البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

جند الدجال

المحتوي الرئيسي


جند الدجال
  • أبو قتادة الفلسطينى
    19/12/2018 12:52

معالم جند الدجال تتشكل، وفسادهم يزكم الأنوف، وقد طغوا حتى دخلوا كل جحر، وسيطروا على حياة الناس ومقاديرهم، حتى لا يكاد بيت يخلو من آثارهم، ولو خرج الدجال اليوم لتحققت نبوءة لحوق الأكثرين به، وذلك لما معه من مخاريق وفتن، والكثيرون اليوم إنما يتبعون معالمه من غير مخاريق، ولكن لمجرد الشهوة وطغيان حب المعاصي:

- تأمل حال الكثير من المشايخ؛ يشرعون للطواغيت، ويفتون بالشر، ويلبسون على الناس دينهم، والكثير منهم في بيته لا يتقي الله، ولا يعرف عنه احتراما لحرمة الدين، ولا أهمية في قلبه لتربية أبنائه، وهو لا يسكت مكتفياً بإنكار المنكر في قلبه ليخرج من حد الإثم، بل هو متابع للشر، يزكي الشرور والفساد، وقتل المساكين، ومحاربة الدين.

هؤلاء هم من يلبس لبوس الضأن، وقلوبهم قلوب ذئاب، وهم من يتزيا بسمة أهل العلم، وهو لا يؤدي حقه من قول الحق، والنهي عن الباطل؛ حتى إن أحدهم وهو على المنبر يقول: راقب ابنك إن سمعته يقول: هذا حلال وهذا حرام، لأنه بدأ طريق التطرف والعنف!!.

ومثل هذا من المشايخ كثير، في نشر الفساد في الدين مواطأة لاهل الكفر وأتباع الشيطان.

- تأمل حال آكلي الربا في بلاد المسلمين؛ وكم ترى بيتاً يخلو من هذه المعصية الكبيرة، والتي هي في حقيقتها حرب على دين الله، ومتابعة للجاهلية وقيمها، والله توعد الخلق بالحرب إن فعلوها (فأذنوا بحرب من الله ورسوله).

ولاستمراء المسلمين في بلادهم هذه المعصية لم يعد أحد يستنكرها أو ينهى عنها، بل هي تتمدد حتى دخلت بيوت المسلمين من جوانب كثيرة.

- تأمل فساد الناس في أعراضهم؛ وكم كثر تخلي الناس عن قيم الإسلام في العرض والمرأة، فلم يعد في النفوس غيرة رجال الدين وأهل الإيمان، بل صار خروج المرأة، واختلاطها بالرجال شيئا عاديا، ومن استنكره رفضه الناس واستغربوه، فماتت الغيرة الإيمانية في بيوت كثير من الرجال في بيوت المسلمين.

 

تأمل أكل الحرام، وعدم التوقي في هذا الباب؛ ولنهمة الناس بطلب الدنيا، وتعلقهم بزخارفها صار الحلال عندهم ما قدرت عليه أيديهم، وما نالوه، والمحرم هو ما لم يقدروا عليه، واستصعبوه، وهذا لقلة الدين والتقوى، وعدم ذكرى الدار الآخرة.

تأمل سب الدين في بلاد المسلمين؛ من الصغار والكبار، والرجال والنساء، وكذلك سب الله رب العالمين، وأنت تسمع منهم هذا الكفر العظيم، والموبقة الكبرى، وهو أعظم من كفر من نسب لله الولد، ومع ذلك تجد أبناء المسلمين يفعلونه، ومن استنكره فهو لا يستنكره إلا بلسانه أو بقلبه، وذلك لحماية مسالحة الكفر لهذا الفعل الخبيث.

معالم الشر تسير أفقيا في حياة المسلمين، وتنتشر في الجموع، وأهل الدين يقبضون على دينهم كالقابض على الجمر، ويمتحنون، ويفتنون، فتزداد رفعتهم عند الله تعالى، وهم عدة الشهادة والإرث الإلهي لهذه الأرض، وهم يرقبون أمر الله في هذه الدنيا.

تأملوا ما لو خرج الدجال اليوم، فهل سيجد جنده جاهزة تنتظر أمره ليكونوا عبيداً له، خاصة حين تكون الدنيا بين يديه يسبغها على أتباعه، وينعم عليهم بها، ومن عارضه جاع، وقتل، وشرد.

اللهم ارحمنا برحمتك.

 

أخبار ذات صلة

لى كتاب من 600 صفحة فى المقارنة بين أسلوب القرآن وأسلوب الحديث صدر منذ نحو عشرين سنة كتبت عامدا متعمدا على الغلاف (على عكس طبيعتى التى لا تحب المباهاة ب ... المزيد

تحدثت في المرتين السابقتين عن بعض المعلومات العامة عن المرحوم الأستاذ/ مصطفى مشهور، وأغلبها معلومات منشورة، وبقي أن اكتب ما أعرفه أنا شخصيًّا عن هذه ... المزيد

كان إسهام الإمام الشافعي إسهامًا علميًّا تاريخيًّا حفظتْه له الأمة ورجالاتها، وما زال الناس يلهجون بالثناء عل ... المزيد

ذكر الاستفزاز في سورة الإسراء 3 مرات، في كل مرة مع رؤساء الكفر، فذُكر مع الشيطان ورؤساء مكة وفرعون:

وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْ ... المزيد