البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

باحث: "الدولة الإسلامية" فصيل مقاتل في سوريا لا يحق لها الاستئثار باسم الدولة

المحتوي الرئيسي


باحث:
  • مجاهد ديرانية
    31/12/1969 09:00

شن المحاضر والكاتب الإسلامي، مجاهد ديرانية، هجوما عنيفا على جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، المقاتلة في سوريا. وقال ديرانية في تغريدات نشرها : “كتبت هذه التغريدات لأنني خشيت أن أقف بين يدي الله يوم الحساب فيسألني: لماذا كتمت ما علمتَ وقد أخذتُ العهد على من علم علماً أن يبيّنه للناس؟، فالله كلفنا ببيان الحق، فمن تركه خوفاً من ألسنة الناس أو مجاملةً لبعضهم فقد خان الله ورسوله وجماعة المسلمين. أعوذ بالله أن أكون من الخائنين”. وتابع “لا يسرني أن أقف بين يدي الله يوم الحساب فيسألني: لِمَ خشيت أنصار داعش ولم تخشني؟ فأقول: يا رب إنهم ذوو ألسنة حداد، فيقول: عذابي أحدُّ وأقسى، ليس أحد معصوماً عن النقد”، متسائلا “كيف يكون مجاهدونا منزّهين عن النقد ومجاهدو الصحابة لم يتركهم الله لأخطائهم وعاتبهم ولمّا تجف دماؤهم بعد أحُد؟”. وأضاف “لا يقُل أحد إن المناصحة بالسر فإن الخطأ العام يعالَج بالنصح العام، وليس مجاهدونا أكرم من الصحابة الذين عوتبوا بآيات تُتلى على مر الزمن، فصحيح ان رجال داعش يضحون بأنفسهم، ولكن هذا وحده لا يدل على صواب المنهج، ورجال حزب الله وأبي الفضل العباس يموتون في سبيل منهج باطل يعتقدون أنه حق”. وأشار إلى أن “الإخلاص لا يعني الصواب حتماً، فرُبّ مخلص مخطئ يحتاج لنقد وتقويم ورُب صادق ساذج يأتي من قِبَله شر عظيم، إخلاص بلا صواب قد يقود إلى ضلال”، مضيفاً “قد تدّعي جماعة تمثيل الإسلام ثم تسيء إليه وتدّعي جماعة خدمة الجهاد وهي خطر عليه، وهذا معروف مشاهَد في الماضي والحاضر، فلا عصمة لبشر”. ورأى “انه لا يهمني ما يشاع عن اختراق داعش؛ سواء أكانت ضحية لاختراق خارجي أم لغباء داخلي فإن النتيجة واحدة: منهجها يمثل خطراً حقيقياً على جهاد الشام، يوم سُرق الجهاد في الجزائر سكتوا عنه خوف الفتنة -كما قالوا- فضاع الجهاد وضاع الناس، فلا والله لا يسكت عن أخطاء الجهاد في سوريا إلا خائن.. الساكت عن الحق شيطان أخرس. اللهم إني أشهد بما علمت: إن داعش خطر على الشام وعلى جهاد أهل الشام، ومن دعمها بالمال أو الرجال أو الدعاية فهو آثم، ولو كانت داعش صادقة حقاً في الجهاد لما تركت العراق -الجريح النازف الذي لا يجد من يداوي جرحه- وجاءت إلى سوريا المتخمة بالكتائب والمقاتلين”.  وتسائل “لماذا لم تحرر “دولة العراق” العراق أولاً؟ كيف تمدد نفسها إلى سوريا وتزعم أنها “دولة” فيها وهي ليس لها سلطان على قرية واحدة في العراق؟، متابعاً السوريون بألف خير مقارنة بما يلقاه إخوانهم المسلمون السنّة في العراق من ظلم وعذاب وتهجير وتقتيل، وهم قلة عزل، أين أنتم منهم يا “دولة” داعش؟”. ولفت إلى انه “إذا لم يكن هذا اختبار صدق فليكن اختبار حكمة أو اختبار مروءة: اتركوا سوريا التي لا تحتاج إليكم واذهبوا لنجدة من يستحق النجدة في العراق” وقال إن جماعة الدولة الإسلامية أقل شأناً وقوة وعدداً وأثراً من عشرات الجماعات الأخرى في الساحة السورية ولا يحق لها الاستئثار باسم الدولة وحقوقها وسلطتها. وبيّن “ان داعش وصلت لسوريا وفيها جماعات كبيرة كثيرة، فهي فرع في الجهاد الشامي وتلك الجماعات هي الأصل، فكيف تريد أن تقلب الفرع أصلاً والأصول إلى فروع؟