البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

تفكك الجاهلية

المحتوي الرئيسي


تفكك الجاهلية
  • أبوقتادة الفلسطينى
    12/12/2018 02:31

لقد بلغت الجاهلية ذروتها، وآن لها أن تسقط، جرياناً لسنة الله في ذلك، ذلك لأنها تحمل جرثومة هلاكها في داخلها، ومن داخلها سيتم القضاء عليها، هذا فكيف إذا عمل الزمن فعله في التعرية وعوارض الشيخوخة والهرم، ولذلك انتهت هذه الصناعات الجاهلية التي بنيت على الشر والسرقة والربا والمعاصي والشرك بالله ، وبدأت بالتعرية والدمار.

ليست مفاجئة تلك التصرفات التي رافقت الإحتجاجات في فرنسا، ذلك لأنها تعبير عن سقوط هذا النظام، وانتهاء دورته الحياتية،وفرنسا ليست خاصة في هذا، ولكن هي جزء من كل النظام الجاهلي الذي اهترأ وبدأ ظهور زمن التوحش في العالم كله، وأول دلالة سقوطه سيكون سقوط الدولة بمفهومها المعاصر في كل العالم، فقد انتهت هذه الصياغة من مفهوم الدولة، وهذه التجمعات، وسيقع فترة طويلة من التوحش لتكون دورة أخرى، قد لا يستطيع أحد التنبؤ بها، ولكن واسطة عقد الإنتقال بين الدولة المعاصرة والصيغ الأخرى القادمة يقينا سيكون الفوضى والتوحش.

ما يهمنا هنا التالي:

خلال هذه الفترة من الفوضى والتوحش يمكن بناء صيغ مهتدية تملأ الفراغ، وتتعامل بإبداع في صياغة مبتكرة تحقق الشريعة ونشر التوحيد، ووراثة الأرض،وما أتوقعه أنه سيقع خلالها سقوط دولة اسرائيل، وذلك بعد سقوط كل حلقات الردة المعاصرة،وهذا ما يعنينا هنا في أرض الإسلام،ولذلك لن ينجح إلا من فكر وعمل خارج إطار صيغ الجاهلية المعاصرة، ولم يتمسك بصيغ معينة في البناء والحركة،وقد يكون العمل من خلال البؤر الصغيرة، والتجمعات التي تسهل الحركة، وتعطي مساحة من الفعل الكبير، وهي أشبه بنظام الولايات الإسلامي الذي فرض خلال فترة اتساع أرض الإسلام قديماً.

خلال هذه الفترة ستتعرض أمتنا لغزو خارجي، لان صيغ الروم والغرب في حل مشكلاته دوما تقع بالغزو، ورمي المشكلات خارج الحدود، وهو ما سيقع حتما بعد فترة فوضى وتوحش في الغرب، لكن كونهم من أسرع الناس إفاقة سيكون تجمعهم سريعا ليتحقق الغزو لأمتنا، وهذا في ظني سيكون بعد سقوط دولة اسرائيل وزوالها، وهو يقينا سيقع.

يمكن خلال هذا الانتقال هنا تصفية بؤر العلمانية والعمالة، بل هذا الواجب، مع أن الفساد لن ينتهي، وسيوجد في كل ظرف أبي رغال، ذلك الوسخ الذي دل أبرهة الأشرم على الطريق لهدم الكعبة،ولكن من الواجب ضرب وازالة كل مقومات الجاهلية،وتصفيتهم بالدم، لأنه هو الخيار الشرعي والواقعي لتحقق الولاية الدينية على أمتنا.

ما يلاحظ هو سقوط شرعية الأنظمة كلها، ولم يبق لها في نفوس الناس شئ مما يسكتهم عنها لو حصل ارتخاء أمني، أو تفلت من المركز،فسقطت شرعية الدين الذي يتمسك به البعض، وسقطت شرعية الأمان الذي هو عماد وجوده، وسقطت شرعية الخوف من التفكك، لأن الواقع عند الجنيع يدل أن حماة التجمع هم من يريده على معنى العبودية التامة، لا المشاركة ولا تحقيق الكنفعة للمجموع، وهكذا لم يبق إلا طلقة الرحمة على هذه النظم في العالم أجمع، ومنها في بلاد الإسلام.

 

اليوم: الحديث عن هذا يقع بصوت مرتفع، لم تألفه الشعوب، واحتقان قوي ضاغط، وأفق مسدود، وتمادي من الطغاة، واحتقار لمجموع الناس والشعوب، فضاعت دنيا ودين الناس، فلم يبق إلا اللحظة النهائية، والتي ستقع حتما بحسب سنن الله تعالى.

القادم كبير، وعلى المؤمن أن يحضر نفسه له، ولن يفلح إلا أهل العلم العقلاء، وآصحاب الإجتهاد، ومن لا يخاف الفتن، ولا يضطرب عند الدم وحضور الجيوش،بل يفعل فعلة أبي بكر الصديق رضي الله عنه،وهو يجابه حركة الردة الكبيرة، فكان لها، وصبر عليها ، حتى ذهبت، وكان الله معه.

والحمد لله رب العالمين.

 

أخبار ذات صلة

ذكرنا في المرة السابقة بداية حياة الراحل الأستاذ/ مصطفى مشهور (المرشد الأسبق للإخوان)، وتحدَّثْنا عن (النظام الخاص) وقضية (السيارة الجيب) وارتباطهما ... المزيد

القرآن الكريم إجابة على الأسئلة الثلاثة الأهم في حياة الناس، وهي: من خَلَقَهم وخَلَقَ كل شيء؟، وماذا يراد منهم في هذه الحياة؟، ثم ماذا ينتظرهم بعد ال ... المزيد

تطل علينا كل فترة الرغبة في تعديل أحكام الميراث، وأنصبته بين الذكر والأنثى في محاولة للتساوق مع الغزوة الاستعمارية، وجعله دستورا وقانونا في بلاد ال ... المزيد

لم تكن مبادرة وقف العنف عمل عابر فى تاريخنا وتاريخ بلدنا استخدم لفترة فى انتها ازمة كادت تقصف بامن البلد واستقرارها ثم طويت صفحة ..

< ... المزيد