البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

تنظيم الدولة يستعد للمعركة المرتقبة وينشر الألغام في مختلف أنحاء الموصل

المحتوي الرئيسي


تنظيم الدولة يستعد للمعركة المرتقبة وينشر الألغام في مختلف أنحاء الموصل
  • 12/10/2016 04:29

قال مسؤولون عراقيون وأمريكيون إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المعروفة إعلامياً بـ"داعش"، نشروا الشراك الخداعية في مختلف أنحاء مدينة الموصل وحفروا خنادق وجندوا الأطفال لأداء أدوار الجواسيس تحسبا لهجوم مرتقب لإخراجهم من معقلهم في العراق.

والموصل التي يبلغ عدد سكانها ما يصل إلى 1.5 مليون نسمة هي مقر "دولة الخلافة" التي أعلنها التنظيم في شمال العراق منذ عام 2014 ويجري المقاتلون استعدادات مكثفة لصد قوات الأمن العراقية التي يدعمها تحالف تقوده الولايات المتحدة ومنعه من استعادة المدينة.

وستساهم تلك المعركة المنتظر أن تبدأ هذا الشهر في تشكيل مستقبل العراق وما سيخلفه الرئيس الأمريكي باراك أوباما من إنجازات.

وحتى إذا تم إخراج التنظيم من الموصل فثمة خطر حقيقي أن ينشب صراع طائفي خاصة إذا كانت الخسائر البشرية في صفوف المدنيين كبيرة في المدينة التي يغلب عليها السنة ويتوجس سكانها من الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة ومن الفصائل الشيعية التي تعتمد عليها.

وقال أربعة من سكان المدينة في مكالمات هاتفية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن عناصر التنظيم الذين اجتاحوا الموصل دون مقاومة قبل عامين قاموا بتلغيم جسورها الخمسة بالمتفجرات وأعدوا سيارات ملغومة ومهاجمين انتحاريين وكثفوا عمليات الرصد والمراقبة.

وقال هوشيار زيباري الذي كان وزيرا للمالية وقبلها وزيرا للخارجية إن عناصر تنظيم الدولة "يتحصنون للقتال من أجل الموصل. وهم أكثر حذرا وقد حلقوا لحاهم للاختلاط بالسكان وينقلون مقارهم الرئيسية باستمرار".

وتابع زبياري أحد كبار أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني والمطلع على الاستخبارات الخاصة بتحركات رجال تنظيم الدولة في الموصل وكذلك الكولونيل جون دوريان المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إن التنظيم يعمد إلى نقل رجاله وعتاده عبر أنفاق تحت الأرض.

وقال دوريان: "ترى مقاتلا يدخل من مكان ويخرج من مكان آخر. وهذه المداخل مكشوفة على الدوام وهي هدف له الأولوية".

وأضاف أن مقاتلي التنظيم أقاموا تحصينات خرسانية ويستخدمون الكتل الخرسانية في إقامة جدران لسد المداخل أمام القوة المهاجمة. وقال سكان في الموصل إن المتشددين حفروا خندقا عرضه متران وعمقه متران حول المدينة لملئه بالنفط المشتعل لزيادة صعوبة توجيه الضربات الجوية.

وقد أبدت منظمات الإغاثة قلقها بسبب إمكانية سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف المدنيين خلال القتال.

وقالت ليز جراندي منسقة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في العراق إنه من المتوقع أن يفر 200 ألف من سكان المدينة خلال الأسبوعين الأولين من الاشتباكات.

لم تستطع "رويترز" التحقق مباشرة من صحة التقارير عن الاستعدادات القتالية لتنظيم الدولة. ويقوم هذا التقرير على مقابلات مع مسؤولين أمريكيين وعراقيين من أمثال زيباري ودوريان وعلى مكالمات هاتفية مع مدنيين يعيشون في الموصل.

ويعد الهجوم المرتقب جزءا من عملية منسقة أسفرت عن استعادة أراض من التنظيم في كل من سوريا والعراق وليبيا.

وقد فقد الجهاديون السيطرة على مدينتي الفلوجة والرمادي العراقيتين وقال سكان وأفراد من قوة سنية تحدثوا مع أقاربهم في مدينة الموصل، إن التنظيم يهدد بإعدام كل من يتحدث عن "التحرير" في الموصل.

وقال أحد سكان المدينة إنه تم نشر أطفال في سن صغيرة بعضهم في الثامنة في مختلف أرجاء المدينة للقيام بعمليات المراقبة والإبلاغ عن السكان، وفي بعض الأحيان يكون هؤلاء الأطفال مسلحين بمسدسات وسكاكين. ويتولى الأطفال تجنيد أطفال آخرين للقيام بالمهمة نفسها.

وأضاف عن طريق تطبيق الواتس آب مستخدما اسما شائعا للتنظيم: "مشهد تنفطر له القلوب أن نرى أطفال الموصل يتحولون إلى إرهابيي المستقبل. أنا علمت ابني ابن السبع سنوات كل شيء عن مرض التوحد للتظاهر بأنه مريض نفسي لتفادي تجنيده من قبل داعش".

وتابع: "هم يائسون وربما يجبرون الأطفال على القتال ما إن تصل القوات الحكومية إلى أبواب الموصل".

وقال سكان آخرون إنهم بدؤوا يستخدمون هواتف محمولة أقدم لا يمكن تحميل تطبيقات مثل فايبر وواتس آب أو برنامج فيسبوك ماسنجر عليها لأن مقاتلي التنظيم لديهم حساسية شديدة تجاه استخدام الهواتف الذكية التي يمكن من خلالها نقل المعلومات إلى قوات الأمن.

ويجلس مقاتلون على أسطح المباني المرتفعة على مشارف الموصل وهم يحملون نظارات الرؤية الليلية المكبرة لرصد أي شخص يحاول الهرب كما يحفر مقاتلون حفرا في الشوارع بأجهزة ثقب الأرض لوضع شحنات متفجرة فيها. وقال أحد السكان: "إذا وضعوا القنابل في كل حفرة فسيصبح المكان أشبه بالجحيم".

ويقول مسؤولون عراقيون إن من الممكن أن تؤدي الحملة على تنظيم الدولة إلى زيادة فرص توحيد العراق أو تفتيته إذا ما نشبت اشتباكات طائفية بعدها وسط تنافس طوائف مختلفة على النفوذ في ثاني أكبر مدن العراق.

وكان العراق قد شهد حربا أهلية دارت فصولها في الأساس بين الشيعة والسنة بعد أن أطاح الغزو الأمريكي بصدام حسين عام 2003. ويؤيد بعض القيادات العشائرية من العرب السنة وبعض أعضاء حزب البعث السابق تنظيم الدولة.

وقال دبلوماسي غربي إنه حتى قبل انطلاق رصاصة واحدة عملت قوى الأمن العراقية في الموصل لاستمالة القيادات المحلية.

أخبار ذات صلة

اغتال مسلحان مجهولان، على طريقة أفلام الأكشن، عقيدا بالمخابرات اليمنية الجمعة، في مديرية المنصورة بمحا ... المزيد

أكدت وزارة الدفاع الأمريكية، الجمعة، مقتل "الدكتور وائل" الذي يشغل منصب وزير الإعلام بتنظي ... المزيد

تعليقات