البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تنظيم الدولة الإسلامية: التدخل الأمريكي لا أثر له على الأرض..أننا نتقدم بالرغم منه

المحتوي الرئيسي


تنظيم الدولة الإسلامية: التدخل الأمريكي لا أثر له على الأرض..أننا نتقدم بالرغم منه
  • محمد محسن
    12/10/2014 08:01

نشرت وكالة (أعماق) تقريرا ميدانيا خلال مرافقتها مقاتلي جماعة (الدولة الإسلامية) أثناء زحفهم باتجاه مدينة كوباني (عين العرب) في ريف حلب حيث اتطلعت على جانب من أجواء سير المعارك هناك . وقالت الوكالة القريبة من (الدولة الإسلامية) أن التنظيم الذي بدأ مؤخراً باجتياح ريف عين العرب أو كوباني كما يسميها الأكراد في حلب متقدماً باتجاه المدينة ومسيطراً حتى الآن على ما يزيد عن 325 قرية بجبالها وتلالها الحصينة. وتعد مدينة عين العرب وريفها ، الواقعة على بعد 150 كيلومتراً شمال شرق مدينة حلب ويسكنها ما يزيد عن 150 ألف نسمة حسب آخر التقديرات ، من أهم معاقل ما يسمى بوحدات حماية الشعب الكردية "اليبكة" والتي تتبع لحزب العمال الكردستاني "اليساري" التركي المنشأ المعروف إختصاراً بـ "البككة" والذي أسسه عبد الله أوجلان ، المعتقل لدى تركيا ، في السبعينيات من القرن الماضي ويقاتل لأجل تأسيس دولة كردية علمانية مستقلة . وكان مقاتلوا و "مقاتلات" هذا الحزب قد أعلنوا قبل أقل من شهر عن عملية أسموها "بركان الفرات" لطرد الدولة الإسلامية من المناطق التي تسيطر عليها على طول مجرى نهر الفرات من حلب وحتى الرقة إنطلاقاً من عين العرب بمشاركة بعض فصائل الجيش الحر والتي لجأت للمدينة مؤخراً بعد هروبها من الدولة الإسلامية على إثر معارك عنيفة دارت بينهم في مدن ومناطق عدة كالرقة وصرين وغيرها ، ومن بين هذه الفصائل لواء التوحيد - القاطع الشرقي و لواء ثوار الرقة الذي كان يتبع وقتها لجبهة النصرة "تنظيم القاعدة في بلاد الشام" . عملية (بركان الفرات) هذه سخر منها أحد جنود الدولة الإسلامية الذي عرف نفسه بأبو عبد الرحمن قائلاً : "أكثر ما يسعدني أن يعلن أعداء الدولة الإسلامية عن حملة ما لهزيمتنا وهو مما نستبشر به أنا وإخواني ، فمنذ سنتين تقريباً أعلن ما يسمى بلواء عاصفة الشمال عن حملة للقضاء علينا وأمهلنا 48 ساعة للإستسلام فما انقضت هذه الساعات حتى كانت راية لا إله إلا الله ترفرف فوق مقرات عاصفة الشمال في معقلهم الرئيسي في اعزاز ،  وبعدها تعهد المدعو بشار الأسد بتخليص الرقة منا فما هي إلا أيام من بعد خطابه هذا حتى تم إكتساح وإغتنام جميع مقراته وآلياته وعتاده وآخر معاقله في المدينة وقتل الآلاف من عناصره على إثرها ، وها أنتم في (أعماق) توثقون كيف يتم القضاء على الجيش الحر والبككة في عين العرب بعد أيام من إعلانهم هم أنفسهم عن حملة للقضاء علينا إنطلاقاً من المدينة ، لذلك لا أخفيكم أنني استبشرت كثيراً حينما سمعت أوباما يتعهد بالقضاء علينا ، فأبشر المسلمين أن هذا سيكون سبباً لهزيمة أمريكا إن شاء الله". كما أضاف أبو عبد الرحمن معلقاً على التدخل الجوي الأمريكي الدولي في المعركة ضد الدولة الإسلامية : "أطمئن المسلمين من قلب المعركة أن التدخل الجوي الصليبي الذي تشارك فيه أكثر من 60 دولة لا أثر فعلي له على الأرض وأننا نتقدم بالرغم منه حتى