البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

(جبهة تحرير ماسينا).. جهادية من (الفولاني) تتوسع في غرب أفريقيا

المحتوي الرئيسي


(جبهة تحرير ماسينا).. جهادية من (الفولاني) تتوسع في غرب أفريقيا
  • عبدالله محمد
    23/11/2015 09:33

تبنت (جبهة تحرير ماسينا) عملية احتجاز الرهائن الأجانب وقتل عدد منهم داخل فندق راديسون وسط باماكو عاصمة مالي.
 
وبذلك تكون ماسينا هي الجماعة الثانية التي تتبنى هذا الهجوم بعد تنظيم (المرابطون) الذي يتزعمه مختار بلمختار الذي تبنى الهجوم بالتنسيق مع إمارة الصحراء التابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.
 
لكن قالت جبهة تحرير ماسينا إنها نفذت هذا الهجوم بالتعاون مع حركة (أنصار الدين) الجهادية المعروفة في شمال مالي والتي يتزعمها إياد آغ غالي.
 
بيان (جبهة تحرير ماسينا) موقع باسم (علي هما) الناطق باسم الجماعة التي ظهرت مطلع العام الجاري ويقودها الداعية الإسلامي (امادو كوفا).
 
وقال البيان أن "هذا الهجوم جاء ردا على هجمات القوات الفرنسية التي تستهدف عناصر الجبهة وأنصار الدين".
 
وتضمن البيان تفاصيل عن الهجوم مؤكدا أن منفذيه هم مجموعة من خمسة مسلحين "خرج ثلاثة منهم سالمين".
 
ظهرت (جبهة تحرير ماسينا) على الساحة في مالي منذ مطلع العام الجاري حيث شنت موجة من الهجمات في المناطق الوسطى والجنوبية من مالي. وأعلنت مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات استهدفت القوات الغربية وأهداف تابعة للجيش المالي في باماكو والمناطق الحدودية قرب ساحل العاج وموريتانيا.  
  
وتقاد هذه الجبهة من طرف قبائل الفلان (الفولاني) التي تشكل أغلبية مقاتليها، ويدور حديث عن علاقات قوية تربطها بحركة (أنصار الدين) التي تسعى لإقامة الشريعة الإسلامية في إقليم أزواد الذي يسكنه العرب والطوارق في شمال مالي ويطالب بالانفصال عن باماكو التي يحكمها أفارقة موالون لفرنسا في الجنوب. 
 
وتوجد ضمن حركة (أنصار الدين) مجموعة من المقاتلين تسمى (كتيبة ماسينا) في إشارة إلى امبراطورية ماسينا الفولانية في القرن التاسع عشر وهي امبراطورية شاسعة شملت مالي والسنغال ونيجيريا. وأصبحت عاصمتها مدينة (حمد الله) القريبة من موبتي أطلالا الآن.
 
والفولاني أقلية عرقية مهمشة في وسط مالي وهي بهذا التهميش تنضم إلى العرب والطوارق الذين يسكنون إقليم ازواد في الشمال.. والفولاني أيضا قبيلة كبيرة تنتشر غرب ووسط أفريقيا ويقدر تعدادها بحوالي 20 مليون نسمة.
 
استلهمت (جبهة تحرير ماسينا) أفكارها من الجهادي المخضرم (أمادو كوفا) الخطيب المفوه من بلدة موبتي بوسط مالي.
 
وتقول مصادر عسكرية غربية إن الجبهة تتكون من مقاتلين محليين اتجهوا شمالا للقتال قبل ثلاث سنوات لكنهم عادوا إلى موبتي في الوسط. وهي (موبتي) ذات أهميتها تاريخية كمركز إسلامي.
 
وحصل بعض الفولانيين الذين يمثلون تسعة في المئة من سكان مالي على أسلحة من ميليشيات موجودة منذ فترة بعيدة تشكلت لحماية أراضي الرعي. وتوجد ميليشيا مماثلة من الفولانيين في مختلف أنحاء منطقة حزام الساحل القاحلة الممتدة من غرب أفريقيا شرقا من السنغال إلى السودان.
 
وكان خبراء غربيين قد حذروا في السابق من أن يأخذ الصراع في مالي طابعا إقليميا في حال تطورت الصلات بين الفولانيين في مختلف أنحاء المنطقة. خاصة وأن للفولانيين هوية قوية ولهم صلات فيما بينهم.
 
وأدى التدخل العسكري الفرنسي في أوائل عام 2013 لدعم حكومة الأفارقة في باماكو إلى تأجيج الصراع العسكري في كافة أنحاء البلاد، خاصة وأن فرنسا هي المستعمر القديم لهذه المناطق.
 
