البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

(حاصروهم) .. خطوات عملية باتجاه تحرير فلسطين واستعادة الخلافة

المحتوي الرئيسي


(حاصروهم) .. خطوات عملية باتجاه تحرير فلسطين واستعادة الخلافة
  • آدم يحيى غدن (عزام الأمريكي)
    25/05/2015 08:12

** هذا المقال كتبه القيادي في تنظيم "القاعدة" آدم يحيى غدن (عزام الأمريكي) ونشرته مجلة (Resurgence) التابعة لمؤسسة السحاب ، وقامت ترجمته (مجموعة نخبة الفكر).

نص المقال:

لقد حان الوقت لنا لنقاوم النار بالنار ولنفرض حصارنا الخاص وحظرنا على اليهود والصليبيين بضربهم في مكمن ألمهم، وذلك باستهداف قلب وشريان الحياة الاقتصادي لديهم والممثل بالتجارة العالمية والموارد المالية.

قيل للمسلمين لأكثر من عقدين بأن الحل الوحيد لمشكلة الاحتلال اليهودي لفلسطين يكمن في الرعاية الغربية لقيام دولة ضعيفة هزيلة مستقلة ظاهريًا يقيم فيها العرب على جزء بسيط من أرض فلسطين، بينما يبقى نصيب الأسد بيد اليهود لكي يحكموه ويفسدوا فيه كما يحلو لهم.

ما يسمى بـ"حل الدولتين" -والذي بالوصف العملي ما هو إلا حل الدولة والنصف، أو ربما حل الدولة والثلث- ليس مرفوضًا من قِبَل الفلسطينيين فحسب بل إنه يخالف المبادىء والتشريعات الإسلامية ويتجاهل حقيقة أن فلسطين أرض إسلامية وستبقى أرضًا إسلامية؛ لذلك فإن الحل والجواب الوحيد المقدم للمسألة الفلسطينية هو التخلص من إسرائيل بالكلية واستعادة جميع أرض فلسطين الإسلامية بمشاركة جميع المسلمين ولتكون لجميع المسلمين؛ لأن فلسطين أرض الأنبياء، والمسلمون هم ورثة الأنبياء بحق وليس اليهود.

إذا كانت التوراة والإنجيل والقرآن يصرحون بوضوح بأن عهد الله لا يناله الظالمون حتى ولو كانوا من ذرية الأنبياء، عندئذٍ كيف من الممكن أن تكون هناك أي مصداقية لادعاءات اليهود بأن فلسطين من حقهم الطبيعي؟

لم يفشل بني يعقوب والذي ينحدر منه اليهود في أداء واجبهم الذي كلفوا به بعبادة الله وحده والسعي لفعل الخير في سبيله وذلك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونشر دينه وشريعته فقط، لكنهم كفروا أيضًا ببعض الأنبياء والرسل الذين أرسلوا لإصلاحهم وإرشادهم، ووصل بهم الأمر لدرجة قتل البعض منهم وعبادة البعض الآخر.

عندئذ كيف يمكن لليهود قتلة الأنبياء والمنحرفين عن رسالاتهم أن يبرروا الادعاء بأن لهم الحق بأرض الأنبياء؟ إلا إذا كانوا أتباعًا مسالمين وملتزمين بقوانين الدولة الإسلامية.

ورد في الحديث في (صحيح مسلم) أن المسجد الأقصى بني في القدس بعد أربعين عامًا من بناء المسجد الأول على الأرض، المسجد الحرام في مكة.
وبالرغم من وجود خلاف في الآراء بين المؤرخين حول: من هو النبي الذي قام أولًا ببنائهما، ومتى؟ فإنه لا يوجد أي خلاف حول حقيقة أن كلاهما بُني وجُدد بواسطة الأنبياء.

