك علي حاجة ،،ذهبت لأمي واخبرتها ان والدي يفعل بيعملي حاجات وحشة ،،،كنت طفلة معرفش هو ايه دا ولم يبكن له مسمي غير كلمة حاجات وحشة ،،،المهم ان امي ضربتني وقالتلي إياكي تقولي عن ابوكي كدا تاني ،،،،مر اربعة اعوام حتي صرت في المرحلة الاعدادية وانا لا استطيع ان احمي نفسي منه ،،امني تركتني ولم تحاول ان تفعل لي اي شء ،،،، وجاء ليلامسني فرفعت عليه السكين وقلت له لو قربت مني هجيبها في قلبك ،،،انا بكرهك انت مش أب انت حيوان ،،،، ضربني وقتها وكسر لي فكي ،،،، ولم يرحمني ،،،،،ودخلت المرحلة الثانوية ووقتها فهمت كل شئ ،،،، واخبرته اني هروح لجدي واقوله لو مسابنيش ،،،، وقتها سابني لكن بقي بيعاملني معاملة قاسية ضرب واهانة وتعذيب حتي الان وسني خمسة وعشرين سنة ،،،،وامي ضعيفة جظا لا تستطيع ان تدافع عني

نهاية الموضوع ،،،أنا اكره هذا الرجل جدا وادعو عليه ،،،، واكره امي لانها لم تفعل شئ لتنقذني منه بالرغم من انها تحبني كثيرا ،،،واكره نفسي لاني كنت طفلة ضعيفة ،،،،،،، كل هذا ليس هو المشكلة عندي

مشكلتي اني اصبحت اكره الله ،،،،ذلك الرب الذي كنت احبه كثيرا وانا طفلة صغيرة،، كنت اذهب إلي الكتاب واحفظ القران ،،،كنت طفلة بقلب ولي من الاولياء احب الله كثيرا كثيرا كثيرا ،،،،كل هرا الحب تحول الي كره بحجم الوجع الذي اعيشه حتي الان ،،،،، دعوته كثيرا ان يخلصني من ابي ولكنه لم يستجب لي ،،،دغوته كثيرا ان يزوجني برجل صالح ويخرجني مما اتنا فيه ولم يستجب لي ،،وقبل كل شئ ،،رأي أبي وهو يفعل بي ما يفعل مرة ومائة نرة ولم يفعل شئ لأجلي ،،،انه إله قاسي جداً لم يرحم ضعفي وطفولتي ،،،هذا ما توسوس لي به نفسي

أما قلبي فما زال يحب الله لكن موجوع ومتألم من كل الاحداث

قل لي بربك ماذا افعل لكي اعيش انسانة سوية

قل ماذا افعل حتي لا يعذبني الله في النار

قل لي لماذا كنت انا تلك الفتاة التي اختارها الله لتري كل هذا الالم وهذه الحسرة وتعيش بذكري سيئة تدمرها نفسيا وجسديا وروحانيا

لا تبخل عليا بالرد

شكرا جزيلا لك يا شيخ

ملحوظة: صاحبة الرسالة تواصلت معها وهى طبعاً اعتذرت كثيراً عن كلامها فى حق الله سبحانه وتعالى ثم كان هذا الحوار

قلت لها :

سبحان الله!

هذا ليس بأب وإنما حيوان بمعنى الكلمة!

بل الحيوان أفضل منه!

ولكن العبد المؤمن الصابر يحتاج إلى المزيد من الرضى بقضاء ربه المؤلم

فأقدار الله المؤلمة فيها عبرة وعظة

ولعل العبد لو اطلع على الغيب لقال الحمد الله أنه لم يكن مثلاً من هؤلاء المومسات والذين يقدرون بالملايين علي مستوى العالم

والحمد لله أنه لم يكن من المعاقين أو من الذين فى قلوبهم أمراض النفوس الصعبة

والحمد لله أنه لم يكن من الكافرين

بل المولي سبحانه وتعالي الذي تتعجبين من صبره على والدك يصبر على من يشتمه ويكفر به!!

فألا يصبر علي من يعصيه؟!

وربي له حكمة بالغة فى ذلك لا يعلمها إلا هو

فلعل ما حدث معكِ كفارته أن يرزقكِ الله جنة عرضها كعرض السموات والأرض

وغيرك من الناس يعبد ربه طوال عمره ثم يأتى فى آخر العمر فيعصيه وينقلب على عقبيه ثم يدخل النار!!

فعليكِ بالصبر والاحتساب

واعلمى أن كل لحظة تشعرين فيها بالألم فهى لحظة مغفرة لكِ

وكلما تكررت اللحظات كلما تكررت الحسنات وغفران الذنوب

فإياكِ أن تتراجعى عن إيمانك

فتخسرين آخرتك

فهل بعد خسارة الاستمتاع بالدنيا تريدين خسارة الآخرة والتى هى خير وأبقي؟!

