البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

تيار الجماعة الإسلامية في الجامعات المصرية وتوجهاته الثلات أواسط السبعينيات

المحتوي الرئيسي


مسيرة تهنئة بالعيد قام بها أعضاء من التيار الجامعي في السبعينيات والثمانينيات مسيرة تهنئة بالعيد قام بها أعضاء من التيار الجامعي في السبعينيات والثمانينيات
  • د.إبراهيم الزعفراني
    04/02/2016 12:06

تحت عنوان (الجماعة الإسلامية بالجامعات المصرية كانت تحمل داخلها عناصر انفصالها لثلات مجموعات) كتب الدكتور إبراهيم الزعفراني ـ القيادي السابق بالإخوان ـ يقول ضمن ما ينشره من مذكرات :
 
فالجماعة الإسلامية بالجامعات المصرية فى أوائل وأواسط السبعينيات من القرن العشرين كانت تحمل داخلها مزيج لثلاث توجهات
 
1 - التوجه الحركى والذى كان على قناعة كاملة بوجوب العمل الجماعى التنظيمى الحركى. 
* إستجابة للطبيعة الفطرية الجماعية للدين الإسلامى 
* وتأثرا بالكتب الإخوانية التى كانت نادرة الوجود وقتها
 
2- التوجه السلفي والذى ازدهر داخل الجماعة 
 
*كأداة لمواجة الموجة التكفيرية التى كانت سائدة آنذاك. 
* توافر المراجع السلفية من الكتب خاصة بالمكتبة السلفية بمنطقة الروضة بالقاهرة وكذلك كتابات أ.عبد الرحمن عبد الخالق بمدرسته السلفية بالكويت.
* التأثر بعلماء السعودية الذين تربوا على كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب والإمام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وذلك أثناء سفر الطلاب لآداء العمرات والحج بالسعودية.
 
3 - التوجه الجهادي من خلال 
* الآيات القرآنية والأحاديث النبوية فى باب الجهاد وسيرة المغازى والسرايا التى تمتلأ بها كتب السيرة النبوية. 
* حماسة الشباب واستعجالهم لإزالة ما يرونه حولهم من المنكرات.
 
وكانت هذة التوجهات الثلاث تتجسد فى الجمع بين عدة مظاهر متباينة فى وقت واحد داخل الجماعة الواحدة تمثل فى طريقة آداء العبادات والشعائر بجانب ووجود تنظيمات جماعية داخلها والسعى للوصول لمقاعد الاتحادات الطلابية بالإضافة لاستخدام العنف اليدوى فى بعض الأحيان كمنع الحفلات الماجنة بالجامعة.
 
وقبل خروج القيادات الإخوانية من السجون فى أوائل السبعينيات كان التوجة الحركى بدأ بالتمايز والتعبير عن عدم انحصاره فى الفكر الوهابى والسلفى وذلك باقترابه من المشايخ المعاصرين امثال الشيخ محمد الفزالى والشيخ سيد سابق والشيخ نجيب المطيعى الذى كان له النصيب الأكبر فى تحطيم أمور كنا نظنها من المسلمات وتولى فى درسه الأسبوعى يوم السبت فى مسجد (عصر الإسلام) توسيع آفاقنا وفهمنا للاسلام من خلال شرحه لكتاب صحيح البخارى للحديث وكنت أنا واخى خالد داود نتولى السفر لإحضاره من القاهرة ثم اصطحابه اثناء عودته فأفادنا كثيرا ، فى الوقت الذى كان يرى فيه التوجه السلفي خصما عنيدا، وقد نال منه بعضهم بعبارات قاسية ، مما أوجد شرخا بين المجموعة ذات التوجه الحركى والأخرى ذات التوجه السلفي.
 
فى ذات الوقت الذى كان التوجه الجهادي يتمايز اكثر فى جامعات الوجه القبلى ليركز على قضايا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتغيير المنكر باليد وغيرها من اعمال العنف التى كانت الجماعة الإسلامية مقلة فيها فى بداياتها.
 
حدث التمايز المعلن حين اعلنت مجموعة التوجة الجماعى الحركى الاندماج مع القيادات الإخوانية الخارجة لتوها من السجون.
 
بعد هذا الإعلان رفضت جماعات التوجه الجهادي هذا الاندماج وانفصلت بفكرها وأفرادها الذين كانوا يتركزوت بالوجه القبلى من مصر وأسموا انفسهم الجماعة الإسلامية وميزوا شعارهم بمصحف مفتوح فوقه قرص شمس يمر خلالهما سيف له مقبض بارز بشعار لا إله الا الله محمد رسول الله ، وأدى عدم وجود شقى التوازن الذى كان يحفظ لهم توازنهم داخل الجماعة الإسلامية الأم ، أن إتجهوا بعيدا فى طريق العنف ابتداءا بالتعرض للمواطنين بالطريق لإنكار المنكر باليد ، 
 
ولم يسلم الإخوان من عنفهم فى المساجد والنزاع حول صلوات الاعياد فى الخلاء ، وتصاعدت حدة العنف لديهم مرورا بمقتل السادات واحداث اسيوط عام 1981 إلى المواجهات المسلحة مع اجهزة الداخلية أوائل التسعينيات.
 
فى حين تأخر التوجه السلفى عن اعلان موقفه حيث أبدى عدم رضاه عن هذا الإندماج وبعد عدة اجتماعات وحوارات بينه وبين المجموعة التى أعلنت الاندماج مع الإخوان والتى كانت الاكثر عددا ورموزا ، أعلنت مجموعة التوجه السلفى بالاسكندرية وكان معظم افراده يقطنون منطقة محرم بك بالاسكندرية انفصالهم عن الإخوان وتسمية انفسهم بالمدرسة السلفية وكذلك اعلن الشيخ أسامة عبدالعظيم بالقاهرة اتخاذه موقفا بعيدا عن الإخوان بالإضافة لبعض قيادات جامعات الزقازيق والأزهر .
 
وبانفصال هذا التوجة السلفى لم يعودوا يعتمدون العمل التنظيمى الجماعى اللهم بإستثناء محاولات كان يقوم بها الأخ ياسر برهامي من الصف الثانى فى القيادات السلفية بين الحين والحين من وراء ظهر رموز المدرسة السلفية كما ذكر لى الأخ سعيد عبدالعظيم مما اثار شكوك الأمن حول نواياهم ، 
 
خفت صوت معارضتهم للحكام والسلطات الحاكمة رغم مخالفاتها الشرعية ، واقتصر دور المدرسة السلفية كما يحبون تسميتها على التعلم والتعليم الذاتى لعلوم الشريعة والخطب والدروس والمدارس الشرعية المسجدية مما أوجد حالة من الرضى الأمنى عن تواجدهم والدفع بهم لمنازعة الإخوان فى المساجد وصلوات الأعياد فى الخلاء فى محافظات الوجه البحرى وغيرها من الاحتكاكات .

أخبار ذات صلة

يرى قطب -غفر الله له- أن الأحكام الفقهية، خاصة المتعلقة بتنظيم المجتمع الإسلامي، لم تنزل في فراغ، وإنما جاءت لتنظيم الحركة داخل هذا المجتمع ا ... المزيد

لم يعد التباين بين أجندتي الأزهر والحكومة خافياً بعد حفل المولد النبوي !

فحيث يعطي النظام أولوية لمحاربة التطرف "الديني ... المزيد

فرض النظام السوري القمعى ومجموعات إرهابية موالية لإيران، منذ أسبوع، رفع الآذان على المذهب الشيعي، بمناطق سي ... المزيد

تعليقات