البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

بأي كلمات نرثيك .. ونبكيك ؟

المحتوي الرئيسي


بأي كلمات نرثيك .. ونبكيك ؟
  • يحيي صارى
    19/06/2019 05:03

حسبنا الله ونعم الوكيل .. والله المستعان وعليه التُّكلان.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

إنا لله وإنا إليه راجعون

بأي كلمات نَذْكُرك أيها الصابر المحتسب السيد الشهيد "محمد مرسي" رئيس مصر الشرعي .. رمز الصمود والثبات

لا تتسع العبارات للحديث عن ثباتك .. وتعجز البلاغة على أن تنسج المعاني في وصف صمودك

حيث قدمت النموذج الباهر في عدم الركون للظالمين والمرتزقة الخائنين

واخترت ظلمات السجون .. وآثرت الموتة الشريفة .. على الخيانة والاصطفاف في سلك التآمر على الوطن .. والانقلاب على المبادئ ..

فضَّلْـت أيها الرئيس الشهيد ..أن تعيش أسيرا سجينا بين جدران الزنازين .. وفيّاً للشرعية نظيفا طاهرا.. على حرية موهومة كاذبة ..وعيش رخيص وحياة بلا ضمير.

اخترت أيها الرئيس .. الصدق على الكذب والأمانة على الخيانة .. مع ثلة قليلة من الثابتين ، رغم كثرة الخائنين ووعود الكاذبين.

إن موتك أيها الرئيس .. بل استشهادك ونحسبك كذلك والله حسيبك .. سيضعك في قائمة ذهبية خالدة ..وسِجِلِّ رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ولم يبدلوا تبديلا .

سيكون اغتيالك .. وصمة مهانة ومذلة تُضرب على ناصية كل صامت أخرس عن الحق الأبلج .

أيها الرئيس .. لقد كان في وسعك أن تستجيب للإملاءات والضغوط العربية والغربية .. وتحظى بمربع من حياة .. أو تخلد إلى الراحة ..وتؤثر الصمت .. أو تعيش في بقعة من الأرض .. وربما عند الآل "سعود" أو " زايد" أو " ثاني" ولكنك أردت أن تكون شوكة في حلوق الظالمين.. ورمزا للأحرار ..وعَـلَما للثابتين .. وكتابا سيقرؤه الأجيال ..ومواقف سترويها السنون ..ومجدا منيفا يكتب بماء الذهب .

يا من تدافعون عن الحقوق والحريات !

يا من تنافحون عن المظلومين وسجناء الكلمة والرأي !

لقد قُـتِلْتُم يوم قُـتل الثور الأبيض .. وتلاشت أصواتكم يوم سكتتم عن الحق الذي اغتصب من الضعفاء .

لم تعد كلماتكم الطنانة في الدفاع عن الحقوق .. لها وهج ولا أثر ولا بريق ..عندما خرست ألسنتكم عن اغتصاب الشرعية

يا من صرختم على رؤوس المنابر بحرمة دماء المسلمين .. أين دماء المظلومين في سجون الطغاة ..ونفوس المسلمين التي ازهقت في ساحات الاعتصامات والمسيرات ..من بكائكم ونعيقكم ؟!

هل "الشهيد مرسي" ليس له من يبكيه وليس له من يحاكم قتلته وسجانيه .. هل "الشهيد مرسي" ذهب دمه هدرا كما ذهبت دماء السابقين ؟

كلا يا شهيدنا .. لن تذهب دماء الأحرار هدرا .. وسيأتي اليوم بإذن الله عز وجل الذي يشاهد العالم مصير القتلة .. ومآل الظالمين ..ونهاية المعتدين . وليس لنا في ذلك أدنى ريب أو شك .

قال الله عز وجل : {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [الأنعام: 45]

أيها الأحرار في العالم .. يا أصحاب الضمائر الحية لا يليق بكم أن تكون هذه الأوجاع بنت ساعتها ، ثم تطوى ولا تروى ، ينبغي أن يتجند كل حر أبيّ للدفاع عن حق المظلومين .. دون اعتبار للإنتماء الفكري أو السياسي أو المذهبي أو الثقافي ..فإن الله عز وجل حرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرما

قال الله عز وجل {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [الأعراف: 165]

لقد خَذَلْنا بعضنا البعض بسبب الانتماءات الضيقة ، والحسابات الشخصية ، والخلافات الفكرية ، ثم وجدنا أنفسنا جميعا بين أنياب الوحش ومخالب المُفترس .

آن الأوان أيها الأحرار وأصحاب الضمائر الحية ، أن يكون صوتنا واحد في الدفاع عن الحق .. ونصرة المظلوم ، وفضح الظالم ، وكشف الخائن .

رحمك الله ورفع درجاتك في العليين ، وغفر لك وجعل كل أذى لقيته في ميزان حسناتك ، وتقبلك في الشهداء ، ورزق أهلك الصبر والثبات.

 

أخبار ذات صلة

● شاء الله ألا تكتمل مهزلة المحاكمة في جلساتها الظالمة بهذه الحقبة المظلمة..

● وشاء سبحانه أن ترتفع روح عبده مرسي في موقف شهادة منه ع ... المزيد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فقد تابعت بعض ما أثير حول رؤية هلال شوال لهذا العام 1440ه ، وما ذكره بعضهم من أنهم رأوا الهلال مساء يوم الثلاث ... المزيد

عبر الأيام الماضية تفاعلتم يا كرام مع وفاة سارة وصبر ي كوالد لها...جزاكم الله خيرا..لكن دعونا نتذاكر أن سارة ليست أهم من أبناء المسلمين الذين يموتون في ظر ... المزيد

الأب المربي المهتم بالتربية لديه معانٍ ومفاهيم كثيرة وقيم وأخلاق يريد أن يربي ابنه عليها وهو ينتظر الفرصة المناسبة التي يكون فيها الابن مهيأ للقبول وال ... المزيد