البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

تفضيل منهج السلف من الصحابة والتابعين على منهج الخلف من المتكلمين

المحتوي الرئيسي


تفضيل منهج السلف من الصحابة والتابعين على منهج الخلف من المتكلمين
  • د. مصطفي حلمي
    25/09/2016 11:30

تفضيل منهج السلف من الصحابة والتابعين على منهج الخلف من المتكلمين

السلف الصالح هم الأعلم والأحكم

( هذا الملخص مستفاد من كتاب قواعد المنهج السلفي لفضيلة الدكتور )

تمادى المتكلمون بالطعن في الصحابة ، فزعموا أنهم كانوا مشغولين بالجهاد عن تناول أمهات أصول الدين !! وهذا خطأ جسيم وتفسير مقلوب ؛ إذ كيف يمكن تفسير الانتصارات المذهلة للصحابة إلا في ضوء استجابتهم لعقيدة الإسلام وفهمها حق الفهم وتطبيقها عمليًّا ، فاجتذبوا غيرهم من الشعوب ذات الحضارات العريقة ، فكان الصحابة في وضع الطلائع والصفوة الممتازة . ( ص64 )

فإن هذا الادعاء يحمل في طياته ذم الصحابة بل يجعلون مذهب السلف أن الرسول صلى الله عليه وسلم بلغ قرآنا لا يفهم معناه بل تكلم بأحاديث الصفات وهو لا يفهم معناها وأن جبريل كذلك وأن الصحابة والتابعين كذلك ، وهذا الموقف كما يذكر ابن تيمية ضلالٌ عظيم

( ص52 )

أولًا : جاء في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر الصحابة بما كان وما هو كائن في خطبة من الفجر إلى غروب الشمس ، ولنتصور ذلك الجمع الحاشد من الصحابة وهم يستمعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم باهتمام شديد لكل كلمة عما كان وما هو كائن ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يردد عليهم معلومات مألوفة أو معارف عادية ، ولكنه يبلغهم ما أوحى الله تعالى به من مشاهد عالم الغيب الذي تعجز العقول - مهما بلغت من الفطنة والذكاء - عن التوصل إليها .

ثانيًا : أن مصدر الصحابة في تلقي العلم هو الوحي بواسطة النبي صلى الله عليه وسلم لدرجة أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما بكيا لبكاء أم أيمن على انقطاع الوحي .

ثالثًا : أرشد رسول الله صحابته خاصة والمسلمين عامة إلى أحكم الطرق وأفضلها لسد منافذ الشيطان ووسوسته ووضح لهم المنهج الأمثل في العلم الإلهي

روى مسلم في صحيحه في باب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لا يزال الناس يسألونك عن العلم ختى يقولوا هذا الله خلقنا فمن خلق الله ؟ قال أبو هريرة : جاءني ناسٌ من الأعراب ، فقالوا : يا أباهريرة هذا الله خلقنا ، فمن خلق الله ؟ فأخذ حصى بكفه فرماهم به ، ثم قال : قوموا صدق خليلي صلى الله عليه وسلم .

وهناك عدة روايات لمسلم بهذا المعنى ، جاء في إحداها قول الرسول صلوات الله عليه : فمن وجد من ذلك شيئًا فليقل : آمنت بالله ، وقوله : فمن بلغ ذلك فليستعذ بالله ، فأرجع الرسول صلى الله عليه وسلم هذا السؤال إلى وسوسة الشيطان ولم يأمر باستعادة البراهين على إثبات الله عز وجل .

رابعًا : جاءت النصوص بسؤال الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمورالعقيدة

خامسًا : أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بمجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن فيه دليل على تعلم الصحابة منه ذلك .

سادسًا : جاءت النصوص عن الصحابة بما يخالف ما أصبح عليه الفرق بعدهم مثل كلامهم في أن ( القرآن كلام الله - إثباتهم للقدر ) .

سابعًا : آيات القرآن التي تدعو إلى تدبر القرآن وأنه نزل عربيًّا لعلهم يعقلون وذمه لمن لا يفقه من الكفار والمنافقين دليلٌ على أن الصحابة كانوا يتدبرون ويعقلون ويفقهون وإلا لاصطفوا في صف واحد مع المنافقين والكفار .

ثامنًا : الأصل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ الرسالة كما أُمِرَ ولم يكتم منها شيئًا وقد أخبر الله بأنه قد أكمل الدين وبناءً على هذا الأصل فقد بين لنا كافة الأصول الإسلامية مما أخبر الله به من أسمائه وصفاته وشرح وبين لأصحابه هذه الأصول كلها كأحسن ما يكون البيان ،

قال أبو ذر : لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علمًا .

تاسعًا : كان الصحابة حريصين على الفهم والاستيعاب الدقيق الكامل لكل ما يتعلمونه من القرآن والحديث ، فإن عثمان وابن مسعود وغيرهما كانوا إذا تعلموا من النبي عشر آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل ، قالوا : فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعًا

وقام عبد الله بن عمر يحفظ سورة البقرة في ثمان سنين لاستغراقه في العلم والمعرفة وكانت أم الدرداء تصف زوجها بأن أفضل عمله التفكر ،

كما ثبت عن كل واحد من أصحاب ابن مسعود وابن عباس أنه نقل عنهما من التفسير ما لا يحصيه إلا الله .

عاشرًا : جاءت الأدلة الشرعية بوصف الصحابة أنهم الأفضل ثم يتناول الوصف من اتبعهم إلى يوم القيامة ، والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة .

 

أحد عشر : الدليل العقلي يبين أن حواري الرسل وصحابتهم هم أكثر الناس فهمًا لرسالتها من غيرهم بأصولها الكبرى وفروعها ودقائقها أيضًا ، وأن المتأخرين هم أكثر الناس بُعدًا عن الرسالات وفهمها باستثناء القلة الحريصة على اتباع السابقين عليهم بمنهج النقل الدقيق كما فعل أهل الحديث والسنة وهذا هو التفسير المنطقي المعقول الذي يشهد به تاريخ الدعوات الدينية .

أخبار ذات صلة

طالب الدكتور أحمد خليل خير الله رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور بفتح تحقيق عاجل للكشف عن المتورطين في كار ... المزيد

مَن استأجر أجيرًا فبيّن له الأجل ولم يبيّنِ العمل

لقوله: إني أريدُ أنْ أُنكحكَ إحدى ابنتيّ هاتين، إلى قوله: على ما نقول و ... المزيد

بكل صراحة وحرقة نقول : المتابع للأحداث التي تمر بواقعنا يجد أن الأمة تنزل بها نوازل عظيمة تترتب عليها آثار واسعة , ثم لا نجد من العلماء - مع كثرتهم - تح ... المزيد

تعليقات