فقد رفعت قواعد البيت الحرام من قِبَل النبي إبراهيم -عليه السلام- وابنه النبي إسماعيل -عليه السلام- الذي يحتقره اليهود والنصارى ويقللون من شأنه بالاعتماد على الإضافات والطروحات التي وضعها راهبيهم وأحبارهم ونساخهم في كتبهم المقدسة ونسبوها زورًا إلى الله.

وبالحديث عن المسجد الأقصى فقد تم تجديده وتوسعته من قِبَل النبي سليمان -عليه السلام- الذي يتهمه اليهود والنصارى ليس فقط بالشعوذة وعبادة الأصنام، ويتهمون أبيه بالزنى وغيرها من الأفعال المقيتة، لكنهم أيضًا ينكرون أنه وأبيه أنبياء في المقام الأول مشيرون إليهما بسخرية بـ"الملك سليمان" و"الملك داوود"، فهل من المعقول أن يكون لأعداء الأنبياء هؤلاء الحق في أرض أؤلئك الأنبياء أنفسهم؟

في الفترة التي تبعت عصر الأنبياء العبرانيين والتي سبقت مجيء المسيح -عليه السلام- وفي القرون التي تلت حُكمت فلسطين من قِبَل حكام وثنيين وطغاة -مع وجود بعض الاستثناءات- حتى حررها المسلمون في عام 637مـ. وتحت قيادة سيدنا عمر بن الخطاب الخليفة الثاني من خلفاء النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-.

أخذ عمر -رضي الله عنه- على عاتقه أمر تطهير وترميم المسجد الأقصى والذي كان يستخدمه النصارى -لأنه لم يكن هناك يهود في ذلك الوقت- كمكب للقمامة والنفايات.

ازدهرت فلسطين والمسجد الأقصى في عهد المسلمين حتى احتل الصليبيون عبيد البابوات القدس ونهبوها وذبحوا سكانها بما في ذلك اليهود؛ لأنهم كانوا موجودين في ظل الحكم الإسلامي وحدث ذلك عام 1099مـ. خلال الحملة الصليبية الأولى.

بعد 88 سنة وفي عام 1187مـ. استعاد القائد المسلم الكبير صلاح الدين الأيوبي القدس إلى حاضرة الإسلام حيث قام بتطهير وتجديد المسجد الأقصى الذي استخدمه الصليبيون كاسطبلات لخيولهم وبقيت فلسطين كذلك حتى عام 1916مـ. حيث خسر المسلمون فلسطين لصالح اليهود والصليبيين وهذه المرة عن طريق وعد بلفور واتفاقية سايكس بيكو.

قد يكون لدى بعض القراء فضول ليعرف لماذا قدمت هذا الموجز لتاريخ فلسطين والمسجد الأقصى، وجوابي على ذلك بأنه يمكن أن تكونوا متفاجئين من عدد المسلمين الذين لا يعرفون التاريخ الإسلامي لفلسطين والمسجد الأقصى وبالتالي يمكن أن يُضلَّلوا بالدعاية اليهودية في هذا الشأن.

إن الاحتلال اليهودي لفلسطين والاضطهاد المنهجي والإبادة الجماعية للفلسطينيين ما هي إلا نتيجة حتمية لاتفاقية سايكس بيكو التي عُقدت سرًا من قِبَل بريطانيا وفرنسا وروسيا في عام 1916مـ. وكُشفت للعالم في عام 1917مـ.، وخير شاهد على نتائج تلك المعاهدة الاعتداء الإسرائيلي المستمر ضد غزة والذي حصد حتى الآن أرواح أكثر من ألفي مسلم وتسبب بجرح أكثر من ثمانية آلاف آخرين.

قسمت هذه المعاهدة المشؤومة الأمة الإسلامية الموحدة إلى عشرات الدويلات الضعيفة والمحكومة من وكلاء وعملاء الغرب.

