البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

"تنظيم ولاية سيناء لم يكذب يوما فيما يتبناه".. خبير فرنسي معلقا على حادثة الطائرة الروسية

المحتوي الرئيسي


  • عبدالله محمد
    02/11/2015 09:29

قال إن تبني التنظيم "يتمتع بصدقية لأن فرع الدولة الإسلامية في مصر لم يكذب يوماً في شأن ما يقوم به، كون هذا الأمر يؤثر في صدقيتهم". 
 
ما يزال لغز تحطم الطائرة المدنية الروسية فوق شبه جزيرة سيناء المصرية لغزا محيرا بالنسبة للكثيرين، خاصة في ظل تبني إسقاطها من قبل تنظيم "ولاية سيناء" والإنكار الذي يلقاه هذا التبني من قبل المسؤلين الروس والمصريين على حد سواء.
 
فقد أعلنت لجنة طيران روسية أن الطائرة تحطمت في الأجواء المصرية، ومن المبكر الحديث عن الأسباب. وقال المدير التنفيذي للجنة فيكتور سوروتشينكو ـ بعد تفقده موقع الحادثة في سيناء ـ إنه "من المبكر بعد الحديث عن النتائج، فالتحطم حدث في الجو، وتطايرت الأجزاء على مساحة كبيرة (نحو 20 كلم مربع)".
 
وأعتبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن التحقيقات في سبب سقوطها قد يأخذ شهورا عدة، مشيرا إلى أن مثل هذا النوع من الحوادث بحاجة إلى تقنية متقدمة للتعرف على الأسباب الكامنة وراءه.
 
وبدأت لجنة دولية مؤلفة من خبراء روس ومصريين وفرنسيين في تحليل بينات الصندوق الأسود التابع للطائرة المنكوبة.
 
طائرة الإيرباص التي قتل جميع ركابها الـ224 هناك ما يشبه الإجماع حول فرضية انشطارها في الجو قبل وصولها إلى الأرض، كما أعلن المسؤولون الروس.
 
لكن "ما سبب هذا الإنشطار" هو اللغز بالنسبة للمعنيين بهذه الحادثة الخطيرة. خاصة وأن كل الاحتمالات ما تزال مفتوحة ولا تملك أي جهة حتى الآن ما يمكنها ان تستبعد به.
 
"استناداً إلى الصور، لا تزال فرضيتا الاعتداء والحادث مفتوحتين.. لا يمكن استخلاص نتيجة"، يقول جان بول ترواديك المدير السابق لمكتب التحقيقات والتحاليل لسلامة الطيران المدني، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
 
يضيف: "يبدو أن الطائرة لم تهو وتتحطم على الأرض. ليس هناك أجزاء صغيرة، هذا يعني أنها لم تسقط وتتحطم. هذا كل ما يمكن أن نقوله في هذه المرحلة".
 
ووسعت السلطات المصرية منطقة عمليات البحث من ثمانية إلى 15 كلم. وهذا يعني مسبقاً وفق العديد من الخبراء أن هيكل الطائرة لم يرتطم بالأرض كاملاً بل انشطر أو انفجر في الجو.
 
وإذا كانت الطائرة انفجرت في الجو فما الأسباب المحتملة لذلك؟
 
قد يكون حصل ما يسمى "انفجار تقني، أي انفجار محرك أو مشكلة حمولة... هناك حالات عدة تحصل فيها مشكلة كبيرة في الجو ما يؤدي الى تفكك الطائرة قبل أن تصل إلى الأرض من دون أن يكون ذلك اعتداء"، على قول خبير الملاحة الجوية روبرت غالان. لكن المشاكل التقنية التي قد تتسبب بانفجار أو بانشطار نادراً ما تحصل. من جانبه يوضح تراوديك أن "انفجاراً للطائرة في الجو ناجماً عن سبب داخلي يبقى أمراً غير مرجح إلى حد بعيد".
 
