البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

توحد إخوان الجزائر ودروس لإخوان مصر

المحتوي الرئيسي


توحد إخوان الجزائر ودروس لإخوان مصر
  • عصام تليمة
    28/07/2017 12:28

توحدت جبهتا الخلاف في إخوان الجزائر، فقد قرر حزب جبهة التغيير الإسلامي في الجزائر، بقيادة الوزير السابق الأستاذ عبد المجيد مناصرة، حل نفسه بشكل نهائي، والانضمام رسميا لحركة مجتمع السلم، الذراع السياسية لتنظيم الإخوان المسلمين بالجزائر، وذلك بعد خلاف وانشقاق استمر عشر سنوات، وتم وضع خطة للتوحد بينهما، تم الإعلان عنها منذ أيام قليلة، وهي خطوة سرت كل محب لوحدة الصف الإسلامي.

وهو ما جعل السؤال يقفز لأذهان القلقين على أوضاع إخوان مصر، بعد أن حدث الشقاق والخلاف في الجماعة الأم، وفي المركز الأم؛ مصر: متى تعود الجماعة إلى لحمتها وقوتها، دون خلاف؟ فالخلاف والشقاق قائم بلا شك، ولا ينكر ذلك إلا من يحتاج لطبيب عيون يتأكد من سلامة عينيه وإبصاره، أو طبيب أمراض عقلية يطمئن منه على سلامة قواه العقلية، والعجيب أن من ينكر وجود خلاف بين إخوان مصر، بعض قيادات كانت مشاركة في كل خلافات الجماعة وشقاقاتها خارج مصر، في الأردن، والجزائر، وغيرهما، ونقلت فيروس وعدوى الشقاق والخلاف للجماعة نفسها، وبخاصة بعد الانقلاب">الانقلاب وفض رابعة، بعد إخفاقها المتتالي في عدم التوفيق في إدارة من خرج من أبناء الجماعة خارج مصر، أو من بقي بداخلها، ووصل لما هو أبعد من ذلك مما لا يفيد الحديث في ذكر تفاصيله، ويوم أن يتاح الكلام والحساب، سيكون للصف الإخواني موقفا شديدا معهم.

من الواضح أن طرفي الخلاف في الجزائر تحليا بالحب والحرص على العمل الإسلامي في الجزائر، وتقوية هذه الجبهة، ففي خلافهم ضعف، وفي وحدتهم قوة، وبعد أن شعر كل طرف أن لا قوة له بدون إخوانه من الطرف الآخر، فالمرء قليل بنفسه، كثير بإخوانه. كما أن طرفي الخلاف في الجزائر نزلا على رغبة من سعوا بذلك، وأكبروهم، وهو ما لم يحدث للأسف في خلاف إخوان مصر، وبخاصة من أشخاص من القيادات يعدون على أصابع اليد الواحدة، فمحاولات العلماء من داخل الإخوان وخارجها سعت بكل ما لديها من ثقل علمي وتاريخي لرأب الصدع، وكان يستجيب بعض أطراف الخلاف، ويرفض طرف محدد، يضرب بكل الوساطات عرض الحائط، مستغلا طول صبر الصف الإخواني عليه، بدعوى احترام تاريخهم، وإن كان بداخلهم غضب شديد نحوهم يؤذن بالانفجار، أدى إلى انسحاب كثير من الكفاءات في التنظيم، مختارا الصمت والانسحاب وعدم الانضمام لأي من الطرفين في هذا الخلاف.

فبداية من مبادرة نواب الإخوان للتوحد، تم رفضها وتجاوزها، ومبادرة الشيخ يوسف القرضاوي ومعه عدد من العلماء والأستاذ خالد مشعل، ومع ذلك تعالت نفس الشخصيات ورفضتها بشكل صنع شرخا بين هذه الرموز الإسلامية التي توسطت، وبين هذه القيادات، وكان آخر محاولات التوحد لإخوان مصر، محاولة كانت بتكليف من رابطة الإخوان، لعدد من أهل العلم من الإخوان، وكان كاتب هذه السطور أحد المدعوين لها، وبعد اجتماعات اتفق أهل العلم المجتمعين بأغلبية الحضور على خطوات، كان أول من رفضها من يطلق عليها الجبهة التاريخية، من قيادة معينة منها، تعاملت مع الوسيط المكلف وهو عالم جليل له قدره واحترامه، تعاملت بصلف وتعالي لا يليق بمتدين مبتدئ، فضلا عمن في سنه ومقامه التنظيمي.

وهكذا يتم التعامل مع كل مبادرة مخلصة، سواء كانت من داخل التنظيم المصري، أو من خارجه من قيادات التنظيمات الإخوانية في بلاد أخرى، أو من المحبين للجماعة، يراهن بذلك القلة الرافضة على أن القاعدة من الصف لن تملك إلا التسليم له، وهو وهم يعيشه يحتاج للإفاقة منه، قبل أن ينفجر فيه الصف الإخواني بشكل غير متوقع، وهو ما دفع كثيرين ممن كانوا يدينون لهذه القيادات للتململ، والتفكير الجاد في عمل يجبر الجميع على التوحد، ومن يرفض يكون لهم معه موقف حاسم.

لا يرفض توحد قوى جماعة الإخوان إلا شخص مسلط على تفتيتها وإنهائها، أو شخص يخشى من إنهاء فوائده الشخصية بها، أو يزين له ذلك بعض المنتفعين بوجوده. وكل مخلص في الجماعة الآن يقبل بأي توحد لها، ولو كان ذلك على حساب دوره وموقعه في الجماعة، شريطة أن يكون على رؤية واضحة، وتحويل العمل في الجماعة إلى العمل المؤسسي. وهذا ما قام عليه التوحد بين إخوان الجزائر، وهو ما يشترطه العقلاء داخل الإخوان المصريين للتوحد، وهو ما يتجه نحوه الزمن والواقع، فلم يعد يقبل الإخوان هذا التشرذم، ولم يعد حلفاء الجماعة يقبلونه، وإن لم يتدخلوا، لكن رسائلهم واضحة لهذه الأطراف ولغيرها، وهي رسائل تصدر كذلك عن المحبين للجماعة، والراغبين في عودتها لعزها ووحدتها، فهل يعي ذلك العقلاء من قيادات الجماعة، أم سيتحكم فيهم أصحاب الهوى والغرض؟!!

 

*المصدر: عربي 21

أخبار ذات صلة

قال موقع ميدل إيست أي البريطاني الثلاثاء 18 يوليو/ تموز 2017، إن الإمارات عرضت على المزيد

تعليقات