البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

بلى.. بإمكاننا إقامة دولة الإسلام

المحتوي الرئيسي


بلى.. بإمكاننا إقامة دولة الإسلام
  • محمد صقر
    17/10/2013 11:34

تعليقا على كلمة الشيخ أيمن الظواهري -أمير تنظيم القاعدة- أمس.. تلك التي دعا فيها الأمة للوحدة على "كلمة التوحيد"؛ حيث قال: ولا تتنازلوا عن عقيدتكم لإرضاء أعداء الإسلام، وهبوا في انتفاضة دعوية جماهيرية".. أقول له: ولم لا تتحد أنت مع من يدعونك من قديم لإعادة النظر في أمور من منهاجك؟! لكن الأهم هو ما دار بيني وبين ممثلٍ لمنهاج ثالث.. هو السلفية العلمية التي تضع لباس الحرب حتى تستبين الراية، أو ترجئ العمل على إقامة دولة الإسلام حتى يفنى الدين وتحكم الردة حلقاتها... قال -تعليقا على كلمة الظواهري-: "وهذا ما يجب على المسلمين فعله؛ لكي ينصروا.. أن يبدئوا بكلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة؛ فلا ينبغى أن يجتمع أهل البدع وأهل الأهواء وأهل الرأي وأهل الانحراف ومن ميعوا معنى هذه الكلمة الجليلة.. أن يجتمعوا مع أهل الحق بحجة التوحد على راية واحدة؛ فهذا جهل بالوحي المبارك؛ فيجب على الجميع إذا أرادوا التمكين أن يرجعوا لكلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة؛ فهي الكلمة التي لأجلها خلق الله الخلق، بل خلق السماء والأرض، بل والجنة والنار، بل وأرسل جميع الأنبياء والرسل لأجل هذه الغاية الجليلة، وهي التوحيد على كلمة لا إله إلا الله؛ فاللهم أمتنا عليها يا رب العالمين". قلت: آمين يا رب العالمين.. بل الصواب والواجب على المسلمين أن يسيروا في خطين متوازيين لا متعاقبين: توحيد الكلمة مع كلمة التوحيد.. هذا مقتضى القرآن والسنة وسيرة النبي المصطفى الهادي -صلى الله عليه وسلم- وما قلتَه من مبدأ هو أحد الخللين الكبيرين في منهج "السلفية العلمية المعاصرة"، وهما اللذان يجعلانها ترجئ العمل على إقامة الخلافة إلى أجل غير مسمى؛ أي حتى تتحقق كلمة التوحيد؛ ومن ثم تتكون الطائفة المؤمنة.. وهذا ما لم يفهمه منتقدوكم الذين يرونكم في صف الحكم الجبري، وما لم تستطيعوا أن تقنعوهم به؛ لأنه يخالف سنتين إحداهما: قدرية كونية، والأخرى أمرية شرعية.... وللحديث إن كنت تريد بقية وبقية.... قال: هل في المستطاع إقامة الخلافة والسلفية العلمية المعاصرة ترجئها؟ وهل السنن الكونية مهيئة كموازنات القوة الخارجية والداخلية أن تقيم الأمة الخلافة؟ مع العلم أن الكلام عن الخلافة ليس بالأمر الهين الذي يجعلنا نقول أننا نستحق الخلافة. ومعلوم أنه "من أعمالكم يولى عليكم". ورد علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- عندما سأله رجل فقال: يا أمير المؤمنين لما كثرة الفتن في عهدك ولم تكن في عهد أبى بكر وعمر؟ فقال -رضي الله عنه-: لأن أبا بكر وعمر كانوا يحكمون مثلي وأنا أحكم مثلكم. ثانيا: ثم أنت تقول بل الصواب والواجب على المسلمين أن يسيروا في خطين متوازيين لا متعاقبين: توحيد الكلمة مع كلمة التوحيد.. هذا الكلام جميل، ولكن كيف تجمع الكلمة مع من يناقد معناها الذي أراد الله في كلمة "لا إله إلا الله"، وهي أنه ليس هناك معبود بحق إلا الله ولا يستحق العبادة إلا هو سبحانه وتعالى؛ فكيف ذلك والأمة مهلهلة بالأخص في فهم العبودية مما جعل منها من وقع في الشرك الأكبر ولا حولة ولا قوة إلا بالله". والجواب من الدين والتاريخ والواقع... 1- بلى.. بإمكاننا إقامة دولة الإسلام، هو أمر يتوقف علينا -كمسلمين- إن أردناه؛ فلو قلنا: يمكننا أمكننا، وإن قلنا: لا يمكننا لم يمكننا، وهذا هو الفرق الوحيد بين جيلي بني إسرائيل في عهدي التيه ودخول الأرض المقدسة، وأحد أهم الفروق بين جيلنا -قبل الثورة- وجيل الصحابة، وباختصار بين أجيال المجد وأجيال الغثاء في أية أمة وفينا خاصة. 2- السلفية العلمية المعاصرة لا ترجئ الخلافة لعدم إمكانها؛ وإنما لوضع عراقيل ذهنية أمامها، واسمح لي أن أشبههم في هذا بشاب يريد الزواج وليس لديه عمل ولا مسكن، ثم هو لا يأخذ بأسباب تحصيل هذه الأشياء ليتسنى له من ثم؛ فلو أنه توكل على الله لوفقه وفعل.. نعم قد يتعب ويستدين لكنه لو بقي يحسب ويتخوف لم يتخذ هذه الخطوة أبدا. 3- السنة الكونية الكبرى في هذا الباب هي أن الله تعالى وحده.. لا نحن المؤمنين ولا أعداؤنا الكافرون.. من يحدد ساعة إقامة دولة الإسلام.. ساعة نصرة دينه وإعزاز أوليائه.. يقول تعالى في ذلك: (وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً) [الأنفال: 42]. 4- مسألة موازنات القوة الخارجية والداخلية؛ فلعمر الله هذه فرصة سنحت تضيعونها ستبكون عليها وتندمون ندم ابن عمر على كونه لم ينصر عليًّا رضي الله عنهم. ثم ما هي استعداداتكم للموازنات؛ أين الاقتصاد والإعلام والعدة والعتاد لتحصل موازنة في أي باب من أبواب ما تجب فيه الموازنات؟!!!!! 5-  وعن كوننا لا نستحق الخلافة، فهل نحن نعبد الله أو عجل بني إسرائيل؟ 6- أن الخلافة ليست أمرا هينا؛ فهاهي الأمة تدفع ثمنها غاليا من بورما إلى مالي.. دفعنا وندفع ثمنها في الصين والهند وأفغانستان وإيران والشيشان والعراق وسوريا وفلسطين ومصر ونيجيريا ومالي... وغيرها. فماذا تريد من ثمن هو أغلى من ذلك؟!!! 7- و"من أعمالكم يولى عليكم".. ليس آية ولا حديثا.. ولا يعضده آية ولا حديث؛ بل هو معارض بصريح الوحي المفصل وفحواه في الجملة، وكان بإمكاني أن أعارضك بمقولة "الناس على دين ملوكهم"؛ إلا أنها أيضًا ليست آية ولا حديثا، مع أن التاريخ بطوله وعرضه ردء يصدقها، فلطالما انصلحت الرعايا بصلاح الملوك وفسدت بفسادهم.. يقول الله تعالى عن فرعون: (فاستخف قومه فأطاعوه)، وما الذي جعل أوروبا تتنصر؟ أليس قسطنطين؟ واقرأ سورة البروج؟ ثم لماذا كتب النبي صلى الله عليه وسلم لكسرى وقيصر والنجاشي والمقوقس ولم يكتب لشعوبهم، وقال لهرقل: "وإن توليت فإنما عليك إثم الأريسيين" [راجع البخاري]، ولماذا يعاقبه الله وقد قدر على هداية شعبه دون هدايته؟ 8- مقولة علي -رضي الله عنه- صحيحة؛ لكنها -في الحق- تحمِّل هذا الفكر الذي تتمسك به إثم تحول الخلافة الراشدة إلى ملكٍ عاضّ؛ فلو أن الأمة وقفت معه لما تدرج الأمر إلى ما نحن فيه اليوم، ثم متى يصبح الناس كعلي حتى يحكمهم أبو بكر؟ ومن يحدد أنهم باتوا كذلك ومن ثم هلم يا ابن الخطاب فاحكم!!! 9- أما سؤالكم: "كيف تجمع الكلمة مع من يناقد معناها الذى أراد الله فى كلمة لا إله إلا الله، وهى أنه ليس هناك معبود بحق إلا الله، ولا يستحق العبادة إلا هو سبحانه وتعالى"؟ فلو أن صلاح الدين الأيوبي وسيف الدين قطز والظاهر بيبرس سألوا أنفسهم هذا السؤال، وانتهجوا نهجكم جوابا عليها؛ فأقسم غير حانث لكنا اليوم سيخًا كأسلافنا في الهند أو صليبيين كأسلافنا في الأندلس، أو تتارًا نأكل الأطفال ونبقر بطون الحوامل. 10- وأما سؤالك: "كيف ذلك والأمة مهلهلة، بالأخص فى فهم العبودية، مما جعل منها من وقع فى الشرك الأكبر ولا حولة ولا قوة إلا بالله"؛ فافعلوا فعل شيخيكم الكبيرين ابن تيمية وابن عبد الوهاب.. احموا جناب التوحيد أيام السلم، والبسوا للحرب أيامها.. على الأقل يا أخي ابحثوا عن ناصركم ابن قلاوون أو عن محمدكم ابن سعود، مع أني لا أدعو لذلك في زمان التطلع للمهدي وأيام مسيح الهدى، لكن على الأقل لا تسلمونا لجنكيز خان.. لا ينصب ريتشارد قلب الأسد خيمته في بيت المقدس وأنتم عاكفون على كتاب "فضل الغني الحميد".. ليس معقولا أن يقاتل المماليك لويس التاسع في المنصورة وأنتم تخطبون ضدهم في الإسكندرية!!! 11- أتوقع أن تسألني: هل السيسي ومحمد إبراهيم والببلاوي هؤلاء.. أقول لك: اسأل نفسك، واتق الله في دينك المحروق في المساجد.. المغموس بدماء إخوانك كل يوم.... والسلام.

أخبار ذات صلة

  الذين يروجون لخروج المهدي قريبا، ليبايع بين الركن والمقام في الحرم المكي بموسم الحج القادم ؛ يسهمون في ملء الأرض جورا وظلما، لأنهم يفتحون باب فتن جد ... المزيد

قال رئيس المجلس الرئاسي الليبي، فايز السراج، إنه بعد عام من "الهجوم الغادر" على طرابلس، "نزف إليكم" نبأ تحرير العاصمة.

 

المزيد

بانقضاء رمضان هذا العام..سقطت ادعاءات

وزالت أوهام ، ألقى بها المرجفون الرعب في قلوب ملايين المسلمين، بسبب ماروجوه من مزاعم حول(الصيح ... المزيد

قال النبي ﷺ (لا تقومُ السَّاعةُ حتى تَلْحَقَ قبائلُ مِن أُمتي بالمشركينَ، وحتى تَعبُدَ قبائلُ مِن أُمَّتي الأوثانَ، وإنه سيكونُ في أُمَّتي كذَّابون ثل ... المزيد

قالت وزارة الدفاع العراقية، إن مروحية تابعة للجيش، أصيبت بنيران مسلحي تنظيم الدولة، خلال مهمة عسكرية في محافظة ال ... المزيد