إن استمرار اليهود في احتلال فلسطين وإخضاعهم المتواصل وإذلالهم لشعبها وتمتعهم بالحصانة بدون خوف من القصاص أو المحاسبة على جرائمهم ما هي إلا نتيجة مباشرة لإقرار هذه الدويلات لاتفاقية تأسيس الأمم المتحدة التي تفرض على الدول الأعضاء الالتزام بقرارات الإدارة الأمريكية ومجلس الأمن المؤثر عليه من قِبَل إسرائيل والذي يوجب على الدول الأعضاء فيه حماية وحفظ السيادة الإقليمية للدول الأعضاء الأخرى وخصوصًا "إسرائيل".

إن الطريقة الوحيدة لاستعادة فلسطين والأراضي الإسلامية المحتلة الأخرى من إسبانيا إلى تركمانستان الشرقية هي إلغاء اتفاقية سايكس بيكو واتفاقية الأمم المتحدة وجميع الاتفاقيات المشابهة وبذلك ستكون شعوبها الإسلامية قادرة على أن تعيش بأمان وعزة وكرامة في ظل الخلافة الإسلامية.

إذا لم تُمحَ إسرائيل من الخارطة ستبقى غزة تحت الوصاية الأمريكية في مخيم عقاب جماعي، وستخضع للقصف العشوائي من اليهود تحت حجج وذرائع واهية.

إذا لم تُمحَ إسرائيل من الخارطة سينشأ أطفال فلسطينيون في جو من الخوف والرعب الدائم الذي يزرع في نفوسهم بسبب الانفجارات التي تحدثها الغارات الإسرائيلية وما ينجم عنها من موت ودمار.

إذا لم تُمحَ إسرائيل من الخارطة ستستمر معاناة الأطفال الفلسطينيين من الفقر والحرمان في أبشع صورِه والذي لا يحرمون فيه من منازلهم وصحتهم فقط ولكن سيحرمون فيه أيضًا من حياتهم وممن يحبون.

إذا لم تُمحَ إسرائيل من الخارطة سيستمر الأطفال الفلسطينيون في رؤية آبائهم وأقاربهم يُقتلون أمام أعينهم ولن يستطيع آباؤهم أيضًا حمايتهم من أن يقتلوا حتى وهم بأحضانهم.

إذا لم تُمحَ إسرائيل من الخارطة ستستمر الأمهات والآباء الفلسطينيون في رؤية أطفالهم يموتون ببطء ميتات بائسة بسبب عدم حصولهم على الرعاية الطبية المناسبة في مشافي غزة التي تنقصها الكوادر المؤهلة والتجهيزات اللازمة والتي تدعي إسرائيل بوقاحة أنها تتجنبها في ضرباتها الجوية ولا تستهدفها، ولكن ذلك حصل في استهداف مبنى العيادات الخارجية في مجمع الشفاء الطبي في غزة في أول أيام عيد الفطر، كما استهدف منتزه وكانت النتيجة مقتل ثمانية أطفال!

إذا لم تتخذ خطوات عملية للتخلص من إسرائيل ستستمر إسرائيل بارتكاب مثل هذه الجرائم التي لا توصف في ظل الموقف الدولي والإقليمي الراهن والذي يتباين بين التواطؤ العلني والصمت الفاضح.

وفي هذا السياق أقتبس رسالة لأمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد -حفظه الله- بمناسبة عيد الفطر للعام 1435هجري، حيث قال فيه: "ندين ونستنكر عدوان الكيان الإسرائيلي الغاصب ضد الشعب الفلسطيني المظلوم والذي قُتل وجُرح وهُجِّر منه الآلاف في شهر رمضان المبارك. نوجه نداءنا لجميع دول العالم وخصوصًا دول العالم الإسلامي بألا يبقوا صامتين حيال هذه الجرائم؛ لأن السكوت عن هذه الجرائم جريمة أخرى والخسارة ستكون من نصيب الجميع إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة وعملية لوقف هذا الظلم والعدوان الذي يهدد أمن المنطقة والعالم".

إننا نواجه تحالف عدواني همجي يتجاوز كل الأعراف الإنسانية ومعايير العيش المشترك والخطاب العقلاني التي دأبت هذه القوى على استخدامها بنفاق لتطالب بقية دول العالم الالتزام بها، الأمر الذي يشكل استهزاءً لا يمكن تصوره بكل المعايير الإنسانية والعيش المشترك.