، وهل يملك أي فصيل حق احتكار السلطة وفرض نفسه على الآخرين فقط لأن اسمه دولة؟ داعش فصيل مقاتل فحسب وليست دولة لأن الأسماء لا تغير جواهر الأشياء”. وقال “إن في سوريا جماعات كثيرة أقوى من داعش وأكبر وأكثر انتشاراً وأعظم أثراً في القتال، ولو أن الأمر بالأسماء لصارت في سوريا مئة دولة، بل مئات ومئات، فالشورى أساس العمل الجهادي في سوريا ومن رفضها لا محل له معنا، فإذا وافقت عليها داعش فهي فصيل كأي فصيل وإذا رفضتها فهي خطر على الجهاد الشامي”. وطالب داعش بالإعلان “أنها فصيل مجاهد وأن أميرها أمير حرب فحسب. إصرارها على أنها دولة وأن الرجل أمير المؤمنين سيجرها إلى صدام حتمي مع مخالفيها، فالمنهج الذي تعتنقه في السياسة الشرعية يعطل الشورى ويقزّم دور الأمة ويفتح باب الاستبداد، ويبلغ من خطره أنه يسوّغ القتال بين إخوة الجهاد”. وإعتبر أن “الأرض لا تحتمل دولتين، فمن ظن أنه هو الدولة سوف يقاتل المخالفين بذريعة أسبقية البيعة للإمام “القرشي” وذريعة أن المخالفين صحوات أو بغاة، والشورى عند هذا التنظيم غير ملزمة، إنْ شاء الأمير أخذ بها وإن شاء لم يفعل، وهذا يعني أنها “استشارة” لا “شورى” شرعية، وهي تكرس الاستبداد وحكم الفرد”. وأضاف “الشورى والبيعة عند داعش تقتصر على “أهل حل وعقد” منها، هم عند عامة المسلمين مجاهيل لا يُعرفون، ليس منهم أكابر الأمة وعلماؤها وقادة مجاهديها، والولاية العظمى عند هذا التنظيم يصحّ عقدها لمجهول لا يعرفه الناس، وهذه سابقة خطيرة في منهج أهل السنة وهي من عمل الباطنية والرافضة ولم تروَ عن السلف، فبيعة المجهول لا تصح في شرعنا لأن رضا الناس شرط لانعقاد البيعة، وهي التي تسمى البيعة العامة، وقد نهى عمر عن بيعة رجل من غير مشورة من المسلمين”. وأكد “ان السوريين لن يقبلوا قائداً جباناً يخشى الإعلان عن اسمه ورسمه وهم قد كشفوا أنفسهم. كيف يخوض الجند لهب النار ويتخفى القائد وراء الأستار؟”. * مجاهد مأمون ديرانية، كاتب أردني إسلامي من أصل سوري، هو حفيد الشيخ علي الطنطاوي وله العديد من المقالات عن الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد. ولد في عمان في عام 1957 لأبوين سوريين دمشقيين وحمل الجنسية الأردنية. عائلة والده من حي الميدان الدمشقي الشهير، وجده لأمه هو الشيخ علي الطنطاوي وخال جده هو المفكر الإسلامي الأستاذ محب الدين الخطيب، وتربطه قرابة بمحدث الشام الأكبر الشيخ بدر الدين الحسني (فهو جد جدته لأمه).  

أخبار ذات صلة

لما رد الشيخ عبد الرحمن المعلمي على الشيخ زاهد الكوثري أثار نقطة منهجية أخذها عليه، وهو أنه وضع الأمة في جانب: بمحدثيها، وفقهائها، ومتكلميها، ولغوييها، ... المزيد

بسم الله الرحمن الرحيم

 

(وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ * ... المزيد

(سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى

والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى )

إنه تكليف وتعريف تفتتح به هذه ... المزيد

روى أحد أبناء الرئيس الراحل، محمد مرسي، اليوم السبت، اللحظات الأخيرة قبل دفن جثمانه إلى مثواه الأخير شرقي القاه ... المزيد