البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

ايها الإخوان.. لاتضعوا العربة أمام الحصان

المحتوي الرئيسي


ايها الإخوان.. لاتضعوا العربة أمام الحصان
  • د. إبراهيم الزعفرانى
    09/05/2016 11:42

بيان صدر عن أحد طرفى الإخوانى يتحدث عن خارطة طريق لإنتخابات داخلية لإختيار المجالس الشورية والقيادات التنفيذية على اللائحة القديمة يعقبها وضع لائحة جديدة يتم اقرارها من المؤسسات التى تم انتخابها .

فى هذا المجال عدة نقاط يجب التنبيه عليها عند وضع اللوائح الجديدة

( إن تحديد المهمة والمراحل والسياسات والخطوط العريضة للوسائل التى يجب أن تسبق وضع القواعد واللوائح وانتخاب القيادات ، أو بمعنى آخر وضع الرؤية والرسالة والأهداف والسياسات )

1 - تحديد المهمة التى يستهدفها الكيان تحديدا واضحا حتى يصبح كل من ينضم إلى الكيان على بصيره من أمره ، فلا يكفى فيه كلمة إعلاء كلمة الله ، فهذه هى الغاية وليست المهمة ، كما لا يكفى الإحاله إلى رسائل الإمام البنا رحمه الله ، فإن الأفهام قد اختلفت فى إدراك مقاصدها ومعانيها ، وإن تطاول و تطور الزمن فيما بين الرسائل أظهر اختلاف المراحل فى الأهداف والوسائل ،كما أن بعض عبارات الرسائل مجملة تحتاج إلى تفصيل وبعضها غامضة تحتاج إلى توضيح ويضاف إلى ذلك الفاصل الزمنى بين كتابة هذه الرسائل وحاضرنا اليوم فى العقد الثانى من القرن الواحد والعشرين وما حدث من تغيرات وما استجد من أوضاع

فتحديد المهمة (هل هى دعوية تربوية أم اجتماعية أم سياسية أم جهادية أم قتالية ..أم ..أم ) أم الجمع بين عدد من هذه المهام أم كلها مجتمعة ( وهو مالا أتخيل أن فى استطاعة كيان واحد أن يحققة إلا فى حال كان هذا الكيان دولة لها كل مقومات الدولة أو كيان يتخيل أن الرسالة أو المبدأ أو الفكره أو العقيدة أو الدين قد تجسدت فيه وحده فنصب من نفسه معبرا وحيدا عنه دون مشارك أو منازع .

2 - تحديد الموقف من الآخرين على اختلتف اطيافهم واحجامهم افرادا وكيانات ودول ومجتمع دولى وهيئات دولية ، كذا تحديد موقفهم من محالات العمل الاخرى خاصة المجال السياسى والاحزاب ، ومن مؤسسات الدولة خاصة المؤسسة العسكرية فى بلادنا وهو الجحر الذى لدغنا منه اكثر من مرة

3 - تحديد واضح لمراحل تحقيق الأهداف ومحددات الانتقال من مرحلة إلى التى تليها متفاديا القفز العشوائى على المراحل او حرقا لها حتى لانكرر اخطائنا .

4 - عمل حساب واستعداد للفترات الإستثنائية التى قد يمر بها الكيان فمرحلة الطوارئ كالتى تمر بها بلدنا اليوم من انقلاب مستبد غاشم يقتل ويسجن ويعذب ويشرد ، فمثل هذه المرحلة تحتاج لقواعد وسياسات وضوابط ووسائل وطرق لعمل المؤسسات وكذلك فى إختيار القيادات ، تختلف كثيرا عنها فى مرحلة ما بعد زواله لأن لكل مرحلة طبيعتها و ظروفها وذلك ينعكس على القواعد واللوائح التى تحكمها

حتى لا نكرر ما وقعت فيه لائحة الإخوان التى وضعت عام 1990 حيث اكثرت من عددنا فى مجلس الشورى العام واشترطت لآداء وظيفتنا أن نجتمع فى مكان واحد مرتين فى كل عام فلم نتمكن خلال عشرين عاما كاملة (1990 الى 2010 ) من الإجتماع سوى مرتين فقط عامى (1990 و 1995 ) من مجموع 40 إجتماعا كان مقررا بموجب اللائحة وأصبح مكتب الإرشاد يقوم مقامه طوال هذه الفتره دون حسيب ولا رقيب .

5 - تحديد السياسات التى تحكم كل مرحلة وكذلك الوسائل فى خطوطها العريضة حتى لاتكون هناك وسائل مخبأة فى صدور البعض لايبوحون بها لعامة أفراد الكيان حيث يتفاجئون بها حين يأتى زمانها فيتفجر الخلاف حولها مما يحدث بلبلة أو انشقاق فى صفوف الكيان .

6 - يجب عند وضع الرؤية والرسالة والأهداف والسياسات ألا يقتصر القيام بوضعها على افراد الكيان بل يجب أن يشاركهم بفاعلية المتخصصيين وذوى الخبرة فى المجال الإدارى والاستراتيجى والقانونى وغيرهم (ومادام الكيان يهدف الى خير واسعد الناس فليس ثمة اسرار على هؤلاء المتخصصون الاخيار المختارون ، كما ان علم افراد الكيان بها لا يجعل منها اسرار ) وألا يوكل القيام بهذه المهام الهامة للقانونيون وحدهم كما حدث فى اللائحة الأولى التى استقل المستشار المأمون الهضيبى رحمه الله بوضعها ، ولا يعنى ذلك ان يعفى مكتب الارشاد حينها من الخطأ حيث انه هو من اعتمدوها .

أخبار ذات صلة
تعليقات