إن التفجيرات الوحشية لمنازل المدنيين ومدارسهم وملاجئهم ومشافيهم وملاعب الأطفال ومنتزهاتهم والحصار الدولي الخانق والحظر المفروض على قطاع غزة ما هي إلا ممارسات عدوانية ظالمة تجري للدفاع عن المزاعم اليهودية الكاذبة في أرض فلسطين والتي لا يمكن لأي مسلم التغاضي عنها.
ومع ذلك فإن الحصار والحظر تكتيكات عسكرية مؤثرة ومشروعة عندما تُستخدم بقصد الدفاع عن الحق وأصحابه.

استخدمت الشعوب الإسلامية وعلى مر التاريخ مثل هذه التكتيكات من الحصار والحظر وفي حالات متعددة فمن حصار النبي -صلى الله عليه وسلم- والذي فرضه على يهود بني قريظة إلى الحصار العثماني للقسطنطينية وصولًا إلى عصرنا الحالي وحصار المجاهدين في العراق للصليبيين وعملائهم في بغداد عمومًا وفي المنطقة الخضراء على وجه التحديد، حيث يلعب هذا الحصار دورًا رئيسيًا في إضعاف المحتل وهزيمته في آخر المطاف.

إن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ضد القرى والبلدات الفلسطينية والحصار الجائر المفروض على سكان غزة لن ينتهي بسبب التقاعس الذي يعاني منه العالم الإسلامي للأسف.

هذا هو السبب الذي من أجله حان الوقت لنا لنقاوم النار بالنار ولنفرض حصارنا وحظرنا الخاص على اليهود والصليبيين بضربهم في مكمن ألمهم وذلك عن طريق استهداف قلب وشريان الحياة الاقتصادي لديهم والممثَّل بالتجارة العالمية والموارد المالية.

يجب أن يسعى المجاهدون لشل التجارة العالمية لدول الأعداء أو على أقل تقدير زيادة نفقاتهم عليها، وذلك باستهداف سفن شحنهم وأساطيلهم التجارية في البوابات والقنوات والمضائق المائية الإسلامية في المحيطات والبحار وفي مياههم الإقليمية وتعطيل طرق النقل البحري لديهم في كل مكان وقدر المستطاع.
فأي من سفنهم ستكون هدفًا مشروعًا ولكن يبقى الهدف الأهم الصادرات؛ لأنها المفتاح الرئيسي لأي اقتصاد بما في ذلك الاقتصاد الغربي.

يجب أن يسعى المجاهدون ليحرموا الأعداء من النفط الثمين والثروات المعدنية التي يسرقوها من أرضنا ويستخدموها كوقود لآلة حربهم، كما يجب أن يسعى المجاهدون إلى تعطيل آبار النفط التي تضخ لصالح الصليبيين ويقوموا بتلغيم وتدمير أنابيب النفط قبل وصوله إلى الساحل لكي لا يصل ليد الأعداء وإغراق ناقلات نفطهم وتخريب المنصات ومعدات النفط في المياه التي تخضع لسيطرتهم، وبذلك نحرمهم أيضًا من الاستفادة من واردات الصيد.

[مجلة انبعاث- العدد الأول- لشهر أكتوبر من عام 2014م]

أخبار ذات صلة

صوت أغلبية نواب البرلمان التونسي مساء الأربعاء، على منح رئاسة البرلمان لمرشح المزيد

قال حساب "معتقلي الرأي"، المعني بالقضايا الحقوقية في السعودية: إنه تأكد من أنباء وفاة الداعية فهد القاضي، ا ... المزيد

رحيل البغدادي يضعف -لا شك- من معنويات أنصاره ومتابعيه، ويمنح -على الجانب الآخر- المناوئين شيئا من الزهو والانتصار.

لكن أثره على الأرض ... المزيد