البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

تساؤلات حول وراثة النبوة

المحتوي الرئيسي


تساؤلات حول وراثة النبوة
  • د.عبدالعزيز كامل
    27/10/2017 06:45

هناك تساؤلات تبدو الإجابة عنها معروفة عند الكثيرين، لكن التبكير بذكرها ثم التذكير بأجوبتها، لابد منه لأجل الدخول فيما يتوجب أن يطرح من قضايا مهمة بعدها...ومن هذا القبيل..

●•• سؤال : هل لايزال العلماء في عصرنا ورثة للأنبياء..؟

== نعم وسيظل الأمر كذلك، لأن ذلك الشأن لم يُنسخ ولم يُنسأ، فالحديث بذلك ثابت عن النبي- صلى الله عليه وسلم- في قوله :(العلماء هم ورثة الأنبياء)...رواه أصحاب السنن وصححه الألباني في صحيح الجامع 6297، ولأن خير أمة أخرجت للناس استحقت هذا الوصف لبقاء مثل هؤلاء فيها ، لأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وتصديهم للباطل وتعليمهم الخير ودعوتهم الى الله تعالى الذي قال (ومن أحسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) فصلت /33

_______________________________________________________________

●•• سؤال : هل زالت حاجة الأمة إلى العلماء وطلاب العلم والدعاة وأصحاب الفكر السليم في ظل الانتكاسات والارتكاسات التي صدرت من بعض المنسوبين إليهم ..أم مازالت الحاجة ماسة إليهم رغم إصرار أعداء الأمة على عزلهم أو استبعادهم أو استعبادهم ..؟

=== نعم، مازالت الحاجة ملحة وستظل، لأن خيار أمة محمد علماؤها، والصادقون العاملون منهم -وهم كثير - أولى بولاية أمرها والنصح لها في الملمات والنوازل والأزمات، التي من أخطرها محاولات قهرهم لإهانة الدين في شخصهم - كما بين ابن القيم –رحمه الله - في شرحه لحديث : (إن العلماء ورثة الأنبياء) ، حيث قال : " هذا من أعظم المناقب لأهل العلم، فإن الأنبياء خير خلق الله، فورثتهم خير الخلق بعدهم.ولما كان كل موروث ينتقل ميراثه إلى ورثته، إذ هم الذين يقومون مقامه من بعده ؛ ولم يكن بعد الرسل من يقوم مقامهم في تبليغ ما أرسلوا به إلا العلماء، كانوا أحق الناس بميراثهم ..".. وقال أيضا : " فيه - أي الحديث - تنبيه على أن محبتهم من الدين وبغضهم مناف للدين ، كما هو ثابت لموروثهم؛ وكذلك معاداتهم ومحاربتهم معاداة ومحاربة لله، كما هو في موروثهم، وقد قال علي رضي عنه:(محبة العلماء دين يُدان به) وقال صلى الله عليه و سلم فيما يروى عن ربه عز و جل: (من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة) وورثة الأنبياء سادات أولياء الله عز و جل..".. (مفناح دار السعادة ص 66)

_______________________________________________________________

●•• سؤال : مادام دور العلماء مازال مطلوبا واقعًا، ومفروضا شرعًا.. ومادامت الأرض لايزال يها منهم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الارض، فلماذا يبقى أهل الإسلام و السنة دون غيرهم بلا ولاية شرعية، ولا رئاسة أو قيادة علمية وفكرية، رغم تضاعف محنهم وتزايد نوازلهم ؟ وهل لهؤلاء العلماء عذر في ذلك العزل..؟

=== علماء ودعاة أهل السنة معزولون ، لكن أكثرهم غير معذورين، بالرغم من أن أعداءهم من الكفار و المبتدعة والمنافقين يصرون على عزل الأمة عنهم وعزلهم عنها ، بشغلهم بالرسميات أو الشكليات، أو الإشكالات وتأجيج الخلافات ، صحيح أن بعضهم قد يُعذر لظروف شخصية قهرية، لكن لا يعفى جميعهم من المسؤولية الشرعية الجماعية، التي لأجلها ولاهم الله (ولاية الأمر) العلميةالشرعية، وأسند إليهم وحدهم شأن إسباغ الشرعية أو نزعها عن (ولاية الأمر) السياسية..

_______________________________________________________________

●•• سؤال : ما المهام الجسام التي تنتظرها الأمة من علمائها و دعاتها ومفكريها في ظرفها الجماعي الحرج، ومنعطفها التاريخي الحاد..؟

■◆◆ والجواب : هذا ما لابد أن تتجرد فيه من الجميع للجميع المناصحة، و تتجدد فيه المناقشة والمطارحة.. لأن كل ما مر على الأمة من مرارات وأحزان وأشجان فيما مضى قريبا ؛ قد لايقارن بما ينتظرها في حاضرها ومستقبل أجيالها جديدا... فالخطب جلل، والمصاب خطر.. والنوازل المتجددة لا تجد من يقنت بشأنها، فضلا عن أن ينازلها ويتصدى لها...

دعنا من تقاذف التهم..وتبادل الظنون ..وليبدأ الصادقون في العمل ولو باليسير...وهو كثير كثير..

أخبار ذات صلة

أختتم اليوم بإذن الله المقالات المختصرة عن ذكرياتي مع العالم الرباني الشيخ محمد الغزالي رحمه الله، والحقيقة أنني كما ذكرت في بداية هذه السلسلة؛ سأك ... المزيد

لم ينشأ التيار الجهادي في مصر على هيئة تنظيم موحد؛ بل تكون على شكل مجموعات متعددة تأسست بداية من عام 1966 إثر إعدام المزيد

مثَّل سقوط الخلافة العثمانية في أوائل القرن الميلادي الفائت، نازلة النوازل وكارثة الكوارث في العصر الحديث، وهو ما استوجب نشأة الجماعات والتنظيمات ... المزيد

تعليقات