البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تدبر... واستبشر

المحتوي الرئيسي


تدبر... واستبشر
  • د.طلعت محمد عفيفي
    08/10/2015 05:44

1- يعلمنا ربنا تبارك وتعالى ألا ننخدع بالمظاهر التى تنبئ عن علو شأن الكفار ومن والاهم، وسيطرتهم على البلاد والعباد ،وألا نظن بانهم صاروا بمنأى عن خضوعهم لسنن الله الكونية رغم ظلمهم وعتوهم .
 
يقول رب العزة تبارك :"لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد " ويقول سبحانه :" ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا ، فلا يغررك تقلبهم في البلاد ". ويقول فى آية أخرى مخاطباً الكفار أنفسهم -"ألم يروا كم اهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض مالم نمكن لكم ، وارسلنا السماء عليهم مدرارا ، وجعلنا الأنهار تجرى من تحتهم ، فاهلكناهم بذنوبهم وانشانا من بعدهم قرناً آخرين .
 
2 - فى ضوء هذا المفهوم القرآنى ينظر الإنسان إلى الأحوال المتردية التى يعيشها عالمنا الإسلامي المعاصر، والتى تمخضت عن ظلم طال جميع اقطاره، وتعاونت على ايقاعه بالمسلمين كافة قوى الشر على وجه الأرض ، فيقر في يقينه أن هذه الغطرسة والظلم لن يدوما، وأن الله لايدع كونه للظالمين يعيثون فيه فساداً دون عقوبة ، وهو مااكد عليه القرآن الكريم مراراً ، ولنتدبر معا بعض هذه الايات .
 
يقول رب العزة تبارك وتعالى :" وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة ، وانشانا بعدها قوماً آخرين " .
ويقول سبحانه:" فقطع دابر القوم الذين ظلموا ، والحمدلله رب العالمين ".
ويقول عز شأنه :"فانتقمنا من الذين اجرموا "
ويقول أيضاً :"فاهلكنا أشد منهم بطشا ، ومضى مثل الأولين " .
إلى غير ذلك من الآيات التى تبين سوء عاقبة الظالمين ، وشدة انتقام الله منهم .
 
واليقين بهذه الآيات وغيرها يجعل المسلم ثابتا لايتزحزح ، آملالايياس ،سائرا على الطريق وان طال ، راجيا الثواب وان حرم قطف الثمار ،
 
3:-" إن النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام قد تعرضوا لصنوف شتى من البلاء ، وجاءالصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشتكون اليه مايلقونه من شدة ، فبين لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة الله فى خلقه ،وقال لهم :-"قد كان الرجل فيمن كان قبلكم يؤتى به ، فيوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين ، مايصده ذلك عن دينه .والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت ، مايخاف إلا الله والذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون ".
 
وتكررت على مدار التاريخ محاولات الأعداء لاجتثاث الإسلام من جذوره ، وباءت محاولاتهم بالفشل .
 
والهجمة الحالية على أقطار الإسلام واحدة من هذه المحاولات ، وثقتنا فى الله أن عاقبتها ستكون وخيمة على هؤلاء الظالمين ، وسيسفر الصباح بإذن الله عن مستقبل يبشر بالخير للمسلمين .
 
وهذه ليست أضغاث أحلام ،وانما وعود جاء ذكرها فى سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم من أنه قبل قيام الساعة ستكون خلافة راشدة يرضى عنها ساكن الأرض وساكن السماء .
 
ولئن كان حال المسلمين لايدل على هذا فإن حالهم ليس باسوا من حال الروم حين ذكر الله بأنهم سيغلبون الفرس فى بضع سنين ، وكان هذا في منطق الأشياء مستحيلا ، ولكن حدث هذا لإخبار الله به .
 
فلنعتصم بحبل الله جميعا، وليعمل كل منا على نصرة دينه ،ولنوقن بان المستقبل لهذا الدين ، شاء من شاء وأبى من أبى ، والله غالب على أمره ، ولكن اكثرالناس لا يعلمون .

أخبار ذات صلة

كشفت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية"بترا" أن السلطات القضائية في البلاد أصدرت قراراً بحل المزيد

الكنيسة الكبرى :

ــــــــــــــــــــــــــــ

 

المزيد

ألغت المحكمة الإدارية العليا، الجمعة، قرار مجلس الوزاء الصادر بتاريخ 24/ تشرين الثاني/ نوفمبر 1934، بتحويل "آياصوفيا" بإسطنبول من المزيد

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛  

واقع العالمانية التركية:

المزيد

الحمد لله وبعد فهذه مسائل فقهية حول أحكام صلاة المريض ،وما يتعلق بها من أحكام الطهارة وغيرها . وقد كان الحامل على جمعها وكتابتها ما نعاني منه جميعاً من ا ... المزيد