عندما تكون الأجواء صافية كما وأن الله عز وجل يثبتنا ولله الحمد وشاهدتم كيف تصاحب الأجواء الرعدية والمطرية بعض عمليات الإقتحام التي نشنها وما جعلها الله إلا بشرى" . وبسيطرة الدولة الإسلامية على عين العرب التي بات جيش الدولة يسيطر على كامل ريفها وجميع مداخلها ، تكون الدولة الإسلامية بذلك القوة الأولى في حلب وبيدها ما يقارب 50 % منها ، بينما يتقاسم النظام السوري مع المعارضة السيطرة على ما تبقى من "المحافظة" . سياسياً ، تأتي عملية السيطرة هذه في توقيت حساس جداً ، إذ استبقت هذه العملية بدء غارات التحالف الدولي على مناطق سيطرة الدولة الإسلامية في سوريا ، حيث كان التحالف الذي تقوده أمريكا يعول على المقاتلين الأكراد والجيش الحر ليكونوا رأس الحربة في قتال الدولة الإسلامية ، لذلك كان لزاماً على الدولة تأمين ظهرها خاصة في ما تبقى من شرق حلب وكسر شوكة البككة والجيش الحر، فشنت هجوماً شاملاً على المدينة وريفها من ثلاث محاور وهي : تل أبيض شرقاً من جهة الرقة ، وصرين وجرابلس جنوباً وغرباً من جهة حلب ، الأمر الذي أدى بالأمريكان وحلفائهم من الأوروبيين وأتباعهم من العرب والعجم إلى المسارعة والتعجيل بتدخلهم الجوي وبدء عمليات القصف في سوريا ، وهو الأمر الذي لم يكن له تأثير يذكر على الأرض ولم يغير أو حتى يساهم في تغيير نتيجة المعركة . أما ميدانياً ، فقد عايشت (أعماق) ووثقت العجب العجاب أثناء تغطيتها للمعركة ومرافقتها لجيش الدولة الإسلامية ، هذا الجيش الأغرب على الإطلاق والذي كانت تضم كل سرية فيه بلا استثناء جنوداً من شتى بقاع الأرض والذين تعجب عندما تراهم يرتدون نفس الزي ويقاتلون لأجل هدف واحد وقضية مشتركة ضمن جيش واحد وليس تحالف من عدة جيوش ! فترى الكندي يمازح البوسني والشيشاني يهرع لإسعاف الروسي والأمريكي يعانق الفلسطيني والتونسي يصنع الشاي ويحتسيه مع الحلبي ، وترى الألمان والبريطانيين يحفرون الخنادق إلى جانب أبناء الجزيرة العربية ومصر بينما يرابط الكردي مع التركي لحراستهم أثناء ذلك . يضحكون ويتمازحون ويصلون في صف واحد وترى ألسنتهم منشغلةً بالتسبيح والإستغفار حتى خلال المعركة التي إذا ما بدأت رأيت إقبالاً منهم على الموت غير آبهين بطيران التحالف ذو الصوت المرعب والإصابات الدقيقة ، إقبالاً لا تعرف سره في نفس الوقت الذي لا تعرف فيه سر الرعب الذي في قلوب خصومهم منهم وهروبهم من أمامهم وتركهم لجثث إخوتهم وأبناء عمومتهم ولجرحاهم رغم ما يعرف عنهم من قوة وبأس وحرفية في القتال والقنص ! ناهيك عن تحصيناتهم المنيعة في الجبال والتلال الكثيرة المحيطة بالمدينة والتي تهاوت سريعاً أمام التقدم المبهر لجيش الدولة . وفي إحدى المعارك استمع فريق (أعماق) من على خط المواجهة إلى حرب كلامية نشبت بين الطرفين اللذان كانا يبعدان أمتاراً قليلة عن بعضهما البعض ، هذا التراشق اللفظي الذي كان يصاحبه أزيز الرصاص وصوت المدافع ودوي القنابل والإنفجارات كان عجيباً إلى حدٍ ما وغير مألوف ، فكان أفراد الجيش الحر ينعتون جنود الدولة بأنهم كفار وخوارج وكانوا يكبرون ويهتفون "الله مولانا ولا مولى لكم" ! بينما كان جنود الدولة يكذبونهم ويردون عليهم بأن أوباما هو مولاهم معيّرين الجيش الحر بأنهم جنود أوباما الذين يعتمد