إذا كان السبب اعتداء، فوهل فرضية تعرض الطائرة لصاروخ ذات صدقية؟
 
"قد تكون الطائرة انفجرت في الجو إما بسبب انتحاري وإما بسبب قنبلة على متنها وإما إثر إطلاق صاروخ"، وفق غالان. لكنه تدارك بالقول: "إذا كانت الطائرة تحلق على ارتفاع تسعة آلاف متر فمن غير المرجح أن يكون تنظيم "الدولة الإسلامية" قد تمكن من إسقاطها لأن الأمر يتطلب إمكانات مهمة جداً، ووسائل رصد والتقاط بواسطة الرادار. في المقابل، قد تكون الطائرة تعرضت لمشاكل تقنية وهوت وأسقطها تنظيم "الدولة الإسلامية" في المرحلة الأخيرة من سقوطها، ما دام يمتلك وسائل هجومية متوسطة المدى. لكن هذا الأمر يبقى معقداً بعض الشيء".
 
هل يجب التعامل بجدية مع تبني تنظيم "الدولة الإسلامية"؟
 
تشكك الحكومتان المصرية والروسية في تبني الفرع المصري لتنظيم "الدولة الإسلامية" إسقاط الطائرة رداً على العمليات العسكرية الروسية في سوريا. وأكد جهاديو "ولاية سيناء" السبت أنهم "اسقطوا" الطائرة الروسية من دون تحديد كيفية قيامهم بذلك. وهؤلاء ناشطون جداً في شمال سيناء، معقلهم الرئيسي. 
 
لكن الخبير الفرنسي ماتيو غيدير (1) قال إن "التبني يتمتع بصدقية لأن فرع الدولة الإسلامية في مصر لم يكذب يوماً في شأن ما يقوم به، على غرار تنظيم الدولة الإسلامية عموماً، كون هذا الأمر يؤثر في صدقيتهم". 
 
وأضاف بالقول: "كذلك، فإن حساب تويتر والمواقع الأخرى التي نشر عليها التبني لم يسبق أن نشرت معلومات خاطئة.. هناك أيضاً الشكل التقليدي الذي يتوافق مع البيانات المعتادة للتنظيم".
 
ومن جهتها، رجحت صحيفة الديلي ميل البريطانية أن تكون قنبلة على متن الطائرة الروسية كانت هي السبب في تحطمها فوق شبه جزيرة سيناء.
 
وأكد محققون أن الطائرة الروسية انفجرت على علو مرتفع بعد اختفائها من شاشة الرادار، بحسب ما أعلنه الكسندر نيرادكو رئيس وكالة الطيران الفيدرالية الروسية، مبيناً أن الطائرة تفككت على علو مرتفع في منطقة نائية بصحراء سيناء، رافضا في الوقت ذاته التعليق عن السبب وراء هذا التحطم، مدعيا أن التحقيقات جارية.
 
وقال البرفيسور مايكل كلارك المدير العام للمعهد الملكي للخدمات في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية أن الطائرة سقطت على قطعتين مما رجح أن يكون هناك انفجار على متنها، لو كان هناك عطل كان يمكن أن يكون هناك نداء استغاثة.
 
ويقول الخبير البريطاني أن المنطقة التي سقطت فيها الطائرة الروسية منطقة صعبة جداً، والطائرة كانت تحلق على ارتفاع 31 ألف قدم، وبحسب المعطيات التي لدينا فإن المسلحين لا يملكون أسلحة قادرة على الوصول إليها، الصواريخ المحمولة على الكتف يمكن أن تستهدف الطائرة أثناء الهبوط أو الإقلاع، ولكنها بعد أن تحلق في الجو فإنه من الصعوبة الوصول إليها، لهذا فإنه من المرجح أن تكون الطائرة قد سقطت بفعل انفجار قنبلة داخلها وليس بفعل صاروخ من الخارج.
 
وأعلن متحدث باسم الحكومة الروسية (الكرملين)، اليوم الاثنين، أنه لا يمكن استبعاد الإرهاب من أسباب سقوط الطائرة الروسية المنكوبة في مصر. جاء ذلك ردا على سؤال صحافي حول احتمال تعرض الطائرة لهجوم من مصدر خارجي.
 
......
(1) يحمل (ماتيو غيدير) عدد من الألقاب منها: أستاذ العلوم الإسلامية والفكر العربي في جامعة تولوز الفرنسية، برفسور الجغرافيا السياسية العربية، والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية

أخبار ذات صلة

نشر حساب "معتقلي الرأي" الذي يتابع أوضاع النشطاء والمفكرين والعلماء المعتقلين في السعودية معلومات جديدة حو ... المزيد

قال حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني، الثلاثاء، إن السلطات أبلغته بمنع إقامة صلاة الغائب على الرئيس ال المزيد