ونقلت وكالة رويترز عن كورين دوفكا مديرة غرب أفريقيا لدى منظمة هيومن رايتس ووتش قولها: "يبدو أن استراتيجية الموالين لكوفا هي تفريغ المنطقة من القيادات الإدارية والمسؤولين الحكوميين وغيرهم ممن يتعاونون مع الجيش".
 
جبهة تحرير ماسينا.. النشأة والتطور
 
كانت مجموعة من مقاتلى الفلان الطامحين إلى إعادة الحقوق ورفض سياسية التصحر التى تنتهجها الدولة المركزية في باماكو تقاتل في صفوف حركة تحرير أزواد التى كانت تضم مختلف مكونات أزواد العرقية، لكن سرعان ما تلاشت تلك الوحدة مع دخول حركة أنصار الدين ذات التمدد المحلى والعرقى وصاحبة التوجه الجهادي الإسلامى، حيث تغيرت موازيين القوى واختلطت الأوراق في الإقليم.
 
وبعد التدخل القوى من فرنسا وحلفائها الأفارقة في الإقليم عسكريا وتشرذم حركة أنصار الدين التى كانت تسيطر على المشهد الجهادي، انقسمت الحركة وشهدت ولادات اخرى تمخضت عنها حركة "جبهة تحرير ماسينا" بقيادة أمادو جالو، وهي الحركة التى تضم ألاف المقاتلين الذين كانت حركة أنصار الدين تعتمد عليهم في السابق.. وتمكنت الحركة بعد انتصارات ومعارك شرسة مع الجيش المالى من إقناع العشرات من أبناء تلك المناطق في الجيش المالى إلى الالتحاق بها..
 
ففي بلدة صغيرة تسمى“تننغو ” تقع قريبا من الخط الفاصل بين شمال مالى وجنوبه (موبتى) أعلنت مجموعة من قبائل الفلان في شهر ابريل من العام 2015 عن تأسيس أول نادى عسكرى منفصل لمواجهة الجيش المالى من جهة وإعلان القطيعة مع حركات تحرير أزواد ... مجموعة مقاتلى الفلان التى كانت تعد من أشداء مقاتلى حركة تحرير أزواد سابقا أطلقت على تنظيمها الجديد "جبهة تحرير ماسنا" وبدأت في التحرك السريع.
 
وبحسب المراقبين فجبهة تحرير ماسينا أصبحت اليوم رقما صعبا في منطقة أزواد بل وفي الشريط الجغرافي لدول الساحل التى تضم موريتانيا، النيجر، ومالى؛ وتشاد؛ قوة الحركة وسرعة امتداداها العسكري عقد من جديد المعادلة السياسة والأمنية في المنطقة.
 
فالحركة تعتمد في إستراتجيتها المعلنة البعد القومي لعرقية "الفلان" التي تعتبر أحد أهم العرقيات في غرب إفريقيا ، ولهم امتدادهم الواسع في العديد من الدول ، وينظر إليها على نطاق واسع على أنهم من سادات الساحل.
 
ولا يستبعد بعض المراقبيين إعلان التنظيم الذي بدأ يتوق إلى التمدد الجغرافي الكبير بعيدا عن التقوقع مبايعته لتنظيم "بوكو حرام" الذي أصبح اليوم رقما صعبا في افريقيا ويستهوى يوميا عشرات الشباب من "الفلان" الذين يرون أنهم سادة الأرض وأصحاب المظالم التاريخية. 
 
وتشير كل المعطيات والإستراتجيات الحالية إلى أن الجبهة لن تبقى حبيسة الحراك المحلى بل في طريقه إلى الإلتحاق بتنظيم "بوكو حرام" نظرا للروابط المشترك والتوجه الدينى والعرقى للجبهة في مالى، حيث يرفع التنظيم في عدد من غزواته في مالى رايات وشعارات شبيه إلى حد كبير بما لدى حركة "بوكو حرام"، وذالك ربما يطمح التنظيم من خلاله إلى كسب تعاطف دولى من التنظيمات الجهادية يسمح له بتحقيق الهدف الأول وهو إعادة تحرير "مملكة ماسينا" كما يظهر في الخريطة الخاصة به.

أخبار ذات صلة

أجرت صحيفة الغارديان البريطانية، مقابلة مع أحد الأطباء العسكريين، الذين يعالجون المتضررين جسديا ونفسيا من الحرب في مدينة المزيد

في تغريدات مؤثرة، استذكر رئيس اتحاد علماء المسلمين، الدكتور يوسف القرضاوي، اعتقال نجلته “علا” وزوجها اللذين ألقت السلطات ال المزيد

تعليقات