البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

تجديد الخطاب الديني

المحتوي الرئيسي


تجديد الخطاب الديني
  • راضي شرارة
    09/12/2016 05:10

منذ عقود والحديث عن تجديد الخطاب الديني مستمر ولا ينتهى !!

لكن ما هو الخطاب الديني ؟ وهل يمكن التجديد؟

وهل نحن بحاجة للتجديد الخطاب ؟

ام نحن بحاجة للعودة للدين ؟

لكى نجاوب على هذه الأسئلة ،

يجب أولا أن نعرف أن الدين الإسلامي الحنيف كمل فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم

ونزل عليه قول الله تعالى :

( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) المائدة/3 .

لكن الواضح والمقصود من السؤال هو الخطاب الديني

وليس الدين،

لأن الكلام عن تجديد الدين من حيث المنهج كفر فالدين ثابت مكتمل ،

والدين كمل فى أحسن صورة شرعها الله لعباده ،

ولا يحتاج تجديد إلا عند المرجفون المعاندون لشرع الله ، فتجده تارة يحاول حذف آيات من المقرر القرآني على تلاميذ المدارس ،

أو ينادى أحدهم في الإعلام بعدم ذكر الآيات القرآنية التي تخص أهل الكتاب ،

أو تكشف زيغ عقائدهم الفاسدة ،

أو التى تذكر سوء فعلهم مع الله عزوجل ،

ومع المرسلين في مراحل دعوتهم للهدى ،

وكل هذا تحت مسمي الوطنية أو التعايش السلمي ،

مع أن كل هذا لا علاقة له بالوطنية أو التعايش السلمي ،

لأن الله تبارك وتعالى حين فضح هؤلاء كان يعلم المؤمنين طريق الهدى والرشاد ،

مع إنه تبارك وتعالى وسع في ملكه كل هؤلاء ،

وأكثر فقد وسع في ملكه الشياطين وعبده الشياطين ،

القضية ليست قضية الخطاب الديني ،

ولكنها قضية الدين ،

هل نقبل الدين كما جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم مبلغ عن ربه دون تحريف أو زيغ أو هوى ؟

أم نضع الدين تحت الهوى ، نأخذ ما نريد وندع ما لا نريد ،

ثم من الذي يحدد صحيح الدين ،

هل هم الإعلاميون والكتاب والفلاسفة وكل من هب ودب يدلو بدلوه ويقول برأيه ؟

أم أهل الشرع والعلم الذين يعرفون المحكم و المتشابه و يعرفون الحلال والحرام ،

لذلك قبل أن نتحدث عن تجديد الخطاب الديني يجب أن نعلم الناس الدين الحق ،

ساعتها لن نحتاج إلى تجديد الخطاب الديني ،

أما إذا ظل الجهل هو المسيطر على حال الأمة الإسلامية ، فسوف تجد انك محتاج إلى تجديد الخطاب الديني الذى هو من وجهة نظر هذا تجديد ومن وجهة نظر الآخر هدم ،

عقود مضت والسلطة تطالب بتجديد الخطاب الديني ،

فهل عجز الأزهر الشريف بكل ما أوتي من إمكانيات علمية ودعوية ومالية ومساندة الدولة في ذلك !

أم إنه مطالب بشئ لا يقدر عليه !

أم إنه لا توجد مشكلة والخطأ عند السلطة المنفصلة عن الواقع فتري الواقع شئ مختلف ،

حين تدرك السلطة أنها تحكم شعب مسلم لا يجب ان يتسلط عليه مجموعة من العلمانيين واليساريين يهدمون الرموز الدينية ويحذفون من المناهج الدراسية تاريخ الأمة ،

ساعتها تكون وضعت يدها على الداء إلا إذا كانت هى مصبوغة بنفس الصبغة فلا فائدة ،

لانها سوف تري بنفس البصر ،

ويصبح الشعب هو المتطرف ،

ويجب إعادة تأهيله كما يطالب الآن ،

لا ننكر أن الأمة مرت بحالة ضعف شديد بعد حقبة استعمارية صليبية غيرت كثير من مفاهيم الأمة وثقافتها ،

فدبت فينا روح الانهزامية ،

ونبت فينا نبت لا يعرف فضل هذا الدين ولا يعرف فضل الشرع الحكيم ،

وظهر مسلمون لا يعرفون من الدين سوى الإسم ،

لذلك عندما تحدثه بحديث الإسلام ينفر منه كأن فى أذنيه وقر ،

وأصبحت قلوبهم لا تهتدى للحق ،

إذا كان لابد من تجديد الخطاب الديني فيجب الأول تجديد النفوس بالحق الذى لا مرية فيه،

والعودة إلى صحيح الدين كما ورد في الكتاب والسنة،

والا يتخذ رؤوس جهال يضلون الناس ويفتون بغير علم ،

وأن توقر المؤسسة الدينية الرسمية التى ترمز إلى الوسطية ،

والوسطية ليست في الاسم ،إنما فى إتباع الهدى الصحيح ،

والصدع بكلمة الحق ساعتها لن تحتاج إلى تجديد الخطاب الديني ،

لأن الناس سوف تلجأ إلى من تثق فيه وفى علمه ،

وساعتها لن يلجأون إلى الجهال لكى يأخذون دينهم ،

انتشر الإعلام وكثرت وسائل الاتصال فإما أن يقال الحق

أو يخرج من يقوله وساعتها يفقد الناس ثقتهم في الدولة ومؤسساتها الرسمية ،

لكى يكون هناك خطاب دينى صحيح ،

يجب أن يحاكم الزنادقة والمرجفون لا أن يفرج عنهم بعفو بحجة حرية الرأي والتعبير ،

لكى يكون هناك خطاب دينى صحيح ،

لا يجب ان تسب الرموز الدينية ممن تبوأ مكان في الإعلام وهو من غير الملة ويدافع عن ديانته ولا يعاقب ،

لكى يكون هناك خطاب دينى صحيح ،

يجب أن يسمح للعلماء بإعتلاء المنابر وفتح القنوات لهم ومعاملتهم بما يليق بعلمهم ، اما الإهانة فلن تصحح الوضع ،

لكى يكون هناك خطاب دينى صحيح،

يجب أن يرفع الظلم وينتشر العدل ويقضي على الفساد ويتساوى الناس في الحقوق والواجبات ،

ساعتها لن نحتاج إلى تجديد الخطاب الديني .

أخبار ذات صلة

المتابع لأحوال العالم والبشرية اليوم يرى وبكل وضوح التخبط الذي تعيش فيه البشرية، فمجلس الأمن يحمى المجرمين ويعرقل المظلومين، وفي الوقت الذي تدعو فيه ا ... المزيد

1

كل عمل إيجابي، مادياً كان أم معنوياً.

من استطاع أن يدعم بالمال فليفعل، ومن استطاع أن يدعم بالدعاء فليفعل ... المزيد

عندما هممت بكتابة هذا المقال، تعليقاً على تهجّم "مفيد فوزي" على الشيخ محمد متولي الشعراوي، في برنامج بقناة ... المزيد

سألني عنها أحد الإخوة، فقلت له:

التمساية مجلس عزاء الرجال لأهل الميت، وسمي كذلك لأنه يكون في المساء، بعد عصريّة النساء، ... المزيد

تعليقات