عليهم على الأرض إضافةً إلى طياريه في السماء (نسبة إلى تصريحات كل من أوباما وقادة الجيش الحر العلمانيون) ، وكانوا - أي جنود الدولة - ينكرون على الجيش الحر قيامهم بالتكبير بين الفينة والأخرى داعين إياهم "للزغردة" أسوةً بمقاتلات وحدات حماية الشعب الكرديات اللاتي كن يزغردن بين الحين والآخر مما كان يحمس عناصر الجيش الحر فيطلقون النار بعد كل "زغرودة" بكثافة عشوائية . كما وسخر جنود الدولة من وصف عناصر الجيش الحر إياهم بالكفار قائلين لهم بأنهم هم الذين يقاتلون من يريد تحكيم الشريعة في عين العرب خادمين بذلك مصالح أمريكا ومتماشين مع سياساتهم ، فيما انتهى المشهد بقهقهة جماعية ملفتة لجنود الدولة الإسلامية بعدما صاح أحد عناصر الجيش الحر مخاطباً إياهم : "سلموا أنفسكم" في الوقت الذي كان فيه هذا العنصر نفسه يهرب هو ورفاقه في نهاية المعركة تاركين قتلاهم من الرجال والنساء والذين صورت بعضهم عدسة أعماق . وخلال تقدم جنود الدولة الإسلامية نحو مدينة عين العرب ، رافقتهم أعماق أثناء تمشيطهم للتلال والمعسكرات والقرى التي كان يتحصن بها مقاتلوا اليبكة والجيش الحر بعد السيطرة عليها ، وشاهدت الدهشة الكبيرة التي كانت تعتلي وجوههم حين كانوا يمشطون القرية تلو القرية من دون أن يجدوا في معظمها مصاحف يقرأوا بها وقت استراحتهم ، لتنقل في ختام هذا التقرير تعليق أحد جنود الدولة على هذا الأمر قائلاً : "الحمد لله الذي مكننا من فتح هذه المناطق في عين الإسلام لإعلاء كلمته وتحكيم شريعته وفرض سلطانه ، هذا هو سبب مجيئنا إلى المدينة وليس العداوة للأكراد الذين هم في جيشنا جنودٌ وأمراءٌ كثر ، نريد أن نخلص أهلنا في المدينة من الطغاة الذين ينشرون الفواحش ويسوقونهم إلى الهاوية ، نريد أن ينشأ الجيل القادم من دون أن يرى بين يديه السحر والشعوذة والخمور والسجائر وغيرها من المنكرات والتي وجدناها بكثرة وشهدتم أنتم في أعماق على ذلك". وتابع "نريد أن ينشأ ذلك الجيل على كتاب الله ، نريد لبناتهم أن يكن سيدات في بيوتهن عفيفات مستورات لا يستغلهن أولئك الأوغاد لمآربهم ويحولنهن أداةً للمتعة في كل نقطة عسكرية ويجبرنهن على حمل السلاح للقتال لأجل مصالحهم وباطلهم ، نحن مسلمون والولاء والبراء عندنا في الله والجهاد لا يكون إلا في سبيل الله ، هذا هو طريق عزنا وعزهم في الدنيا ونجاتنا ونجاتهم في الآخرة ، أسأل الله العظيم أن يتقبل منا وأن يتقبل شهدائنا وأن يجعل كل عمل صالح يعمله أهل هذه المدينة من الأجيال القادمة في ميزان حسناتنا وحسنات شهدائنا" . *المصدر: وكالة أعماق

أخبار ذات صلة

لما رد الشيخ عبد الرحمن المعلمي على الشيخ زاهد الكوثري أثار نقطة منهجية أخذها عليه، وهو أنه وضع الأمة في جانب: بمحدثيها، وفقهائها، ومتكلميها، ولغوييها، ... المزيد

بسم الله الرحمن الرحيم

 

(وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ * ... المزيد

(سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى

والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى )

إنه تكليف وتعريف تفتتح به هذه ... المزيد

روى أحد أبناء الرئيس الراحل، محمد مرسي، اليوم السبت، اللحظات الأخيرة قبل دفن جثمانه إلى مثواه الأخير شرقي القاه ... المزيد