البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

تحليل تجربة جماعة أنصار بيت المقدس

المحتوي الرئيسي


تحليل تجربة جماعة أنصار بيت المقدس
  • أحمد مولانا
    21/09/2017 04:25

1ـ جذور النشأة: نشأت الجماعة كامتداد لجماعة التوحيد والجهاد سواء على مستوى الأعضاء-فقياداتها بسيناء كانوا أعضاء سابقين بجماعة التوحيد والجهاد-أو على مستوى الاستراتيجية بالتركيز على استهداف المصالح اليهودية والتصدي للمطاردات الأمنية من باب دفع الصائل.

2ـ الاستفادة من التجارب السابقة: عملت الجماعة على تجنب نقاط الضعف التي سهلت تفكيك جماعة "التوحيد والجهاد" فحرصت في بداية تأسيسها على تجنب الدخول في صراع مبكر مع الأجهزة الأمنية، وسعت لبناء أذرع لها بالمحافظات لمنع تركز جهود الأمن على سيناء في حالة اندلاع صدام بين الطرفين.

3ـ الاستفادة من الأوضاع الإقليمية: نجحت الجماعة في الاستفادة من انتعاش التيار الجهادي عقب اندلاع العربي">ثورات الربيع العربي، وخروج عناصره من المعتقلات ووصوله إلى مخازن أسلحة القذافي، وسيطرته على مناطق شاسعة بسوريا والعراق وليبيا، وامتلاكه لأول مرة داخل العربية">الدول العربية عشرات الآلاف من المقاتلين المزودين بأسلحة ثقيلة وخبرات عسكرية متطورة، وتكوينه لشبكات دعم وتهريب استغلت حالة الانفلات الأمني على الحدود في نقل الأسلحة والأفراد فضمت الجماعة إلى صفوفها عناصر مصرية من الوادي وعناصر جهادية من خارج مصر، كما امتلكت أسلحة نوعية من قبيل الصواريخ المضادة للطائرات وصواريخ جراد وكاتيوشا ومدافع هاون.

4ـ الاستراتيجية والتكتيك: تبنت الجماعة استراتيجية طويلة الأمد للإعداد والمواجهة واتسم أداءها التكتيكي بالاحترافية العالية، وركزت على استهداف مراكز ثقل النظام عندما بدأت صراعها مع نظام السيسي، وهو ما ظهر بجلاء سواء في العمليات التي نجحت في تنفيذها مثل استهداف وزير الداخلية "محمد ابراهيم" واغتيال مدير المكتب الفني لوزير الداخلية اللواء "محمد السعيد" وهو ضابط أمن دولة مخضرم، واغتيال مقدم الأمن الوطني "محمد مبروك" ونقيب الأمن الوطني "محمد أبوشقرة "، فضلا عن تدمير الجماعة 3 مباني مديريات أمن منهم مديرية أمن العاصمة، ومقرين للمخابرات الحربية. كذلك في العمليات التي خططت لها وتعرضت للاجهاض قبل التنفيذ مثل مخططات: استهداف موكب "السيسي" بسيارة نقل مفخخة، واغتيال رئيس المخابرات العامة "محمد التهامي" أثناء زيارته لوالدته، واغتيال رئيس نادي القضاة أحمد الزند.

5ـ اتساع النطاق الجغرافي للعمليات: تمكنت الجماعة من مد نطاق عملياتها ليشمل قرابة عشر محافظات مما أرهق الأجهزة الأمنية، وهو ما لم يحدث في التجارب الجهادية السابقة في مصر، فضلا عن تخطي الأحداث في سيناء نمط المواجهة الأمنية إلى نمط المواجهة العسكرية الذي تستخدم فيه الطائرات والمدفعية والأسلحة الثقيلة.

6ـ المناعة الأمنية للجماعة: لم تتمكن الأجهزة الأمنية من اختراق صفوف الجماعة وتفكيك خلاياها قبل تنفيذ العمليات، بل حدث العكس فنجحت الجماعة في اختراق الأجهزة السيادية وتجنيد بعض ضباط الجيش والشرطة للعمل في صفوفها، حتى أنه عقب انكشاف خلايا الجماعة بالوادي، لم تتمكن الأجهزة الأمنية حتى اليوم من معرفة مصير خمسة من أول عشرة متهمين في قضية أنصار(1) رغم مشاركتهم في عمليات الجماعة داخل مصر، كما عجزت الأجهزة الأمنية عن معرفة هوية الأمير العام للجماعة أوهوية مسؤول الإعلام المدعو "أبو عماد".

