البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

تعليقاً على كلمة أبو بكر البغدادي الأخيرة.. بقلم أبو قتادة الفلسطيني

المحتوي الرئيسي


أبو قتادة الفلسطيني أبو قتادة الفلسطيني
  • عمر محمود أبو قتادة
    27/12/2015 03:45

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين أما بعد
 
كان كل عاقل يأمل من البغدادي في كلمته الأخيرة هذه أن يراجع أخطاءه في حق الجهاد">الجهاد والمجاهدين، ويغتنم الفرصة ليجمع شمل المسلمين، فيوقف الخصومات البدعية الضالة، فيرسل رسائل التطمين أن خلافاته مع الجماعات المجاهدة لا تمنعه من الوحدة والاتفاق لرد عادية اعداء الله على الجهاد">الجهاد في العراق والشام وبقية بلاد المسلمين،وهو موقف الرجل العاقل المبصر بنور الحق، العالم ضرورة الواقع الذي يحياه هذا الجهاد">الجهاد وأهله،خاصة أن الرجل أشار بخطوط عريضة المحنة التي يعيشها هو وجماعته قبل غيره، حيث سمى جماعته: ثلة قليلة،وأشار إلى حال عاشته جماعته في العراق لما انحسر أمرهم وصاروا إلى ضعف وقلة، وطوردوا في كل مكان حتى عدم الملجأ والملاذ،وكأنه يحضر أتباعه لهذا المصير، كما أنه أشار إلى انقلاب أفراد وجماعات عليه بقوله عن جماعته أنها لفظت الأدعياءوالمنافقين وهي اشارة لانشقاق حاصل في داخلهم.
 
 
كل هذا عند كل عاقل يقود جماعة ما أن يأخذ بها جانب الخير لها، وذلك برأب الشرخ الحاصل جهلا بينها وبين الجماعات الأخرى،حتى على قاعدة تحييد الخصوم ، هذا لو افترضنا ان ما بينها اي جماعته والجماعات الاخرى يجيز الخصومة اذا خلا الأمر من التكفير الباطل والقتل السفيه الظالم، ثم لما بدأ به كلامه الذي يظن كل سامع له أنه ربما يقود لهذه النتيجة حيث بين بصراحة أن هذه معركة الإسلام ضد أعدائه من زنادقة ومرتدين وصليبيين ويهود،فكان الخطاب في أوله موجهاً لكل المسلمين، بل إنه اعترف ضمنا بجهاد من كفروهم اليوم وقاتلوهم، وهم 
جماعة طالبان، حيث صرح أن المجاهدين أدبوا الأمريكان في أفغانستان، وهو يعلم أن الجماعة الوحيدة التي فعلت هذا هي الإمارة الإسلامي">الإسلامية التي عاداها وقاتلها هناك.
 
ولقد شعر كل سامع لهذه الكلمة أن صاحبها أراد توسيع دائرة المسؤولية حيث خاطب كل المسلمين وحملهم الواجب، والناس يعلمون أن أولى الناس بهذا الخطاب هم المجاهدون حقاً في بلاد الإسلام ممن قاتلتهم جماعته وكفرتهم، فبداية الخطاب توحي أن الرجل صار يؤمن بامكانية السير مع غيره، وبترك التكفير والقتال لغيره ولغير جماعته، لكن آخر الخطاب كان مؤسفاً حقاً، حيث تغيرت لهجته وصارت اقرب إلى نفسه القديم، وهو نفس الغرور والإستعلاء، وهو نفس وان كان ضعيفاً لواقعه الذي أشار إليه مما تقدم ذكره، إلا أنه جعل جماعته هي المقصود لا غير من هذا المكر العالمي والدولي ضد المجاهدين، وانا لا اظن ان رجلاً يقول مقالته وهو يعيش حالة الناس وواقعهم، لإن الجميع يرى أن كل شعار اسلامي مستهدف من قبل اعداء الله، وان كانت التصريحات المعلنة تلقي المزيد من الدخان لخداع الناس وتغييب عقولهم.
 