أعانكِ الله علي مرضاته

وثبتكِ على صراطه المستقيم

فكان رد الفتاة كالآتى :

والله يا شيخ انا احتاج الي اشياء كثيرة اولها ،،دلني علي الله ،،،نسيت الطريق وضللت ،،، ترك الصلاة بالنسبة لي اصبح عادي وحجتي هي أصلي ليه لرب أذاني ،،انا حزينة علي نفسي وحزينة لبعدي عن الله ،،،ومش عارفة أرجع تاني ،،ارجو ان تتحملني يا شيخ واعتبرني نفساً تستجير بك لتنقذها من النار ،،،، انا محتاجة أرجع لله لكن مش قادرة أصلي ولا حتي أحرك لساني بالذكر ،،كل هذا اصبح ثقيل عندي ،،،، قل لي اعمل ايه

المهم حتى لا أطيل عليكم استكملت نصحى لهذه الفتاة حتى صارت أفضل كثيراً وتحسنت وكان هذا فى العام الماضى ولا أدرى كيف حالها الآن وأسأل الله العظيم أن تكون بخير

الرسالة الثالثة!

باختصار أنا فتاة تعرضت فى سن السادسة للتحرش من العمال الذين كانوا يجهزون لنا شقتنا فى الدور الأعلى ، حيث كانت أمى ترسلنى إليهم بالماء والشاى، وكان أحدهم يتحسس أكثر من مكان فى جسمى ولم أكن أدري ماذا يفعل حينها وللأسف لم أخبر والدتى لأننى كنت خائفة وفى نفس الوقت كنت أشعر ببعض الراحة لذلك!

ولما وصلت إلى التاسعة تحرش بى ابن خالى كثيراً وكنت أشعر باستمتاع ولكن أحياناً كنت أرى أننى لابد أن أُخبر أمى ولكن أيضاً لم أفعل!

خلال الإعدادية والثانوية كنت أجد أنواع كثيرة من التحرّش من البائع فى السوبر ماركت وكذلك فى المواصلات وأحياناً وللأسف من الأقارب وكنت أنهِ بعضهم وأسكت مع الآخرين والفاجعة أننى كنت أتجاوب مع القليل منهم حتى دخلت احدى كليات القمة فتحولت لشخصية أخرى لديها نهم شديد لممارسة الجنس فجربته أكثر من مرة كعلاقة كاملة حتى وصل بى الحال بعد التخرج وبعدما تركت بيتى وسكنت فى محافظة أخرى أن أمارس الجنس مع بواب العمارة وأنا دكتورة!

ولقد أرسلت لكَ يا شيخ محمد من قبل ونصحتنى بقوة ووقفت معى والحمد لله أنا الآن أفضل كثيراً وابتعدت عن هذه الممارسات الوضيعة! لكن عندما رأيت مقالك عن التحرش الجنسى تذكرت كل هذا الماضى السيء وأحببت أن أُخبر من يتابعونك بقصتى والتى اريد من خلالها أن أنبه الأمهات خصوصاً عدم ترك ابنتهم الصغيرة مع الغرباء ولا الثقة المطلقة فى الأقارب فإن الفساد كله يأتى من هذه الناحية!

فبالله عليكم لا تغفلوا عن أولادكم ولا تتركوهم فريسة للتحرش فإن له أثاراً عميقة لا يفهم خطورتها إلا فتاة مثلى قررت عدم الزواج! لأنها كرهت الرجال والحياة الجنسية وأصبحت امرأة ذابلة تقضى حياتها بطولها وعرضها دون شهية أو آمال إلا أن يغفر الله لها ما تقدم من ذنوب!

انتهت الرسالة!

الخلاصة: أرايتم كيف تكون الأحوال عندما نهمل فلذات أكبادنا ونحولهم إلى أشباح تمشي الأرض بل ومكلومين ومرضى نفسيين ومهوسين بالجنس والشذوذ؟!

كل ذلك من أجل أبوين لم يتحملا المسئولية تجاههم!

وكما قلت سابقاً :

فإن من يزرع إهمالاً سيجنى ضياعاً، ومن يزرع شوكاً سيجنى خدوشاً مدى الحياة ، فلينظر كل منا ماذا يزرع؟

أخبار ذات صلة

لم يمت أحد أبرز رموز التحدي في عصرنا؛ فضيلة الأستاذ (محمد مهدي عاكف) وهو يصارع الموت أو المرض - كما يقولون - بل قضى المرشد نحبه وهو يصارع الطغيان حتى سا ... المزيد

مخطئ من يظن أن ترسانة القوانين القمعية الأخيرة موجهة ضد الإخوان المسلمين.

فأجهزة الأمن المصرية (وما أكثرها) موقنة أن الإ ... المزيد

تسرب قبل أسبوع خبر عن لقاءات سرية جمعت بين جبهة النصرة ووفد روسي في قرية "أبو دالي" بريف حماة الشرقي. وهذه القرية الصغيرة تكاد تكون منطقة حكم ذات ... المزيد

فى مثل هذه الأيام من عام 1977 ، بدأت علاقتى المباشرة بالعمل العام ( كان عمرى وقتها 19 عاما)، والتى إستمرت حتى الآن (2017)، أى 40 عاما.

المزيد

تعليقات