7ـ الخطاب إعلامي: تبنت الجماعة قبل الانقلاب">الانقلاب خطابا ركز على قضايا محل قبول شعبي مثل العداء لإسرائيل ورفض نهب ثروات البلاد، وبعد الانقلاب">الانقلاب تبنت خطابا هادئا نسبيا120 مقارنة بالخطاب الإعلامي الداعشي، فركزت على إبراز ممارسات الجيش القمعية، والتأكيد بأن عملياتها تأتي في إطار رد الفعل على ذلك القمع.

العقبات التي واجهت الجماعة

1ـ النزاعات الداخلية: ألهب بريق وجاذبية انتصارات تنظيم الدولة في العراق والشام أعين جناح الجماعة بسيناء، وهو الجناح الأكثر ثقلا، فأعلن مبايعة الجماعة لتنظيم الدولة مما أدى إلى حصول شرخ داخلي في بنية الجماعة، إذ رفضت أغلب المجموعات الأكثر فعالية واحترافا خارج سيناء بقيادة هشام عشماوي تلك المبايعة فأسس عشماوي مع مجموعة منهم جماعة المرابطين، وسافر آخرون إلى الشام وليبيا، وبذلك فقدت الجماعة قوتها الضاربة خارج سيناء.

2ـ مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية: مثلت البيعة سلاحا ذو حدين، إذ استفادت الجماعة من زخم المبايعة، فصارت مأوى للشباب المتعاطف مع التنظيم الأم، فضلا عن الدعم المالي والبشري المقدم لها من قبله، مما انعكس على تطور مستوى العمليات في سيناء. ولكن ارتباطها به جعلها تغير منهجها العسكري من حرب عصابات إلى السعي للسيطرة على الأرض فدخلت في نزاعات مع القبائل، كما حيزتها المبايعة في إطار المتفاعلين مع التنظيم فقط وحملها عبء خلافاته مع الجماعات الأخرى، وربط مصيرها بمصيره، فكلما خسر التنظيم مناطق سيطرته ودب النزاع بين عناصره121 كلما فقدت أطروحته بريقها، وثبت أن إعلان إقامة خلافة وولايات كان بمثابة مجازفة لا تراعي معطيات الواقع ومعادلاته.

3ـ رفض جماعة الإخوان للعنف: ساهم رفض جماعة الإخوان لاستخدام العنف عقب الانقلاب">الانقلاب واتهامها لأجهزة الأمن بالوقوف خلفه، في تشكيل حالة رافضة للعنف وسط معارضي الانقلاب">الانقلاب، ومتشككة في خلفيات منفذيه، فصارت مجموعات الأنصار بمثابة وقود للأحداث دون أن تملك القدرة على تحويل الحالة الشعبية الرافضة للانقلاب إلى حالة جهادية عامة متعاطفة وداعمة للتيار الجهادي عموما أو الجماعة تحديدا.

4ـ التماسك المجتمعي وضعف الحاضنة الشعبية: مثل تماسك المجتمع المصري طائفيا ومذهبيا، وقوة سيطرة الدولة على المحافظات المركزية، والطبيعة الجغرافية للوادي التي تقلل من القدرة على المناورة وإقامة معسكرات للتدريب ومقرات للإعاشة عقبات أمام تمدد الجماعة، كما أدى ضعف الحاضنة الشعبية للجماعة وافتقادها لهياكل تنظيمية وتعبوية قوية خارج سيناء إلى صعوبات حالت بين الجماعة وبين تعويض خسائرها وضم عناصر جديدة.

5ـ خبرة الاجهزة الامنية: ساهمت الخبرة الواسعة لأجهزة الأمن المصرية في تفكيك معظم خلايا الجماعة خارج سيناء بمجرد توقيف بعض عناصرها، ولم تكف شراسة ومقاومة أفراد الجماعة لمحاولات القبض عليهم في منع ذلك، فضلا عن محدودية حجم الهجمات على مديريات الأمن والكمائن والقيادات الأمنية مقارنة بحجم جهاز الشرطة.

أخبار ذات صلة

كشفت شبكة "فرات بوست" عن وجود خلافات حادة واعتقالات داخل صفوف تنظيم الدولة الإلامة "داعش"، في مدينة دير ... المزيد

قالت مصادر روسية اليوم الخميس، إن مروحيات تابعة لسلاح الجو الأمريكي أجلت قرابة 20 قياديا ميدانيا في المزيد

واصلت قوات بشار الأسد والميليشيات الشيعية الداعمة لها التقدم داخل الحدود الإدارية لدير الزور، بعد سيطرته ... المزيد

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، السبت، مقتل 115 من قوات بلادها، خلال الحملة العسكرية التي انتهت بتحرير قضاء تلعفر ... المزيد

تعليقات