الرجل يقول: لم يعد يخفى أن جماعته هي عمود فسطاط الإسلام، وهو يعلم أن هذا غير صحيح، أو هو يعيش في حالة انكار مرضية، فلو كان الأمر كما قال لسارع الناس هروبا إليه لا هروباً منه، خاصة أن بناء دولته المزعومة يقوم على البوليسية التي تمنع حتى حركة العلماء، فأنت لا تكاد تجد أحداً يتحرك أو يتكلم، في صورة لا تعكس ابدا حقيقة دولة الإسلام التي يفيض فيها ومنها العلماء والعقلاء، ونحن وغيرنا لا نكاد يرى الا العدناني والبغدادي في سياسة واضحة تشرح عقلية القائمين على هذا التنظيم البوليسي الغريب عن واقع دولة الإسلام، فالحق أن الناس لا يرونكم بهذا الزعم ، لا العقلاء ولا الصبيان ولا العجائز،، كما أن العالم يرى أن المقصود في بياناتهم وكلامهم وادراجهم هو كل من رفع شعار الإسلام لا أنتم فقط.
كانت خاتمة المقال مؤسفة، لا تعكس مقدماته، فالخاتمةلا تلتقي أبدا مع مقدماته أن هذه معركة أهل الإسلام كله لا تنظيمكم لوحدكم، وكأنك تعبت من أن تقول الحق فلم تسر معه إلى نهايته.
 
ألم تقل : لو كان ( أي التحالف ) إسلامياً لأعلن نصرته لاهل الشام
 
فإن كان هذا معيارك فأين أنت ممن نفر وجاهد وجرح وقدم الدم والمال والجهد من أجل أهل الشام، ثم تاتون أنتم لاتهامه بالعمالة والكفر والردة، لا لأمر إلا لأنه خالفكم ولم يذهكم في الدخول غي خلافتكم !.
 
ما زال البغدادي يعيش حالة الإنكار،والتصورات الذاتية بعيداً عن الواقع وحقيقته، وذلك حين دعا إلى اخراج المساجين، وخاصة طلبة العلم، وهي كلمة أشبه بالإستغفار من ذنب اقترفه هو وجماعته، فهو يعلم أن هذا لا يشغلهم لما تقدم من حوادث سابقة، ولعله قالها من ضغط الكلمات التي يقولها كل عاقل لهم، وذلك بأن اصدار صور القتل أحب اليهم من فكاك الإسير، ومع ذلك، فإن الوجه الذي قاله البغدادي فاقد لمصداقية الواقع، فهو يعلم أن من دعاهم لهذا هم أنفسهم من يسميهم بالولايات ، وهي لا تحمل من دلالة واقعية لها.
 
وبشبه هذا ذكره لقضية فلسطين، وكأنه استمع لنقد من قال له وهو يذكر العالم كله حتى روما، ولا يعرج على فلسطين وأمل المسلمين فيها.
 
لقد دعا اتباعه إلى نبذ الظلم، وهي كلمة أشبه بالكلمة السابقة، وأنا أعلم أنه يشعر بوطأة ما يفعله هو وجماعته ضد الناس، لكن هل عنده القدرة ان يتابع السير حقيقة نحو تحقيقها واقعا فيرتفع الظلم الأعظم من تكفير المجاهدين وقتلهم، في وقت يحتاج فيه المسلمون إلى التكاتف والوحدة ، أو الإعذار والتنسيق.
 
ليت هذا الرجل يترك غرور الذات وتضخيمها، فكلمته أنه يعيش حالة فريدة من التاريخ ، إذ لم يجتمع ملل الكفر قتالاً لطائفة إلا على جماعته ندل على هذا الخطأ الشنيع.
 
كنت أحب أن تبقى الكلمة على النسق الذي بدأت به، ولكن عادت في خاتمتها إلى الوجه الذي يحبه الجهلة من أتباع طريقه ممن نقرأ لهم كلماتهم في وسائل الإتصال، فيفرحون بها فرح الجاهل، ولو تابع طريق العقل والصدق والدين كما بدأ لفرح بكلامه عقلاء الناس، ولقالوا: حيهلا ومرحبا، والناس ولا شك لهم قلوب ومعاني في فهم هذه المعركة الكبرى.
 
هذا مع أن خطابه خلا من أي وجهة تعطي معاني القائد الذي لا يخرج على الناس إلا ليقيم لهم المفاهيم اللازمة لواقع المعركة والحال، ولكن البغدادي أبى إلا أن يكون في هذا لخطاب واعظاً.
 
هل سيخيب ظن البعض في امكانية عودة العقل الضال بعيداً عن موطنه بأن يقول البغدادي: هذه معركة الإسلام، ونحن وكل من دعا للإسلام ووقف مع عدوة الحق أخوة جهاد واسلام، حتى لو اختلفنا في غير ذلك!
للناس في هذا مذاهب
والله الموفق والحمد لله رب العالمين

أخبار ذات صلة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه "سيتم إعادة تقييم العلاقات التجارية والاقتصادية مع المزيد

قال يحيى السنوار رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة، إن مسيرات العودة الكبرى حققت جملة من الأهدا ... المزيد

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تقريرا، تكشف فيه عن معلومات جديدة عن زعيم تنظيم الدولة أبي بكر البغدادي، ... المزيد

تعليقات